إطبع هذا المقال

قاسم: نعمل على انتاج قانون قبل 15 أيار وقبلنا أفكارا بالتأهيلي

2017-04-20

قاسم: نعمل على انتاج قانون  قبل 15 أيار وقبلنا أفكارا بالتأهيلي

أكد نائب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، الشيخ نعيم قاسم انه "نحن نعمل على انتاج قانون الانتخاب قبل 15 أيار مع الجميع، وننتظر مواقف الجهات المختلفة من القوانين المطروحة لحسم الجدل حول القانون المقبول. لدينا أمل بذلك، ويجب أن يكون الأمل موجوداً كي نستكمل هذه الفرصة"، مشددا على ان "النسبية هي القانون الأمثل والأعدل والأكثر تمثيلاً والذي يرضي كل الفرقاء ويحقق التعبير الصحيح عن مدى شعبيتهم، سواء وطنياً أو حزبياً أو طائفياً أو عائلياً. برأينا، القانون الأفضل هو القائم على النسبية في لبنان دائرة واحدة. ولكن، تحت هذا العنوان تندرج مجموعة من الأفكار التي يمكن تعديلها والتعاطي معها بما ينصف أوسع شريحة ممكنة، سواء لجهة عدد الدوائر أو لجهة الصوت التفضيلي. على العموم، صحة التمثيل في حدّه الأفضل موجودة في النسبية بأشكالها ومراتبها المختلفة. لكننا منفتحون على نقاش أي فكرة تقرّبنا من النسبية وتحقق سعة التمثيل وشموليته وعدالته".
وعن موافقة حزب الله على القانون التأهيلي، أوضح قاسم في حديث إلى "الأخبار" انه "قبل أن نحسم الموقف النهائي من أي قانون، لا بد من أن نعرف صيغته النهائية التي يوافق عليها مختلف الفرقاء. الإجابات اليوم على القانون المطروح هي إجابات مجتزأة لها علاقة بأفكار فيه، ولم نصل إلى صيغته النهائية وحسم الجهات المختلفة مواقفها منه حتى يكون قابلاً للتطبيق. توجد أفكار في القانون التأهيلي وافقنا عليها، لكن ما هي الصيغة النهائية؟ هذا ليس محسوماً بعد لوجود ملاحظات متعددة قد تغيّر القانون وتقلبه رأساً على عقب". وقال: "الموافقة النهائية عندما ينتهي الهيكل النهائي للقانون. عندها نستطيع أن نقول إننا نوافق عليه بهذه الصيغة وبهذه التفاصيل"، لافتا إلى انه "حتى الآن لا يبدو أن هناك توافقاً على قواعد واحدة عند الجميع. الجلسات التي تعقد لنقاش القوانين تطرح فيها ملاحظات كثيرة، وبين يوم وآخر نكون أمام مقترحات جديدة. لذا لسنا اليوم أمام قانون جاهز وواضح يتطلب الإجابة بنعم أو لا. نحن أمام قانون لا يزال يُطبخ وتوجد حوله أسئلة وملاحظات منجهات متعددة، ونفضّل أن يكون ردنا النهائي على الشكل النهائي للقانون كي لا نؤخذ بملاحظات جزئية ثم يتغيّر الموقف".
وردا على سؤال، لفت قاسم إلى انه "أعلنّا بوضوح أننا لسنا مع ثلاثي التمديد والفراغ والستين، وأننا مع قانون جديد نأمل أن ينجز في خلال هذه الفترة. لكن الواضح والمؤكد أننا عندما نصبح أمام ضرورة الاختيار بين هذه الخيارات المرّة لن نقبل بالفراغ. لذا يجب أن نبحث عن حلول تجنّبنا الفراغ، سواء أكانت حلولاً موقتة أم قانوناً جديداً يقرّ إن شاء الله إذا توافقنا في خلال الفترة الباقية"، موضحا ان "الحلول تتطلب مناقشة مع الجهات الموجودة على الساحة. وبما أن الوقت متاح لإنجاز القانون الجديد، دعنا لا نضع عقبة أمامه بحلول مرفوضة. وعندما نصل إلى الطريق المسدود، لا سمح الله، سنعلن بالتأكيد موقفنا من الخيار الذي سنختاره، لكنه لن يكون الفراغ".
واعتبر ان "كل قانون وطني هو لمصلحة المسلمين والمسيحيين وليس حكراً على أحد. قانون الانتخاب هو مفردة من المفردات، وهو آلية لإعادة إنتاج السلطة. وكلما كان عادلاً وتمثيلياً واسعاً، كان منصفاً في نتيجته. هناك قضايا أخرى تحتاج إلى إنصاف وعدالة، لكن لها وسائلها وآلياتها القانونية والموضوعية الأخرى التي يفترض سلوكها. لا يمكن من خلال قانون الانتخاب أن نحصل على كل الحلول لكل القضايا. قانون الانتخاب يعطي حلاً محدوداً، والقوانين الأخرى تعطي حلولاً أخرى. نحن مع أن يُراعى في القانون ما تشعر به الطوائف المختلفة بضرورة إنجاز تمثيلها الصحيح. وبالتالي، هذا القانون عندما ينتج سلطة متوازنة متكافئة فيها قدر واسع من التمثيل نكون قد قطعنا خطوة. الخطوات الأخرى تحتاج إلى قوانين وأدوات ووسائل أخرى يمكن أن يناقش بها بحسب الواقع القائم".
وعن تخوف حزب الله من المؤتمر التأسيسي، رأى قاسم ان "الظروف ليست متاحة لمؤتمر تأسيسي، ولا أعتقد أن أحداً يدعو إليه في هذه المرحلة. لدينا آليات واضحة لإنجاز قانون انتخاب، فلماذا نربطه بتغييرات تطاول كل البلد في وقت لا تسمح الظروف بمثل هذا النوع من الأداء".

من جهة أخرى، أوضح ان "نقاش الحزب معالتيار الوطني الحرحول قانون الانتخابات واضح وصريح وبين حليفين. من الطبيعي أن نتفق على أمور ونختلف على أخرى. وهذا لا يضر بالتحالف ولا يؤثر عليه. بعض التعليقات الإعلامية أو في وسائل التواصل الاجتماعي حول هذه العلاقة ليست في محلها. ولاحظنا، في الأسبوع الأخير، تراجع هذه الحملة ما يشير إلى وجود أوركسترا تحرك الموضوع لتبرز خلافاً جوهرياً غير موجود. تفاهمنا مع التيار الوطني الحر مظلة مهمة للطرفين وللبنان، وهي قائمة وموجودة، والمصطادون في الماء العكر لن يحققوا شيئاً. هناك آليات لمناقشة قانون الانتخاب بكل حرية وموضوعية، وأياً كانت النتيجة فلن تؤثر على هذا التحالف".
من جهة أخرى، أشار إلى ان "أميركا لم تحسم بعد خياراتها التفصيلية في المسألة السورية، وهي لا تزال تعمل على قاعدة أفكار عامة مشتتة ومن دون برنامج متكامل تحت مظلة سياسية واضحة. لذلك، أعتقد أنه في الفترة المقبلة، على الأقل في الشهور المقبلة، ستكون هناك مراوحة وانتظار للتطورات بعدما اتضح للأميركيين أنهم في حاجة إلى إنجازات مباشرة على الأرض، وليس عبر وسيط تركي أو سعودي أو قطري. وهذا ما بدأوا ترجمته من خلال فكرة تحرير الرقة من «داعش». وإلى أن يحصل تحرير الرقة الذي سيتزامن في نتيجته مع الانتهاء من تحرير الموصل، عندها يمكن الحديث عن إمكانية جلوس الأطراف، بمن فيهم الأميركيون، إلى الطاولة للبحث في أفكار حول الحقوق السياسية. ما عدا ذلك، فإن كل ما نراه ونسمعه اليوم هو في سياق تحسين مختلف الأطراف لواقعها الميداني من دون أفق سياسي واضح. لا يمكن أن يكون الحل السياسي موجوداً إذا لم تشارك الجهات الأساسية، أميركا وروسيا والسعودية وإيران وتركيا وسورياوالمعارضة. عدم مشاركة أميركا والتعطيل الخليجي لكل الخطوات يعني أننا لسنا أمام خيارات سياسية واضحة. أما الاعتداء على مطار الشعيرات، فهو حادث محدود أدّى هدفه وانتهى. كانت واشنطن تريد أن تقول إنها موجودة بقوة في الساحة عبر ضربة يكون صداها السياسي مضخماً بالمقارنة مع أثرها الميداني. وقد ظهر ذلك بوضوح من خلال إعطاء علم مسبق للروس بالضربة والإحباط الذي أصاب الإسرائيليين بعد تهليلهم الأولي واستئناف القوات السورية عملياتها سريعاً عبر المطار. كل هذا يؤشر إلى أن الاعتداء كانت له أهداف وآثار محدودة ولا يمكن أن تبنى عليه الخطوات الأميركية المستقبلية".
ولفت إلى ان "مسألة بقاء الرئيس السوريبشار الأسدفي السلطة محسوم. لم نعد اليوم أمام نقاش أن يبقى أو لا يبقى، لا بل كل الخطوات التي ترسم أو يمكن أن تُرسم، تأخذ في الاعتبار أن الرئيس الأسد هو المحاور الأساسي. هذه مسألة انتهت وتخطاها الزمن. الرئيس الأسد هو أساس في الحل، وهو الذي سيحمي أي حل".
وفي الموضوع الأردني، قال: "يجب أن ننتبه إلى أن الوجود التكفيري في هذا البلد بدأ ينمو، وهناك خشية من أن تنتقل الأزمة السورية إلى أرضه من خلال حركة التكفيريين. لذا كل الإجراءات المرتبطة بالأردن هي إجراءات حمائية ودفاعية واستباقية. أما ما يجري في درعا، فهو جزء لا يتجزأ من معركة تحسين الشروط ومواقع النفوذ بين الدولة السورية والمعارضة المسلحة. أي تصعيد في أي مكان في سوريا سيكون جزءاً من هذه المعركة. لكن لن يكون له انعكاس سياسي مباشر لأنه لم تعد هناك قابلية لتغيير المعادلة. موازين القوى اليوم لمصلحة محور المقاومة بعدما صمدت الدولة السورية واستعادت الكثير من المواقع التي خسرتها".
حزب الله متهم بالمساهمة في إحداث تغيير ديموغرافي عبر اتفاق المدن الأربع (كفريا والفوعة والزبداني ومضايا).
وكشف على ان "كل المؤشرات تدل على أن إسرائيل مردوعة وليس لديها قرار بعدوان جديد على لبنان في هذه المرحلة. بالطبع، ليس هذا نابعاً من كرم أخلاق، بل من إدراك أن أي حرب على لبنان ستكون مضمونة الخسائر بالنسبة إلى إسرائيل ولا مؤشرات إيجابية عليها ميدانياً أو سياسياً. أضف إلى ذلك الإرباك الإسرائيلي حول ضعف الجبهة الداخلية في مواجهة أي حرب، والتريث لمعرفة مآل الأمور في سوريا. فإسرائيل تراهن حتى الآن على أن الحلول التي ستطرح إذا أخذت مصالحها في الاعتبار، فقد يغنيها ذلك عن أمور كثيرة. إذاً هناك اعتبارات سياسية وميدانية تمنع إمكانية الحرب الإسرائيلية على لبنان. لكن بالنسبة إلينا هناك لازمة دائمة لا ننفك نكررها وهي أن المقاومة على أتمّ الاستعداد. وإذا فاجأ الإسرائيليون كل التحليلات السياسية وأقدموا على خطوة حمقاء أو متهورة في وقت ما، فإن مستوى جهوزية حزب الله يهيئه لمواجهة أي حرب محتملة عدداً وعدّةً وأهدافاً. والمسألة السورية لم تشغل المقاومة عن إبقاء خصوصية الواقع اللبناني حاضرة في الأذهان".
وعن القانون الجديد الذي تعمل عليه واشنطن لتشديد العقوبات على حزب الله وتوسيعها، اعتبر ان "الحكومة اللبنانية مسؤولة عن متابعة ملف العقوبات الأميركية بطريقة فعالة ومسؤولة. لن يكون مقبولاً أن يُعتدى على كل اللبنانيين

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها