Alfa Telecom (Lebanon)
NOTRE DAME UNIVERSITY
SGBL
إطبع هذا المقال

أمر مبتوت به: عون لن يقبل بفراغ في السلطة التشريعية

2017-04-20

الحكم على العهد بسبب ملف قانون الانتخابات ليس جائزاً

أمر مبتوت به: عون لن يقبل بفراغ في السلطة التشريعية

سيتفاجأ الجميع بتحسّن الأوضاع فــي أقرب وقــت ممكـن

علـى قاعدة "العمل لكل اللبنانيين والمساواة في الحقوق"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

          20/4/2017 – (أ.ي) – أن تشكّل يوميات الملف الإنتخابي والتفاصيل الدائرة حوله والمصير المرسوم له ضربة لعهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كما يقول البعض، فهذا أمر غير منطقي إذ لا يمكن قياس نجاح إنطلاقة العهد بهذا الملف دون سواه، حتى وإن كان عون يدرك تعقيداته، وهو من تابعه قبيل إنتخابه رئيساً لكل اللبنانيين.

الرئيس ليس طرفا

          حتى الآن، ظهر التعاطي الرئاسي حيال مشروع قانون الإنتخاب  موضوعياً ودستورياً، فالرئيس لا يمكن ان يكون طرفاً وهو مَن أقسم على اليمين لأن يبقى على مسافة من الجميع، وهكذا سار الرئيس العماد عون. فهل كان بإمكانه اللجوء الى خيار ما أو اتخاذ قرار معيّن؟.

          بالطبع، دلّت التطورات المتصلة بهذا الملف أن الرئيس عون لم يُحد عن الثوابت التي أطلقها لجهة رفض التمديد لمجلس النواب والبقاء على القانون نفسه اي قانون الستين والفراغ.

عهد الانفتاح

          وتشير مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية لوكالة "أخبار اليوم" أن عهد الرئيس عون هو عهد الإنفتاح والتلاقي، والممارسة السياسية أثبتت ذلك، ولم يكن بإمكان رئيس البلاد إلا أن يتصرّف على هذا الأساس، فيسعى جاهداً الى الوفاق ومنع الخلافات. مؤكدة أنه لو أراد عكس ذلك، لكان ضغط في إتجاه طرح صيغة إنتخابية معلّلاً ذلك بأنها تصلح للنقاش وإدخال التعديلات عليه.

          وتذكّر المصادر نفسها بعدم إشارة رئيس الجمهورية الى السير بـ "النسبية" كخيار مفروض للإصلاح، بعدما وجد أن هناك أفرقاء تتوجّس من اللجوء إليها، مع العلم أنه طمأن الى أنها لا تشكل مصدر قلق وهو من أبرز المدافعين عنها.

حكم ليس جائزا

          وتؤكد المصادر نفسها ان الحكم على العهد بسبب هذا الملف ليس جائزاً، لأنه ليس المسؤول عن وضعه. فهذه مسؤولية الأفرقاء السياسيين والمعنيين المباشرين به، وهو أبدى أكثر من مرة جهوزيته للمناقشة والتداول بالصيغة المقترحة في مجلس الوزراء توصلاً الى صياغة قانون جديد يبصر النور في عهده.

          وتضيف: مَن قال أن أبرز إنجازات العهد هو قانون الإنتخاب، للعهد أولويات حُدّدت في خطاب القَسَم وهي ستشق طريقها نحو التنفيذ عندما يحين الوقت المناسب لها، وسيتفاجأ الجميع بتحسّن الأوضاع في أقرب وقت ممكن، رافضة إطلاق أحكام مسبقة عن تعثّر في البدء بتنفيذ برامج أو خطط تم لحظها في الخطاب.

لا وعود في الهواء

          وتلفت الى أن الرئيس عون وفي جميع إطلالاته السياسية وغير السياسية، لم يطلق وعوداً في الهواء، إنما أوعز الى الإهتمام بالكثير من المسائل، قائلة: صحيح أن قانون الإنتخاب حجب الإهتمام عن مواضيع أخرى، لكن العهد لا يزال في بداياته وسيعمل بكل ما أوتيَ له من قوة ومن خلال سيّده الى الإنصراف نحوها وبشكل جدّي في الفترات المقبلة.

          وتلاحظ أن هناك جهداً يبذله فريق كلّفه الرئيس عون بمتابعة سلسلة ملفات تمهيداً الى طرحها على مجلس الوزراء في الوقت المناسب، لكن على قاعدة "العمل لكل اللبنانيين والمساواة في الحقوق".

الصلاحيات مصانة

          وتؤكد أن صلاحيات الرئاسة مصانة في هذا العهد وأن العرقلة في قانون الإنتخاب لا يحبّذها رئيس الجمهورية الذي يفسح في المجال أمام الاتصالات التي لم تتوقّف للوصول الى نتيجة تأتي بتوافق ما، لافتة الى أن العهد يحمل معه إنجازات جديدة، وكلها تصبّ في خانة مصلحة الشعب اللبناني وما هو مقبل يؤشر الى أنه سيكون مغايراً عن غيره ضمن عناوين معروفة ومحدّدة مسبقاً.

          وتفيد أن رئيس الجمهورية لن يقبل بالفراغ في السلطة التشريعية في عهده، وهو أمر مبتوت به، وسيقدم على كل خطوة تهدف الى منع هذا الفراغ الذي يترك انعكاسات خطيرة في البلد ويُدخله في المجهول.

------=====------

 

 

 

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها