إطبع هذا المقال

أحمد قبلان: نناشد الشعوب الإسلامية تشكيل عامل ضغط في وجه التكفير

2015-07-18

أدى صلاة عيد الفطر في مسجد الامام الحسين في برج البراجنة

أحمد قبلان: نناشد الشعوب الإسلامية تشكيل عامل ضغط في وجه التكفير

لنسارع إلى انتخاب رئيس للجمهورية برضى ومشاركة الجميع  

                     

تساءل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة عيد الفطر التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين- برج البراجنة:"ماذا يجري أيها المسلمون في دولكم؟ كيف تتجرأون على قتل بعضكم بعضاً؟ تدمرون، وتحرقون، وترتكبون المجازر والفظاعات تارة باسم المطالب وطوراً باسم الإسلام، فأي إسلام هذا الذي يبيح القتل ويجيز الذبح ويفتي بالحرق؟"، وأضاف:"لا تنفع الحسرة في زمن الخيبة الكبرى حيث عميت العيون وصُمّت الآذان واستحوذت الأبالسة على النفوس. ان الدين أيها الإخوة محبة وهو موقف وخيار، فاتحدوا ولا تختلفوا ولا تخذلنّكم أباطيل النزاع والفرقة".

وتابع:"نؤكد حرمة الدم الحرام والعرض الحرام والمال الحرام والقطيعة المحرّمة والإعلام الدموي والمال الموظّف على الفتن والفظاعات. كما نؤكّد حقيقة الله فينا، وصلاً وإلفة وعوناً وتضامناً بما يمنع الفتنة بكل وجوهها ويحول دون لعبة الذئاب ومشاريع الأمم الخبيثة، خاصة أننا نعيش لحظة افتراق مصيري بخلفية صراع دولي إقليمي يراد منه إحراق المنطقة بالنيران المذهبية والعرقية والدينية وغيرها. وهذا يعني أننا أمام محنة مع الله، والمطلوب عدم السقوط بفتنة الدم والتكفير والفرقة وإباحة دم الآخر، وهذا يعني تأكيد حرمة الدم السوري والعراقي واليمني والمصري والليبي والبحريني وغيرهم، وإعلان البراءة من كل من يثير الفتن وينعق بها ويروّج لها.

وقال:"إننا نناشد الشعوب العربية والإسلامية أن تشكل عامل ضغط متنامٍ بوجه سياسات الفتنة والتكفير، لأن هذا الإسلام جاء بالسماحة والعفو والمحبة، وعون الآخر وحفظه والأخذ بيده، لا بذبحه والتنكيل به واستباحة عرضه وماله ودمه. ونحن اليوم أكثر إصراراً على مطالبة السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية على اختلاق مبادرة تمنع حرائق هذه المنطقة، وتعيد شعوب هذه البلاد إلى إلفتها، وتضامنها، وشراكة مصيرها، وإلا فإننا أمام مفصل كبير وكارثة أكبر. كما نطالب باتفاق سياسي إقليمي، كالاتفاق المبارك الذي حصل بين إيران والسداسية الدولية وأن يبادر الجميع إلى تضحيات وتنازلات من أجل إطفاء النيران في المنطقة. فهدف السياسات الخارجية يجب أن ينصب على إلفة العرب والمسلمين، وليس على إعلان الحروب بينهم".

 

وفي الشأن اللبناني، أضاف:"المطلوب من اللبنانيين التمسك بالثوابت الوطنية وعدم المساومة والمتاجرة بالمبادئ والمسلمات، وألاّ يقبلوا سوى بالشراكة الوطنية الفعلية في إطار الوحدة الصلبة والراسخة في الأذهان والضمائر والمتجسّدة على أرض الواقع تآلفاً وتفاهماً وتوافقاً خاصة أن وطننا لبنان تتعانق فيه الأديان والمذاهب. فهو وطن الاعتدال والتضامن السياسي والتفاعلات الاجتماعية والتوازنات البرلمانية والشعبية. وندعو القيادات اللبنانية إلى فكّ أسر هذا البلد وطيّ الصفحات السود من الخصومات والنزاعات العبثية، والعودة سريعاً إلى الحضن الوطني، لنبحث معاً، ومن دون شروط، كيفية الخروج من دائرة الأخطار والعبور إلى مصالحة وطنية شاملة تضع حداً للحساسيات والإثارات والتحريضات، وتنبثق عنها خارطة طريق وطنية بعناوينها وتفاصيلها توصل اللبنانيين إلى الحلول المرجوّة في بناء الدولة، وعودة المؤسسات، وتعزيز قدرات جيشنا الوطني، ليكون جاهزاً وقادراً - إلى جانب المقاومة الشريفة التي يحاولون النيل منها بشتى الصيغ والحيل والتركيبات والتشويهات - على مواجهة التحديات، وجبه محاولات الاستدراج إلى فتنة يسعون إليها في الجهر والخفاء".
وتابع:"نطالب الجميع الكف عن هذه المهازل والهرطقات السياسية، والارتقاء بالمواقف إلى مستوى الأخطار المحدقة، والعمل معاً من أجل أن نعيد لهذا البلد عزّته وأمنه واستقراره، ولنسارع إلى انتخاب رئيس للجمهورية برضى الجميع، وبمشاركة الجميع، وبمباركة الجميع، يكون قادراً على القيام بالدور الوطني التاريخي، فمصالح الأوطان والعباد جزء من الطاعات الإلهية، فاتقوا الله فيها أيها المسؤولون، واعلموا أن ما نعيشه من ظروف صعبة إنما هو بسبب صراعاتكم ونزاعاتكم فأوقفوها وتعالوا جميعاً إلى كلمة سواء وحوار هادئ لنصنع معاً لبنان الجديد، لبنان السلطة القوية والشراكة الأمينة والمؤسسات الكفوءة مترفعين عن الشهوات السلطوية والمصالح الآنية، متطلعين إلى وطن كبير بجيشه وشعبه ومقاومته".
وختم:"كما لا بد أن نذكر الحكومة بأن وضعية لبنان الاجتماعية قد تحوّلت إلى سرطان قاتل، ما يعني أن ترك العلاج الاجتماعي وسط بطالة مخيفة، وجريمة متنامية، وجوع يكاد يشمل أغلب اللبنانيين، يعني تحويل لبنان إلى فريسة للقوي، وفتحه على كل الاحتمالات.

 



============

 
 

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها