إطبع هذا المقال

شربل سلم قيمة كفالات إخلاء لسجناء في رومية

2012-03-24

شربل سلم قيمة كفالات إخلاء لسجناء في رومية
وأعلن وضع الحجر الأساس للسجون بالمعايير الدولية
لبنان ليس خاليا من أصحاب الأيادي البيضاء

 

أكد وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل ان "لبنان ليس خاليا من اصحاب الايادي البيضاء والرجال الذين يقدرون الاوضاع الانسانية والظروف الصعبة التي يمر بها لبنان"، وكشف عن "وضع الحجر الاساس لبناء السجون وفق المعايير الدولية في اوائل الصيف المقبل"، وامل "الانتهاء من تشييد قاعات المحاكمات في سجن رومية خلال 4 اشهر"، متمنيا على القضاة ان "يأخذوا في الاعتبار الناحية الانسانية في إصدار الاحكام المتعلقة بالغرامات".

كلام شربل جاء خلال زيارته السجن المركزي في رومية، لتسليم قيمة كفالات إخلاء السبيل لسجناء قضوا مدة محكوميتهم ولا يملكون المبلغ المتوجب عليهم لتسديد الغرامات والرسوم، في حضور قائد وحدة الادارة المركزية العميد محمد قاسم ، قائد وحدة الدرك بالوكالة العميد ديب الطبيلي ، قائد منطقة جبل لبنان بالوكالة العميد اميل كيوان ، قائد سرية السجون المركزية في رومية العقيد عامر زيلع وعدد من الضباط الكبار، اضافة الى صاحب "مؤسسة طلال المقدسي الانمائية - الاجتماعية " رجل الاعمال طلال المقدسي ورجل الاعمال ميشال ضاهر اللذين وضعا الى بنك الموارد بشخص الوزير مروان خير الدين ورجل الاعمال امل ابو زيد، الاموال اللازمة بتصرف وزير الداخلية لاطلاق هؤلاء المساجين في خطوة تخدم الاعمال الانسانية وتهدف الى تخفيف الاكتظاظ ورفع جزء من العبء عن كاهل الدولة باعتبار ان كل سجين لا يتمكن من دفع البدل يقبع في داخله يوما كاملا عن كل عشرة الاف ليرة.

 

شربل

بعد تقديم مراسم التشريفات من فصيلة لقوى الامن الداخلي، عقد شربل مؤتمرا صحافيا في حضور السجناء اصحاب العلاقة ، استهله بالاشارة الى ان "لبنان ليس خاليا من اصحاب الايادي البيضاء والرجال الذين يقدرون الاوضاع الانسانية والظروف الصعبة التي يمر فيها لبنان، وأعتبر أن هذه المبادرة تأتي في الزيارة الرابعة للسجن المركزي في رومية خلال فترة شهرين، وكل زيارة افضت ثمرة لتحسين أوضاع السجون والمساجين".

 

وقال: "في المرة الاولى قطفنا الثمرة مع وزير الصحة علي حسن خليل الذي أسس لوضع افضل على صعيد الرعاية الصحية وتوفير الاحتياجات الطبية ، والثمرة الثانية كانت مع وزير العدل شكيب قرطباوي ألتي ادت الى زيارات ميدانية لمفوض الحكومة والمدعين العامين لتحسين ظروف السجون وتسريع البت في قضايا الموقوفين واخلاءات السبيل ، والثمرة الثالثة كانت مع وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور لناحية تفعيل المشاغل في السجون وتخفيف المعاناة الاجتماعية للمساجين".

أضاف: "أما الزيارة الرابعة فعلى علاقة بمبادرة مدنية لاشخاص رغبوا في مساعدة الدولة على معالجة بعض الامور المتعلقة بالسجون، حيث بدأ صاحب مؤسسة طلال المقدسي الانمائية والاجتماعية بتأهيل وتجهيز ملاعب رياضية في سجن رومية فيما ضم رجل الاعمال ميشال ضاهر صوته الى المجموعة وشارك في الجهود الانسانية الى جانب رجل الاعمال أمل ابو زيد، وكذلك بنك الموارد ممثلا بشخص الوزير مروان خير الدين، الذين وضعوا كمية كبيرة من الاموال لاخلاء سبيل الذين انتهت محكوميتهم من الفقراء الذين لا يتمكنون من دفع الغرامات والرسوم، وكانت الخطوة الاولى في رومية حيث بلغ المبلغ لاطلاق هؤلاء السجناء 93 مليون ليرة على ان تشمل هذه المبادرة كل السجون في وقت قريب".

 

وتمنى على القضاة أن "يأخذوا في الاعتبار الناحية الانسانية في اصدار احكامهم المتعلقة بالغرامات لأن هؤلاء السجناء لا يستطيعون توفير هذه المتوجبات باعتبار أن السجون غير مؤهلة للانتاج عبر المهارات الحرفية واليدوية وغيرها".

وتطرق الى السنة السجنية التي أقر مجلس النواب تخفيضها الى 9 أشهر، موضحا أن "المساجين لن يستفيدوا من هذا القانون في حال تكرار الاحكام بحقهم"، متمنيا على "السجناء الذين تم اخلاء سبيلهم اليوم ان يعودوا الى اهلهم واقاربهم بذهنية الاندماج في مجتمعهم".

 

ضاهر

من جهته أوضح ميشال ضاهر أن "هؤلاء المساجين يعانون اليوم من مشكلة ايجاد عمل لهم لتأمين قوتهم بسبب سجلاتهم العدلية"، معربا عن استعداد شركاته "لتوفير فرص عمل لهم وتخطي مسألة نظافة هذه السجلات العدلية لاعطائهم الامل بالعيش بكرامة".

 

من جهته أكد المقدسي ان "المشكلة ليست بالراغبين بالتبرع لايجاد حلول للحالات الانسانية والاجتماعية بل بالجمعيات القادرة على أن تحظى بالمصداقية والشفافية في تعاطيها مع المجتمع"، مشددا على ان "هاتين الصفتين تفتحان المجال امام المقتدرين على تقديم المساعدات على انواعها كافة"، مؤكدا أن "التبرعات التي تجمعها هذه الجمعية التي ما زالت قيد التأسيس ستكون معلنة على موقعها الالكتروني وستذهب في طريقها الصحيح خدمة للمجتمع وإصلاحه". وكشف أن "منتجات المساجين من الفنون والارتيزانا ستؤمن الجمعية تسويقها لتأمين مردود مالي لهم".

وردا على سؤال أكد شربل "ضرورة بناء سجون إصلاحية تؤهل السجين الاندماج في مجتمعه"، معربا عن حلمه "بإقفال كل السجون في لبنان لتصبح مقولة "لبنان سويسرا الشرق" معكوسة"، وكشف عن "إنشاء جمعية تعنى بالمساجين والفقراء"، وأمل في "الانتهاء من تشييد قاعة المحاكمات في سجن رومية خلال اربعة أشهر لتسريع عمل القضاء، والقرار اتخذ ببناء 5 سجون وسيتم وضع الحجر الاساس في اوائل الصيف بفضل جهود اللجنة التي يترأسها نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل".

 

وأشار الى أن "سجن رومية سيتحول الى سجنين احدهما للرجال والاخر للنساء حيث المسافة 180 الف متر مربع ولا تستخدم اليوم من هذه المساحة إلا 17 الف متر فقط، اضافة الى سجن في كل من الشمال والجنوب وزحلة على ان تكون هذه السجون وفق المعايير الانسانية والدولية".

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها