إطبع هذا المقال

باسيل: لا يمكن استيعاب النزوح من بلد أو قارة وسيترافق مع أفعال عنفية

2015-09-25

شارك في اجتماع وزراء خارجية دول الـ 77 في نيويورك والتقى بلومان

باسيل: لا يمكن استيعاب النزوح من بلد أو قارة وسيترافق مع أفعال عنفية

لبنان الفقير يتحمل مليوني لاجئ فيما اوروبا الغنية تصارع لاستقبال 120 الفاً

بلومان: هولندا مقتنعة بضرورة دعم المنطقة من خلال تقوية الاقتصاد اللبناني

                         

أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أن "لأزمة النزوح من سوريا تأثيرات كارثية على الامن والتنمية والاقتصاد والاجتماع والبيئة"، مشيراً الى أن "هذه الأزمة كسرت قدرة مؤسساتنا على التحمل في مجالات الصحة والتربية والطاقة والمياه والصرف الصحي والامن".

كلام باسيل جاء خلال مشاركته في الاجتماع السنوي التاسع والثلاثين لوزراء خارجية دول مجموعة الـ 77 زائد الصين، الذي يعقد في نيويورك، تحضيرا لانعقاد قمة الامم المتحدة للتنمية المستدامة.

والقى باسيل كلمة لبنان في الاجتماع، اعتبر فيها "ان لبنان يعول كثيرا على هذه القمة، والمؤتمرات الاخرى كونه يواجه تحديا وجوديا متمثلا بوجود مليون ونصف مليون نازح سوري، اضافة الى ما يقارب نصف مليون لاجئ فلسطيني، ما يجعل العدد مساويا لحوالى نصف سكان لبنان، وبنسبة تقارب حوالى 200 نازح في الكليومتر المربع الواحد".
وتابع: "تخيلوا ان لبنان الفقير الذي يبلغ عدد سكانه اربعة ملايين نسمة يتحمل مليوني لاجئ، فيما اوروبا الغنية بخمس مئة مليون نسمة تصارع منذ شهر لأخذ قرار باستقبال 120 الف لاجئ".
ورأى "ان لبنان يعاقب بشكل مزدوج: اولا، لتحمله هذا العدد من النازحين غير المسبوق عالميا دون تقاسم الاعباء معه. وثانيا، حرمان لبنان من الحصول على المساعدات والتسهيلات المالية، اي عبر قروض طويلة الامد وبفوائد منخفضة".
ونوه بـ "الانجاز الذي تحقق بادخال مفهوم تعزيز المجتمعات المضيفة في اجندة الـ 2030".
وقال: "نحن متخوفون انه اذا لم تؤخذ في الاعتبار تنبيهاتنا الى ان ازمة النازحين لا يمكن استيعابها من قبل بلد او قارة وأن سلسلة من الافعال الجرمية العنفية ستترافق مع موجات النزوح، فإنه من دون تغيير اساسي في السياسة تجاه المنطقة، سيكون هناك تداعيات سلبية لا يمكن لأية جهة او مؤتمر او اجندة احتوائها".
وكان باسيل شكر دولة جنوب افريقيا على رئاستها مجموعة الـ 77 زائد الصين، وهنأ تايلاند على انتخابها رئيسة للمجموعة للعام القادم، كما هنأ جميع دول المجموعة على وحدتها في مفاوضات اجندة التنمية لما بعد العام 2015 التي حافظت على مصالح الدول والتي ستعتمد خلال الجمعية العامة للامم المتحدة.
واضاف: "نحن بحاجة لاظهار نفس الوحدة والموقف لاجندة 2030 وللدورة السبعين للامم المتحدة وللقمة الدولية للتغير المناخي في باريس نهاية العام الحالي، والمؤتمر الدولي الانساني في اسطنبول في ايار 2016".

لقاءات
وعلى هامش الاجتماع، التقى باسيل عددا من نظرائه العرب والاجانب. وعقد في مقر بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة اجتماعا مع وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الانمائي في هولندا ليليان بلومان، التي قالت بعد اللقاء: "بحثت مع الوزير باسيل خلال الاجتماع المثمر جدا الذي عقدناه، الازمة السورية وتداعياتها لجهة تدفق عدد كبير من اللاجئين السوريين الى لبنان والذين توجهوا الى اوروبا ايضا. وهولندا مقتنعة بضرورة تقديم الدعم للمنطقة بشكل اكبر بكثير مما تم تقديمه حتى الان ليس فقط من خلال المساعدات الانسانية فحسب، بل ايضا من خلال تقوية الاقتصاد اللبناني . وقد اظهر الشعب اللبناني قدرا كبيرا من التضامن، وحان الوقت لنظهر تضامننا معه ومع الاقتصاد اللبناني. وستكون هولندا حاضرة بفاعلية في الاجتماع المقبل للبنك الدولي، وسوف نبحث عن سبل التعاون مع لبنان في مجال الزراعة. ونتطلع للعمل مع الحكومة اللبنانية كما مع الشعب اللبناني".

وردا على سؤال حول ما اذا كان التوجه جادا لمد الحكومة اللبنانية بالمساعدات المالية، قالت: "اذا وافق البنك الدولي على اعطاء لبنان قروضا ميسرة سيتم هذا الامر عبر الحكومة اللبنانية. لكن بدعم المجتمعات المضيفة ندعم ايضا النازحين، لذا يجب ان نبحث بتمعن عن سبل مساعدة الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني والنازحين".
وكان باسيل وصل الى نيويورك آتيا من بيروت، للمشاركة في اجتماعات الدورة السبعين للجمعية العمومية للامم المتحدة التي تفتتح الاسبوع المقبل، وسيشارك في قمة التنمية المستدامة الجمعة واجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان. وسيكمل لقاءاته مع نظرائه لمناقشة التطورات اقليميا ومحليا.



================

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها