إطبع هذا المقال

عون: ما يحصل في الحكومة يستوجب فعل قوة فاستعدوا للنزول الى الشارع

2015-07-04

 

تبين أن الحكومة تبشرنا بالخراب وخصوصا للمسيحيين ظننا أنها ستعيد الطمأنينة

نحن موزعون على 22 قضاء أو دائرة انتخابية بينما السنة على 11 والشيعة على 12

عون:  ما يحصل في الحكومة يستوجب فعل قوة فاستعدوا للنزول الى الشارع

نحن مدعوون إما للسكوت والإضمحلال والتهجير تماما كما حصل في السبعينيات

أقامت هيئة قضاء المتن في "التيار الوطني الحر"، حفل عشائها السنوي بحضور رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون الذي ألقى كلمة قال فيها: "أنا سعيد هذا المساء لأنني معكم في هذه الأمسية التي أصبحت من تقاليدنا السنوية. إن الهدف من هذه المناسبة هو كي نبقى متضامنين، ونلتقي سويا لأن المناسبات في هذه الأيام باتت قليلة بعض الشيء. كما تعلمون، يعيش لبنان في الفترة الأخيرة أياما صعبة. أولا، تعيش المنطقة من حولنا حربا همجية لم تشهدها حتى القرون الأولى التي سبقت الحضارة، حيث اننا نعيش في بدائية لم يسبق لها مثيل. أما الأسوأ من ذلك، أن هناك أشخاصا يعيشون معنا، ولكنهم يتعاطفون مع هذا العنف والهمجية. إن كل ما نراه اليوم من حولنا، يوحي لنا وكأن الإنسان يقطع علاقته مع ضميره ويدخل في حالة الهمجية، ونتفاجأ أيضا ان هناك مجتمعا ينسى تقاليده وقيمه ليصل إلى العنف، والكذب، والنفاق والوقاحة".

واضاف: "لقد بذلنا جهودا كبيرا ليبقى لبنان بعيدا عن هذا العنف الذي يحيط به، ولكن يبدو أن ما نجحنا في إبعاده في وقت العنف، سيعود إلينا في وقت السلام. وقد إقتنعنا في لحظة اننا حصلنا على هدفنا، حيث عملنا لطمأنينة كل اللبنانيين، ولكن منذ فترة تعرضنا لخداع بعدما ظننا اننا أصبحنا نعيش في أمان وطمأنينة، فتبين لنا اننا معرضون لخطر يهدد الوجود من الأشخاص الذين أتينا بهم إلى السلطة، حيث يعملون للسطو على حقوقنا.

سافرنا إلى خارج لبنان، وتحملنا كل التعب حتى تألفت حكومة ظننا أنها ستعيد الطمأنينة إلى البلد، ولكن تبين أنها تبشرنا بالخراب، وخصوصا للمسيحيين، وآسف على هذا الكلام، فلم أكن أتصور يوما أنني سأتكلم فقط عن المسيحيين في وطن كنا نعتقد انه متعدد ضمن الوحدة، ولكن تبين انه واحد ضمن متعددين".

واردف: "نحن المسيحيون معرضون لخطر الوجود، لأنه في ساعة من الساعات، وضعت ثعالب السياسة اللبنانية يدها على كل حقوق المسيحيين وعلى مواقعهم في السلطة. وقد بدأ الأمر في التمديد لمجلس النواب ذي الأكثرية غير الشرعية، بكل بساطة لم يسألوا عن رأي الشعب في هذا التمديد، مجلس للنواب تم إنتخابه عام 2009 ومدد لنفسه، هو أكبر جريمة ضد الدستور والديموقراطية، ولم يشهد أي بلد في العالم هذه الجريمة، وعندما طرحنا عليهم سؤالا عن سبب عدم قيامهم بالإنتخابات النيابية والتمديد مرة ثانية، لم نسمع منهم أي أعذار.

واليوم لا يريدون رئيسا للجمهورية يمثل اللبنانيين، بل رئيسا لا يمثل أحدا ويكون مرهونا للخارج، ومرهونا لمصالحه الشخصية لشل حركته، يخافون من عودة المسيحيين إلى دورهم الطبيعي، فلا يمكننا أن نحصل على قانون للانتخابات، لأنهم وزعوا النواب على دوائرهم الإنتخابية التي نجد فيها أقليات مسيحية ولو كان هناك الحق بنائب أو اثنين ولكنه يبقى ضمن "أوقيانوس" من غير المسيحيين. لماذا حصل معنا ذلك؟ هل تعلمون ما هو ذنبنا أو خطيئتنا؟ خطيئتنا هي أن المسيحيين هم الوحيدون الذين عاشوا مع جميع الطوائف فيما الطوائف الإسلامية لم تتعايش مع بعضها البعض، ونحن من أمنا اللحمة في ما بينهم".

وتابع: "نحن موزعون على 22 قضاء أو دائرة انتخابية، بينما السنة موزعون على 11 والشيعة على 12 دائرة. إذا نحن عدديا موزعون أكثر من غيرنا، فلماذا هم يأتون بجميع نوابهم فيما نخسر نحن ثلثي نوابنا؟ ما هو السبب؟ السبب هو أن قانون الانتخاب أعوج ومخالف لما اتفق عليه في الطائف.

اتفاق الطائف كرس المناصفة في المقاعد النيابية والتمثيل الصحيح لجميع شرائح الشعب اللبناني، فأين هو التمثيل الصحيح في عكار وطرابس والبقاع والبقاع الغربي؟ هنا نتساءل لماذا هذا الإصرار على سرقة مقاعدنا النيابية وتمثيل الرئيس المسيحي الذي يجب أن يمثل المسيحيين في السلطة؟

لماذا يجب أن يأتي رئيس مجلس النواب ممثلا للأغلبية الشيعية، ولماذا يجب أن يأتي رئيس مجلس الوزراء ممثلا للأغلبية السنية، ولا يأتي رئيس الجمهورية ممثلا للأغلبية المسيحية؟ لماذا على المسيحي فقط أن يكون معرى من أي تمثيل أو شعبية؟ أوليس ليتمكنوا منه؟ وعلى الرغم من أن صلاحيات الرئيس محدودة جدا، يريدون أن يأتوا برئيس غير قادر حتى على ممارسة هذه الصلاحيات".

وقال عون: "أمام هذا الخطر الكبير الذي نواجهه اليوم، نحن مدعوون إما للسكوت والإضمحلال والتهجير تماما كما حصل في السبعينيات، وكما يفعلون اليوم مع مسيحيي المشرق بالسيف، بحيث يحاولون تهجيرنا من خلال وضع اليد على المواقع المسيحية في الدولة حتى لا يعود لديكم أي مرجعية فاعلة تدافع عن حقوقهم، فتحزمون حقائبكم وترحلون، وإما لمقاومة ما يحاولون فرضه. نحن لن نرحل، فهذا الوطن هو وطننا. كما أننا لن نكتفي بمجرد الكلام، فما حصل في مجلس الوزراء أمس، وما قد يحدث الخميس المقبل لأنهم دعوا إلى انعقاد لمجلس الوزراء يستوجب منا فعل قوة، فكرامتنا ووجودنا دخلا في الموضوع. وكما يقول شارل ديغول "في الأزمات الكبيرة، الكرامة فقط هي التي تنقذ". لذلك نقول إن كرامتنا أكبر من الأزمة، ونحن مدعوون لكي ننزل إلى الشارع وجميع اللبنانيين مدعوون كي ينزلوا معنا وبصورة خاصة المسيحيين. يجب أن نتكل على أنفسنا لأن وجودنا بات على المحك. ستعرفون الأسبوع القادم ماذا سنفعل لأنه لا يمكن أن يخالفوا الدستور والقوانين كما يفعلون من دون اي ردة فعل، ولا يجوز أن يستبد بنا بعض المتملقين، فيتصرفون ك"مافيا" أو كتنظيم مافياوي معنا. هذا الأمر لن يحصل.

نحن اليوم لسنا أضعف مما كنا عليه في 13 تشرين، فقد كنا نعيش بربع بعبدا وبنصف المتن ولم يخرجنا سوى الطائرات والدبابات. أما اليوم فما من أحد يستطيع أن يحذفنا من البلد".

وختم عون: "الأسبوع المقبل سيحصل التحول الكبير في السياسة اللبنانية، لأن هناك العديد من الحلول للأزمة، لذلك من لا يريد أن يعيش معنا لن نعيش معه، ومن يريد أن يمد يده علينا سنمد يدنا عليه. استعدوا نفسيا لما سسيحصل نحن لا نطلب منكم لا دفع الأموال، ولا إراقة الدماء، إنما إرادة شعبية تجسدونها بموقف".

-------=====-------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها