إطبع هذا المقال

بري ابدى اسفه الشديد للوضع الذي وصل اليه العرب في الوقت الحاضر

2012-03-24

بري ابدى اسفه الشديد للوضع الذي وصل اليه العرب في الوقت الحاضر
عدونا واحد وهو اسرائيل وعلينا ان لا نستسلم لمحاولات استفراد كل بلد
آمل ان يستعجل الليبيون في عملهم بقضية الصدر حتى تصل لخواتيمها

 


أعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري،  عن أسفه الشديد للوضع الذي وصل اليه العرب في الوقت الحاضر، مشددا على "اهمية العودة الى روح التضامن والتنسيق".

وخلال استقباله ظهر اليوم في عين التينة وفد اتحاد المعلمين العرب برئاسة أمينه العام فرج عبدالله المرتضى، قال بري: "عدونا واحد وهو اسرائيل، وعلينا ان لا نستسلم لمحاولات استفراد كل بلد عربي، لان الدور سيأتي على اشقائه الآخرين".

 

واستهل بري كلامه بالترحيب بالجميع في لبنان "البلد الثاني لكل منكم"، وقال: "ان لهذا اللقاء تأثيرا خاصا لدي، فهذه هي المرة الأولى، منذ 33 عاما ونيف، التي أتواجد فيها بلقاء في حضور شخصية ليبية، لان الشخص المعني (فرج عبدالله المرتضى) كان احد اوائل المنتفضين ضد النظام الليبي البائد. آمنا بالعروبة وقد غدر النظام السابق حتى بمبدأ الضيافة العربية، فقد ذهب الامام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في زيارة رسمية الى ليبيا في آب 1978، واختطفوا من قبل ذلك النظام. واني اسجل للحكومة الليبية الجديدة اهتمامها بهذه القضية وتأكيدها انها ليست قضية لبنانية فحسب، بل عربية واسلامية وانسانية، وشعورها بالعار لاختطاف الصدر ورفيقيه في ليبيا في عهد النظام السابق".
أضاف: "لقد حضر الى لبنان، لهذه الغاية، وفد قضائي ليبي، وسيزور وفد دبلوماسي وقضائي لبناني ليبيا مرة أخرى وقريبا، وآمل ان يستعجل الاخوة الليبيون في عملهم بهذه القضية حتى تصل الى خواتيمها".

وتابع بري: "هذا اللقاء في بيروت مهم وتاريخي، لا سيما اننا لا نعرف، مع الأسف، اين وصل واقعنا العربي، حيث اصبحت اللقاءات العربية المتكاملة امرا نادرا، ولعلكم بذلك تعلمون السياسيين العرب.
لقد عشنا حلما كبيرا هو حلم العروبة والوحدة، لكن للاسف تدرجنا لاحقا بعد الوحدة الى التكامل، ثم الى التعاون، فالى التنسيق، ثم فقدنا كل شيء. واذكر جيدا كيف كنت على رأس المنتفضين والمتظاهرين تضامنا مع المناضلة جميلة بحيرد التي اعتقلها الفرنسيون في الجزائر، ويومها اقفلت بيروت في هذه الوقفة التضامنية. كنا في الماضي في الجرح والآلام اخوانا، اما الان فلا ارى اي شيء، واصبح كل واحد منا يشعر انه في مأمن ولا يهمه شقيقه، متجاهلا او غافلا عن ان الدور سيأتي على الجميع.
ان عدونا واحد ومعروف وهو اسرائيل، ولا تصدقوا ابدا ان دول القرار تهتم بنا مهما رأيتم من ود. فعندما انتفض لبنان في وجه العدوان الاسرائيلي وقفت اميركا ودول اخرى ضدنا، وما زال لبنان يدفع ثمن المقاومة التي اسسها الامام الصدر، وهذا احد اهم اسباب اختطافه".

 

وقال بري: "لا نريد البكاء على الاطلال، ولا شك ان دور المعلم والتعليم هو دور اساسي، فالتربية في المجتمع كالحليب للاطفال. واني اسأل اذا اختلفنا في السياسة فعلى ماذا نختلف في التعليم؟ لماذا لا يكون هناك منهج تربوي عربي واحد، ولماذا لا يكون هناك كتاب تاريخ عربي شامل".
وشدد على "اهمية وضع سياسة تربوية وعلمية في العالم العربي تأخذ بالاعتبار الحاجات وسوق العمل".
وختم بري: "لا بد من العودة الى التضامن والتنسيق بين العرب والى الروحية التي كانت سائدة في الماضي".
يذكر ان وفد اتحاد المعلمين العرب ضم الامين العام، اعضاء الامانة العامة، اعضاء الهيئة الاستشارية للاتحاد، اعضاء نقابة المعلمين في لبنان برئاسة النقيب نعمة محفوظ وحضور مسؤول المكتب التربوي المركزي في حركة "امل" الدكتور حسن زين الدين.
وكان محفوظ القى كلمة في مستهل اللقاء شكر فيها بري على الاستقبال وقال: "هذا المقر عزيز علينا نحن المعلمين، خصوصا للدور الذي لعبه الرئيس بري في دعم المعلمين الى جانب المجلس النيابي".
كما كانت كلمة ل المرتضى الذي أشاد بدور بري في "الاهتمام بقضايا المعلمين العرب"، مشيرا الى ان لبنان كان اول الدول المشاركة في انطلاقة الاتحاد. ورأى ان الاتحاد "حافظ على وحدة المعلمين رغم كل الخلافات السياسية"، ونوه ب"دور لبنان الرائد في الثقافة والعلم"، متحدثا عن "سعي الاتحاد لمواكبة العصر في تحديث العلم على كل المستويات".
وقدم الوفد لبري درع الاتحاد، كما قدم له الوفد الاماراتي المشارك ايضا درعا تقديرية.

تجمع العلماء المسلمين

 

ثم استقبل بري تجمع العلماء المسلمين وعرض معه للاوضاع الراهنة. وقال رئيس مجلس الامناء في التجمع القاضي الشيخ احمد الزين ان اللقاء كان مناسبة لعرض مفصل للوضع في لبنان والمنطقة وبالاخص الوضع في سوريا.
أضاف: "أكدنا للرئيس بري على الامور الاتية:
- اولا: رفضنا التام لأية محاولة لجر لبنان الى التدخل في الشان السوري لان ذلك يخالف الاتفاقات الموقعة بين البلدين ويعرضنا الى اخطار نحن بغنى عنها، ونحن نؤكد على ان سياسة النأي بالنفس لا تعني ترك الحدود مستباحة للمهربين والارهابيين بل تعني صيانة الحدود عن كل هذه الامور واعتقال المخالفين والتشهير بهم.
- ثانيا: اكدنا على ضرورة عدم توتير الوضع في الداخل اللبناني والوقوف بوجه كل محاولات الفتنة والحرص على الوحدة الاسلامية والوطنية.
- ثالثا: اكدنا على ضرورة حماية صحة المواطن من خلال حملة واسعة لدهم كل من يتعاطى بالشأن الغذائي والتشهير بمن يثبت انه يغش ويبيع مواد فاسدة.
- رابعا: لا بد من التركيز على التنبه للمحاولات الصهيونية للسيطرة على القدس وتهويدها وعدم الانشغال عن مواجهة هذه المخططات بما يحصل في بلداننا، وندعو الى المشاركة الواسعة في المسيرة العالمية في يوم الارض.
- خامسا: اكدنا على ضرورة ان يصدر المجلس النيابي قوانين لحماية المواطنين من التهتك الاخلاقي الذي يظهر على بعض وسائل الاعلام وتشديد العقوبات في هذا المجال.

الأيوبي وبو خير
واستقبل بري بعد الظهر الامير بسام الايوبي الذي قدم له مجموعة "صلاح الدين الايوبي- ملك الملوك".
كما استقبل البروفسورة رانيا شفيق بو خير التي نالت جائزة الفرانكوفونية للعام 2011 للباحثين الشباب في اختصاص العلوم والطب بين متبارين من 90 دولة فرانكوفونية.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها