إطبع هذا المقال

اللهيان واصل جولته علـى المسؤولين اللبنانيين مشدداً على تعزيز العلاقات

2012-03-31

 

اللهيان واصل جولته علـى المسؤولين اللبنانيين مشدداً على تعزيز العلاقات
نعمل على انعقاد الاجتماع الأول للهيئة العليا الاقتصادية المشتركة في لبنان
سوريـا عبرت بنجاح مرحلــة الأزمة والخطر علـى رغــم المؤامرات الكبرى
ايـــران تدعــــم وتحتضن حالــــة المقاومة والممانعة بكــل قــــوة واقتـدار
نتواصل مع اللبنانيين دون تمييز تأكيداً للوحدة ضمن خط مواجهة اسرائيل
 
(أ.ي) – رأى نائب وزير الخارجية الايرانية لشؤون الدول العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان ان سوريا عبرت بنجاح مرحلة الأزمة والخطر على الرغم من المؤامرات الكبرى التي شنّت من قبل الأعداء، مؤكداً ان المخرج الوحيد للأزمة السورية هو العملية السياسية فقط لا غير. وأكد اللهيان موقف بلاده المبدئي والثابت في تطوير وتزخيم العلاقات بين لبنان وايران على مختلف الصعد.
الخارجية
واستقبل وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور يرافقه السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن آبادي.
وقال عبد اللهيان بعد اللقاء  ان الاجتماع تطرق الى االعلاقات الثنائية بين إيران ولبنان، وإلى التطوّرات الإقليمية والدولية بشكل عام. وكان هناك تأكيد مشترك بيننا وبين  الوزير على الاستعداد الكامل لتطبيق كلّ الاتفاقيات والتفاهمات الثنائية التي سبق أن وُقّعت بين البلدين الشقيقين اثناء الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور محمود أحمدي نجاد إلى لبنان، و الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء السابق سعد الدين الحريري إلى طهران. وتوافقنا أيضاً مع الوزير منصور خلال هذا اللقاء أنّه في المستقبل القريب جدّاً سوف نعمل على انعقاد الاجتماع الأول للهيئة العليا الاقتصادية المشتركة بين البلدين الشقيقين، في لبنان وسوف يترأسه عن الجانب الإيراني النائب الأول لرئيس الجمهورية الدكتور محمد رضا رحيمي، وعن الجانب اللبناني رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، على أن تنعقد على هامش هذا الاجتماع كلّ لجان العمل المشترك بين البلدين.
وأضاف: تحدّثنا أيضاً خلال الاجتماع عن سلسلة من الملفات الإقليمية والدولية، ونودّ في هذا الإطار أن نُعلن أن الجمهورية العربية السورية قد عبرت بنجاح مرحلة الأزمة والخطر على الرغم من المؤامرات الكبرى التي شُنّت من قبل الأعداء. ونحن على ثقة تامة بأنّ الرئيس السوري بشّار الأسد من خلال الإصلاحات السياسية التي أخذها على عاتقه سوف يسير جنباً الى جنب مع الشعب السوري الكريم الذي يتمتع بالحسّ الوطني والوعي والفهم وسوف يتمكّنان سوية من أخذ سوريا إلى شاطئ الأمان والى المزيد من التقدّم والازدهار.
وتابع: نحن نعتقد أنّ المطالب المحقّة التي طالب ونادى بها الشعب السوري، كذلك الإصلاحات السياسية سوف تبصر النور من خلال المبادرات التي قام بها الرئيس السوري طوال الفترة الماضية، وأودّ أن أؤكّد لكم أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم وتحتضن حالة المقاومة والممانعة بكلّ قوة واقتدار، وسوف تحتضن الجمهورية العربية السورية قيادة وحكومة وشعباً في الاتجاه الذي يرسّخ فكرة المقاومة والممانعة في هذا البلد العربي الشقيق.
سئل: هل تعتقدون خطة المبعوث الأممي والعربي كوفي أنان سوف تؤدي إلى حلّ قريب للأزمة السورية، في حال لم توافق المعارضة السورية على تنفيذها؟أجاب: أولاً أريد أن أؤكّد أنّ المخرج الوحيد للأزمة السورية هو العملية السياسية فقط لا غير، والجمهورية الإسلامية الإيرانية بذلت المساعي الحميدة التي من شأنها أن تساعد السيد كوفي أنان على النجاح في مهمته السورية. ونحن ندعم ونؤيّد أي توافق يحصل بين الحكومة السورية والسيد أنان، ولكن في ما يتعلّق بالشأن السوري نحن لدينا بضع نقاط واضحة هي: النقطة الأولى، أنّ الإصلاحات السياسية التي اتخذها الرئيس السوري بشّار الأسد على عاتقه ويعمل على تنفيذها هي الملاذ الأساسي في هذا المجال. والنقطة الثانية، هو أنّه ينبغي أن نسعى لئلا يلحق بالشعب السوري أي أذى أو أي حدّ أدنى ممكن من الأضرار. والنقطة الثالثة، ينبغي أن لا ندع بأي شكل من الأشكال التدخّلات الخارجية السافرة أن تؤثّر في الشأن السوري. والنقطة الأخيرة أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تألو جهداً بأي شكل من الأشكال لاحتضان ودعم الجمهورية العربية السورية بقيادتها وحكومتها وشعبها في الاتجاه الذي يحفظ موقعها المقاوم والممانع ضد العدوان والكيان الصهيوني.
عند ارسلان
واستقبل رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الأمير طلال ارسلان للهيان في دارته في خلدة على رأس وفد في حضور الأمين العام وليد بركات ونائب رئيس الحزب مروان أبو فاضل وعضو المجلس السياسي نسيب الجوهري ومدير مكتب إرسلان أكرم مشرفيه.
بعد اللقاء نوه ارسلان في تصريح بالدور الذي تؤديه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان والمنطقة، وقال: نثمن دائما الدور التي تقوم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية على كل الاصعدة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، في دعمهم المطلق لمشاريع المقاومة الوطنية التي من خلالها تتحرر الشعوب ونتمسك بهويتنا وشرف الإنتماء الوطني العام. وكذلك الدور البارز الذي تلعبه الجمهورية الإسلامية في المنطقة على مستوى تحقيق التوازن لحماية كل الإنجازات التي حققناها في لبنان على مستوى المقاومة في وجه العدو الإسرائيلي ولا سيما عام 2000 في تحرير لبنان وانتصاره عام 2006 إثر صد العدوان الإسرائيلي آنذاك.
أضاف: تداولنا العلاقات الثنائية وما يربط لبنان مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية على كل الاصعدة ولا سيما دعم الحكومة اللبنانية وفئات المجتمع وتواصل إيران مع كل اللبنانيين من دون تمييز او تفرقة تأكيدا للوحدة الوطنية في لبنان ضمن الخط الوطني الذي يمثله لبنان في مواجهة اسرائيل.
وختم: جاءت الآراء متطابقة في شتى المواضيع، إذ لا يسعنا سوى التعبير عن شكرنا لكل ما تقوم به ايران في لبنان والمنطقة.
من جهته، عبر عبد اللهيان عن امتنانه بزيارته لارسلان وقال: كانت فرصة طيبة جمعتنا مع عطوفة الامير طلال ارسلان إذ تناقشنا معه بمواضيع جمة ولا سيما محور المقاومة والممانعة والتطورات الإقليمية ودور الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حفظ الأمن والإستقرار والهدوء على مستوى المنطقة بشكل عام.
أضاف: بالنسبة إلى العلاقات الثنائية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية اللبنانية الشقيقة، أكدنا موقفنا المبدئي والثابت في تطوير وتزخيم هذه العلاقات على مختلف الصعد وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستبقى كما كانت على الدوام على دعمها الكامل للبنان حكومة وشعبا. ونحن نحرص على إعطاء اهتمام خاص لإقامة افضل العلاقات الأخوية مع التيارات السياسية ومع العائلات الروحية في لبنان كافة لانها تعيش في ربوع هذا الوطن الشقيق ونحن نحرص على دعم الوحدة الوطنية بين كل الشعب، ونثمن على الدوام الدور الذي تقوم به مختلف التيارات السياسية ومختلف العائلات الروحية الكريمة في احتضانها للمقاومة.
وتابع: عبرنا من خلال هذه الزيارة عن اعتقادنا بأن الجمهورية العربية السورية قد وفقت في اجتياز مرحلة الخطر بنجاح ووضعها آخذ في التحسن نتيجة طريقة التعاطي الحكيمة للشعب السوري من جهة والإصلاحات السياسية التي أخذها على عاتقه الرئيس الدكتور بشار الأسد من جهة أخرى، وهو الإتجاه الذي يؤدي إلى حفظ مكانة سوريا في محور المقاومة. كل هذا يصب في إطار صد التدخلات الخارجية الآثمة التي تحاول ان تعبث بالوضع الداخلي السوري.
وقال: لقد بينت لمعاليه خلال هذا اللقاء ان الاستراتيجية السياسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية على مستوى هذه المنطقة يقوم على اساس المحافظة على السلام والأمن والإستقرار بالشكل الذي يحفظ المصلحة العامة لكل شعوب هذه المنطقة، وان أمن الشرق الاوسط انما يحفظ من خلال منظار المقاومة ونعتقد ان أمن الخليج الفارسي انما تتم المحافظة عليه من خلال التعاون الوثيق والبناء بين الدول التي تنتمي الى نسيج هذه المنطقة. كما اود ان أؤكد في هذا الإطار ان المساعي الحميدة التي تقوم بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجال حفظ الإستقرار والهدوء بشكل عام سوف تستمر ونحن نعتقد ان لدينا عهدا دائما في المحافظة على لبنان الشقيق والدفاع عن مصلحته الوطنية العليا ومقاومته الباسلة.
وردا على سؤال عن زيارة الرئيس رجب طيب اردوغان الى ايران وغايتها في نزع فتيل التفجير في المنطقة قال: ان العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتركيا هي علاقات استراتيجية، فهناك حركة مستمرة من الاستشارات السياسية بين البلدين تجاه كل الملفات السياسية الإقليمية والدولية ونحن عندما نرى هناك أي تباين في وجهات النظر بيننا وبين الاتراك تجاه اي قضية سياسية او ملف سياسي، نحاول من خلال الحوار الثنائي الجاد والبناء ان نقرب وجهات النظر من بعضها البعض، والزيارة الذي قام بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تدل على مدى عمق العلاقات الاستراتيجية الموجودة بين البلدين.
زيارة للحسيني
استقبل الرئيس حسين الحسيني، في دارته في عين التينة، نائب وزير الخارجية الإيرانية لشؤون الدول العربية والافريقية الدكتور حسين أمير عبد اللهيان، يرافقه السفير الايراني غضنفر ركن أبادي.
وأعرب اللهيان بعد اللقاء عن بالغ تقديرنا واعتزازنا بمواقف دولته البناءة التي تعزز أجواء الوحدة الوطنية في لبنان، وبالغ تقديرنا واعتزازنا للمواقف الجريئة والحكيمة التي طالما تحلى بها في السنوات السابقة في الاتجاه الذي يحصن المقاومة ويدعمها تجاه العدو الاسرائيلي.
واذ أوضح ان الحديث تناول بعض التطورات الاقليمية والدولية، وكل الامور المتعلقة بمصير الإمام المغيب السيد موسى الصدر ورفيقيه، بشكل جدي ومفصل، أكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية، وبعد التطورات التي حدثت في ليبيا، بادرت بكل جدية واقتدار الى بذل المساعي الحميدة التي من شأنها ان تساعد على توضيح الملابسات المتعلقة في هذا الملف الهام. وقال: خلال الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الايرانية الدكتور علي أكبر صالحي الى ليبيا واجتمع خلالها مع رئيس المجلس الانتقالي المؤقت مصطفى عبد الجليل، تم التوافق مع الجانب الليبي على ان تبادر ليبيا الى تشكيل لجنة خاصة تعنى بمتابعة ملف الإمام المغيب السيد موسى الصدر. وقد بينا لدولته انه حتى الآن لم نحصل على دليل دامغ واحد يبين ان الامام الصدر قد استشهد، ونحن نأمل من خلال كل هذه المساعي الحميدة التي تقوم بها ايران من جهة، ولبنان من جهة اخرى، كذلك المساعي الحثيثة لعائلة الإمام الصدر، ان نسمع في نهاية المطاف الاخبار السعيدة والطيبة عن مصيره ورفيقيه العزيزين. وبطبيعة الحال نحن لا يسعنا الا ان نسال الله عز وجل ان يبارك هذه الجهود الحثيثة لتوضيح كل الملابسات المتعلقة بهذا الملف الانساني الهام.
لقاء مع الحص
كما زار نائب وزير خارجية ايران حسين ، في اطار جولته على المسؤولين اللبنانيين، الرئيس سليم الحص في مكتبه في عائشة بكار، وجرى عرض للتطورات المحلية والاقليمية.
بعد اللقاء قال اللهيان: عقدنا اجتماعا جيدا وإيجابيا مع الرئيس الحص، وقد عبرنا خلال هذا اللقاء عن تقديرنا للمواقف البناءة الصادرة عن الرئيس الحص تجاه دعم المقاومة واحتضانها، كما عبرنا له عن تقديرنا لدوره الحكيم الذي قام به طوال الفترة الماضية في دعم الوحدة الوطنية بين ابناء الشعب اللبناني العزيز. وايضا تحدثنا عن العلاقات الثنائية بين البلدين والمستجدات الاقليمية، ومن جملة التطورات الاقليمية التي تطرقنا اليها مع الرئيس الحص الشأن السوري، حيث أكدنا لدولته ان الجمهورية العربية السورية بقيادتها استطاعت ان تتخطى بنجاح وتوفيق الخطر الذي كانت تمر به سابقا بفعل التدخلات الخارجية المشبوهة التي كانت تعمل ضد سوريا .
وتابع: كما شرحنا للرئيس الحص بشكل مفصل، آخر المستجدات المتعلقة بالملف النووي السلمي للجمهورية الاسلامية الايرانية بكافة أبعاده السياسية والحقوقية والتقنية، وقد بينا لدولته ان المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الإمام آية الله علي الخامنئي اعلن وبشكل واضح ورسمي، اننا في ايران نحرم استخدام السلاح النووي، ولكن الجمهورية الاسلامية مستمرة وبشكل حثيث في متابعة كل الامور المتعلقة بتطوير ملفها النووي السلمي وطاقاتها النووية السلمية من خلال التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ونحن نتمنى انه كما يستفيد ابناء الشعب الايراني من المستوى "الرفاهي" والعلمي والاجتماعي من الطاقة النووية السلمية، ان تتمكن كل شعوب المنطقة من الاستفادة من هذه الإنجازات العلمية الايرانية.
سئل: بعد جولتكم على المسؤولين اللبنانيين، كيف رأيتم الوضع اللبناني؟أجاب اللهيان: بحمد الله تعالى، شاهدنا هذه الحيوية وهذا الوفاق الوطني في لبنان، لبنان يتألق كالنجم الساطع في محور المقاومة، وقد أعربنا للمسؤولين اللبنانيين عن استعدادنا الكامل في ايران لاحتضان لبنان ودعمه في كافة المجالات، ونحن نسأل الله عز وجل ان يكتب للبنان بحكومته وشعبه النجاح والتقدم.
 

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها