إطبع هذا المقال

السنيورة: نوع جديد من عمليات الاغتيال المستنكرة تتطلب جهدا على اكثر من صعيد

2012-04-09

  السنيورة: نوع جديد من عمليات الاغتيال المستنكرة تتطلب جهدا على اكثر من صعيد
كلام عون عن زيارة كرم اليه وهو بطريقة او باخرى اعتراف واضح ان هناك جرما
الإنتخابات حق للبنانيين على السلطتين التنفيذية والتشريعية وليس مقبولا البحث في التأجيل

 


اعتبر رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة ان "محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع نوع جديد من عمليات الاغتيال التي نستنكرها وندينها وتتطلب عملا دؤوبا من السلطات الامنية والقضائية"، مطالبا الحكومة ان "تتابع الخطوات التي قامت بها على هذا الصعيد من أجل جلاء جميع الملابسات وصولا الى معرفة الحقيقة الكاملة وراء مثل هذه العمليات"، وقال: "في ضوء كل هذه الاوضاع الداخلية في لبنان والاوضاع الخارجية التي لا يمكن للانسان اذا امعن النظر والتحليل في ما جرى وفي ضوء المعطيات المتوافرة بالمنطقة، إلا وأن يصل الى بعض الاستنتاجات".

كلام السنيورة جاء على هامش استقباله في مكتبه في الهلالية وفودا من صيدا ومنطقتها بحث معها شؤونا وقضايا تهم المدينة، وقال: "لا شك ان محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع الذي كان الله لطيفا به وبلبنان وكانت عنايته بانه وعلى ما سمعنا انه قاب قوسين او ادنى من أن تصيبه هذه الرصاصات التي اطلقت عليه، ولكن اكرر العناية الالهية وايضا ما يتمناه اللبنانيون ان يتجنبوا هذا الحدث الذي مضى قرابة اربع سنوات لم نشهد في لبنان اي محاولة للاغتيال، واليوم ما نشهده هو نوع جديد من عمليات الاغتيال التي نستنكرها وندينها وتتطلب جهدا على اكثر من صعيد, تتطلب من جهة عملا دؤوبا من السلطات الامنية والقضائية في الحكومة التي نطالبها بأن تتابع الخطوات التي قامت بها وهي خطوات مشكورة من اجل جلاء جميع الملابسات وصولا الى معرفة الحقيقة الكاملة وراء هذه العمليات التي تستهدف ايضا قياديا وطنيا كبيرا مثل الدكتور سمير جعجع مثلما استهدفت جميع الاغتيالات السابقة ايضا قياديين من فريق الرابع عشر من اذار".

 

أضاف: "هذا الامر عندما نذكره ندلل على الاستهداف الذي يقف وراءه من قام ويقوم بهذه العمليات. ليس لدينا اي معطيات لكي نتهم احدا وهذا الامر هو بيد السلطات الامنية والقضائية ولكن يتطلب مرة ثانية جهدا استثنائيا من السلطة السياسية، وهذه السلطات الامنية تحت اشراف السلطة السياسية من اجل جلاء هذه الامور ويتطلب من جهتنا مزيدا من التبصر والحيطة والحرص ولا سيما في ضوء كل هذه الاوضاع الداخلية وايضا الاوضاع الخارجية التي لا يمكن للانسان الا وان اذا امعن النظر والتحليل في ما جرى وفي ضوء المعطيات المتوافرة بالمنطقة إلا وان يصل الى بعض الاستنتاجات، ولكن هذا الامر يتطلب مزيدا من الحيطة والتبصر في هذه المرحلة ولكن لا شك ان هذا الامر مستنكر ومدان ويتطلب جهدا على اكثر من صعيد ويتطلب تبصرا من جميع القيادات في لبنان الى اي فئة انتمت، ان تبذل قصارى جهدها من اجل ألا تستدرج او ان يكون هناك من يخيل له ان هناك من يساعده في عملية خلق هذا الاستدراج للبلد للوصول الى مزيد من التناقضات ومزيد من الخلافات بين اللبنانين, نتمنى على الجميع ان يبذلوا قصارى جهدهم في هذا الاطار".

