إطبع هذا المقال
المطران حداد: الازمة الحكومـيـة مصطنعــــة وليســت جوهرية
المطران حداد: الازمة الحكومـيـة مصطنعــــة وليســت جوهرية
ما حدث امر سخيف لا يستحق ان يتوقف عمل مجلس الوزراء
نأسف للخلاف بين المسيحيين على الرغم من الحقوق المهدورة
مسألة بيع الاراضــي في صيدا خفـت كثيرا ولكن هناك خروقات
(أ.ي.)- رأى راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران ايلي حداد ان الازمة الحكومية التي نشهدها مصطنعة وليست جوهرية، والاحداث التي مرّت على لبنان وادت الى ازمات كبيرة لم تشّل عمل الحكومة، معتبراً في حديث الى موقع التائب الالكتروني ان ما حدث شغلة سخيفة لا تستحق ان يتوقف عمل مجلس الوزراء لأجلها ، وسأل: هل هناك خلفيات او نوايا مبطّنة؟، فكل هذا اوصل البلد الى ازمة لكن كل شيء في لبنان مرتبط بالوضع الاقليمي ولذا حصلت تسوية اليوم من ناحية قبول إستقالة وزير العمل، فلا شيء يحصل في الاطار اللبناني- اللبناني، انما هناك دائماً إشارة خارجية، مشيراً الى ان الرئيس نبيه بري مشكوراً كانت له مساهمة في الحلحلة، وامل ان يتخطى الجميع المصالح الشخصية وينظروا الى مصلحة لبنان العليا.
ورداً على سؤال حول رأيه بالخلاف بين رئيس الجمهورية والعماد ميشال عون وتهجّم الاخير على موقع الرئاسة، آسف المطران حداد لهذا الخلاف بين المسيحيين على الرغم من الحقوق المهدورة، وقال: كان من الافضل لو تمّ الاتفاق على التعيينات كي لا تصل الامور الى ما وصلت اليه، اذا كان من المفروض ان يتعاونا من اجل مصلحة المسيحيين العليا، وسأل: لماذا وقف رئيس الجمهورية في المواجهة وليس اي طرف مسيحي آخر؟، لافتاً الى انها قصة سياسية اكثر من قصة تعيينات، وابدى تخوفاً من ان تكون هذه اللعبة قد ذهب ضحيتها المسيحيون، ورأى ان الرئيس ميشال سليمان اكبر بكثير من هذه السجالات وهو جدير بالثقة، متمنياً لو يحصل حوار بين سليمان وعون من اجل مصلحة المسيحيين، وتخوّف من عملية إضعاف رئيس الجمهورية خصوصاً ان الحوار المسيحي – المسيحي ضعيف جداً، وهو لا يأتي إلا بعد خلاف والمسألة تتفجّر دائماً وكأن الصراع على مصالح انتخابية، لكنه إعتبر ان الرئيس سليمان رجل كبير وخارج اللعبة الانتخابية.
وعن رأيه بتعديل اتفاق الطائف من ناحية إعادة الصلاحيات الى رئيس الجمهورية، قال: بالتأكيد انا مع إعادة الصلاحيات الى رئاسة الجمهورية كي يكون لديه نوع من المنهجية الجديدة على البلد وبدعم كل الافرقاء، لافتاً الى ان نظامنا البرلماني اصبح مختلطاً ومعدّلاً بطريقة خاصة والمطلوب ان يكون واضحاً كي لا ندخل في متاهات ، مبدياً آسفه للحالة التي وصلنا اليها.
وفي اطار عدم تحقيق المصالحة بين الزعماء المسيحيين بصورة جديّة بعد، اعتبر المطران حداد بأن على المصالحة ان تأخذ بعدها الحقيقي ضمن استراتيجية مسيحية عليا كي تلعب دوراً على الصعيد المسيحي، مع ضرورة المحافظة على الحقوق المسيحية والتجاوب مع المسلمين، اذ ما زلنا نحتاج الى حوار طويل خصوصاً ان الزعماء المسيحيين لم يتحاوروا منذ ايام الرئيس فؤاد شهاب، وهم ما زالوا يتنازعون على المراكز ويتصارعون كي يرضوا شعبيتهم وهمّهم الابرز الانتخابات النيابية، وقد زجوّا رئاسة الجمهورية في مشاكلهم، متمنياً ان تصل بكركي الى تحقيق المصالحة المسيحية من خلال جلسات حوارية تطال كل المسيحيين ، مع التشديد على ضرورة إنعقاد مؤتمر مسيحي يبحث شؤون وشجون الطائفة، لان المسيحي الموجود في صيدا يبدو وكأنه في عالم آخر لانه لا يتماشى انتخابياً مع تطلعات الزعماء المسيحيين، كما ان بعضهم لا يهتم بقضية بيع الاراضي في منطقة ستنقرض مسيحياً، لافتاً الى ان المناطق السنيّة والشيعية اصبحت متطورة من ناحية البنية التحتية، وسأل:" اين هو الزعيم المسيحي الذي يفكر بوضع قانون انتخابي لمساعدة مسيحيّي الاطراف الذين لا ينتخبونه؟، وهل يضع من جيبه ومن قلبه في سبيل مساعدتهم خصوصاً انه يضع حساباته الانتخابية قبل اي شيء آخر.
وابدى المطران حداد تخوّفه من تقسيم لبنان الى كونتونات، خصوصاً بعد ان طرحوا المشروع الارثوذكسي كقانون انتخابي، معتبراً انه مشروع كونتونات، وقال: اذا لم يضع المسلم يده بيدي في منطقتي المختلطة فماذا يعني لي النائب المسيحي في كسروان اذا لم يساعدني؟ ، املاً بوضع قانون انتخابي يبحثه كل المسيحيين.
وعن قضية الحّد من بيع اراضي المسيحيين في مناطق صيدا والتي عمل من اجلها ، ختم المطران حداد: لقد خفت مسألة بيع الاراضي في المنطقة الى حدّ كبير، لكن هنالك بعض الخروقات وهذا حق طبيعي لمالك الارض، لكن نأمل عدم التجارة بالاراضي وهذا الامر ما زلنا نعمل للحدّ منه.
-
لا يوجد أي تعليق، كن الأول !







علق على هذا المقال
وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها