إطبع هذا المقال

بـواخـــر استجـــرار الطاقــــة قــــد تكـــون الخيـــــار الأنسب والأســـرع

 

بـواخـــر استجـــرار الطاقــــة قــــد تكـــون الخيـــــار الأنسب والأســـرع
التغذيـــة تستقـــر عنـــد مستوى معيّــــن والكلفـــة أقــل بالنسبـة للدولـة
بعد قرار مجلس الوزراء تمّت العودة الى استدراج عقود حصلت فـي تموز
7 شركــــات كانــــت تقـــدّمـــت و3 أخــــرى دخلـــــت علـــــى الخــــــط
الخيار بات محصوراً بين شركتين اميركية وتركية ويتم البحث في الأفضل
الخبـــرة الأميركية أفضـــل ولكــــن التركية سريعـــة الوصول الــى لبنـان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
       18/2/2012 - (أ.ي) – يرزح لبنان أكثر فأكثر تحت العتمة بسبب أزمة الكهرباء التي تخف حيناً وتستفحل أحياناً، بسبب المعامل الحرارية القديمة العهد وقد يكون خيار استئجار البواخر لاستجرار الطاقة الكهربائية هو الخيار الأنسب والأسرع حاليا وكمرحلة انتقالية، إذ أنه قد لا يحسّن كثيراً من نسبة التغذية بالتيار، لكنها قد تستقر عند مستوى معين بكلفة أقل على الدولة ويتم تجنّب المشاكل الكبيرة التي قد تحجب الإنارة كلياً على مناطق معينة بين الحين والآخر وتؤدي الى ردات فعل شعبية في الشوارع شهد لبنان منها الكثير في السنة الماضية.
       وقد اتخذ مجلس الوزراء قراراً في 11 تشرين الثاني الماضي بالموافقة على استئجار بواخر استجرار الطاقة الكهربائية وقد شكّل لهذه الغاية لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزراء المال محمد الصفدي، الطاقة جبران باسيل والبيئة ناظم الخوري.
       وبعد الاجتماع الأخير الذي عقد الأربعاء الماضي تردّدت معلومات عن الخيار في هذا المجال بات محصوراً بين شركتين تركية واميركية، وبالتالي قد تكون هذه العملية قد دخلت في مرحلة متقدّمة لتسمية الشركة التي ستفوز باستدراج العروض او المناقصة التي تجريها اللجنة الوزارية المذكورة.
       وفي هذا الإطار أوضحت مصادر وزارية مطلعة على جوانب الملف، ان وزارة الطاقة والمياه كانت قد وضعت مخططاً للكهرباء على مدى الحكومات المتعاقبة، ومن ضمنه استئجار بواخر لاستجرار الطاقة.
       ولفتت لوكالة "أخبار اليوم"، الى أن المسألة ليست ببساطة استئجار باخرة وتركيب بعض المعدات عليها، وخصوصاً وان هذه المعدات يتم وضعها على ماء البحر، وبالتالي هناك تقنيات متخصصة لوضعها وطريقة عملها وتحتاج الى الخبرات العالية، يضاف الى ذلك ان التسليم يجب ان يكون سريعاً، نظراً الى أزمة الكهرباء المستفحلة.
       واشارت المصادر الى أن الدولة اللبنانية كانت قد حاولت استدراج العروض لمرتين في هذا المجال الأولى في العام 2010 والثانية في تموز 2011.
       في المرة الأولى شاركت عدة شركات فرسا الأمر على شركة تركية، وفي المرة الثانية الشركات التي تقدّم الى استدراج العروض كانت ذات خبرة أعلى.
       ولفتت المصادر الى أن دفتر الشروط الذي وضعته وزارة الطاقة كان في الاساس على قياس الأتراك، علماً ان تركيا تنشئ البواخر لاستجرار الطاقة مسبقاً وليس تحت الطلب، ولكن خبرات هذه الشركات قد تكون متواضعة مقارنة مع شركات من دول اخرى وبالتالي من الممكن ان من صاغ كتب استدراج العروض كان على علم بالمواصفات التركية ويكتب نصوصها على أساسها.
       وأشارت المصادر الى أنه عندما وافق مجلس الوزراء على استئجار البواخر في الخريف الماضي حددت وزارة الطاقة استدراج العروض بمدة أسبوعين، علماً ان تحضير العروض من قبل الشركات المعنية تحتاج لوقت يفوق الأسبوعين، لذا تمت العودة الى استدراج العروض السابقة.
       وقالت المصادر: استدراج العروض الذي كان قد تم في تموز 2011، تقدّمت اليه 7 شركات إحداها بدت وكأنها وهمية ولم يؤخذ عرضها بالاعتبار، وبالتالي يمكن القول أن ستة عروض قدّمت للوزارة وقتذاك، وقد بقي الأمر معلّقاً، الى ان أعيد طرح الموضوع مجدداً مع بداية العام 2012، حيث طلب مجلس الوزراء تعيين استشاري مختص في هذا المجال وكان الخيار على Poyry، ولكن تبين ايضاً ان هناك تسعة عروض (وليس 7 وفق ما جر في تموز الماضي) وبالتالي 3 شركات جديدة دخلت على هذا الخط، وعندها طرحت تساؤلات عدة عن كيفية دخول هذه الشركات الثلاثة.
       واضافت المصادر: عندما بدأ الإستدراج الفعلي للعروض تبين انه عند كل مرحلة هناك إلتباس او إلتباسات عدة.
       ولكن في نهاية المطاف رسى الأمر على شركتين اميركية Waller marine التي لديها شراكة مع شركة لبنانية Buildum  واخرى تركية Karadeniz  لديها وكيل في لبنان.
       ولفتت المصادر الى أن الخطوة التالية يفترض ان تكون بالتحقق عن ايهما الأفضل ليركب بارجتين في الذوق والجية، بما يؤدي الى تحسن طفيف في الكهرباء، ولكن في المقابل تحقق الدولة وفراً مقارنة مع إنتاج الطاقة في المعامل اللبنانية حيث ان كلفة استئجار البواخر أقل من كلفة المعامل التي تصرف الكثير من مادة المازوت وتؤدي الى كلفة عالية علماً ان هذه البوارج تعمل على "HFO" Havey fuel oil، او تعمل على الغاز الطبيعي او على المازوت، وبالتالي المواد الأولية يمكن للبنان ان يؤمنها.
       ورداً على سؤال، أكدت المصادر ان التلوث ناجم عن هذه البواخر أقل بكثير من التلوث الناجم عن معملي الذوق والجية، لافتة الى أن هذه البواخر تعمل وفق المواصفات الأوروبية والأميركية، وهي آليات حديثة الصنع في حين ان عمر المعملين تخطى الثلاثين او الأربعين سنة.
       ولفتت المصادر الى ان العقد بين الدولة اللبنانية وتلك البواخر سيكون لمدة 5 سنوات، واستطردت الى أن المعامل الحرارية في لبنان تعاني الكثير من المشاكل إذ انها دون صيانة فعلية منذ العام 1996، ويضاف الى ذلك ان الآليات قديمة جداً وهذا عامل يزيد من نسبة الأعطال أكثر فأكثر.
       وقالت المصادر بغض النظر عما إذا كانت المناقصة قد رست على الشركة الاميركية او الشركة التركية فمن الأفضل للبنان استئجار هذه البواخر.
       وفي مقارنة بين الشركتين، اوضحت المصادر: البواخر التركية يمكن ان تصل ال الشواطئ اللبنانية خلال فترة أقصاها أربعة اشهر، اما البواخر الأميركية فقد تصل خلال ستة اشهر.
       * الخبرة لدى الأتراك محدودة مقارنة مع الخبرة الأميركية.
       * البواخر الأميركية مجهّزة أصلاً لهذه المهمة اما البواخر التركية فهي بواخر عادية قد اضيفت اليها لتقوم بإنتاج الطاقة وهناك بواخر تركية في العراق وباكستان، ام البواخر الأميركية فمنتشرة على نطاق أوسع.
       واعتبرت المصادر ان الحاجة السريعة لهذه البواخر قد تدفع الى التعامل مع الأتراك.
       ورداً على سؤال اوضحت المصادر ان دور الشركة أكانت التركية او الأميركية هو تأمين البواخر اما المحروقات فعلى الدولة توفيرها.
       واوضحت ان هذه البواخر يجب ان تكون بعيدة الى حدّ عن الموج العاتي، وبالتالي من المفترض ان يتم بناء ميناء ليحميها، والمواقع حيث يفترض ان ترسو في الذوق والجية قابلة للتجهيز، لافتاً الى أن بناء المينائين يكون من مهام الشركة التي سيتم اختيارها.
       وأوضحت المصادر ان لا بديل عن الباخرة عندما ترسو في المرفأ كي تصل سريعاً الى لبنان في حال حصل عطل ما بل المعدات يتم تصليحها، علماً ان تعطّل آلية واحدة لا يؤثر لأن كل بارجة تحمل عدداً من الآليات التي تولَد الطاقة.
 

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها
الإسم الكامل
التعليق
الأحرف المتبقية
255
  • لا يوجد أي تعليق، كن الأول !