إطلاق كرم

 

وعن إطلاق العميد فايز كرم قال: "لا استطيع ان امنع نفسي من أن ابدي الكثير من الحسرة والالم والشعور بخيبة شديدة انه في الوقت الذي كانت هناك اعترافات لا بل واستطيع ان اقول ان التصريح الذي قاله الجنرال عون بعد خروج العميد فايز كرم من السجن وبادر الى زيارة الجنرال عون، ان الجنرال عون ذكر بعضمة لسانه انه زارني بعد ان امضى عقوبته وهو بطريقة او باخرى اعتراف واضح وجلي ان هناك جرما قد ارتكب. المشكلة ان هذا الجرم اعتمدت فيه كل عوامل التخفيف. ان الحكم كان عشر سنوات وانزل الى سنتين ومن ثم استفاد من التقصير الاستثنائي لهذه الجريمة لمدة العقوبة بحيث ان السنة السجنية اصبحت 9 اشهر. بهذه الطريقة نعطي نموذجا لكل من تسول له نفسه بان يرتكب هذا الجرم الوطني الكبير أي التعامل مع اسرائيل بان هذه العقوبة مدتها تستأهل القيام بهذه الجريمة او تكرارها".

أضاف: "الآن هذا سيؤدي من جهة الى استسهال ارتكاب هذه الجريمة ومن جهة ثانية الى مطالبات ممن ارتكبوا او اتهموا بهذه الجرائم بان يصار الى تطبيق العقوبات المخففة بحقهم. عندما ابدي استنكاري وألمي وحزني على ما آلت اليه الامور في لبنان في هذا الصدد، اتساءل ولا سيما بالنسبة للذين رفعوا الصوت بان عقوبة التعامل مع اسرائيل يجب ان تكون مشددة الى ان وصل بعضهم ومنهم السيد حسن نصرالله يقول بان يجب ان تكون عقوبتها الاعدام. لا استطيع ان افهم ما بال اولئك الاشخاص الذين رفعوا الصوت الى هذا الحد كيف انهم صمتوا وسكتوا عن هذا الامر وكأنهم بلعوا ألسنتهم وكأن القضية هي قضية نسبية، فإذا كانت تلائم تحالفاتنا او تفيدنا في العمل السياسي نحن على استعداد لان نتنازل في هذا الامر وان نفتح تجارة مما يؤدي بذلك الى القبول بمبدأ هذا التخفيض ولو كان ذلك على حساب المبادىء".

 

وتابع: "ليست القضية اطلاق، يجب ان نعود الى احترام القيم والمبادىء بغض النظر عمن ارتكب هذه الجريمة. يجب ان نعود الى المبادىء التي يجب ان نلتزمها والا فاننا فعليا نقدم نموذجا سيئا للكثيرين ممن قد تسول لهم انفسهم ان يرتكبوا مثل هذه الجريمة. في غمرة تلك الدعوى الى تخفيض السنة السجنية وقعنا جميعا كنواب تحت تأثير العجلة والاسراع والابتزاز بحيث صدر التشريع الذي اقره مجلس النواب أخيرا بالتخفيض دون تمييز بين طبيعة الجرائم المرتكبة التي يمكن ان يصار الى تخفيض هذه العقوبة بهذا الشكل. واعتقد ان تكتل تيار المستقبل سوف يتقدم باقتراح قانون خاص من اجل ألا تسري هذه التخفيضات بالنسبة للسنة السجنية على الجرائم التي تكون مرتكبة بحق امن الدولة مثل عملية التعامل مع اسرائيل".

وقال: "هذا الامر اعتقد اننا سنتقدم به وهي ايضا مناسبة للعودة والتأكيد ان هناك حاجة ماسة من اجل تشديد العقوبات على الذين تعاملوا مع اسرائيل. لا اريد ان ادخل في متاهات امور تتعلق بالقضاء ولكن انا انظر الى الموضوع نظرة مبدئية ونظرة تنطلق من قيمة وطنية اساسية يجب ان نعود ونلتزمها كلبنانيين ان التعامل مع اسرائيل هو امر يجب ان يعاقب عليه وبشدة".

 

قانون الإنتخاب

وعن قانون الانتخاب قال السنيورة: "لا أعتقد أن هذا الموضوع مطروح، ولكن من حيث المبدأ أستطيع أن أقول أنني من المؤمنين بشكل قاطع وكذلك تيار المستقبل بأن الإنتخابات هي حق للبنانيين على السلطة التنفيذية وعلى السلطة التشريعية وبالتالي ليس مقبولا أن يصار الى البحث في موضوع تأجيل الإنتخابات بأي شكل من الأشكال لأنها المناسبة الوحيدة الدستورية التي تعطى للمواطن بأن يسترد وكالته التي أعطاها للنواب الذين انتخبهم ومن ثم عليه أن يقرر ويتبصر ويدرس ما إذا كان سيريد أن يجدد هذه الوكالة أو أن يسحبها ويعطيها لأشخاص آخرين. هذا حقه، وتأجيل الانتخابات أمر غير مقبول وغير دستوري وغير قانوني أيضا، وبالسياسة أيضا غير مقبول".

 

أضاف: "بالنسبة إلى طبيعة القانون الذي سيصار الى اعتماده فهذا أمر لا يزال موضع تشاور وبالتالي لكي نتوصل جميعا الى اعتماد الصيغة التي يمكن أن تحافظ على نسيج التمازج بين اللبنانيين ووحدتهم الوطنية وعدم الوصول الى نقطة ان يصار الى إيجاد مزيد من الشروخ بين مكونات المجتمع اللبناني. كما وأن يصار الى التقليل من الآثار السلبية التي يمكن أن تكون قد حملتها معها مثلا مشاريع قائمة أو اعتمدت. أنا اعتقد أننا ما زلنا في خضم الحديث والتشاور في شؤون عديدة تتعلق بقانون الانتخاب، ومما لا شك فيه أن هناك أمورا أصبح هناك مزيد من التوافق بشأنها، من مثل الهيئة المستقلة للاشراف على الإنتخابات وتمكين اللبنانيين المقيمين خارج لبنان من أن يدلوا بصوتهم في أماكن عملهم خارج لبنان، مما يوفر على اللبنانيين مشقة القدوم أو ما يوفر على ذلك مصاريف باهظة أولا ويقلل من هذه السطوة التي تعتمدها فئات سياسية كثيرة بأنها تستقدم الناس وبالتالي تفرض عليهم أن يصوتوا بالطريقة التي يريدون، بينما إذا كان بإمكانهم أن يدلوا بأصواتهم وهم خارج لبنان فأعتقد أن السطوة هذه تكون أقل بكثير. ومن ذلك أيضا ما يمكن أن يتعلق بما يسمى الكوتا النسائية، وأنا بالرغم من كل التعقيدات أعتقد أن هناك حاجة ماسة من أجل إقدار اللبنانيين على أن يتجهوا اتجاها متزايدا من اجل تمكين المرأة من أن يكون لها وجود في الندوة النيابية كسلطة تشريعية ورقابية وأيضا في السلطة التنفيذية وهذا أمر يغني العمل السياسي ويغني العمل بالشأن العام ويمكن المرأة من أن تكون قوة فاعلة ومؤثرة في هذين المضمارين".

وختم السنيورة: "أعتقد أن هناك أمورا عديدة صار هناك اتجاه بهذا الخصوص نحو اعتمادها. دعونا نتمسك بها ونمشي في إقرارها بالطريقة التي يكون ذلك ممكنا، وأن نعمل من أجل انه عندما نقارب مشكلة قانون الإنتخاب يجب أن تكون المقاربة مبنية على عمل موحد وليس ما يسمى كيل بمكيالين، أن نقبل بشيء لمنطقة معينة ونرفضه بالنسبة لمنطقة أخرى. يجب أن يكون هناك وحدة في المعايير التي يمكن أن تعتمد بحيث لا يشعر أي فريق أن هناك استهدافا له بطريقة أو بأخرى بما يمنعه من القبول بهذه المقترحات. لذلك أعتقد أننا الآن ما زلنا في خضم الحوارات، ونحن في كتلة نواب المستقبل مستمرون بالتواصل مع باقي الفرقاء في لبنان وسنسير بالإختيار الذي يمكننا من أن يكون هذا الإنتخاب معبرا صحيحا عن وحدة اللبنانيين وعن رغبتهم في اختيار ممثليهم بشكل صحيح".

 

وكان السنيورة اتصل براعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد وراعي ابرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران الياس نصار وعايدهما لمناسبة عيد الفصح المجيد.

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها