إطبع هذا المقال

أهالي القبيات أبوا أن يمرّ بيع أرض في البلدة مرور الـكـرام

أهالـــي القبيـــات أبـــوا أن يمــــرّ بيــــع أرض فــــي البلــــدة مـــرور الـكـرام
فتحـرّكـــوا بالحجـــارة والبيـــض الـــى أن تدخّـــل الجيـــش لضبـــط الوضـــع
طلال الدويهي روى لـ "أخبار اليوم" تفاصيل الصفقة على مساحة 45 الف م2
شاهيـــن نـــادر أقســم علــــى الإنــجيــــل بــــأن هـــــذه الأرض لــــن تبــــاع
وتفاجأنـــا انـــه باعهــــا الـــى إسحق الحموي الـذي سجلها الـــى خالد الأسعد
عبـــده: البلـديـــة ستصــــدر قـــراراً بعـــدم البيـــع الـــى غيــــر المسيحييـــن
هـــذا القـرار ليس طائفياً بـــل وطني انطلاقاً من حرصنا علــى العيش المشترك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


18/2/2012 - (أ.ي) – عاد ملف بيع الأراضي لا سيما تلك العائدة الى المسيحيين، الى الواجهة مع بيع أرض في بلدة القبيات العكارية تبلغ مساحتها نحو 45 ألف متر مربع، وقد انتفض اهالي البلدة رفضاً لهذه "الصفقة"، حرصاً منهم على ان تبقى الأرض لأبناء البلدة، خلافاً لما كان يجري على سبيل المثال مع صفقات حصلت في الحدث وساحل المتن ومرّت بصمت ودون اي اعتراض او تحريك ساكن، فأهالي القبيات توجّهوا الى منزل مالك الأرض ورشقوه بالحجارة والبيض الى أن تدخل الجيش والقوى الأمنية لضبط الوضع.


الدويهي
وقد روى عضو الرابطة المارونية طلال الدويهي لوكالة "أخبار اليوم"، لتفاصيل "الصفقة" موضحاً انه منذ نحو 5 أشهر دعت الرابطة المارونية الى ندوة حول بيع الأراضي في القبيات شارك فيها نواب ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات سياسية، لافتاً الى أن أبرز ما عالجته هذه الندوة هو قطعة الأرض التي يثار الجدل حولها في الأيام الأخيرة، مساحتها نحو 45 ألف متر مربع يملكها شاهين نادر واخوته، حيث تعهد أمام وفد الرابطة وكاهن رعية القبيات الأب الكرملي ميشال عبود، لا بل أقسم على الإنجيل بأن هذه الأرض لن تباع.
وأضاف: أحد ابناء القبيات دفع مقابل هذه الأرض مبلغ 350 الف دولار لكن يبدو ان نادر لم يعجبه السعر فقرر عدم بيعها، ولكن تبين انه كان يفاوض خالد الأسعد (سني) من عكار العتيقة، عندها تدخلت الرابطة المارونية وفاعليات من القبيات وأوقفت العملية حيث تعهّد نادر مجدداً بعدم بيعها.
وتابع: تفاجأنا بأن شاهين نادر باع الأرض الى إسحق الحموي (روم أرثوذكس) من بزبينا بقيمة 450 الف دولار اميركي بموجب وكالة بيع، وتبين لاحقاً انه في اليوم ذاته قام الحموي بتسجيلها الى خالد الأسعد  بقيمة 500 الف دولار.
ورأى الدويهي ان هناك مؤامرة شارك فيها الثلاثة، وذلك رغم الوعد والقَسَم على الإنجيل.
ورداً على سؤال، لفت الى التحرّك الذي قام به أبناء القبيات الذين رشقوا منزل شاهين نادر بالبيض والبندورة ووجهوا اليه إنذاراً، لأن بيع هذه الأرض الى شخص من خارج البلدة هو بنظرهم مشروع فتنة.
واستطرد قائلاً: أبناء القبيات أصحاب أيادٍ بيضاء ومستشفى البلدة مفتوح لأبناء عكار العتيقة وكل أبناء عكار، وقطعة الأرض المذكورة تقطع بالقرب من المستشفى.
وشدّد على أن ما حصل هو عملية احتيال، وعيب على نادر والحموي والأسعد القيام بمثل هذه الصفقة، خاصة وان الأسعد رجل متقاعد ولديه راتب شهري متواضع وليس لديه الإمكانية لدفع مثل هذا المبلغ وبالتالي قد اشترى هذه الارض لأشخاص آخرين يقول انهم أبناء عمّه الذين يعملون في الإمارات. ولكن تبين لنا أنه يمكن القول ان هذه الارض ذهبت الى جمعية إماراتية.
إذ حذر من أن يكون هناك نية لغزو المناطق المسيحية، أشار الى انه طالما الدولة تتعاطى مع ملف بيع الأراضي والتغيير الديموغرافي في البلد بلا مبالاة، فإن الوضع لن يتحسّن. وتوجه الدويهي الى النواب المسيحيين، سائلاً: اين انتم من هذا الملف.
ورداً على سؤال، قال الدويهي، ما يحصل ليس "ظاهرة بيع الأراضي"، بل مؤامرة تستهدف كل المناطق أكان في البلدات الجنوبية، البقاعية، الحدث، القبيات، زغرتا الزاوية، جونيه، جبيل... وأضاف: كل هذه البيوعات مشبوهة يستهدف فيها الوجود المسيحي.
وسأل: أين رئيس الجمهورية والنواب والوزراء؟ وتابع: نحن مستهدفون من كل الجهات رغم ان الرابطة المارونية تعمل لكن ليس لديها الإمكانية المادية او المعنوية او السلطوية للتصدّي لهذه المؤامرة الموجهة الى الوجود المسيحي في لبنان. ودعا كل الكنائس من مختلف المذاهب المسيحية الى التعاضد والتعاون لمواجهة المؤامرة التي تستهدف المسيحيين.


رئيس بلدية القبيات
من جهته، لفت رئيس بلدية القبيات عبده عبده لوكالة "أخبار اليوم"، الى ان الأهالي بمختلف اطيافهم شكلوا "لجنة متابعة الأراضي" التي تتولى حالياً متابعة بيع أرض شاهين نادر.
وأوضح ان هذه العملية قد هرّبت، واللجنة المذكورة كشفت ما حصل، ونادت الى اجتماع لبحث الموضوع، وقد قرر الأهالي تنفيذ الاعتصام عندما علموا "ان هذه الأرض قد هرّبت".
واضاف: البلدية وكل أبناء البلدة لا يرضون بهذا العمل، وهم جميعاً وراء اللجنة ويؤيدون ما تقوم به ومستعدين لدعمها.
وأكد رئيس البلدية ان هذا الأمر لن يمر ولن نسمح له بالمرور، قائلاً: حرصنا كبير جداً على التعايش بين اللبنانيين المسلمين والمسيحيين وتحديداً في عكار حيث يتجلّى هذا التعايش في أبهى حلله.
ورداً على سؤال عما إذا كانت البلدية ستتخذ قراراً بعدم بيع الأراضي لغير المسيحيين كي لا تتغير ديموغرافية المنطقة، لفت عبده الى أن البلدية في هذا المجال، وانطلاقاً من كونها منتخبة من أبناء البلدة، هي وراءهم في ما يقررونه، كاشفاً عن ان قراراً رسمياً بمنع بيع أراضي القبيات لغير المسيحيين سيصدر قريباً عن البلدية.
وشدد على أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من حرصنا على العيش المشترك وليس العكس، واصفاً ذلك بالعمل الوطني لا الطائفي، مذكّراً أنه طوال فترة الحرب اللبنانية لم يسجّل اي حادث أمني بين أبناء القبيات والقرى المجاورة لها.
وقال: لا نريد للسياسة ان تدخل الى المنطقة، وتمهّد لبيع الأراضي عبر الأحزاب.
وتوجه عبده الى أبناء البلدات المجاورة ولا سيما عكار العتيقة، قائلاً: البقاء المسيحي في لبنان هو مسؤولية اسلامية ومسيحية مشتركة. ونتمنى على الجميع أخذ هذه الفكرة بالإعتبار والعمل على تطبيقها.
-----=====-----

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها
الإسم الكامل
التعليق
الأحرف المتبقية
255
  • لا يوجد أي تعليق، كن الأول !