مصادر نحاس: رفض "انحِناء التكتل" أمام تسوية سياسية تُناقِض القرار
مصادر نحاس: رفض "انحِناء التكتل" أمام تسوية سياسية تُناقِض القرار
عون ابلغه المضِي في الترتيبات المؤدية الى صفقة حماية الحكومة من السقوط
عَزت مصادر قريبة من نحاس خطوته الى رفض ما أسماه "انحِناء التكتل" أمام تسوية سياسية تُناقِض القرار الذي اتخذه بالوقوف الى جانبه، مُستذكراً صَفقة الـ 16 مليون دولار من اجل ترتيب شبكة الصرف الصحي في البترون، والتي أفضَت الى انحناءة اولى لوزراء "التكتل" امام الجزء الأول من مرسوم تصحيح الأجور ورفع الحد الأدنى للأجور.
وقالت انه كان من الأفضل ان يغيب عن مكتبه في الوزارة ويقفل خطوطه الهاتفية، وألّا يردّ على أحد ليترك المجال الى اختبار، شاء ان يقوم به، ويخضع فيه رئيس "التكتل" ووزراءه الى امتحان امام محنته، في مرحلة رفض فيها الضغوط التي مورست عليه من عون للسير بالمخرج المُقترح منه ومن بري وبإيحاء من "حزب الله" وبالتفاهم معه.
ولفتت الى انه سبق لـ نحاس ان اكد لـ عون انه، ولو بدل موقفه من المرسوم، فهو لن يبدل، بعدما أبلغه عون بموقفه الجديد مساء الأحد الماضي إثر الزيارة التي قام بها الوزير علي حسن خليل والحاج حسن خليل الى الوزير جبران باسيل، وبعد ذلك الى عون، وأبلغاه اضطرار بري و"حزب الله" المضِي في الترتيبات المؤدية الى "صفقة حماية الحكومة" من السقوط، باعتبار ان التفاهم القائم بين رئيسي الجمهورية والحكومة لا يمكن لأحد زعزعته على الإطلاق.
وكشفت المصادر ان نحاس طلب صباح امس موعدا من عون، فكان الجواب: ليصطحب معه المرسوم موقّعاً ومُرفقا بطلب الطعن به على ورقتين منفصلتين وبِشَكل يَليق بمخاطبة المراجع الدستورية والرسمية، وإلّا لا لزوم للموعد، متسائلا عن صحة المعلومات المُسَرّبة في وسائل الإعلام عن استمراره برفض التوقيع مهما كان الثمن، وعمّا إذا كانت تكهنات ام انها قد صدرت عنه شخصيّاً بشكل جازم ونهائي من دون العودة الى "التكتل" على الأقل.
وعندها، فهم نحاس استحالة ترتيب الموعد، فأرسل الى عون استقالته عن طريق أحد مسؤولي "التيار الوطني الحر" الذي يشغل موقعاً استشاريا في الوزارة، واضعاً إيّاها بتصرّف عون شخصيا، وليفعل بها ما يشاء.
ومساء، نقل قريبون من نحاس لـ"الجمهورية" استياءه الشديد ممّا حصل داخل "التيار" وليس داخل الحكومة، معتبرا ان الحملة المنظمة عليه كانت من الخارج والداخل، مذكّرا بالعشاء السري الذي استضافه باسيل بين عون وميقاتي، وبالخلاف الأخير الذي حصل داخل اجتماع "التكتّل" الاسبوع الفائت، والذي أثير خلاله وجوب ان يخضع نحاس لإرادة "التكتل" لأنه مُنضَو تحت لوائه.
وقال هؤلاء ان نحاس اتخذ قراره بالاستقالة بشكل حاسم بعد تفكير عميق، وأنه يعتبر انه اختار القرار الذي ينسجم مع قناعاته، ويتلاءم مع نضاله المستمر في الدفاع عن حقوق الناس.
-
لا يوجد أي تعليق، كن الأول !







علق على هذا المقال
وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها