إطبع هذا المقال

الحوت: هل كان من الضروري تجميد مصالح العمال 4 اشهر مقابل مكاسب

 

إعتبر ان  خلفية قرار توقيف وإستئناف عمل الحكومة هو التمديد للمحكمة
الحوت: هل كان من الضروري تجميد مصالح العمال 4 اشهر مقابل مكاسب
تقديم الاستقالة لعون يدل على ضعف المنظومة وإستهتار بالنظم الدستورية
الحوار مطلوب الآن أكثر من أي وقت وضمانة الاطراف هي الإنتماء للوطن
موقف الحكومة معيب بشأن مؤتمر أصدقاء سوريا وكان عليها دعم الشعب
 
 رأى النائب عماد الحوت، "ان الوزير شربل نحاس قد يكون من نوع الأشخاص الذين يتمسكون بمواقفهم, لكن واقع الأمر في اللعبة السياسية أنه كان ثمن تسوية قدمها العماد عون مقابل الحصول على مكاسب أخرى, وهنا يطرح السؤال هل كان من الضروري تجميد مصالح المواطن والعمال أربعة اشهر مقابل مكاسب من هنا أو هناك".

و في حديث الى إذاعة "الشرق" اليوم، إعتبر الحوت "أن الحكومة توقف عملها بقرار واستؤنف بقرار, وخلفية قرار التوقيف والإستئناف هي التمديد للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان حيث كانت آخر مهلة 15 شباط, أما مبرر توقيف عمل المحكمة هو حتى لا يحرج "حزب الله" في السكوت عن التمديد, والآن المطلوب أن تستأنف الحكومة عملها، وكان ثمن التسوية تقديم رأس الوزير نحاس".

وعن مرسوم بدل النقل قال: "أن الإستقالة لم تصل بعد الى مجلس الوزراء، وبالتالي ينبغي التريث, والسؤال هل تصل الإستقالة الى رئاسة مجلس الوزراء ويكلف الوزير فتوش بالتوقيع على المرسوم كوزير بديل؟ عندها يمكن أن نناقش اقتراحي القانون", مضيفا "أنه في كل الأحوال فإن توجه نواب المعارضة هو عدم الموافقة على اقتراح قانون الزميل كنعان لأنه يخالف اتفاق الهيئات العمالية مع اصحاب العمل, والمرجح أن يعاد القانون الى الحكومة حتى تعيد تقديمه بصيغة مشروع قانون جدي".

وإعتبر ان "تقديم الاستقالة الى العماد عون يضعف المنظومة اللبنانية, والعادة تقضي بأن يقدم الوزير الإستقالة الى رئيس الحكومة وليس أمام نائب ممثل له حتى لو كان رئيس كتلة، وهذا يدل على الإستهتار بالنظم الدستورية". ورأى "أن هذه الإستقالة تبدو وكأنها في إطار المناورة".

وأضاف: "إن ما يحصل في وزارة العمل هو نموذج لما يحصل في وزارة الإتصالات والطاقة وغيرها, وإن أربعة أو خمسة أشهر من التسويف للوصول الى نفس النتيجة، أي الإتفاق بين الإتحاد العمالي وأرباب العمل, ونفس الأمر سيحصل بالنسبة لفضيحة المازوت وإعطاء جواب لشركات الخليوي", واصفا ذلك بأنه "نهج في طريقة عمل وزراء التيار الوطني الحر الذي يتحدث عن الإصلاح، ولكن كل وزرائه يعيشون جوا من الفساد وعدم الإنضباط الإداري", لافتا الى "أن الثمن سيكون غاليا في التعيينات لإنقاذ ماء وجه العماد عون ولمساعدته في انتخابات 2013".

واشار الى "ان الفريق الممسك بالحكومة يعتقد أنه يسيطر على البلد، ويملك قراره، وهو نسي أنه يعيش في لبنان، ولبنان لا يمكن أن تتحكم فيه أي قوة مهما بلغت إلا بالشراكة مع الآخرين, لذا فالحوار مطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى", مشيرا الى "أن الضمانة الوحيدة لأي قوة سياسية هي الإنتماء للوطن وللشعب, وهي ضمانة الشعب اللبناني نفسه مع مؤسسات الدولة اللبنانية",

ورأى "أنه إذا لم يقبل الفريق الآخر بهذه الضمانة فهذا يعني أنه ليس مع مشروع بناء الدولة".

وعن الوضع في سوريا قال الحوت: "قبل أن يقتنع هذا الفريق السياسي بأن مراهنته على دعم إقليمي قريب أو بعيد هو مصدر قوته وقبل أن يزول هذا الدعم فعليا من خلال الإنهيار في سوريا أرجو أن يكون قريبا رأفة بالشعب السوري, وقبل أن يقتنع الفريق الآخر بهذا المعطى فلن يجلس على طاولة الحوار".

واكد "أننا نتحدث عن مواجهة بين نظام وشعبه، وكلامهم أن النظام سينتصر وسيهزم شعبه فهذه المصطلحات تؤشر الى أن هذه القوى لا تنطلق من قواعد شعبية"، مشيرا الى "ان موقف الحكومة اللبنانية معيب في ما يتعلق بمؤتمر أصدقاء سوريا، وكان الأجدر لهذه الحكومة ولوزير الخارجية أن يقفوا الى جانب الشعب السوري", لافتا الى "أن هذا الأمر لا يخرج عن إطار الإتفاقية, ولكن هذه الحكومة مرتهنة لمصالح النظام السوري ولم تقف على الحياد".

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها
الإسم الكامل
التعليق
الأحرف المتبقية
255
  • لا يوجد أي تعليق، كن الأول !