إطبع هذا المقال

اليمن خرج من مرحلة علي صالح لكن انتخاب هادي شابه عنف جنوباً

اليمن خرج من مرحلة علي صالح
لكن انتخاب هادي شابه عنف جنوباً

 

اجتاز اليمن امس المرحلة الحرجة في اتفاق التسوية الخليجي بانتخاب المرشح التوافقي الوحيد لانتخابات الرئاسة المشير عبد ربه منصور هادي (67 سنة) خلفا للرئيس السابق علي عبدالله صالح بنسبة مقترعين متباينة بين المحافظات الشمالية، حيث فاقت التوقعات،والجنوبية التي انخرط سكانها في عصيان مدني رفضا للانتخابات، وسط اعمال عنف اوقعت سبعة قتلى على الاقل ونحو 57 جريحا بينهم 11 جنديا.
وحققت الانتخابات نجاحا كبيرا في المحافظات الشمالية التي شهدت اقبالا كبيرا، على رغم شكلية الانتخابات التي خاضها المشير هادي من دون منافس، بموجب اتفاق تسوية خليجي انتج عملية انتقال سلمي اول للسلطة بين دول "الربيع العربي".
لكن هذه العملية فشلت في المحافظات الجنوبية التي غرقت في موجة من اعمال العنف والاضطرابات سقط فيها قتلى وجرحى من الجنود وانصار "الحراك الجنوبي" الذين نظموا عصيانا مدنيا شل مظاهر الحياة في اكثر المحافظات وسط تفجيرات وهجمات شنها محتجون غاضبون على مراكز اقتراع في ست محافظات جنوبية.
وارتفعت في احياء المدن الرئيسية وشوارعها اعمدة دخان من اطارات مشتعلة اوقفت حركة السير كليا، وشوهد العشرات يجوبون الشوارع حاملين صناديق الاقتراع بعدما اقتحموا مراكز انتخابية ونثروا وثائقها واوراق الاقتراع في الشوارع، فضلا عن مهاجمتهم دوريات عسكرية، الامر الذي اضطر الجيش الى نشر وحدات معززة بالسلاح الثقيل في اكثر المناطق.
وسجلت اكثر الاضطرابات في محافظة عدن، التي اهتزت صباحا بسلسلة تفجيرات، تلتها مواجهات بين المحتجين من انصار "الحراك الجنوبي" وقوات الجيش المكلفة حماية مراكز الاقتراع في مناطق متفرقة من المدينة.
وشهدت محافظات حضرموت وشبوة والضالع ولحج وابين اضطرابات واعمال عنف اوقعت قتلى وجرحى وادت الى توقف عمل كثير من المراكز الانتخابية.
وافادت اللجنة العليا للانتخابات ان العملية الانتخابية سارت طبيعية في اكثر الدوائر الانتخابية عدا تسع دوائر في محافظات عدن ولحج وابين والضالع. غير ان ناشطين اكدوا ان عمليات الاقتحام التي قام بها المحتجون من انصار "الحراك الجنوبي" لمراكز الاقتراع ادت الى توقف العملية الانتخابية في اكثر المراكز المنتشرة في المحافظات الجنوبية.

 


شبان الثورة
واقبل الآلاف من شبان الثورة في العاصمة والمحافظات على الانتخابات الرئاسية واقترعوا للمرشح التوافقي في صناديق خصصتها لهم اللجنة العليا للانتخابات، فيما اعلن مئات الآلاف منهم مقاطعتهم اياها الى جانب الحوثيين المتمركزين في بعض المحافظات الشمالية انصار "الحراك الجنوبي" المطالب بالانفصال. لكن قادة في الحكم والمعارضة اكدوا عدم تأثير المقاطعة على نتائج الانتخابات، خصوصا انها اجريت وفق نظام الدائرة الواحدة، في حين ان الدستور اليمني وقانون الانتخابات لا يحددان نسبة معينة لفوز المرشح للانتخابات الرئاسية كما ان نسبة المقترعين ايا تكن لن تؤثر على شرعية الانتخابات.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها
الإسم الكامل
التعليق
الأحرف المتبقية
255
  • لا يوجد أي تعليق، كن الأول !