إطبع هذا المقال

جنبلاط: هل يظن الروسيون أنه بتدخلهم سيؤمنون ضماناً للوضع واستقراراً

2015-10-31

 

شارك في مؤتمر اللاجئية الأوروبية ودعا لايجاد حل للتحديات في سوريا

جنبلاط: هل يظن الروسيون أنه بتدخلهم سيؤمنون ضماناً للوضع واستقراراً

الموقف الاوروبي الموحد هو الاساس من اجل مواجهة التحديات الاساسية

دعا رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط إلى التركيز على الأسباب السياسية التي أودت الى سفر اللاجئين الى أوروبا.

جنبلاط، وخلال مؤتمر اللاجئية الأوروبية، قال:"إن الموقف الأوروبي أساسي لايجاد حل للتحديات في سوريا". وأشار الى أن "بعض الأحزاب الأوروبية يجب الا تميل الى أي حزب كردي". وشدد على أنه "لا بد من حوار واضح مع تركيا".

ولفت إلى أن "لروسيا مصالح في سوريا منذ أيام السوفيات"، وسأل:"هل يظن الروسيون أنه من خلال تدخلهم سيؤمنون ضماناً للوضع واستقراراً؟" وأمل أن "تقلق روسيا بشأن وحدة أوروبا."

واعتبر جنبلاط أن "عدم الوصول إلى حل ملائم للأزمة السورية يمكن أن يجعل الوضع من دون أي تبِعات معروفة".

في ما يلي كلمة جنبلاط:

"حضرة الضيوف الكرام  أعضاء المنتدى والاوروبيين، لكي نفهم أزمة اللاجئين هذا النزوح الذي يؤثر على الدول المجاورة بما فيها اوروبا لابد من ان نركز بشكل موجز على الاسباب السياسية التي اودت الى هذه المأساة التي لم نشهد سابقة مماثلة لها في تاريخ الانسانية.

منذ خمس سنوات بدأت المظاهرات السورية السلمية في درعا وبعدها انتشرت في الضواحي والمدن السورية حيث رفعت الشعارات المطالبة بالحرية والكرامة ووضع حد لطاغية وبعدها في مظاهرات سليمة حصلت اضطهادات وتعذيبات واعتقالات واسعة النطاق وذلك قبل بدء الثورة المسلحة وقبل بروز المجدموعات الارهابية مثل النصرة وداعش او منظمات اخرى من هذا الشبيه.

منذ خمس سنوات شهدنا عدة مبادرات سياسية لمحاولة تطبيق الحل السلمي من اجل الازمة السورية وكان اولها البعثة الخاصة بجامعة الدول العربية وبعدها الامم المتحدة بقيادة كوفي انان وبعدها الاخضر الابراهيمي.

منذ خمس سنوات المطالب الاساسية لهذه البعثات كانت كالآتي:

اولاً: ازالة الوحدات المسلحة من المدن

ثانياُ : وقف اطلاق النار على المحتجين المدنيين

ثالثاً: اطلاق سراح السجناء وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق مستقلة للبحث عن المفقودين والمعذبين

 

رابعاً: السماح بانتقال الصحافة وحركتها بحرية

خامساً: الوصول الى دستور جديد مع نظام متعدد الاحزاب بعيداً عن احتكار حزب البعث الحاكم

سادساً: الحكومة الوطنية الموحدة

سابعاً: الانتخابات الحرة.

لا داعي للقول بأن هذه الجهود باءت بالفشل فالنظام رفض اي مساومة ووصلت حالات العنف الى حالات لم نشهد لها سابقاً والآن نشهد نزوحاً كبيراً للاجئين الى الدول المجاورة والى اوروبا ولا يمكن السيطرة على هذا الوضع الآن.
الآن ما الذي يسع التقدميين في اوروبا فعله والدوليين منهم؟

ما الذي يمكن فعله في مواجهة الواقع الجديد حيث ان بلدان كثيرة في الشرق الأوسط العراق وسوريا تتلاشى وتتداعى؟

ماذا يسعنا فعله لكي ندعم سوريا الاردن تركيا؟

كيف يمكننا ان نجد سبيلاً لدعم الاستقرار في المنطقة؟

الآن اكثر من اي وقن مضى الموقف الاوروبي الموحد هو الاساس من اجل مواجهة التحديات الاساسية.

لكي نبدأ بذكر التحديات:

تركيا، هي قوة كبيرة بين اوروبا والشرق الاوسط ويجب التعاطي معها بعناية. اما بالنسبة لهواجسها فيجب ان نتواصل معها بشكل محترم من اجل مواجهة تحديات النزوح. من ابرز هموم تركيا هو الهم الكردي. على الاوروربيين ان يساعدوا الاتراك لكي يجدواً حلاً مناسباً للمشكلة الكردية. حلاً سلمياً مرتكزاً على التواصل. اوروبا او بعض الاحواب الاوروبية في اوروبا يجب ان لا تميل الى دعم اي مبادرة كردية يمكن ان تخل بالسيادة التركية وسلامة الاراضي التركية. ومنذ بداية الازمة التركية الاكراد اشتفاوا اكثر من مليوني لاجىء سوري وكان ذلك عبئاً على الاقتصاد والامن التركيين.

اما اليوم فإن سياسة تيسير تدفق اللاجئين الى اوروبا يعرض الاستقرار والوحدة الاوروبية للخطر لا بد من حوار واضح مع الاتراك حيال امكانية التخفيف من التبعات السلبية لهذه السياسة والاصغاء الى مطالبها.

بالنسبة لروسيا، من جانب يمكن ان نتكلم عن ان التخل الروسي في اوركانيا يؤثر على الاستقرار في اوروبا ولكن في المقابل عول روسيا يزيد من المخاوف من الجانبين ويخلق حرباً باردة جديدة او جواص من هذا النوع مما يعرض للخطر المصالح الاوروبية والمصالح الروسية لعله قد تأخر الوقت للتحدث عن هذا الموضوع كما لو اننا في مواجهة لارض الواقع ولكن لا بد من ان نواجه كل الكراهية للاجانب التي وصلت الى الحرب في الماضي. الافضل التوجه نحو الحوار وان نقوم ببناء تعاون اقتصادي عوضاً عن العقوبات.

بالانتقال الى سوريا حيث الروسيون من وقت السوفييات كانت لديهم مصالح. هناك العديد من الامور على المحك بعد التدخل العسكري المباشر في سوريا وفي هذا الاطار تطرح العديد من الاسئلة هل يظن الروسيون بأنهم من خلال هذا التدخل الاحادي الطرف يمكن ان يقوموا بضمان الوضع هل يظنون مع حلفائهم الايرانيين انه بالنسبة لهذا النظام يمكن الحفاظ عليه والوصول الى استقرار؟ ثالثاً، ما هي الفترة الانتقالية وماهي مدتها اذا ما وجدت؟ رابعاً هل ان روسيا  وحلفاؤها سيتوصلون الى نفس السيناريو القديم القيام بالانتخابات لتقرير مصير النظام؟ هاذ ما وجهنا في الماضي وقمنا بمساعدة في هذا الوضع وكانت النتيجة اطالة هذه الازمة لذلك اظن ان مثل هذه المسائلي والامور ستناقش في فيينا.

وفي المقابل آمل ان روسيا بالفعل تقلق بشأن استقرار اوروبا ومسقبلها ووحدتها. فعدم الوصول الى حل ملائم للازمة السورية والمقاربة المتجزئة مع عدة قوى معنية يمكن ان يجعل هذا الوضع من دون تبعات معروفة بالنسبة الى الاستقرار والسلم في اوروبا.

اخيرا وليس آخراً، الاحداث الاخيرة التي شهدناها في فلسطين في الاراضي المحتلة وفي اراضي 1948 كل ذلك يشير الى ان عملية السلام لا يمكن ان تكون من دون حل الدوليت. الآن بالنسبة للاحزاب الاشتراكية الاوروبية فإن المهمة الماثلة امامنا واماكم صعبة وشاقة ولكنها تستحق النضال من اجل بالفعل رفع هذه المصيبة المريعة التي تضرب السوريين من اجل السلام والاستقرار في وحول الشرق الاوسط."

-------=====-------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها