إطبع هذا المقال

قاسـم: كما صنعنا التحرير نستطيع ان نصنع المستقبل هذه إرادتنا

2012-03-03

 

أكـــد أن المقاومة مجاهـــدة مؤمنـــة تخاف الله وتعمــل فـــي الإستقامة

ولـــو ضحينـــا بأنفسنـــا لــن نقبـــل الحـــرام ولا المخـــدرات والفســاد

قاســم: كمـــا صنعنــا التحرير نستطيع ان نصنع المستقبل هـــذه إرادتنا

المقاومة ليست مجرّد خيار سياسي عابر بل جزء من المنظومة الدفاعية

ولولاهــــا لكنّــــا رأينــــا المستوطنـات تبنـــى جنـــوب نهـــر الليطانـــي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(أ.ي) - اوضح نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان مسارنا الذي تأثر بالإمام الخميني، هو مسار سليم ومستقيم ونحن مقتنعون به، وها هي المقاومة اليوم في لبنان تحقق أعظم إنجاز في تاريخ المنطقة في مواجهة إسرائيل بهزيمة إسرائيل، وهذا لم تحققه لا الدول ولا المنظمات ولا الجماعات ولا القدرات، وإنما حققته ثلة مؤمنة اسمها المقاومة الإسلامية مع محبيها وأنصارها في مواجهة إسرائيل.

وخلال احتفال لحزب الله في الرويس، قال قاسم:   نحن اليوم أمام محورين يتصارعان ويتواجهان: محور الشر والظلم وتمثله أمريكا وإسرائيل ومن معهما، ومحور المقاومة والاستقلال وتمثله إيران وسوريا والمقاومة ومن مع هذا الاتجاه، لم يكن هناك تخطيط لرسم محور تنظيمي ولكن طبيعة الأداء السياسي والعملي والاستهدافات جعلنا اليوم في هذين المحوريين، مع محور المقاومة تقف اليوم روسيا والصين، وبلدان أخرى، ومع محور الشر والظلم تقف أمريكا وأوروبا وكذلك بعض الدول العربية وإسرائيل، وهذه المواجهة مواجهة كبيرة وخطيرة في آنٍ معاً لأن محور الشر لا يريد لمحور المقاومة أن يظفر، ولا يريد لفكر المقاومة أن يكون حاضراً، ولا يقبل باستقلال بلداننا وخياراتنا وقناعاتنا وحريتنا، ماذا نفعل؟ نحن آمنا بضرورة أن نثبت حضورنا ووجودنا، وآمنا بحضورنا في أرضنا واستقلالنا ولذا لن نقبل أن يأخذوننا إلى حيث يريدون حتى ولو كلفنا ذلك التضحيات الكبرى.

في المقابل فشلت أمريكا في المنطقة فشلاً ذريعاً في أماكن عديدة، فشلت في العراق وأفغانستان وفلسطين، فشلت في الاعتداء على لبنان وعلى سوريا وعلى إيران، وبالتالي ليس كل ما تقرره أمريكا قدر لا بدَّ أن يحصل، لا، يمكننا أن ننجح في مواجهة أمريكا عندما نتماسك ونتعاون ونثق بأننا أصحاب حق.

ورأى قاسم ان اميركا اليوم تريد تخريب المنطقة، وإسرائيل تريد تخريب المنطقة، أميركا تعتقد أن المنطقة إذا عاشت حالة فوضى سيحتاجها الجميع وستستطيع أن تتسلل إلى كل المواقع وأن تأخذ الخيرات وأن تأسر المواقع السياسية بيدها لأن الناس بحاجة إليها عندما تكون هناك فوضى، هذا ما يفعلونه اليوم في محاولة تطويق الثورات العربية. وإسرائيل يهمها الفوضى في مناطقنا، لأن الناس تتلهى ببعضها وعندها تبقى إسرائيل وتتقوى وتأخذ قراراتها وتحاول أن تتوسع، أما إذا كنا متفقين ومتعاونين وكان لدينا استقرار واطمئنان وحالة من التماسك فهذا بالتالي يصب ضد إسرائيل التي لا تريد هدوءًا ولا استقراراً في المنطقة.

واضاف: لكن نحن الذين نستطيع أن نصنع خيارنا ومستقبلنا، كما صنعنا التحرير وكما واجهنا الحرب الظالمة، نستطيع أن نصنع المستقبل، هذه إرادتنا، واليوم كما ترون فلسطين في خطر، فلسطين تعاني الكثير من العدوان والاحتلال الإسرائيلي، هناك قضم لأراضي القدس وأراضي الضفة الغربية، وسجن للفلسطينيين وللفلسطينيات، للنساء والأطفال، واعتداءات متكررة يومياً تحصل، ولا نسمع من جامعة الدول العربية قرارات بحق فلسطين بل كلمة بحق فلسطين، بل موقف بسيط بحق فلسطين، لأنهم مشتبهون، هم يعتقدون أنهم إذا ساروا وراء أمريكا في خياراتها ووراء إسرائيل في خياراتها يمكن أن يبقوا على عروشهم، أعتقد أن الوقت ليس بعيداً لتسقط الكثير من العروش التي تدعم أمريكا وإسرائيل اليوم وليس الزمن بعيداً إن شاء الله تعالى.

وشدد على  ان لبنان آمن بالمقاومة حلاً وواجباً، ولم تكن المقاومة مجرد خيار سياسي عابر، المقاومة اليوم جزء لا يتجزأ من منظومة دفاعنا واستقلالنا وحريتنا، لولاها لاعتدت إسرائيل علينا في كل يوم، ولولاها لكنا في وضعٍ صعب وكنا نشيِّع الشهداء واحداً بعد الآخر من دون قدرة ومن دون رد. موشي ديان يقول: "إسرائيل تمتد إلى نهر الليطاني وبالتالي جنوب نهر الليطاني جزء من أرض إسرائيل التوسعية"، وعندما نقول بأن الاحتلال الإسرائيلي يستهدفنا أمر واقع تمهيداً لإنشاء المستوطنات في جنوب لبنان كان البعض يقول: لا، هذا مجرد احتلال سرعان ما يزول، ولكن لولا ضربات المقاومة ووقوف المجاهدين والمجاهدات لكنا رأينا المستوطنات تُبنى في جنوب نهر الليطاني كجزء من دولة إسرائيل التوسعية التي تحدث عنها موشي ديان.

وتابع قاسم: نحن سائرون في عملنا وفي جهادنا، ونعتبر أن كل التشويشات على المقاومة أمور عابرة لا أثر لها، وقد عملنا مع حلفاء لنا لتدعيم هذه الحكومة الموجودة حالياً التي هي خيار الاستقرار، وبطبيعة الحال لا يكفي أن تتحمل الحكومة مسؤولية الاستقرار ولا تتحمل مسؤولية الإنماء والتعيينات والقيام بالواجبات الأخرى، وفي رأينا هذه الحكومة قادرة على أن تحقق إنجازات أكثر ولكن الأمر يحتاج إلى إرادة وتعاون جدي، وإلى النظر بأننا مسؤولون أمام الله وأمام الناس.

واشار قاسم الى مسألة تتكرر دائماً في وسائل الإعلام، يتحدثون عن وجود شبكات سرقة أو مخدرات أو أعمال منكرة أو محرمة في الضاحية أو في بعلبك أو في الجنوب أو في البقاع، أي في الأماكن التي يتواجد فيها رصيد كبير لحزب الله، وبعض وسائل الإعلام تنتقل من كل قصة من القصص لتحبك موضوعاً لا أساس له من الصحة من أجل تشويه سمعة حزب الله ومن أجل الاساءة إلى حزب الله. واليوم أسوق لكم دليلين لأثبت أن الحزب مساهم بشكل كبير جداً في تنظيف هذه الأماكن من الشبكات المنحرفة:

الأمر الأول الذي حصل هو أن شخصاً في منطقة الضاحية يمتلك سيارات مسروقة جاءت إليه دورية من دوريات قوى الأمن الداخلي واشتبك معها ثم صادروا محتويات ما هو موجود في منزله من المسروقات وهو مطارد الآن من قبل هذه القوى. أين حصل الأمر؟ في الضاحية، ماذا قالت بعض وسائل الإعلام: قالوا بأن هناك عصابة سرقة في الضاحية برعاية حزب الله التي منعت القوى الأمنية من أن تقوم بواجبها ودورها! وهل يمكن أن يحصل ما حصل من مداهمة وعمل لولا أننا متعاونون ولولا أننا لا نريد لمنطقتنا أن يكون فيها أي سلبية، ثم هذه القوى الأمنية تدخل وتخرج وتقوم بدورها وواجبها وعليها أن تقوم بذلك، والناس تعرف هذه الحقيقة.

الأمر الثاني: شبكة المخدرات وإنتاج الحبوب المخدرة التي تتنقل بين بعلبك والضاحية بشكل أو بآخر، وقبضت القوى الأمنية على خمسة من هذه الشبكة وهم مستمرون في المداهمات والقبض على الآخرين، وهذا أمر طبيعي بأن تقوم به القوى الأمنية ونحن نراه بأم العين ونعتبر أن هذا الإجراء صحيح ومؤيد، لأننا لا نقبل لا بالسرقة ولا بالمخدرات ولا بكل المنكرات، ثم يأتي من يروي قصة ورواية وكأن الحزب هو الذي يعمل في المخدرات ويتاجر فيها. هذا في الواقع محاولة لتشويه سمعة الحزب لكن لا تنطلي على أحد.

وختم: نحن أعلنا بكل وضوح نحن مقاومة مجاهدة  مؤمنة تخاف الله تعالى وتعمل في الاستقامة، ولو ضحينا بأنفسنا إلى آخر قطرة دم لن نسلك الطرق الملتوية ولن نقبل بحرام، لا بعنوان مخدرات ولا بعنوان سرقة أو فساد مهما كان السبب ومهما كان الرصيد الذي يمكن أن يحصل عليه المرء، وعلى كل حال تاريخنا وحاضرنا يشهدان بذلك، وهؤلاء الذين يريدون الإساءة يسلكون طريقاً لن يسقطوا حزب الله بهذه الطريقة بعد أن فشلوا بالطرق الأخرى، فحزب الله شامخٌ بموقفه وأدائه ومتوكل على الله تعالى.

-----=====-----

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها