سلامة: النموذج المصرفي المحافظ قد أعطى ثماره
سلامة: النموذج المصرفي المحافظ قد أعطى ثماره
لبنان ينعم بوضع مالي سليم تعززه البيئة النقدية المؤاتية
المركزي اتخذ المبادرات للمحافظة على استقرار الليرة
رأى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان فرنسبنك اصبح إحدى المجموعات المصرفية الرئيسية في لبنان. ومنذ تعييني حاكما لمصرف لبنان، كنت شاهدا للجهود الحثيثة التي بذلها كل من معالي الوزير والرئيس عدنان قصار والرئيس عادل قصار. فبفضل جهودهما، توّسع المصرف بشكل مطّرد وساهم إلى حدّ كبير في التنمية الاقتصادية وفي نمو القطاع المالي في لبنان.
تسعون عاما وما زلت مفعما بالحيوية! أتمنى لك عيد ميلاد سعيدا وعمرا مديدا!
وكان سلامة قد القى محاضرة عن القطاع المالي في "تسعينيّة فرنسبنك" خلال منتدى "تحقيق النمو والانجازات في ظل التحديات الدولية" في مبنى عدنان القصار للاقتصاد العربي. وقال: ينعم لبنان بوضع مالي سليم تعززه البيئة النقدية المؤاتية. إلا أن هذا الوضع استلزم جهودا كثيرة بهدف بناء نظام متين محافظ كفيل بمواجهة المخاطر المالية والسياسية والأمنية.
ولفت الى ان النموذج المصرفي المحافظ الذي اعتمدناه قد أعطى ثماره. وخير دليل على ذلك ميزانية المصرف المركزي والمصارف اللبنانية عموما.
واضاف: يرتكز هذا النموذج المحافظ على رسملة جيدة (7%) ويطلب من المصارف التقيّد بمعايير الملاءة التي تفرضها اتفاقية بازل 3. وبالتالي، ستصل نسبة الملاءة إلى 12% بحلول سنة 2015، وفقا لما نصّ عليه تعميم صدر مؤخرا عن مصرف لبنان بالتوافق مع المصارف. علاوة على ذلك، فرضنا على كل مصرف، منذ أكثر من 15 عاما، تكوين سيولة لا تقل عن 30%، مما يخفض مستوى الاستدانة إلى عشرة أضعاف بالنسبة إلى الأموال الخاصة للمصرف. كما نشدد على فصل المصارف التجارية عن مصارف الأعمال، باعتبار أنها تقوم بأدوار مختلفة تماما. وقد نظّمنا المشتقات المالية والمنتجات المركبة والقروض للقطاع العقاري والأدوات المالية.
وتابع: غني عن القول إن الأسواق قد رحّبت بهذا النموذج، كما تؤكد الأرقام والنسب المتوفرة. فنال هذا النموذج الثقة التي تعتبر ركيزة الإستقرار. إلا أن الثقة هي وليدة الجهود التي يبذلها المركزي باستمرار على مستوى القيادة والمصداقية والشفافية والترقّب وصنع القرار.
القيادة
وقال سلامة: لطالما اتخذ مصرف لبنان المبادرات، وبعضها مبادرات غير تقليدية، بهدف المحافظة على استقرار الليرة اللبنانية وعلى السيولة في القطاع المصرفي. نتيجة لذلك، بقيت نسبة التضخم في لبنان ما دون الـ4% لسنوات عديدة، وإن باتت اليوم تتأرجح بين 5% و6%. لكننا لن نألوَ جهدا لكي تصل هذه النسبة مجددا إلى 4% في 2012-2013، رغم زيادة الأجور التي أُقرّت مؤخرا والتي تؤثر سلبا على التضخم بنسبة 3%.
المصداقية
وشدد سلامة على مصرف لبنان سعى دائما إلى تأمين الاستقرار والحؤول دون تخلّف الحكومة أو المصارف. لذا، عمد إلى سدّ أي فجوة في التمويل الحكومي ونجح في الوقت نفسه في تجنّب التضخم. كما سهّل المركزي عمليات الدمج بين المصارف المتعثرة والمصارف القوية، دون أن يتكبد المودعون أو البنوك المراسلة أية خسائر. هذه السياسة مستمرة إلا أننا لن نسمح بعمليات دمج بين المصارف الـ11 الأولى.
الشفافية
واكد سلامة ان مصرف لبنان يحرص على إطلاع الأسواق باستمرار على سياساته بشأن معدلات الصرف والفائدة. وقد طلب من المصارف إنشاء لجنة المخاطر ولجنة الإدارة الرشيدة وزاد من مسؤوليات المدققين بهدف طمأنة المودعين. كما أن إنجازات لجنة الرقابة على المصارف وهيئة التحقيق الخاصة قد ساهمت في الحفاظ على مناخ التسليف الملائم وصون سمعة القطاع المالي.
الترقّب وأخذ القرار
واضاف: كان الترقّب وأخذ القرار عاملين أساسيين في الحفاظ على ثقة الأسواق، لا سيما من خلال الهندسات المالية المبتكرة التي تمحورت حول السوق.
وختم سلامة: يتوقع صندوق النقد الدولي نموا بسنبة 4% لسنة 2012، علما أن هذه النسبة يمكن أن تتحسن في ظل مناخ سياسي وأمني مستقر. وفي حال سجلت الودائع نموا بنسة 7 أو 8%، ستتواصل حركة التسليف، مما يسهم في نمو الإقتصاد، كما هو مرتقب.
-
لا يوجد أي تعليق، كن الأول !







علق على هذا المقال
وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها