إطبع هذا المقال

لا فراغ.... و«الاكثري» في ايلول .. والجميع سيتفاجأ بما سيحدث في 15 أيار

2017-04-21

لا فراغ.... و«الاكثري» في ايلول .. والجميع سيتفاجأ بما سيحدث في 15 أيار

 

 

(شربل الاشقر -"الديار")

 

حكومة «استعادة الثقة «مشلولة ولا تجتمع لإقرار قانون الانتخابات النيابية وإرساله إلى المجلس النيابي. كذلك الأمر بالنسبة للجنة الوزارية برئاسة الرئيس الحريري إذ عقدت اجتماعاً يتيماً لم ينبثق عنها شيء سوى الصور لوسائل الإعلام.
تقول أوساط سياسية أن كل ما يحدث يظهر عدم الجدية في تعاطي هذه الحكومة مع إستحقاق بهذِهِ الأهمية يخص المواطن اللبناني حتى في لقمة عيشه كون السياسة والإقتصاد مترابطين إرتباطاً عضوياً وروحياً، ولدى هيئة المجلس النيابي برئاسة نبيه بري أكثر من 18 قانونا إنتخابيا ولم يتفق المجلس النيابي على أي واحد منه والحجج كثيرة.
فالقانون الأكثري سقط وقانون المختلط سقط والقانون التأهيلي سقط والقانون النسبي الكامل سقط والقانون الأرثوذكسي سقط وقانون one person one vote & one person multiple vote  سقط... علماً أن اختيار قانون لا يتم بالتصويت برأي الاوساط التي أكدت أنّ ما حل مكان مجلس الوزراء هي الاتصالات الجانبية والحركة في الكواليس التي لن تجدي نفعاً طالما الزعيم يفتش عن مصالحه الذاتية ولا يأبه بمصلحة الشعب اللبناني. فأصبح واضحاً أن الزعيم سيبقى نائباً مع كتلة نيابية منفوخة يمكنُهُ «بشخطة قلم» أن يغير نواب كتلته ويوهم الشعب اللبناني أن هنالك وجوهاً جديدة في مجلس النواب والحكومة فيما يبقى الزعيم ممسكاً بكتلتهِ بيد من حديد.
أمّا الآن وقد إستعمل رئيس الجمهورية قبل فوات الأوان المادة 59 من الدستور تقول الأوساط السياسية أن الرئيس نبيه بري هومن جرّ بشكل مبرمج رئيس الجمهورية إلى إستعمال البند 59 كي يحرق هذه الورقة باكراً مع العلم أنه كان باستطاعة الشارع أن يؤجل أو يلغي جلسة التمديد في 13 نيسان.
وبالعودة إلى قانون الانتخابات يقول وزير سابق أن لا وجود لتمديد تقني دون الاتفاق مسبقاً على قانون إنتخابي يرضي الجميع في ظل الديموقراطية التوافقية والميثاقية وفي حال عدم الاتفاق على قانون قبل التمديد فسيصار الى الاتفاق على قانون في مجلس النواب يراعي هواجس الطائفتين المسيحية والدرزية، وشددت الاوساط على ان لا فراغ بل قانون «الاكثري» في ايلول.
واكدت الاوساط انه أصبح واضحاً أن أغلبية اللبنانيين وخاصة الطائفة الشيعية لا تُريد فراغا في المجلس النيابي لأسباب بديهية، وتسأل الأوساط ماذا ستكون ردة فعل المجتمع المدني على هكذا حطوات خاصة أنها مدعومة هذه المرة من الأحزاب المسيحية الرئيسية رغم أنها ممثلة في السلطة على جميع المستويات؟؟
للأسف أصبح واضحاً أنّ أغلبية الزعماء السياسيين الثمانية باستثناء الرئيس عون رفضوا القوانين الانتخابية المطروحة برأي الاوساط، لأنها لا تلائم مصالحهم الشخصية وحجم كتلهم النيابية وليس لاسترجاع حقوق المسيحيين المهدورة منذ 1992 وحتى الآن،  وتقول الأوساط أنه ضمن الطائفة المسيحية هنالك صراع «تحت الطاولة» بين الوزير جبران باسيل ومستشاريه والدكتور سمير جعجع ومستشاريه حول من سيكون الممثل الأول للمسيحيين وبالتالي من سيكون رئيساً للجمهورية في الدورة المقبلة، وتجلى هذا الخلاف في انتخابات نقابة المهندسين وفي التعيينات وفي الإجتماعات الرباعية التي تضم حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر والمستقبل ويتم إستبعاد القوات عنها.
واشارت الاوساط الى ان الرئيس ميشال عون الذي عانى الكثير من الظلم قبل وصولهِ إلى سدة الرئاسة والذي قال يوماً عن مجلس الوزراء أنها ليست أول حكومة عهدي يضطر حالياً إلى التعايش للأسف مع أول حكومة عهده خاصة إذا تم التمديد للمجلس النيابي 6 أشهر أو أكثر، وهنا، تقول أوساط بعبدا أن الرئيس أصبح أكثر إقتناعاً بأن الطائف جرد رئيس الجمهورية من أغلبية صلاحياته الدستورية لمصلحة السنية السياسية إذ لم يعد يتمتع بصلاحية تلغي بل فقط تؤجل وهذا ما لا يرضى به من كان يوماً قائداً للجيش.
واكدت الاوساط ان على الرئيس عون أن يمتن علاقته بحليفه الطبيعي أي القوات اللبنانية ويوسّع دائرة التحالفات إلى حزب الكتائب ومستقلين كي يوسع دائرة التحالفات المسيحية حوله وعندئذ يطالب بتعديل الدستور، واعلنت الاوساط ان الجميع سيتفاجأ بما سيحدث في 15 أيار.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها