إطبع هذا المقال

كريستينا لاسّن سفيرة أوروبا الجديدة في لبنان

2015-07-11

كريستينا لاسّن سفيرة أوروبا الجديدة في لبنان

"السفير"

عيّنت المفوّضية الأوروبية الديبلوماسيّة الدانماركيّة كريستينا لاسّن سفيرة للاتحاد الأوروبي في لبنان خلفا للديبلوماسيّة الهولندية الأصل أنجيلينا إيخهورست التي تغادر لبنان نهاية الشهر الجاري في حين تتسلّم لاسّن منصبها الجديد في أيلول المقبل.
تأتي لاسّن من خلفيّة ديبلوماسيّة، اذ إنها كانت أصغر إمرأة تعيّنها حكومتها في منصب سفير وذلك في العاصمة السورية بين العامين 2009 و2012 ولم تكن تتجاوز الـ38 عاما.
أثبتت لاسّن خلال مهمّتها الديبلوماسية في سوريا جدارة في التعاطي مع القضايا الشائكة لا سيّما إثر اندلاع أزمة رسوم الكاريكاتير المسيئة للإسلام التي نشرتها إحدى الصحف الدانماركية في العام 2006 مثيرة نقمة عارمة في العالم العربي.
تشغل لاسّن حاليا منصب رئيس قسم السّياسة والأمن والاستقرار في وزارة الخارجيّة الدانماركيّة، وهي كانت نالت إجازتها من الجامعة الأميركية في بيروت، وحلّت ضيفا محاضرا على «معهد عصام فارس للسياسات العامّة والشؤون الدولية» عند افتتاح قسمه الديبلوماسي في الجامعة المذكورة في العام 2012.
الى جانب عملها سفيرة في سوريا، كانت لاسّن أيضا سفيرة غير مقيمة في الأردن. تعرف لاسّن المنطقة العربية بشكل جيّد وهي تتقن اللغة العربيّة الى جانب الإنكليزيّة والفرنسيّة والإسبانيّة.
شغلت منصب المستشارة الخاصّة لرئيس الوزراء الدانماركي السابق أندرز فوغ راسموسّن الذي شغل لاحقا منصب أمين عام حلف شمال الأطلسي بين 2004 و2005.
كذلك شغلت منصب السكرتير السياسي في سفارة الدانمارك في واشنطن بين العامين 2000 و2004.
درست لاسّن في جامعات هارفرد وكوبنهاغن وواشنطن بالإضافة الى الجامعة الأميركية في بيروت التي تتعاون معها ومع هارفرد للقيام ببحث موسّع يتناول ثورات «الربيع العربي» وتداعياتها على العلاقات بين العرب واللاعبين الغربيين.
أولويّات أوروبية
تأتي لاسّن الى بيروت في وقت يعيد الاتحاد الأوروبي النظر في سياسة الجوار التي يعتمدها مع بلدان جنوب وشرق المتوسّط على المستويات السياسيّة والاقتصادية والاجتماعية والتعاون الثنائي.
في هذا الإطار، يشرح ديبلوماسي أوروبي الأولويات الأوروبية المقبلة التي تطال المنطقة العربية لكنّها تركّز أكثر على مناطق نزاع أخرى،
إذ تعكف المفوضية الأوروبية في الأعوام المقبلة على معالجة عدد من القضايا أبرزها ما تفرزه العولمة من تطرّف جهادي يبدو تنظيم «داعش» الإرهابي أحد أبرز مظاهره والذي يهدّد سوريا والعراق ويطرق أبواب أوروبا عبر التفجيرات الإرهابية والمقاتلين الأجانب الذين لا يزالون يتدفقون على سوريا بالرغم من التدابير الأوروبية الصارمة في هذا الخصوص.
المسألة الثانية تتعلّق بالزيادة المضطردة لانتشار اسلحة الدّمار الشامل ومنها الأسلحة الكيميائية.
ويلفت الديبلوماسي الأوروبي الانتباه الى أنّ اللهجة الأوروبية ستنخفض تدريجيا تجاه إيران وحلفائها في المنطقة ومنهم «حزب الله» إذ يتم التفاوض مع طهران حاليا لتوقيع اتفاق حول برنامجها النووي وسيفضي الى رفع العقوبات الاقتصادية عنها.
أما القضايا الأخرى التي يعكف الأوروبيون على معالجتها عبر سفاراتهم في العالم أيضا ومنها في لبنان فهي: محاولة إيجاد حلول تؤدي الى تقوية كيانات الدول ومنع تحولها الى دول فاشلة كما يحدث في ليبيا وفي القرن الأفريقي، معالجة الاندفاع الى الإنفاق العسكري المتزايد الذي يروم في عمقه الى التحرر من القانون الدولي وخصوصا في آسيا وفي بحر الصين وايضا في أوكرانيا التي يسيطر الروس على جزء من أراضيها وهو خطر يطرق أبواب الدول الأوروبية برمّتها.
ولا ينسى الأوروبيون مشكلة الهجرة غير الشرعية التي باتت تهدّد جميع الدول الأوروبية معطوفة على أزمة اقتصادية تبدو اليونان نموذجها الأكثر وضوحا.
ويشير الديبلوماسي الى أن أوروبا ستبقى ملتزمة أيضا بمساعدة دول الجوار السوري في أزمة النزوح لكنّ ثمة خشية من تخفيض المساعدات بسبب المشاكل الاقتصادية الحادّة في البلدان الأعضاء.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها