إطبع هذا المقال

خوري من صيدا: لا يكتمل ترسيخ الاستقرار إلا بانتشال الاقتصاد من التراجع

2017-04-08

وزير الاقتصاد والتجارة زار صيدا والتقى محافظ الجنوب

وبحث شؤون القطاعات الانتاجية والاقتصادية والتجارية

ومطالب أصحابها خلال اجتماع في غرفة التجارة - الجنوب

خوري: لا يكتمل ترسيخ الاستقرار إلا بانتشال الاقتصاد من التراجع

توجد نية لدى كل القوى أو معظمها في التوصل الى قانون انتخاب

 

 

أشار وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري الى انه "لا يكتمل ترسيخ الاستقرار إلا بانتشال الاقتصاد اللبناني من حالة التراجع التي أصيب بها نتيجة الأزمة الدستورية والسياسية التي ترافقت مع مرحلة الفراغ الدستوري، والتي تجاوزناها إلى غير رجعة".

وحول قانون الانتخاب، قال:"البحث بقانون الانتخاب سيتم نهار الاثنين في مجلس الوزراء بقصر بعبدا وان شاء الله نصل الى نتائج. أستبعد في اول جلسة ان نصل الى نتيجة والاكيد منه ان هناك نية وارادة لدى كل القوى السياسية او معظمهم في ان نتوصل الى قانون انتخاب قريبا جدا وانا متفائل".

 

كلام خوري جاء من صيدا التي وصلها صباحاً، حيث التقى في سراي المدينة الحكومي محافظ الجنوب منصور ضو. وكان في استقباله الى جانب المحافظ رؤساء الدوائر الادارية وموظفي السراي، في حضور المدير العام للنقل البحري عبد الحفيظ القيسي، ورافق الوزير المدير العام للوزارة عليا عباس والمستشارون: جورج ميشال عبد الساتر، جوانا عازار وايلي ابو فاضل.

وقال خوري:"زيارتي اليوم الى الجنوب تبدأ بصيدا التي هي عزيزة على القلب، وصيدا لا شك مدينة اساسية بلبنان واليوم صيدا اتأسف بسماع المشاكل الامنية التي تحصل في المخيم وان شاء الله هذا الموضوع نصل الى نهايات فيه، لانه لا يجوز ان يتعرض المواطنون لمشاكل امنية بهكذا منطقة حيوية ومنطقة اساسية موقعها بلبنان".
وتابع:"اود ان اشيد بهذا المقر الاداري هنا بفضل الموظفين الذين يقومون بالواجب".



ضو 
ومن جهته، رحب ضو بالوزير خوري، وقال:"نرحب بمعالي الوزير والمدير العام والمدير العام للنقل البحري ونشكر معاليه على الالتفاتة الكريمة في المناطق وان شاء الله سيكون هناك جلسة لمجلس الوزراء بكل محافظة ومعاليه يأتي الى المنطقة ليتحسس عن قرب المشاكل التي يستطيع ان يسهم بعلاجها، ونشكر وزارة الاقتصاد لكل ما تقوم به في محافظة لبنان الجنوبي". 

ردا على سؤال حول الوضع الامني، قال: "معالي الوزير انسان مسؤول ووجوده اليوم يطمئن والوضع الامني في الجنوب ممتاز".
بعد ذلك، قدم المحافظ للوزير خوري هدية تذكارية، وكان ضو وخوري جالا في مصلحة الاقتصاد في المحافظة وتفقدا اقسام المركز.
وتوجه القيسي الى بلدية صيدا ومن ثم جال في مرفأ صيدا القديم وتفقد مركز الجمارك على ان يعقد لقاء في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب .. 

 

 

اجتماع في غرفة التجارة والصناعة والزراعة

وعقد وزير الاقتصاد اجتماعا، في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب، بحث خلاله في شؤون وشجون القطاعات الانتاجية والاقتصادية والتجارية ومطالب اصحاب هذه القطاعات، في حضور عضو كتلة التنمية والتحرير النيابية النائب علي عسيران، محافظ الجنوب، المدير العام لوزارة الاقتصاد عليا عباس، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد صالح، رئيس جمعية تجار صيدا علي الشريف، رئيس بلدية صيدا محمد السعودي، اعضاء مجلس ادارة الغرفة، حشد كبير من اصحاب القطاعات المنتجة والفعاليات الاقتصادية والتجارية في الجنوب.

استهل اللقاء بالنشيد الوطني، بعدها القى صالح كلمة رحب في مستهلها بالوزير خوري.
وتطرق الى هواجس اصحاب القطاعات المنتجة ومطالبهم قائلا: "إننا نقدر إجتماعات معاليكم مع الهيئات الاقتصادية وجولاتكم الميدانية منذ توليكم الوزارة، للاطلاع على واقع المؤسسات الاقتصادية والتجارية في المناطق كافة. وهذا إن دل على شيء إنما يدل على حرص معاليكم وإدراككم بأهمية تفعيل القطاعات الانتاجية لتحريك عجلة الاقتصاد، ودور القطاع الخاص المحوري في بناء الإقتصاد على مستوى الوطن".

واضاف: "وليس خافيا على معاليكم ان تفعيل القطاعات الإنتاجية تتطلب خطة وبرامج وميزانيات. وقد لاحظنا في اداء الحكومات السابقة إهمالا لدور القطاعات الإنتاجية"، مضيفا "اليوم مع الحكومة الاولى في العهد الرئاسي الجديد يفتح باب الضرائب وكأنه العصا السحرية لتنمية الاقتصاد، مع تأكيدنا بأن الموارد الضريبية لا غنى عنها لتسيير شؤون الدولة، إلا أننا لا نرى زيادة الضرائب اليوم هو الحل الأمثل، بل تفعيل القطاعات الانتاجية هو الطريق الاسلم والصحيح".
وأردف: "اننا نعتمد على نشاطكم وخبرتكم المهنية والمالية لتطوير وتنمية قدرة القطاعات الانتاجية، وبشكل خاص في منطقة الجنوب حيث أن الإعتداءات الإسرائيلية التي إستهدفت الجنوب اللبناني طيلة عقود أثرت بشكل سلبي على العشرات والمئات من المصانع والمؤسسات الانتاجية التي إما دمرت أو أقفلت أو فضلت الهجرة الى الخارج.
لا نريد لهذه الجلسة أن تقتصر على التذمر، ولا الإكتفاء بإسماع الصوت والشكوى. نريدها جلسة مثمرة وبناءة، نعرض من خلالها حقيقة أحوالنا، سواء كانت هذه الوقائع مشكلات وعراقيل، أم مشاريع تحتاج إلى ارشاد ودعم لإنجازها"، لافتا الى انه "من الممكن تحويل قطاعاتنا الانتاجية الى عنصر جاذب للاستثمارات، شرط التغلب على المشاكل التي حالت دون نموها".
وختم صالح كلمته بالقول: "اننا نرى أنه يمكن معالجة هذه الإشكالات من خلال توفير مناخ أعمال مناسب على المستوى الاداري والتشريعي لتشجيع الاستثمار لان النمو الاقتصادي يقوم بالدرجة الاولى على هذه الركيزة، دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم لانها تشكل نسبة 90 في المئة من حجم القطاعات الانتاجية في لبنان وقادرة على خلق فرص عمل وتشجيع الصادرات اللبنانية الى الأسواق التجارية الأساسية، وفتح أسواق جديدة في الدول التي تحتضن جاليات لبنانية".

 

 

خوري
ومن جهته، قال خوري:"اسمحوا لي أن أنقل إليكم رسالة محبة ومودة، وتضامن، من الحكومة اللبنانية، إلى مدينتكم وكل الجوار.
تعتز حكومتنا باستعادة الاستقرار السياسي منذ انتخاب فخامة العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، والذي أعقبه تشكيل حكومة استعادة الثقة برئاسة دولة الرئيس سعد الحريري. ولكن الحكومة تعي تماما بأن ترسيخ الاستقرار وتحقيق ما تصبو إليه، ويصبو إليه كل اللبنانيين".

وتابع: "يتمتع لبنان بإمكانيات غير محدودة، تؤهله لكي يحقق ازدهارا ومستويات نمو مرتفعة، بما يجعله من أكثر بلدان المنطقة نموا وازدهارا. ولكن ما أثر سلبا على نجاحه وازدهاره هي الظروف السياسية التي أشرت إليها، لأنها تزامنت خصوصا مع الحريق الكبير الذي التهم بلدان المشرق العربي، وتدفق اللاجئين بأعداد تفوق قدرات لبنان، وتضيف أعباء كبيرة إلى أعبائه الاقتصادية والمالية".

واضاف: "وانسجاما مع الأهداف التي أعلنها فخامة الرئيس ميشال عون، تسير الحكومة بخطى حثيثة لرسم الخطط واتخاذ الإجراءات التي تساعد على انتشال الاقتصاد اللبناني من حالة التراجع التي تتحكم به. وليس إقرار مشروع الموازنة، بعد اثنتي عشر سنة، إلا خطوة أولى على هذا الطريق. لكن الهدف يبقى بتحقيق ما أعلنه رئيس البلاد حول وضع خطة تنموية واسعة المدى، تشمل كل مناطق لبنان ومختلف القطاعات الاقتصادية"، لافتا الى ان "زيارتي اليوم إلى الجنوب هي لنقل رسالة واضحة من الدولة، مفادها أن الجنوب شريك أساسي في أي مشروع تنموي، وأن عودة الحرمان الذي عانى منه في العقود الأولى من الاستقلال هو من المحرمات. فالجنوب شريك الوطن، كما أن الوطن شريك الجنوب، في السراء والضراء".
وختم خوري:"صيدا بالذات، نعتبرها لؤلؤة الاقتصاد الوطني، ودرة في تاج الاقتصاد اللبناني. ولا يمكن لنا أن نتجاهل دورها الاقتصادي في لبنان على مر الأجيال، عبر التجارة والزراعة والمرفأ، وبفضل التنوع الوطني الذي تمثله مع المناطق المحيطة بها. ولصيدا على لبنان أفضال كثيرة، ليس بسبب دورها الاقتصادي والتجاري فحسب، بل لأنها أيضا زودت الوطن برجالات كبار، ناضلوا في سبيل الاستقلال، وعززوا الاعتدال والوحدة الوطنية، وقادوا مسيرة الإعمار يوم خربت الحرب البنيان اللبناني".

بعدها كانت مداخلة للنائب عسيران تطرق فيها لموضوع القطاع النفطي وضرورة ايلاء القطاع الزراعي العناية الخاصة.
كما استمع خوري لمطالب بعض اصحاب القطاعات الاقتصادية والانتاجية.

 


=======

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها