إطبع هذا المقال

عدوان: لا يجب ان يكون هناك تفاهمات على حساب القانون والدستور

2017-03-25

عدوان: لا يجب ان يكون هناك تفاهمات على حساب القانون والدستور
ولا يكفي ان يتفق فريقان سياسيان او 3 افرقاء لتمرير ما يعجبهم
في موضوع المحاسبة الباب هو القضاء يجب أن يكون لدينا قضاء مستقل

أكد النائب جورج عدوان، خلال تمثيله رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع في العشاء السنوي الذي أقامته مصلحة المهندسين في الحزب، برعاية جعجع، في فندق فينيسيا، ان "اللقاء مع المهندسين يأتي في ظروف صعبة يمر فيها لبنان، والبعض لا يريد ان يراها، ولكن انطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية سنتكلم فيها بوضوح وشفافية".

وقال: "نمر في ظروف صعبة اقتصاديا وسياسيا واجماعيا، والموجودون معنا مهندسون، والمهندس معروف بعقلانيته وبتحليله المنطقي للامور بعيدا عن كل غوغائية وشعبية في ظروف تتطلب قراءة بعقلنا ومنطقنا، لا تقوقعا بخطابات عبر واتساب".

أضاف: "المطلوب منكم في المجتمع ان تكونوا تنويريين، والحق يكون في وجه الغوغائية، وحتى العلم يكون في وجه الهوجائية، لان العلم يوصل الى مكان والهوجائية الى مكان آخر، ويجب ان نعترف اولا ان الناس بأكثريتهم ينظرون الى السياسة والى الطوائف السياسية على انها عنوان للفساد وللهدر وللصفقات، لكي تغتني على حساب جيوبهم، وفي هذا المجال الخطابات لا تكفي ولا يمكن اقناع الناس بعدم صحة هذا الامر، وتصليحه لا يمكن ان يحصل بخطاب ولا بموقف من هنا او هناك، بل بتدابير تقنع الناس باننا بدأنا جديا بقمع الهدر والفساد والانطلاق في بناء الدولة".

وتابع: "المشكلة الكبيرة اليوم ان اكثرية الطبقة السياسية والاحزاب تتعب الدولة والنقابات وكل شيء، وتريد أن تكون كل الامور خاضعة لمحاصصة. نحن اجرينا تفاهما مع التيار الوطني الحر، ولا يعتقدن احد ان ما اننا قمنا به هو لزيادة الحصص، نحن كنا نشتكي كمكون وطني من غياب الدولة ومن ان الدولة مقسمة الى حصص، وإذا كنا نريد دخول الدولة لزيادة حصة جديدة اقول لكم عندها اننا كقوات لبنانية لسنا معنيين بهذه المحاصصة، نحن اتينا لإعادة الدولة، لان الدولة تعطي كل الناس حصتها والقانون يوزع الحصص على الناس، وليس الناس هم من يعطون الحصص للتابعين لهم، يجب ان نكون صادقين، نحن نراهن على العهد الجديد وعلى فخامة الرئيس العماد ميشال عون وعلى الرئيس سعد الحريري، انما هذا الرهان يتطلب منا ان لا نغير، فالرهان هو على نهج وليس على اشخاص، ونحن نراهن على اعادة الدولة وجعل كل المواطنين سواسية امام القانون في هذه الدولة".

وأضاف: "لدينا تخوف لانه حتى اليوم الذي نراه في مجلس الوزراء احيانا في التعيينات وفي مقاربة الامور ولا نقدر ان نعين اشخاصا الا بطريقة تعيين معتمدة تقضي بوصول اصحاب الكفاءة ولا يمكن تعيين اشخاص عبر توزيع السيرة الذاتية التي تخصهم على الوزارء قبل ربع ساعة من الجلسة لان تسوية ما تمت ويجب ان يسير بها كل الوزراء، لا تنتظروا غدا من قاض تابع لمذهبه وحزبه وهو يعرف انه من دون مذهبه وحزبه لا يقدر ان يصل الى موقع ان يحكم بالعدل والعدالة، ولا تنتظروا غدا من رئيس تفتيش مركزي او رئيس مناقصات او في اي موقع ان يطبق القانون كما هو اذا وصل الى هذا الموقع لا بجهده ولا بكفاءته بل بإنتمائه الحزبي او المذهبي، والاخطر من هذا كله ان اكثرية الطبقة السياسية ليست واعية اين اصبح الناس، الانذار الاول كان في الانتخابات البلدية ولم يأخذه احد بعين الاعتبار، والانذار الثاني اتى في وقت التظاهرات على النفايات التي افشلتها غوغائية البعض، وجميعنا كنا مقتنعين بالنزول الى الشارع لكي تنتهي المهزلة. عندما نتحمل كسياسيين هذه المسؤولية في 3 امور اساسية في السياسة والاقتصاد المحاسبة، نسلك طريقا مختلفا، واما هذا البلد يتجه بسرعة نحو المهوار".

وتابع: "في السياسة، لا يجب ان يكون هناك تفاهمات على حساب القانون والدستور، ولا يكفي ان يتفق فريقان سياسيان او 3 افرقاء لتمرير ما يعجبهم، ولا يجوز ان يكون هناك حكومة تجمع كل المجلس النيابي لان هذه الحكومة لا يوجد عندها من يحاسبها، ولا يجوز ان نبني اقتصادا وهناك حزب يضع اللبنانيين في جو من الخوف من ان يكون هناك غدا او بعده حرب، لن نتمكن من المحاسبة وبناء اقتصاد وبناء مؤسسات الا اذا فهم حزب الله انه جزء من الدولة وقراراه بيد الدولة، والا سيبقى اللبنانيون جميعهم باقتصادهم وحياتهم ومستقبل اولادهم رهينة لقرار يأخذه هو وجميعنا ندفع الثمن".

واضاف: "في الاقتصاد لا يمكن بعد اليوم اقامة موازنات مثل الموازنة المطروحة التي تشبه دفتر الدكنجي بدون رؤية اقتصادية مستقبلية، وبدون رؤية ترينا اين نذهب بالدين العام والرواتب والكهرباء، ونأتي ونقول ان اسمها موازنة؟ لا يمكن ان نتصرف وكأن بالبلد بألف خير ونوظف كل اسبوع مئات المتعاقدين ونحن نتجه نحو كارثة اقتصادية، ولا يمكننا ان نوظف والدولة لم تنظم وزاراتها ولم تضع جداولها، ولا يمكننا ان نضع ضرائب على الناس قبل ان نقول اننا اوقفنا السرقة في الجمارك واوقفنا الهدر، وضعت كل مناقصات الدولة بدائرة المناقصات واتينا بقوانين شفافة للمناقصات التي تحصل في كل الادارات تخضع لنفس القوانين ولنفس الشفافية، انتم كمهندسين تعلمون ان من بينكم هناك 40 او 50 مهندسا فقط يمكنهم ان يأخذوا مناقصات في لبنان، وهؤلاء الخمسين يقسمون بين بعضهم، يشترك عدد قليل منهم، يفوز ويوزع على البقية، واذا اكملنا هكذا سنتجه نحو المهوار. ولا يمكن ان نكمل التفتيش عن وضع ضرائب والسلة مفخوتة، وطالما هي مفخوتة لا يجب وضع ضريبة ليرة واحدة على المواطنين، تفضلوا الى سد السلة اولا ومن بعدها تفرض الضرائب".

واعتبر ان "الحكومة والمجلس النيابي وكل السياسيين يريدون فعل اشياء لمنح الناس اشارات اننا خرجنا من المسار القديم ودخلنا في مسار جديد، ماذا يفعلون؟ فلينزل الوزراء الى المرفأ لان هناك مليارات الدولارات تهرب من المرفأ والمطار. ماذا يفعلون؟ فلتكن كل المناقصات شفافة مثل كل دول العالم، كما ان هناك تهرب ضريبي في لبنان قيمته بين 3,5 و 4 مليار دولار سنويا، واكيد من يتهرب من الضريبة ليس الفقراء، وهنا دور الشعب، لاننا اذا لم نلعب هذا الدور فعندها سينهار السقف علينا جميعا، وانا اقول لكم: لا يوجد وقت كثير لينهار اذا لم نغير المسار".

وقال: "في موضوع المحاسبة، الباب هو القضاء. يجب أن يكون لدينا قضاء مستقل. لدينا قضاة جيدون وجديون، لكن القضاء بمجمله لا يقوم بدوره كما يجب ان يكون، قسم لا يريد ان يزعل منه من عينه، وقسم فاسد، ويكفي ان نرى جدول سفرهم الى الخارج، فبعضهم يسافر ما بين 10 و15 مرة في العام وهم في موقع المسؤولية. نريد المحاسبة ولكن لا نريد المحاسبة على طريقة الشارع والفوضى والغوغائية، نريد المحاسبة من خلال المؤسسات والتفتيش المركزي وديوان المحاسبة والقضاء، ونتمنى التوصل الى قانون انتخاب لكي يحاسب الشعب النواب، لكي يصبح النواب مجبرين على محاسبة الحكومة والقيام بدورهم، لان الشعب عندما لا يحاسب النواب فلا تتأملوا ان يقوم النواب بدورهم، وحتى اليوم قوانين الانتخاب لم تسمح للناس بمحاسبة النواب".

وختم عدوان: "لديكم انتخابات في نقابة المهندسين، اتمنى على الاحزاب اختيار الافضل، لان النقابات مهمة جدا، وأحيي رئيس مصلحة المهندسين في القوات نزيه متى كما أحيي المرشح المهندس نبيل ابو جودة عن مقعد نقيب، لانهم اعطوا الاولوية للدور النقابي، ونحن كقوات لا نريد في المواقع التي نحن فيها وخصوصا النقابات، تحويلها الى مكان للمصالح الحزبية، نحن لم ندخل وزارة الصحة لتحويلها الى وزارة خدمات للقوات اللبنانية، ولا وزارة الشؤون لتحويلها لوزارة خدمات للقوات، واذا كان هناك اي ممارسة خاطئة نكون كقوات فشلنا. اما ان نقدم الصحة لكل اللبنانيين باختلاف اطيافهم او نكون فشلنا وعلينا ان نعترف بفشلنا، وهذا الامر ينطبق على النقابة فنحن نريد تأمين مصلحة المهندسين".

متى

وكانت كلمة لرئيس مصلحة المهندسين نزيه متى، قال فيها: "كما في كل عام نتلاقى في العمل النقابي ومن ثم نتحضر على مدار السنة كي نتنافس في الإستحقاق الإنتخابي الذي يجري بين شهري آذار ونيسان من كل عام، فتتكثف المفاوضات، تختلف الوسائل، تتبدل الأسماء. لكن النتيجة هي هي، مجلس نقابي ملون من كل الأحزاب والإنتماءات، مجلس محكوم عليه بالتآلف، واجبه أن يعمل لمصلحة المهندسين إضافة الى الراية اللبنانية تحت راية زينت باللون الأصفر المذهب، دمغت بحرفين من الأسود الداكن، تظلل كل المهندسين، انهم مهندسو لبنان، فيا لها من رهبة، ويا لها من مسؤولية كبرى، اننا نمثلهم، نتكلم بإسمهم، نتصرف بأموالهم، نفاوض عنهم، نتخذ القرارات عن أكثر من ستين ألف مهندس لبناني مقيمين ومنتشرين. فيا لها من رهبة، ويا لها من مسؤولية كبرى".

أضاف: "كما نشهد على قرارات تتخذ في مهنة الهندسة، على قرارات مغيبة في التوجيه التعليمي ونشهد على تزايد وتكاثر للجامعات المنتجة والمصدرة لآلاف المتخرجين كتكاثر الفطر على ضفاف الأنهر والسواقي، فيا لها من رهبة، ويا لها من مسؤولية كبرى. إضافة الى كل ذلك، نحن نشهد على عشوائية عارمة في الإعمار والبناء وفوضوية موصوفة في التنظيم وفي إصدار القوانين، ونتفرج على سلسلة من الأفلام تمر أمام أعيننا ستكون في المستقبل حضارة كارثية نورثها الى الأجيال القادمة حتما، لن تشبه أيا من الحضارات التي ثقفت عقولنا وأصقلت مواهبنا، فحقيقة يا لها من رهبة ويا لها من مسؤولية كبرى".

وقال: "إذا كنا نريد أن نتصارح، فإني لمتأكد أنه ما من أحد يحسدكم يا حضرة النقباء وأعضاء المجالس على مسؤوليتكم، فهي مسؤولية كبرى، مسؤولية ومستقبل أكثر من ستين ألف مهندس لبناني وعوائلهم وموظفيهم وأقاربهم معلقة في أعناقكم، هي مسؤولية كل مهندس يطمح لتبوؤ أي من المراكز في نقابة المهندسين، وأكثر، هي مسؤولية، وبالدرجة الأولى تقع على عاتق الأحزاب المتحالفة، المتخاصمة، المتنافسة، المتصارعة والطامحة الى المراكز وخاصة المراكز الكبرى".

وختم متى متوجها الى مهندسي "القوات اللبنانية": "لدينا إستحقاق في صبيحة الثامن من نيسان، فلا يؤثرن أحد عليكم بالقول أننا نفتقر الى الحليف القوي وسننسحب في اللحظة المؤاتية، لا يؤثرن أحد عليكم بعدم إمكانية نسج تحالفات مؤثرة على مجرى الإنتخابات، فالإمكانيات متاحة لنا وستبقى حتى اللحظة الأخيرة فلن يردعنا رادع، فنحن حتما من الأقوياء، يكفي أن نظهر تصميمنا وإرادتنا وعزمنا على استكمال المعركة وهذا ما نحن عليه، مسلحين بإرادتنا التي لا تقهر وبعزمنا الذي لا ينثني وبتصميمنا الذي لا يلين، هدفنا أن نجعل من نقابتنا، نقابة رائدة تؤمن لجميع المهندسين فرصا متوازية في العمل والنجاح، التفاهمات والخيارات متاحة وهي قيد الإنجاز. فلن نترك احتمالا إلا وسنسلكه، فإبقوا على إيمانكم ولا تزعزعكم إشاعة من هنا أو خبر من هناك، فأنتم تعرفون أنه لا يمكن إسقاطنا بسهولة وأننا ما تعودنا أن تلوى لنا ذراع إلا ولوينا قبلها أذرع. أؤكد لكم أننا لن نكون لوحدنا إلا إذا تكتلت ضدنا كل القوى والتحالفات، لكنكم تعرفون جيدا والكل يعرف أننا لا نموت إلا واقفين، ولدينا العدة الكاملة، لدينا أفضل المرشحين بدءا من المرشح لمركز نقيب المهندسين الزميل نبيل أبو جوده والمرشح لمركز رئاسة الفرع الأول الزميل ايلي كرم والمرشحة لمركز رئاسة الفرع السابع الزميلة ميشلين وهبه والمرشح لعضوية الجمعية العامة في مجلس النقابة الزميل مارون رومانوس، مرورا بعزمنا وإصرارنا وصولا الى استعداداتنا وجهودنا وطموحاتنا، فنحن اعتدنا المنازلات واعتدنا المعارك الإنتخابية الديمقراطية، تربينا وترعرعنا على طموح بشير الجميل وأهدافه وتطلعاته، تمرسنا على تخطيط سمير جعجع واستراتيجيته وصلابته، وعملنا وسنعمل بحماسة وتجرد وتفان وإصرار ونفس رمزي عيراني، وهكذا سنعمل دائما وأبدا، فلدينا موعد مع الربح والإنتصار عشية الثامن من نيسان".

ابو جودة

كما كانت كلمة لمرشح الحزب لمنصب نقيب المهندسين، المهندس نبيل ابو جودة، اعتبر فيها ان "نقابة المهندسين تمر بادق مرحلة منذ تأسيسها، فالمشاكل عديدة، والازمة لا تحتمل تأجيلا بل تدخلا مهنيا سريعا وبناء، وذلك لإيجاد حلول وتحييد الجسم الهندسي قدر المستطاع عن الوضع الاقتصادي الدقيق وتردي خدمات الدولة ومؤسساتها بشكل عام".

وقال: "لم تعد النقابة وللاسف بالنسبة للكثير من المهندسين إلا وسيلة لتأمين الاستشفاء والتقاعد بحده الأدنى، علما بأنهم باتوا يشكون من قوانين وانظمة جديدة، تصعب عملهم في وقت تم وضعها لتسهيله، لن اسرد المشاكل والصعوبات بل سأضع تجربتي الخاصة وخبرتي الطويلة في الشأن العام، لأكثر من عشرين عاما من الحضور والعمل النقابي المتواصل، في البرنامج الواقعي القابل للتنفيذ، المرفق، متقدما من حضرتكم بترشحي لمركز نقيب المهندسين في بيروت لدورة 2017- 2020، آملا تأييدكم، وذلك بناء على هذا البرنامج وعلى مصداقية حصلت عليها وافتخر بها في سيرتي المهنية والنقابية".

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها