إطبع هذا المقال

المقدسي تحـــدث عن مبــادرة دفع الغرامات عـــن سجناء انهوا محكوميتهم

2012-04-07

استغرب موقف المنتقدين: "بدل ان ينتقدوا عليهم ان يقوموا بمساعدتنا"
المقدسي تحـــدث عن مبــادرة دفع الغرامات عـــن سجناء انهوا محكوميتهم
خطوة انسانية اذ ليس مقبولا ان يبقى سجينا في سجنه بسبب ضائقة مالية
انطلقــت من سجــن رومية ستشمــل كل سجون النساء والرجال في لبنان
جمعية "نعم للحياة" ستكـون مسؤولـة عن السجـــون والملفات الانسانية

 


تحدث رئيس مؤسسة المقدسي الانمائية والاجتماعية طلال مقدسي عن المبادرة التي قام بها مع بعض المعنيين عبر دفع الغرامة عن سجناء انتهت مدة محكوميتهم وليس لديهم القدرة على تسديدها لاطلاق سراحهم، وقال: من انعم عليه الله لمَ لا يساعد، موضحا ان هذه الخطوة توضع في الخانة الانسانية، اذ ليس مقبولا ان يبقى سجينا في سجنه بسبب ضائقة مالية.
واوضح  المقدسي، في حديث الى تلفزيون المستقبل، ان هذه الفكرة اتت خلال زيارة قمنا بها الى سجن رومية، حيث تقدم شاب من مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي قائلا له "انتهت مدة محكوميتي ولم اخرج لعدم توفر مبلغ 300 الف ليرة المتوجب كغرامة"، فما كان من اللواء ريفي الا ان اخرج هذا المبلغ من جيبه واعطاه لذاك الشاب. وقد شهدت هذه الواقعة مع وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، وانطلاقا من ذلك بدأنا بهذه المبادرة.
وعن سبب زيارته الى سجن رومية، لفت المقدسي الى ان علاقة صداقة تربطه بالوزير شربل الذي عينه مستشارا للشؤون الدولية، لكن هذه الوظيفة دون اي مقابل.
وردا على سؤال، اشار مقدسي الى ان البعض يضع يده على البلد، معتبرا ان السياسيين افقدوا الانسان انسانيته، نتيجة الاعمال الكيدية التي يقومون بها.
واكد  المقدسي ان هذه المبادرة التي انطلقت من سجن رومية ستشمل كل سجون النساء والرجال في لبنان ، مشيرا الى انه تم اطلاق ثلاث سجينات، كن ما زلن في السجن، بعدما دفعت الغرامات عنهن. وفي هذا الاطار، لفت مقدسي الى ان وضع سجن الامن العام الموجود تحت الجسر سيئ ويعطي صورة غير انسانية عن "وطن المحبة".
وشدد المقدسي على ان هذه المبادرة ستشمل جميع المساجين دون تمييز بين الطوائف والجنسيات، فنحن لبنانيون وطنييون ويدنا بيد بعضنا البعض، موضحا اننا لن نترك سجينا انهى محكوميته ولم يطلق سراحه بسبب عدم دفع الغرامة.
واستغرب المقدسي موقف منتقدي هذه المبادرة، قائلا: بدل ان ينتقدوا عليهم ان يقوموا بمساعدتنا.
واشار المقدسي الى انهم يساعدون ايضا السجناء الذين يمضون فترة عقوبتهم، حيث تم على سبيل المثال تجهيز الصالة الرياضية والباحة الخارجية في سجن رومية، ويتم بناء قاعة للمحاكمات للتخفيف من اثار نقل السجناء الى قصر العدل وما يرافق ذلك من عرقلة للسير.
ولفت الى ان الوزير شربل هو اول وزير يهتم بهذا الشكل بملف السجون، حيث قام بعدة زيارات الى سجن رومية مصطحبا الوزراء المعنيين للاطلاع على وضع السجن والسجناء عن كثب.
واوضح المقدسي ان الذين بدأوا بهذه المبادرة هم 3 او 4 اشخاص بالتعاون مع الوزير شربل، اما اليوم فبدأت تردنا عدة اتصالات لابداء النية بالمساعدة، آسفا الى اننا في لبنان نشير بالاصبع الى الصادقين والعاملين للخير بدل ان نشير الى الكاذب.
واشار المقدسي الى التنسيق مع قوى الامن الداخلي، لمعرفة من انتهت مدة محكوميته وما زال في السجن، لنقوم باللازم، معلنا ان الثلثاء المقبل سنبدأ بجولة على السجون.
وكشف ان الامن العام تسلم بطاقات سفر سجناء اجانب، رغم صعوبة الاستحصال عليها في فترة الاعياد، تمهيدا لاطلاق سراحهم، مشيرا الى انه من الآن حتى 20 الجاري سيطلق نحو 90% من سجناء انهوا فترة عقوبتهم من سجن جسر الامن العام، وهؤلاء معظمهم اجانب علهم يقولون كلمة طيبة عن لبنان في بلادهم رغم وضعهم الصعب.
واعلن المقدسي عن اطلاق جمعية "نعم للحياة" التي ستكون مسؤولة عن موضوع السجون وغيره من الملفات الانسانية.
-----=====-----


 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها