إطبع هذا المقال

نقاشات حول صيغ انتخابية أخرى بعد سقوط مشروع باسيل... فياض : المشكلة ليست عندنا ونحن الأكثر مرونة

2017-04-21

فياض لـ «اللواء»: المشكلة ليست عندنا ونحن الأكثر مرونة

نقاشات حول صيغ انتخابية أخرى بعد سقوط مشروع باسيل

 

يبدو ان الاتجاه بدأ ينحو نحو إعادة النظر في مشروع قانون الانتخاب الذي كان موضع تداول خلال الاسبوعين الماضيين، والقائم على التأهيل الطائفي في القضاء ومن ثم الانتخاب في عشر دوائر وفق النظام النسبي. وذلك بعد كثرة الاعتراضات عليه من اغلبية القوى السياسية، وبوشرت بعد عطلة الفصح مساء الاحد الماضي، دورة اتصالات جديدة وجدية، لتعديل بعض بنود المشروع.
وسقط بموجب هذه الاعتراضات التأهيل في القضاء وفق صيغة القانون الارثوذكسي المذهبي، لمصلحة منح الناخب حق التصويت للمرشحين من طائفته وليس مذهبه، بينما يطرح البعض حق التصويت لناخبي كل الطوائف لمرشحي كل الطوائف، ولمصلحة إعادة النظر في تقسيم بعض الدوائر خاصة الكبرى منها في جبل لبنان والشمال، وحسم مسألة الصوت التفضيلي هل على مستوى القضاء أو الدائرة الأكبر؟ ويفترض ان يتبلور ذلك خلال ما تبقى من هذا الاسبوع، قبل عرض الأمر على مجلس الوزراء في جلسة قد تعقد يوم الاربعاء من الاسبوع المقبل، اذا حصل توافق على صيغة مقبولة من الجميع.
وذكرت مصادر متابعة عن قرب للاتصالات ان «حزب الله» ابلغ «التيار الوطني الحر» موافقته على صيغة الوزير جبران باسيل بالتأهيل الطائفي للمرشحين في القضاء، بعدما تبلغ منه موافقة «تيار المستقبل» على الصيغة مع بعض الملاحظات التقنية، لكن تبين ان «المستقبل» اعترض بشدة على نسبة التأهيل في القضاء بحيث طالب ان يتأهل ثلاثة مرشحين وليس اثنين، كذلك اعترضت «القوات اللبنانية» على موضوع التأهيل اصلاً، لكنها عادت ووافقت على التأهيل في القضاء لمرشحين اثنين فقط، كما رفضت – حسب مصادر قيادية فيها – اعتماد النسبية المطلقة في الدائرة الاوسع لأن المعايير ليست متطابقة في الدوائر المطروحة، عدا اعتراضها على موضوع الصوت التفضيلي في القضاء وطرحت بدلاً منه التفضيل في الدائرة الكبرى.
واذا كانت اعتراضات النائب وليد جنبلاط معروفة ومعلنة للصيغ الانتخابية المطروحة، ولاسيما رفضه المطلق التأهيل الطائفي والمذهبي في القضاء، حيث ترى مصادر مقربة منه «انه لن يمشي»، فإن حركة «امل» وبلسان الرئيس نبيه بري شخصياً، رفضت كل الصيغ الطائفية والمذهبية للتأهيل.
لذلك انحصرت النقاشات خلال اليومين الماضيين بين «التيار الحر» «وتيار المستقبل» و«القوات اللبنانية»، ويفترض تزخيمها خلال الايام القليلة القادمة توصلاً الى توافق ما. عدا عن موقف «حركة امل» والحزب الاشتراكي المعترض، وعاد البحث في مسألة النسبية الكاملة مع مراعاة تقسيم الدوائر.
وترى مصادر «الثنائي الشيعي» ان توسيع التأهيل من المذهبي والطائفي، يخفف من تأثيره السلبي على كل القوى، ويُعطي فرصة لمرشحين آخرين من خارج القوى الكبرى الاساسية، بينما تتيح النسبية الكاملة في الدوائر الاوسع الفرص أكثر امام كل المرشحين من كل الاطراف، بينما التأهيل في القضاء لثلاثة مرشحين او حصول المرشح على نسبة عشرة في المائة من اصوات الناخبين، يتيح المجال امام منافسة حقيقية في التصويت النسبي.
وقال عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» عضو اللجنة الرباعية لبحث قانون الانتخاب النائب علي فياض لـ«اللواء»: نحن نحث القوى كافة على ضرورة الاتفاق على قانون انتخابي جديد من الان وحتى 15 الشهر المقبل، لأن كل الخيارات الاخرى هي خيارات إشكالية، مع التأكيد ان الخيار الأسوأ هو الفراغ الذي يبدو انه لم يعد وارداً في حسبان احد، مع اننا نعتقد ان الخيار الامثل هو النسبية الكاملة مع مناقشة حجم الدوائر، بينما موقفنا من موضع التأهيل في القضاء معروف وواضح.
ورأى فياض ان الكلام عن ان النسبية الكاملة تعيد إنتاج مسألة الاغلبية العددية هو كلام غير صحيح، لأن النسبية الكاملة ليست مطابقة للأغلبية العددية طالما ان المسلمين ليسوا كتلة متراصة انتخابياً والمسيحيين ليسوا كتلة متراصة انتخابياً، وداخل كل كتلة هناك خيارات متعددة، ولأن تقسيمات الدوائر بالاقتراع النسبي تحد من سيطرة الأغلبية العددية.
وأضاف: «نحن في اللقاءات الاخيرة تقدمنا بست صيغ للنسبية وقلنا اننا لا نمانع الاتفاق على تقسيمات الدوائر. لذلك من الخطأ القول ان المشكلة تكمن عند «الثنائي الشيعي» بل هي عند القوى الاخرى، ونحن أكثر القوى مرونة وقبلنا بخيارات رفضها غيرنا».

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

الجيش اللبناني
omt
الجيش اللبناني

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها