إطبع هذا المقال

الاستحقاق النيابي آيل إلى التمديد أو الستين والكرة باتت في ملعب رئيس

2017-04-20

الاستحقاق النيابي آيل إلى التمديد أو الستين والكرة باتت في ملعب رئيس
 

لفت قطب نيابي لصحيفة "الجمهورية" الى ان وقد سقطت كلّ مشاريع القوانين الانتخابية، الواحد منها تلوَ الآخر، وفي ظلّ انعدام التوافق على قانون جديد واقتراب 15 أيار موعد انتهاء مدة الشهر التي أوقفَ فيها رئيس الجمهورية جلسات مجلس النواب بموجب المادة 59 من الدستور، وموعد جلسة تشريع التمديد المؤجّلة بفِعل القرار الرئاسي، فإنّ الاستحقاق النيابي آيلٌ إلى أحد خيارَين: التمديد أو انتخابات على أساس قانون الستّين النافذ.
وأوضح القطب، ان المشروع التأهيلي كان "التسوية" التي قيل إنّه تمَّ الاتفاق عليها لتلافي التمديد النيابي والحراك الذي كان سيحصل في الشارع ضدّه مع ما يمكن أن يثيرَه من مضاعفات خطيرة على الاستقرار العام. وبعد سقوط هذا المشروع نتيجة انعدامِ التوافق عليه تبيَّن أنّه كان آخرَ ما في «جُعَب» المعنيين، ما أعاد تعويمَ التمديد وقانون الستّين المرذولين لدى غالبية الأفرقاء السياسيين، وإن كان بينهم من كان ولا يزال يرغب ضمناً بحصولهما تمديداً أو انتخاباً.

ويرى هذا القطب أنّ الكرة باتت في ملعب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحده دون سواه، إذ عليه أن يبادر إلى طرح صيغة لقانون انتخاب أو إطلاق مبادرةٍ ما يلتقي عليها الجميع انطلاقاً ممّا أعلنَه في خطاب القسَم من جهة، وانطلاقاً من موقعه الحَكَم بين الجميع، لأنه في مكانٍ ما يتحمّل جزءاً من المسؤولية عمّا آلَ إليه مصير الاستحقاق النيابي حتى الآن.

فهو مَن أسقَط المهل بعدم توقيعِه مرسومَ دعوةِ الهيئات الناخبة إلى انتخاب مجلس نيابي جديد على أساس القانون النافذ (أي الستين) الذي رفعَه إليه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق حاملاً توقيعَه إلى جانب توقيع رئيس الحكومة سعد الحريري، ما حالَ دون إجراء الانتخابات ضمن فترة التسعين يوماً التي تسبق انتهاء ولاية مجلس النواب في 20 حزيران المقبل، وهي فترة يبقى منها ابتداءً من اليوم 61 يوماً بالتمام والكمال.

وكذلك فإنّ ارتكان رئيس الجمهورية، حسب القطب نفسه، إلى فتاوى دستورية أبداها البعض وتقول بإمكان الحكومة إجراءَ الانتخابات خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء ولاية المجلس، لا أساس دستورياً لها، لأنّ هذا الإجراء منصوصٌ عنه في المادة 65 من الدستور والآتي نصُّها:

ولذلك، يقول القطب النيابي نفسه، إذا لم يبادر رئيس الجمهورية إلى اتّخاذ خطوة جريئة تُخرج الاستحقاقَ النيابي من عنق الزجاجة، لن يكون أمام مجلسِ نوابٍ هو «سيّدُ نفسه» إلّا التمديدُ لنفسه قبَيل انتهاء ولايته، وذلك لمدة محدّدة تجري خلالها الانتخابات في موعد محدّد على أساس قانون الستين النافذ في حال ظلّ الاتفاق متعذّراً على قانون انتخاب جديد.

وفي اعتقاد هذا القطب أنّ ما يَحول دون الاتفاق على قانون الانتخاب هو أنّ بعض المحيطين برئيس الجمهورية وآخرين في أماكن أخرى يستعجلون مصالحَ لهم في غير أوانها، ويتصرّفون وكأنّ العهد الرئاسي موَقّت، ما يَدفعهم إلى حرقِ مراحل واستعجال الخطى لتحقيق هذه المصالح، الأمر الذي يعرّض مسيرةَ العهد لكثيرٍ مِن المشكلات والعثرات، سواءٌ على مستوى تحالفاته، أو على مستوى تحقيق ما وَعد ويَعد به من إصلاح وتغيير في مختلف المجالات.

ويعترف القطب نفسُه بأنّ مشكلة حلفاء عون ليست معه وإنّما مع المحيطين به من القريبين والبعيدين، والذين يحاولون التأثيرَ على خياراته التي يفرضها عليه موقعُه الحَكَم على رأس هرمِ السلطة، لكي تأتي هذه الخيارات خدمةً لمصالحهم قبل أيّ شيء آخر، وهذه المصالح هي ما أعاقَ ولا يزال يعوق إنجاز الاستحقاق النيابي قانوناً وانتخاباً.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها