إطبع هذا المقال

العريضي: نكاد نكون منقسمين على كل شيء في البلد

2012-03-24

العريضي: نكاد نكون منقسمين على كل شيء في البلد
تواقون الى خطاب عقل وحكمة  لا مزيد من الاتهام والتخويف
لا نقول شيئا لم يناقش مع السوريين حول ما قد تصل اليه الامور
ما يدفعه اللبنانيون للمولدات ينشئ اهم معامل كهرباء في المنطقة

 

رأى وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي "اننا نكاد نكون منقسمين على كل شيء في البلد: تلوث في المياه، لحوم ومواد غذائية فاسدة، خلاف حول كل القضايا، لا كهرباء، فضائح في الزراعة والمواد المستوردة ولا من يحاسب".

كلام العريضي جاء خلال لقاء سياسي أقامته وكالة داخلية اقليم الخروب في "الحزب التقدمي الاشتراكي" بمناسبة استشهاد "المعلم كمال جنبلاط"، في قاعة النادي الثقافي في شحيم، في حضور وزير المهجرين علاء الدين ترو، ممثلين عن النواب مروان حمادة، نعمة طعمة، ايلي عون ومحمد الحجار، حامد الجوزو ممثلا مفتي جبل لبنان محمد الجوزو وممثلين عن "الجماعة الاسلامية"، "حركة أمل"، "تيار المستقبل"، "حزب الوطنيين الاحرار" ورؤساء بلديات ومخاتير ورجال دين وحشد من ابناء المنطقة.

 

بعد ترحيب من وكيل داخلية الاقليم الدكتور سليم السيد، وتقديم من يوسف شمس الدين، استهل العريضي حديثه ب"تحية الى ابناء المنطقة التي أحبها كمال جنبلاط وارتبط مع أهلها بعلاقة صادقة وأراد من خلالها ان يؤكد على وحدة أبناء المجتمع في هذا الجبل عموما ولبنان خصوصا".

وأكد "اننا اليوم تواقون الى خطاب عقل وحكمة ولسنا بحاجة الى مزيد من خطابات الاتهام والتخويف والتشكيك، كمال جنبلاط كان يقارع بالحجة والمنطق والكلمة، كان يريد ان يخاصم الكبار وان تبقى اللعبة السياسية كبيرة، وهذا ما نريده اليوم في سياق تعاطينا السياسي".

 

وقال: "من قتل كمال جنبلاط قتله لانه كان صاحب رؤية وصاحب قرار وقناعة وكان صادقا في الدفاع عنهما، وكان صادقا مع نفسه ومع من يمثل ومع من تحالف او تخاصم معهم منبها الى خطورة ما يجري في لبنان، وقتلوه لانه كان فلسطينيا بصدقه وانحيازه للقضية الفلسطينية. فقد كان يحرص على ان يبقى القرار السياسي في يد الشعب الفلسطيني، ونقطة الخلاف كانت انهم يريدون الإمساك بالقرار الفلسطيني، ولان كمال جنبلاط كان مع هذا القرار أرادوا ايضا ان يمسكوا بكمال جنبلاط ولم يتمكنوا من الإمساك به، فكان العنصر الاول والسبب الاول لاغتياله".

ودعا العريضي الى "تثبيت المصالحة الفلسطينية والبناء عليها ليبقى الجسم الفلسطيني قويا ومتماسكا".

 

أضاف: "في الموضوع اللبناني، أدرك جنبلاط معنى المتغيرات ومعنى التدخلات والمعادلات التي كانت تركب في تلك الفترة، والتي كان يراد من خلالها استغلال الساحة اللبنانية واستخدامها وإبعاد كل المشاكل عن الساحات الاخرى وفرض واقع وارادة معينة في لبنان.
ان الذين قتلوا كمال جنبلاط لانه كان ينادي بالتغيير، هم اليوم في مواجهة شعوبهم التي تنادي بتغييرهم، لانه لم يعد من الممكن الاستمرار مع هذه الانظمة بالطريقة التي كانت تستغل فيها الموقف".

وتابع: "ما يقال اليوم في بيئتنا عما يجري في سوريا ليس رد فعل وليس انفعالا، وان ما يقال من قبلنا للمسؤولين السوريين قيل منذ بداية الطريق، فنحن لا نقول شيئا لم يناقش مع المسؤولين السوريين حول ما يمكن ان تصل اليه الامور اذا ذهبت في اتجاه الحل الامني والعسكري".

 

وتطرق الى الواقع السياسي اللبناني، فقال: "طرحنا اسئلة ونكررها، ماذا تريدون؟ ليس ثمة سر اننا مختلفون على تقييم الحدث السوري وكيفية التعاطي معه، هل المطلوب تقطيع الاوصال بين اللبنانيين، هل المطلوب متاريس اعلامية وسياسية وشتائم واتهامات وتخوين وقطيعة؟ بالعكس، ثمة الكثير من القضايا التي نجتمع حولها في الحكومة والمجلس النيابي والمناطق، هل نسقط كل هذا لأجل فلان أو علتان او هذه الجهة او تلك اصيبت بنوبة محبة وعاطفة وحرص على الوحدة الوطنية والعلاقات مع المسيحيين، فيا اهل الخير احترموا عقول الناس وذاكرتهم والواقع السياسي في البلد".

واعتبر العريضي "ان الذين يتمسكون بشعار النأي بالنفس، او بعضهم، يقولون شيئا ويفعلون شيئا آخر، فمثلا يجتمع المجلس الاعلى ويصدر بيانا بان ليس ثمة تهريب سلاح بالمعنى السياسي للكلمة، فالتهريب تجاري، ولكن يصر البعض على نفي هذه المعلومات وينأى بنفسه عنها، وهو يكون على الطاولة، هل في ذلك مصلحة على وحدة وطنية واستقرار في لبنان ونأي بالنفس ودرء ما يمكن ان يأتي الينا من الحدث السوري؟

 

ورأى "اننا في لبنان نكاد نكون منقسمين على كل شيء في البلد: تلوث مياه، لحوم فاسدة، مواد غذائية فاسدة، قطع غيار مزورة، فضيحة من هنا وهناك، ولكن ماذا نفعل؟ من حوسب؟ مخالفات على الاملاك العامة، ثم انهيارات في ابنية معظمها مخالف، لكن من هؤلاء ولماذا لا يحاسبون"؟

وعن الخلاف حول بواخر الكهرباء، قال: "ما يدفعه اللبنانيون للمولدات الخاصة ينشئ اهم معامل كهرباء في المنطقة، ويسمع اللبنانيون ان المشروع تعطل لان فلانا يريد باخرة له، وآخر يريدها، ولكن الباخرة الكبرى اي السفينة اللبنانية تكاد تغرق بنا جميعا ولا حياة لمن تنادي ولا من يسأل".

 

ودعا العريضي الى "الاتفاق والتوافق على مزيد من الانتاجية في عمل الحكومة والتعاون بينها وبين المجلس النيابي والقوى السياسية- بعيدا عن الاحقاد كما شهدنا ونشهد في مسألة الانفاق المالي الذي أدخل البلاد في أنفاق لا نعرف متى وكيف سنخرج منها- رغم الخسائر السياسية التي جنيت حتى الآن، والسبب الاصرار على التشفي والكيدية وتصفية الحساب، وكاننا في بلد يصح القول فيه ملف يبلع ملف ويبتلع كل شيء من لبنان ولا نصل الى نتيجة".

واعتبر "انه عندما تتفق الاجهزة الامنية وتنسق في ما بينها، نصل الى نتائج استثنائية، ولكن عندما يكون الطعن هو العنوان والانتقاد والخلفية سياسية في النظر الى إنجازاتها ودورها لا يمكن ان نصل الى نتيجة".

 

وختم العريضي: "لقد وضعنا امامنا مسألة الاستقرار في البلد والابتعاد عن الفتنة المذهبية ودفعنا ثمنا لذلك، لكننا لا نزال على الموقف ذاته، ولا نزال مع كل القوى السياسية الشريكة في الحكومة وغير المشاركة، وهذه هي قراءتنا والظروف التي تملي علينا اتخاذ هذه المواقف، وكثيرون أدركوا ان هذه المواقف كانت صحيحة، وبالتالي لا احد يستطيع ان يلغي احدا، واذا كان البعض يريد ان يدخل من الآن في العملية الانتخابية في محاولة كيدية إلغائية، فبالتأكيد لن ينجح، وننصح هذا البعض بالاقلاع عن هذه السياسة فلا يمكن ان تنجح في لبنان، ولا يمكن ان ينجح اصحابها، ونحن عندما نتخذ موقفا سياسيا نتخذه في سياق القراءة السياسية الجامعة الشاملة".
 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها