إطبع هذا المقال

منصور: لن أكون شاهد زور في اجتماعات وزراء الخارجية العرب

2012-02-12

منصور: لن أكون شاهد زور في اجتماعات وزراء الخارجية العرب

أكد وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور أنه لن يكون "شاهد زور" في اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة "واذا كانت هناك ملاحظات سنقولها بكل جرأة، ولا سيما اذا كان هذا القرار يهدد أمن سوريا واستقرارها".
منصور وفي حديث لصحيفة "الراي" الكويتية، أكد أن "أمن لبنان وسوريا متلازمان، والنار اذا التهمت سوريا فإن لهيبها سيصل الى لبنان"، معتبراً "ان ما يحصل في الشمال خير دليل على ذلك".
وعن اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، لفت الى ان "الاجتماع سيتناول موضوعين، اولا المبادرة العربية للسلام، وفي اجتماع ثانٍ سيجري بحث الاوضاع في سوري، ونحن لم نتسلّم بعد اعمال الاجتماع المتعلق بالملف السوري لنعرف فحواه. لكن سيكون لنا موقف في ضوء ما سيطرح للبحث".
وأشار الى أن "لجنة المراقبين العرب ما زالت موجودة في سورية، ونحن ننتظر لنرى ما هو قرار الجامعة العربية، واذا كان يقضي باستمرار عمل لجنة المراقبين او زيادة فعاليتها من خلال زيادة عديدها، وربما تلجأ الجامعة الى اتخاذ قرار بوقف عمل اللجنة. وفي كل الأحوال، من السابق لاوانه بحث هذا الموضوع قبل الاطلاع على جدول الاعمال".
وعن طرد دول مجلس التعاون الخليجي لسفراء سوريا وسحب سفرائها من دمشق، لفت الى أن "هذا شأن يتعلق بدول الخليج. ما نريده هو مساعدة سوريا على ايجاد الحل والخروج من ازمتها، وليس تعقيد الامور. على الارض، هناك فريقان، ولا بد من حوار بينهما. واي حل خارج إطار الحوار سيزيد الامور تعقيداً".
أما في ما يتعلق بلبنان، فأوضح أنه "اعتمد خيار النأي بالنفس عن القرارات التي اتخذت تجاه سوريا نظرا للتركيبة السياسية في لبنان وخصوصية العلاقة بين البلدين. وسبق أن قلنا إن للبنان خصوصيات تاريخية وجغرافية وعائلية وسياسية وبالتالي لا يمكن الذهاب بعيدا ضد الاشقاء السوريين خصوصاً اننا ملتزمون واياهم باتفاقات موقّعة، وعلينا الالتزام بها، كاتفاقية الاخوة والتعاون، واتفاقية الامن والدفاع. ما يعني ان علينا الاخذ في الاعتبار ما تنص عليه الاتفاقات لا سيما فيما يتعلق بتوفير الامن بين البلدين والاستقرار وتبادل المعلومات. لذا لا يمكن اللجوء الى عقوبات، لا اقتصادية ولا سياسية ولا تجارية، لأننا سنكون المتضررين. بالدرجة الاولى لبنان معني بما يجري في سوريا، معني بالاستقرار والامن، فاستقرار سورية وامنها هو ضمان لاستقرار لبنان وأمنه. ومن يظن اننا بمنأى عما يجري في سورية هو مخطئ. نحن نتأثر بما يجري هناك شئنا ام أبينا. وأتصور ان ما جرى من أحداث أمنية في شمال لبنان لا شك انه نتيجة للجو السائد في كل من سوريا وشمال لبنان".
وردا على سؤال حول مواقف السفير السوري علي عبد الكريم علي، أكد أن "السفير السوري لم ينتقد الدولة اللبنانية، وأنا التقيته مرارا في الوزارة. كل ما هناك انه باستمرار، يتمنى على الدولة اللبنانية ان تراقب عن كثب الحدود، لأن سوريا تشكو حصول عمليات تسلل وتهريب سلاح عبر لبنان"، موضحاً أن "ما يطلبه السفير السوري ليس تدخلاً في الشأن اللبناني ولا هو اعتراضا على سياسة لبنان، ولا سيما اذا قارنا الامر بما كان يطلق من تصريحات لسفراء اجانب في لبنان، حينها كنا نظن ان لبنان خاضع للسيطرة".
وشدد على أن "ما يحصل في سوريا اليوم أمر مهم ومسألة تتعلق بالامن القومي وبوحدة سوريا واستقرارها، وما يطلبه السفير السوري لا يؤذي لبنان لاسيما في ضوء الاتفاقية الامنية الموقعة بين البلدين".
وردا على سؤال عما اذا كان سيلتزم "الصمت" في إجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب، استجابة لما طالبكه به رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، قال: "لن نصمت ونحن لسنا شهود زور. لنا الحق في التعبير عن رأينا بكل وضوح وصراحة انطلاقا من المبدأ العام الذي تبناه لبنان. لن نكون شهود زور، واذا كانت هناك ملاحظات سنقولها بكل جرأة. ولا سيما اذا كان هذا القرار يهدد أمن سوريا واستقرارها. نحن حريصون كل الحرص على امن سوريا واستقرارها، تماما كما نحرص على امن لبنان واستقراره. أمنا البلدين متلازمان. وكل من يظن اننا بعيدون عما يجري في سوريا هو مخطئ. النار اذا التهمت سوريا فإن لهيبها سيصل الى لبنان. وما يحصل في الشمال اليوم خير دليل على ذلك".

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها