إطبع هذا المقال

هل يفضّ «حزب الله» قواعد اشتباك الـ١٧٠١ في اللبونة؟

2017-04-21

«المستقبل»: عراضة استفزازية جعجع: خطأ استراتيجي
هل يفضّ «حزب الله» قواعد اشتباك الـ١٧٠١ في اللبونة؟

"المستقبل"
فيما كان الاجتماع العسكري الثلاثي برعاية قيادة «اليونيفيل» جنوب الناقورة منعقداً للبحث في نقاط تتعلق بتطبيق القرار ١٧٠١، نظم «حزب الله» جولة لعدد من الوسائل الإعلامية المحلية والدولية في منطقة اللبونة التي لا تبعد عن مقر الاجتماع شرقاً سوى بضع مئات من الأمتار. هذه المنطقة التي تُشرف على الساحل الجنوبي شمالاً وجنوباً وعلى عدد من المستوطنات الشمالية، تضم ثلاثة مراكز عسكرية، إثنان منها للأمم المتحدة، واحد لفريق المراقبين الدوليين الموجودين منذ العام ١٩٤٨وآخر لليونيفيل، وثالث للجيش اللبناني.

ونُقل عن مصادر في القوات الدولية عدم اطلاعها على الجولة. وأشارت الى أن تغييبها لم يترك ارتياحاً في أوساطها، علماً أن الجيش اللبناني كان موجوداً قرب المكان الذي جال فيه الإعلاميون المدعوون من قبل إعلام «حزب الله». وقالت، إن وجود «حزب الله» على طول الحدود أمر مؤكد ومعروف وبخاصة في هذه المنطقة (اللبونة)، حيث يجري الحديث عن وجود أنفاق تحت الارض تتصل بالحدود. وأشارت الى أن ظهور الحزب ولو إعلامياً، يحمل رسالة للجميع، للداخل والخارج، بأنه على استعداد لفض قواعد الاشتباك التي ترعى القرار ١٧٠١.

ورأت المصادر أن «حزب الله» عمد الى خطوة قد تربك الجميع في ظل ظروف إقليمية ودولية غير مؤاتية.

«المستقبل»

وصدر عن «تيار المستقبل»، مساء أمس، البيان الآتي: «مرة جديدة يقدّم «حزب الله» مشهداً استفزازياً لأكثرية اللبنانيين الذين تابعوا العراضة التي نظمها لوسائل الإعلام المحلي والأجنبي في الشريط الحدودي.

ولم يكن غريباً ان يقف جيش العدو الإسرائيلي موقف المتفرج على هذه العراضة، وربما المرحّب بتنظيمها، بصفتها دليلاً مضافاً من الأدلة التي يتمناها، على غياب الدولة اللبنانية وسلطاتها عن مسؤولياتها في المناطق الحدودية.

وإذا كنّا نرى في العراضة الإعلامية مجرد تعويض عن غياب طويل بفعل مشاركة الحزب في الحرب السورية، ومحاولة لترميم موقفه في الساحة الجنوبية خصوصاً والوطنية عموماً، وحجب الأنظار عن الحملات والضغوط وارتفاع منسوب فرض العقوبات التي يورط بها بيئته الحاضنة، فان المناسبة جديرة بالتأكيد على رفض مثل هذه التحركات التي لا وظيفة فعلية لها سوى الإعلان عن وجود جهة تعلو سلطتها على سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية.

إن «تيار المستقبل» ينظر الى هذه العراضة كأنها لم تكن، حتى ولو جاءت في سياق تجاوز حدود السلطة والإجماع الوطني، وهو يؤكد التزام الدولة بكل مكوناتها الشرعية السياسية والعسكرية بالقرار ١٧٠١، ويعتبره الضامن الأساس لسلامة الأوضاع في المناطق الحدودية، وخلاف ذلك يقع في نطاق الخروج على الدولة خدمة لأجندات خاصة داخلية أو خارجية».

جعجع

وعلق رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على الجولة. وقال في بيان: «إن الجولة التي نظمها حزب الله لمجموعة من الإعلاميين على الحدود اللبنانية الجنوبية ليست مجرد غلطة بل خطأ استراتيجي، إذ أعطى الحزب انطباعاً وكأن لا جيش لبنانياً رسمياً مسؤولاً عن الحدود ولا دولة ولا من يحزنون، والأسوأ من كل ذلك أعطى انطباعاً وكأن القرار الأممي 1701 أصبح في خبر كان».

أضاف: «في الوقت الذي تغلي فيه المنطقة بالأحداث، وفي الوقت الذي تبرز إسرائيل أكثر فأكثر عن نوايا عدوانية تجاه لبنان، إننا وفي هذا الوقت بالذات، بأمسّ الحاجة للتذكير بالقرار 1701 والتأكيد أولاً أن لبنان ملتزم به تماماً، والتأكيد ثانياً أن في لبنان دولة وأن الجيش اللبناني وحده المسؤول عن الحدود، وذلك تحسباً لأي عمليات عدوانية تفكر فيها إسرائيل حيال لبنان».

وختم: «إن الحكومة اللبنانية، ونحن ممثلون فيها، مدعوة لاستدراك الأمر والطلب من «حزب الله» الكف عن تصرفات من هذا النوع، وبالمقابل عليها تحمل مسؤولياتها كاملة خصوصاً لجهة حُسن تنفيذ القرار 1701 والإمساك بالقرار الاستراتيجي كما يجب».

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها