إطبع هذا المقال

باسيل: لا يمكن اتخاذ قرارات دون توافق في غياب الرئيس

2015-08-13

اكد ان هناك استخفاف بحجمنا وقرار التمديد لقهوجي خارجي
باسيل: لا يمكن اتخاذ قرارات دون توافق في غياب الرئيس
ولا نقبل ان يتم السطو على رئاسة الجمهورية التي نمثلها جزئيا
أين تطبيق قرارات الحكومة بشأن عرسال والنازحين السوريين؟

اعتبر وزير الخارجية جبران باسيل أن الحكومة خالفت مجتمعة من خلال سكوتها على المخالفة التي ارتكبها وزير الدفاع سمير مقبل.
ولفت باسيل، في مؤتمر صحافي، الى أنه لا يمكن اتخاذ قرارات في مجلس الوزراء من دون توافق في غياب رئيس للجمهورية.
وقال:"الحكومة تمارس التعطيل على ذاتها ولا نقبل ان يتم السطو على رئاسة الجمهورية التي نمثلها جزئيا".
واضاف:"نحن من ساهم في تأمين الحريّة والسيادة للبنان والأهمية تكمن بالإعتراف بأنّ قرار التمديد لقائد الجيش خارجي". وراى أنه ثمة إستخفاف في وجود المسيحيين وإستخفاف في الحركة الشعبية، وعدم فهمها.
وقال:"كان واضحا بجلسة مجلس الوزراء الاستخفاف بحجمنا وكما بتحركنا الشعبي ".وسأل: "أين تطبيق قرارات مجلس الوزراء بشأن عرسال والنازحين السوريين؟".
وشدد باسيل على ان هناك شهداء من كل الطوائف والديانات والمناطق.

عقد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مؤتمرا صحافيا بهدف توضيح وجهة نظر التيار بعد جلسة مجلس الوزراء،  وقال:" كما جلسة نريد ان نوضح من وجهة نظرنا ماذا حصل،  نحن حضرنا جلسة مجلس الوزراء اليوم لنقول  أمرين، اولا ان الحكومة خالفت مجتمعة بسكوتها عن المخالفة القانونية والدستورية التي قام بها وزير الدفاع سمير مقبل واتخاذه قرارا غير شرعي وقانوني، نحن نتعاطى معه على هذا الاساس ونعتبر ان مطلبنا ببند التعينات الامنية لا زالت قائما وان الحكومة هي من يعطل نفسها لانها تذهب ابعد بكثير من ان لا تتخذ قرارات منتجة، انما تتخذ قرارات مخالفة وبالتالي هي من تُمارس التعطيل على ذاتها، وهذا اخطر ما يحصل. ثانياً، ان مجلس الوزراء في الايام العادية، اذا اعتاد احد ما ان يكون التمثيل المسيحي يقتصر على وزير او وزيرين او ثلاثة، ونحن نقبل ونقصي أغلبية المسيحيين، هذا لا يمكن ان نسكت عنه في الايام العادية،  فكيف يكون الامر في الايام التي لا يوجد فيها رئيس للجمهورية وتحتم ان يكون عمل مجلس الوزراء محكوما بالتوافق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. نحن لدينا اليوم وكالة عن رئيس الجمهورية ولا نقبل ان يتم السطو على صلاحياته التي نمثلها جزئياً، وبالتالي ما نمثله شعبياً من صلاحيات، كل تلك الصلاحيات تفرض ان كل امر في مجلس الوزراء لا يمكن ان يمر من دون توافق اي من دون موافقتنا، وبالتالي يجب ان يتم التعاطي معنا على هذا الشكل."
اضاف:" من المفيد ان نذكر الى جانب هاتين النقطتين، ان نذكر بعض الأمور التي حصلت من وحي الجلسة، وهذه الجلسة هي ربما اكثر جلسة مفيدة لمجلس الوزراء، لانه تم الحديث فيها عن بعض الأمور كما هي وكان النقاش الحقيقي حول الشراكة ومعناها وما هو دور المسيحيين وما هي مطالبهم الوطنية. فنحن هنا نتحدث عن أمرين، مطالب المسيحيين الوطنية التي تحافظ على بقاء لينان لكل اللبنانين وتساويه بين المسيحيين والمسلمين، نحن نتحدث عن مطالب كل اللبنانيين وكل حقوقهم بالحياة الكريمة وحصولهم على حقوقهم وخدماتهم اللازمة."
وتابع:" اريد ان أسجل بعض النقاط، اولا الاستخفاف الواضح الذي ظهر بموضوع الشعور بالغبن، " شو في ولو انو نحنا وزيرين؟، ما  أساس الغبن انو نحنا وزيرين؟  والاهانة لنا اننا نتمثل بوزيرين، فنحن أغلبية المسيحيين ونتمثل هكذا في الحكومة، في الوقت الذي نجد فيه اشخاصاً ليس لديهم اي تمثيل، مثلا هناك ثلاثة وزراء مسيحيين ليس لديهم اي نائب، في حين نحن 27 نائبا لديهم أربعة وزراء، هذا لا يسمى غبن انه شعور فقط( متهكم).
ان الاهانة بدأت من هناك بان الوزراء كلهم مثل بعضهم ويربطهم مرسوم واحد، حسنا، ولكن خارج هذا المرسوم ماذا يربطهم، وتجاه الناس ماذا يربطهم؟ ان يتم "تعويدنا" انكم ستتمثلون وغصباً عنكم بمن لا يمثلكم، وهذا الامر لا غبن فيه انما في الامر شراكة، هنا تقع المشكلة، والوصول بالكلام انكم تتحدثون عن حقوق المسيحيين ووجودهم في الشرق وادخال قداسة البابا في مجلس الوزراء، " انو لو ما هالقد"  قصتكم لما انشغل بال قداسته عليكم، هذا الاستخفاف ان يصل الى هذا الحد."
اضاف:" الاستخفاف الثاني هو الاستخفاف بالحركة الشعبية وبالأعداد والأحجام وعدم فهم التيار الوطني الحر وكيفية تحركه وعمله وطبيعة ناسه، كيف يواجهون ولا يخافون الصعاب وأين يذهبون بمشوراهم النضالي، وايضاً عدم فهم الحركات الشعبية التي تأتي نتيجة احتقان متمادي وان نصل للقول ان هذه الحركة الشعبية وشعاراتها تمس بالوحدة الوطنية. اولا عندما يخرج الشعب الى الشارع للتعبير ويرفع شعارا معيناً، ونحن رفعنا شعارات سياسية معروفة وقلنا كلمات معروفة، فنحن لا نحاسب على ما قاله او عبر عنه مواطن ما، وانا اعتقد ان ردة فعله كانت قليلة جدا مقابل ما حصل حين سقطت حكومة الرئيس الحريري من اطلاق للنار وحرائق والقتل والتكسير لفترة طويلة. ان التعاطي مع الحركة الشعبية بإستخفاف هو اهانة لنا ولكل شخص نزل الى الشارع بالامس ولكل من لم ينزل ولكل من سينزل في الايام المقبلة..
وأردف:" كما سجلنا ايضاً انزعاجاً كيف ان وزير خارجية لبنان يقول بالامس والى جانبه وزير خارجية ايران، ان هناك انتصار لمنطق الحوار على العزل، وهذه الكلمة "زعجت"، لنموذج التعدد اللبناني بوجه الغطرسة والأحادية والعنصرية الاسرائيلية والنموذج اللبناني المتنوع بوجه التكفير الارهابي. وسأل الا يجوز ان يكون هناك انتصارا لهذا المنطق؟ وكيف قلنا ان هناك خندق واحد يتسع للجميع بمواجهة الارهاب؟ انظروا كيف ان الحسابات تتحول في هكذا لحظات، ولم يسمعوا اننا قلنا ان هذه اللحظة تخلق ديناميكية إضافية للحوار، الكل يمكن ان يشارك فيها كي ننضج الحلول على مستوى المنطقة."
واكد الوزير باسيل:" انه يعبر عن موقفه ولا انتظر اذناً من احد، وانا اعبر باسم كل اللبنانيين، وهذا الموقف اعتقد انه على اللبنانيين جميعاً ان يلمسوا ان الحوار ينتصر على العزل والتعدد ينتصر على الارهاب، ومن يرى غير ذلك فليرفع إصبعه." وقال:" السؤال الموجه الى الوزراء الذين لا ينفذون قرارات مجلس الوزراء وهنا، أسال ما نفع مجلس الوزراء وقراراته اذا لم تنفذ؟ فالأمثلة كثيرة وما نحن معنيون به اليوم هو موضوع عرسال، اين أصبحنا من قرار ان تقوم الدولة والجيش بمهماتهم خارج وداخل بلدة عرسال من اجل طرد الارهاب، اين تم تنفيذ هذا القرار الذي وُعدنا انه في الجلسة الثانية لمجلس الوزراء سيأتي وزير الدفاع ويشرح لنا ماهية الخطة وكيف سينفذها؟ ماذا فعلنا بعد شهرين؟
وتابع: أين نحن من تطبيق قرار مجلس الوزراء الذي قلنا فيه بوقف النزوح وتقليص عدد النازحين. وقد رأينا أن عدد النازحين المسجلين زاد والنزوح مايزال قائماً وقد ارسلنا كتاباً أبغلنا به مجلس الوزراء والمعنيين ان الشهر الماضي سجّل دخول 9800 نازحاً سورياً تقريباً. ونحن بخلاف قرار مجلس الوزراء وموقف رئيس الحكومة ووزير الداخلية ووزير الشؤون الاجتماعية ببرلين، نرى ان عملية التسجيل تجري خارج قرار مجلس الوزراء وبانتهاك واضح للمبدأ الذي اعتمدناه. فضرب الكيان ومسح الهوية وتغيير وجه لبنان الشعبي والاجتماعي والأمني الديموغرافي والتكويني أليس هذا ما توافقنا على وضعه بالخطر الوجودي؟.
الحديث عن أننا ضد النزوح، هل يترجم بالكلام أم بالتطبيق؟ أين تنفيذ هذا القرار الذي هو من مسؤولية وزارة الشؤون الاجتماعية. ولا شيء يحدث في هذا المجال لتجديد الشعور الذي يبديه قسم كبير من اللبنانيين. لا بد ان التسجيل يزداد بعدما قدّمنا الحل.
إذن هذا ما يمثّل الخطر الكبير على عمل مجلس الوزراء، اي الشعور بالإجحاف لدينا هو بسبب ما تم انتقاده اليوم من كلام صادر عن أحد من "التيار" تحدث عن الشهيد رفيق الحريري. وأنا حقيقة لم أسمعه ولم يرد في الكلمة الرسمية، إنما ايضاً يستغربون ردّة فعل أحد المواطنين على مسألة الشهداء ولطالما نبّهنا ان الجميع لديهم شهداء ويجب احترام شهدائنا إذ لا أحد يختصر كل الشهداء. ألا يحق لأحد أن يعبّر عن نقمة ويتساءل لمَ تقرّر عطلة رسمية لذكرىشهيد، مهما كان مهماً، وهو مهم بالنسبة لنا في الوقت الذي سبق فيه رؤساء جمهورية ورؤساء حكومات شهداء لا يتقرّر عطلة لهم؟ ومئات الآلاف اللبنانيين من أرمن وسريان ومسيحيين قتلوا وطلبنا ان نحيي مئوية ذكرى هؤلاء لمرة واحدة ورُفض طلبنا في مجلس الوزراء؟ والكل يذكر كيف رُفعت الأعلام غير اللبنانية أهذا هو الإحساس بالشراكة الوطنية وتفهّم الآخر؟.
وأضاف: "لا يربّحنا أحد جميلة" ويقول ان ثمّة مَن يدفع دم. إذ أن مّن يدفعون الدم بمواجهة الإرهابيين لم يكونوا على طاولة مجلس الوزراء... وكلنا سقط لنا شهداء واتخذنا قرارات صعبة. وإذا رفع أحد شعار لبنان أولاً، هذا لا يعني ان له الحق ان يدعس على شراكته لشريكه في الوطن.. نحن مَن أتى بالحرية والسيادة والإستقلال للبنان وناضلنا من أجله 15 سنة، وليس من المقبول ان يسرق منّا أحد هذا الموضوع ويتصرّف وكأنه يحكمنا به عبر رفع شعار وربطِنا بالإقليم الأوسع لكي يحكمنا ايضاً به. والإعتراف بأن القرار بتعيين قائد الجيش هو "أكبر منّا" أو إنتخاب رئيس جمهورية، هو اعتراف جرى داخل مجلس الوزراء ونحن نعرفه مسبقاً.
وتابع: إن قوتنا الذاتية بشعبنا الذي نزل وسينزل وكلنا سنشهد الحركة التصاعدية وعندما نكون سياديين واستقلاليين والشعور بالقوة الذاتية تشكّل مفخرة لنا ودليل على أن قرارنا من ذاتنا ومن شعبنا ولا ننتظر قراراً من الخارج. ولسنا موظفين عند أحد بل شركاء وشراكتنا بالزبالة لا تكون فقط بجمع النفايات. فعندما تكون روائح النفايات عطرة بالنسبة للبعض لأن رائحة الدولارات تفوح منها يكونون وحدهم في الملف، وعندما تذهب الدولارات، وتبقى الزبالة في الطرقات يدعوننا لنتشارك أزمة، ونتحمّل من أجل الناس. ومن واجبنا ان نحلّ هذه المشكلة. لكننا نقول للناس ان ما يحصل تسويف لسمسرات جديدة ولأموال جديدة.
وختم: جلسة اليوم كانت صريحة وواضحة أكثر ودلّت على مستوى الإحتقان الذي وصلنا اليه في هذا البلد داخل مجلس الوزراء وخارجه. وقد نجح رئيس الحكومة حتى الآن بتفاديه وإن شاء الله يستمر في ذلك بقدرته وحكمته لئلا يوصلنا الى انفجار داخل مجلس الوزراء سيؤدي الى انفجار أكبر خارجه لأننا لن نقبل اي تهميش او تخطينا في أي مؤسسة دستورية وبالأخص مجلس الوزراء او في قلب التكوين اللبناني لأن المسيحيين هم نصف البلد ومَن يقول خلاف ذلك فليعدّل الصيغة والميثاق وعندئذ نتضامن معه ويكون هو من يمسّ بالوحدة الوطنية.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها