إطبع هذا المقال

رسالة من رئيس بلدية القاع الى رئيس الجمهوريّة فنّد فيها مطالب أهالي البلدة

2017-04-21

رسالة من رئيس بلدية القاع الى رئيس الجمهوريّة فنّد فيها مطالب أهالي البلدة

 

وجه رئيس بلدية القاع المحامي بشير مطر رسالة إلى رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون فنّد فيها مطالب أهالي بلدة القاع.

وجاء في الرسالة ما يلي:

"فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المحترم

الموضوع : مطالب من بلدة القاع

نتقدم من فخامتكم بهذا الكتاب وكلّنا أمل وثقة بقدرتكم على تحقيق مطالبنا المحقة لأن بلدتنا عانت الكثير من الصعوبات والاعتداءات المتكررة على أهلها وأراضيها ومياهها.

ففي العام 1975 تعرضت لهجوم بربري سقط لنا بالدفاع عنها سبعة شهداء وقطعت عنها مياه نبع اللبوة التي تغذّي البلدة بمياه الري والشفة، وبارت ملايين الامتار من أراضيها ويبست ملايين الاشجار المثمرة.

وفي العام 1978 تعرضت البلدة  لمجزرة استشهد لنا فيها خمسة عشر شاباً من خيرة الشباب على أثرها تهجّر 80% من أهاليها، وبدأت عملية وضع اليد على أراضيها التي أصبحت محتلّة ومشغولة من الغرباء بشكل أو بآخر، وهذه الاراضي الممسوحة وغير المفرزة تبلغ مساحتها حوالي ماية وخمسين كيلومتراً مربعاً من مجمل المساحة الاجمالية البالغة ماية واثني وثمانين كيلومتراً مربعاً.

وفي العام 2006 تعرضت لحوالي سبعة عشر غارة من العدو الاسرائيلي.

وفي العام 2016 تعرضت البلدة لهجوم من ثمانية انتحاريين سقط لنا فيه خمسة شهداء و اثنين وثلاثون جريحاً.

واليوم أراضينا ما زالت محتلّة وما زالت غير مفرزة، ومياهنا بعدما تنازلنا عن 48 في المئة من حصتنا من النبع، ما زال يُعتدى على الحصة الباقية منها بشكل يومي ومستمر، وجبالنا محتلّة من الارهابيين، ومنطقة المشاريع مكتظّة بالنازحين والمتعاونين معهم وهي عُرضة لتتحوّل اذا ما استمرّت الحال على ما هي عليه الى منطقة تشبه مخيم نهر البارد تمتد على مساحة اكبر منه في منطقة حدودية شاسعة، والاعمال غير مزدهرة والوضع الاقتصادي غير مستقر، ولكن ايماننا كبير وقرارنا ثابت في البقاء بأرضنا والدفاع عنها مهما كلّف الامر من تضحياتٍ بالدماء والمال والجهج والعرق.

من هنا،

فإن مطالبنا تتلخص على الشكل التالي:

في التفجيرات الارهابية الاخيرة:

ضرورة الكشف عن هوية المنفذين والمخططين ومكان انطلاقهم واهدافهم الحقيقية وإحالة القضية الى المجلس العدلي.

اصدار طابع بريدي لتكريم الشهداء والجرحى واهالي القاع الابطال الذين تصدّوا ببسالة وشجاعة للارهابيين وهم ما زالوا يُحيون أعيادهم ومناسباتهم الدينية بكثافة وايمانٍ وتحدٍ كبير برغم كل الاخطار المحدقة بهم.

تسوية أوضاع العسكريين وعناصر قوى الامن الجرحى الذين جرحوا في التفجيرات ونسب اعمالهم للخدمة الفعلية.

 

في الارض:

ضرورة تسريع مشروع الضم والفرز وازالة العوائق السياسية والطائفية والتقنية من امام تنفيذه.

استصدار قرار من مجلس الوزراء يمنع التعديات على مياه واراضي القاع الخاضعة لمشروع الضم والفرز ومنع البناء عليها والحفر فيها واستصلاح اراضٍ جديدة ومنع ادخال مواد البناء على انواعها والجرافات والحفارات اليها الا في الحدود الدنيا وذلك بعد طلب اذن البلدية وتكليف الجيش والقوى الامنية تطبيق هذا القرار والطلب من النيابة العامة وقضاء الاساس التشدد في تطبيق مواد القانون ومنع المخالفات وازالتها.

تكليف وزارة المال (الدوائر العقارية) وضع اشارة مرسوم الضم والفرز على الصحائف العقارية ومكننتها كما اعادة العمل بافادة المحتويات المعطاة من البلدية عند اجراء البيوعات عليها، وتنفيذ طلب البلدية بنقل العقارات الجمهورية الى ملك بلدي خاص عملاً بقانون الملكية لا سيما المادة السابعة منه.

مساعدة البلدية على تحرير العقارات الجمهورية والبلدية البالغ مساحتها حوالي /25/ مليون متر مربع وتكليف النيابة العامة التمييزية والجيش بالمهمة.

استصدار مرسوم صادر عن مجلس الوزراء يقضي باستثناء العقار رقم /4/ من منطقة القاع وادي الخنزير العقارية المملوك من البلدية من مشروع الضم والفرز وتصغير المساحة الدنيا للعقار المفرز ليساوي قيمة حصة واحدة والمعروفة بالقيراط.

 

في المياه:

الطلب من وزير الطاقة والمياه وضع هذا المرفق الحيوي في البلدة تحت ادارة البلدية لا سيما وان البلدية تدفع تكاليف المحروقات وضبط العيارات وتصليح الشبكة وتجهيز الآبار الارتوازية من صندوقها لتأمين المياه للأهالي.

تكليف الجيش بإزالة التعديات ومنعها على القناة التي توصِل مياه نبع اللبوة الى البلدة والطلب من القضاء التشدد بتطبيق القوانين بحق المخالفين والمعتدين.

جر مياه نبع اللبوة بقساطل مكشوفة من النبع وصولاً لأراضي البلدة ليصار الى استعمالها شتاءاً للشفة وتكليف وزارة الطاقة بحفر ثلاثة آبار ارتوازية وتجهيزها بالطاقة الشمسية على حسابها او بالهبات بدل الحصة المقتطعة من مياه البلدة الى القرى المجاورة.

العمل مستقبلاً على تعديل الاتفاقية اللبنانية السورية لتوزيع مياه نبع العاصي لا سيما الملحق الموقّع في العام 1995 نظراً للاجحاف اللاحق بحقوقنا فيها لا سيما حرماننا من مياه نبع اللبوة في فصل الشتاء.

ونظراً لكون الآبار الارتوازية تعمل على الكهرباء فيرجى التعميم على شركة الكهرباء العمل على تقوية الفولتاج لتستطيع تشغيل محطات الضخ، ومنع الموظفين من قطع التيار الكهربائي المتعمّد كل ساعة تقريباً الامر الذي ألحق ويلحق الاضرار الفادحة في هذا القطاع والطلب من الوزارة بتوسيع الشبكة ومنع تعديات النازحين عليها.

 

في الامن:

استحداث موقع عسكري في منطقتنا وثكنة عسكرية في منطقة المشاريع لزرع الطمأنينة وفرض هيبة القانون ومنع التوترات الطائفية والامنية التي لا بدّ قادمة نظراً للعدد الكبير من النازحين المتواجدين فيها ولإفشال المخطط الموضوع لوضع اليد على أراضي البلدة.

الطلب من الاجهزة الامنية كافة التنسيق مع البلدية لحماية اراضينا ومياهنا واهالينا ووجودنا ومستقبلنا على هذه الارض، ودعمها ودعم شرطتها معنوياً ومادياً وسياسياً وعدم استهدافها سياسياً وطائفياً وإعطائها سلف مالية لتوسيع جهازها الاداري والامني ومنح شرطتها رخص سلاح من وزارة الدفاع وتسهيل بناء ابناء القاع المنازل على اراضيهم وحفر الآبار الارتوازية فيها.

 

في الزراعة:

ايجاد حل لتصريف الانتاج الزراعي وفتح اسواق جديدةوتوقيع اتفاقية دعم النقل البحري بالعبّارات المدعوم من مؤسسة ايدال.

ايجاد حلول لتصريف انتاج الحليب.

 

متفرقات:

دفع تعويضات التهجير عن اضرار الحرب اللبنانية المستحقة للقاعيين وعلى مرحلة واحدة من دون اغراقهم بالروتين الاداري وطلب الاوراق المتكرر وزيادة قيمة التعويضات لتتناسب مع القوّة الشرائية لليرة حالياً.

دعم ابناء القاع للحصول على وظائف ومراكز في الدولة اللبنانية من الفئة الاولى وما دون.

الطلب من وزارة الاشغال ايلائنا الاهتمام اللازم لتوسيع وتعبيد طرقات البلدة.

رعاية الذكرى السنوية لشهداء بلدة القاع التي ستقام في أواخر حزيران الجاري.

 

 

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والمحبة

القاع في  20 نيسان 2017

رئيس بلدية القاع

 

المحامي بشير حنا مطر".

 

 

======

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

الجيش اللبناني
omt
الجيش اللبناني

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها