إطبع هذا المقال

ابو فاعور: دخلنا في المهل القاتلة وقد ضاقت الفرص حول قانون الانتخاب

2017-05-05

ابو فاعور: دخلنا في المهل القاتلة وقد ضاقت الفرص حول قانون الانتخاب
مستعدون لنقاش كل القوانين إلا التي تشيد جدران الفصل بين المواطنين
بعض الإقتراحات يمكن إن تقود البلاد بإتجاه المهاول والمسالك الخطرة

اشار عضة جبهة النضال الوطني النائب وائل ابو فاعور الى اننا بالنسبة الى قانون الانتخابات دخلنا في المهل القاتلة وقد ضاقت الفرص، ضاق بها الوقت وضاقت بنا الخيارات، وأما وقد انتصر الرشد الوطني ومنطق التوافق في قانون الإنتخاب، فنحن ندعو الى مسار سياسي، دستوري قوي سليم يبدأ بالإتفاق على قانون انتخابي مهما كان التضحيات ومهما كانت التنازلات من القوى السياسية ونحن منها، لا بد من أن يكون هناك اتفاق على قانون الإنتخاب وان يتم تحديد موعد الإنتخابات النيابية، أن تجرى الإنتخابات وأن تعود القضية الإقتصادية الإجتماعية إلى رأس أولويات القوى السياسية والحكومة اللبنانية.
وشكر ابو فاعور كل المواقف العاقلة، كل المواقف القيمة، كل المواقف الوطنية التي صدرت والتي قام بالتعبير عنها وآخرها بالأمس حول ضرورة التوافق حول قانون الإنتخاب، فنحن لم نأخد هذا الكلام بمعنى الغلبة أو الإنتصار بل على العكس فإننا كحزب تقدمي إشتراكي مستعدون لنقاش كل القوانين إلا القوانين التي ممكن أن تشيد المزيد من جدران الفصل بين المواطنين اللبنانيين، أي قانون إنتخاب ممكن أن يقوم على قاعدة وطنية لا طائفية نحن مستعدون لنقاشه بكل إنفتاح، أما عن بعض الإقتراحات التي أتمنى أن نكون قد تجاوزناها فأعتقد انها كانت يمكن إن تقود البلاد بإتجاه المزيد من المهاول والكثير من المسالك الخطرة التي تقود علاقة المواطن اللبناني إلى مواقف فيها الكثير من الخطورة والإنقسامات ونتمنى أن نكون قد تجاوزنا هذا الأمر بإذن الله.”

مناسبة الذكرى الـ ٦٨ لتأسيس الحزب التقدمي الإشتراكي وعيد العمال العالمي نظم فرع وطى المصيطبة في الحزب لقاءً سياسياً حاشداً مع عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور وأمين عام إتحاد الطباعة والإعلام أديب بوحبيب.
حضر اللقاء عضو قيادة الحزب خضر الغضبان، وكيل داخلية بيروت باسل العود، وكيل داخلية الشويفات- خلدة مروان أبو فرج، وعدد من المعتمدين ومدراء الفروع، أمين عام منظمة الشباب التقدمي سلام عبد الصمد، أمين عام جبهة التحرر العمالي عصمت عبد الصمد، رئيس اتحاد سائقي السيارات العمومية عبد الأمير نجدة، النقابي علي محي الدين، عضو مجلس بلدية بيروت رامي الغاوي، المحامي نديم حمادة، مختاري بيروت أكرم العود ورفعت الزهيري، مهدي شحادة وكاسترو عبدالله، بالاضافة الى عدد من ممثلي الاحزاب اللبنانية، وممثلي عن حزب الله وحركة أمل والنقابات والإتحادات العمالية، وحشد من الحزبيين والأهالي.
بعد النشيد الوطني ونشيد الحزب، ألقى مدير فرع وطى المصيطبة وممثل مفوضية الثقافة في وكالة داخلية بيروت جميل غيبة كلمة رحب فيها بالحضور وأشاد بالنقابيين الراحلين سليمان خطار الباشا ونزار حسن الغاوي وبعدها تم تقدم الدروع التكريمية الى كل من نجلي الراحلين الدكتور شوقي الباشا وهيثم الغاوي.
ثم كانت كلمة لأمين عام إتحاد الطباعة والإعلام أديب بو حبيب.
ومن بعدها كان لعضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور كلمة سياسية، قال فيها:”بدايةً كل الشكر لفرع وطى المصيطبة في وكالة داخلية بيروت في الحزب التقدمي الإشتراكي على تنظيم هذا اللقاء، هذا اللقاء الذي يشبه الحزب في بداياته، كما يشبه الحزب التقدمي الإشتراكي في مقاصده وغاياته، هذا اللقاء الذي يشبه بيروت، بيروت بفقرائها، بطهرها وبوفائها، بيروت التي لا تقهرُ بالأضواءِ البراقةِ ولا في المظاهر المخادعة، بيروت التي لا زال فيها فقراء واحياء فقيرة، بيروت العربية، بل العروبية، بيروت الوطنية، بيروت كمال جنبلاط، بيروت جمال عبد الناصر، بيروت التي وقفت إلى جانب مشروع كمال جنبلاط، بيروت التي وقفت إلى جانب المقاومة، بيروت التي حفظت عروبة لبنان، بيروت ٦ شباط، بيروت اسقاط اتفاق ١٧ أيار، بيروت التي اعتصمت بحبل عروبتها ولو تخلى البعض، شكراً على تنظيم هذا اللقاء، لقاء الوفاء، لرفيقين حزبيين، ولمناضلين نقابيين، نعتز بهما، لأنهما يشكلان جزءاً من تاريخ هذا الحزب”.
اضاف: “شكراً على تنظيم هذا اللقاء إلى جانب ملعب الصفاء، ملعب الصفاء الذي احتضن نشاطات الحركة الوطنية اللبنانية والحزب التقدمي الإشتراكي أيام النشاط فيها له كلفة، وكان إعلاء الصوت له ثمن، وكان الإعلان عن الإنحياز للحزب التقدمي الإشتراكي والى الحركة الوطنية اللبنانية، يستجلب ما يستجلب من أثمان ومن قصاصٍ ومن عواقب، شكراً على دعوتي إلى هذا اللقاء الذي أتشرفُ وأعتزُ أن أكون فيه في ذكرى تأسيس الحزب، هذا الحزب الذي أسس كما قيل في يوم تأسيسه في (حفلة شاي برجوازية)، من باب قول ان هذا الحزب لن يقدم بديلاً أو لن يقدم تغيراً أو يقدم جديداً في حياتنا السياسية، وإذا بحفلة الشاي تلك تتحول إلى معارك وطنية تبدأ ولا تنتهي، فحزب (حفلة الشاي) هو حزب الفقراء كان ويبقى، حزب (حفلة الشاي) هو حزبُ العدالة الاجتماعية كان ويبقى، حزب (حفلة الشاي) هو حزب العروبة كان ويبقى، حزب (حفلة الشاي) هو حزبُ الحرية والديمقراطية والتغيير الديمقراطي كان ويبقى، حزب (حفلة الشاي) هو الحزب الذي في العام ١٩٥٢ قاد الإنتفاضة البيضاء التي أدت إلى عزل رئيس الجمهورية يوم تنحي رئيس الجمهورية آنذاك بعد النداء الشهير لكمال جنبلاط ورفاقه في ١٧ آب من العام ١٩٥٢ في دير القمر”.
تابع: حزب (حفلة الشاي) هو هذا الحزب الذي قاد الثورة المسلحة في العام ١٩٥٨، حزب (حفلة الشاي) هو الحزب الذي قدم أول شهيد للحركة الطلابية الشهيد حسان أبو اسماعيل، حزب (حفلة الشاي) هو الحزب الذي انتصر للقضية الفلسطينية والذي حمل القضية الفلسطينية والذي حضن القضية الفلسطينية من العرقوب إلى بيروت، حزب (حفلة الشاي) هو الحزب الذي قدم مشروع التغيير الديمقراطي، مشروع البرنامج المرحلي للإصلاح السياسي للحركة الوطنية اللبنانية والذي بعد ذلك المشروع لم نشهد مشروعاً وطنياً في لبنان”.

اضاف: حزب (حفلة الشاي) هو الحزب الذي قدم آلاف الشهداء في مواجهة العدو الإسرائيلي ولأجل إثبات عروبة لبنان ومن أجل إسقاط اتفاق السابع عشر من أيار، حزب (حفلة الشاي) هو الحزب الذي قاد إلى المصالحة في لبنان، هو الذي انجز المصالحة عندما وقف وليد جنبلاط وغبطة البطريرك صفير فوق قمة الجبل في المختارة ليعلنا المصالحة، تلك المصالحة التي قادت إلى إنتفاضة الإستقلال، وحزب (حفلة الشاي) هو الذي قاد إلى نهاية عهد الوصاية وخروج المخابرات السورية والجيش السوري من لبنان، حزب (حفلة الشاي) هو نفسه الحزب الذي أرسى دعائم الديمقراطية وطوى سنواتٍ من الإقصاء والتهميش للكثير من القوى السياسية، حزب (حفلة الشاي) هو هذا الحزب الذي سعى ويسعى اليوم إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية، إلى الحفاظ على المصالحة، إلى الحفاظ على ما يطمئن جميع المكونات اللبنانية، هو الحزب الذي سعى من خلاله كمال جنبلاط إلى كل ما سعى إليه لكنه سعى بدايتاً إلى العدالة الإجتماعية، كمال جنبلاط كان همه الأساسي فلسطين صحيح، وكان همه الأساسي العروبة صحيح، كان همه الأساسي وجهة وهوية لبنان صحيح، لكنه ما كان يطلب من المواطن اللبناني أن ينحاز الى فكره وفكرته دون أن ينحاز هو إلى هذا المواطن، كمال جنبلاط يقول في بداية حياته لم يكن لدي خيار سوى الذهاب إلى منطقةٍ قاحلةٍ أو صحراوية، أو أن أعمل طبيباً في أفريقيا مثلاً، كمال جنبلاط لم يذهب إلى الصحراء، لم يذهب إلى أفريقيا، بقي هنا، يقول أيضاً لكن بعد ذلك، (أي بعد وفاة إبن عمه) أدركت أن واجبي أن أبقى.. وبقى كمال جنبلاط هنا ولم يذهب إلى الصحراء، جاءت الصحراء إليه، جاءت الصحراء إليه بذئابها، بضباعها، بوحوشها التي تسمي انفسها أسوداً، وقتل كمال جنبلاط، قتل كمال جنبلاط الشخص لكن كان المطلوب أن يقتل كمال جنبلاط المشروع، مشروع التغيير الديمقراطي، مشروع استقلالية القرار الوطني، مشروع استقلالية القرار الفلسطيني، ولكن كان المطلوب أن يقتل مشروع العدالة الإجتماعية الذي أراده كمال جنبلاط، كمال جنبلاط أراد من اللبناني أن ينتصر له لأفكاره لكنه انتصر لفقراء لبنان، للمواطنين اللبنانيين، مشروع العدالة الإجتماعية في لبنان سقط يوم استشهد كمال جنبلاط”.
وسأل: “كيف يمكن أن يكون هناك عدالة إجتماعية في لبنان، وهناك قلة قليلة تحكم هذا البلد وتسيطر على كل موارده، كيف يمكن أن يكون هناك عدالة إجتماعية وهو هذا النظام نفسه يريد أن يعمم في السياسة فكرة أن اللبنانيين هم أبناء طوائف، هم أبناء مذاهب، هم أبناء اتجاهات سياسية، هم ابناء اتجاهات طائفية هم ابناء مناطق؟ هناك من يريد ان يضع اللبناني بمواجهة اللبناني، هناك من يريد أن يغشي أبصار اللبناني عن حقيقة الصراع الطبقي الموجود في لبنان”.
اضاف: “الهدر كلمة مجاملة، كلمة منافقة، هناك سرقة في لبنان والسارقون معروفون بالأسماء، تريدون أن تقيموا العدالة الإجتماعية في لبنان، حاسبوا السارقين، التهرب الضريبي هو سرقة مال المكلف اللبناني في المرفأ، هناك سرقات في المطار، بالأملاك البحرية سرقات موصوفة حدث ولا حرج، وبغيرها ن مرافىء الدولة، هنالك سرقات ولا يوجد سارقين، سلسلة الرتب والرواتب يقال انها تحتاج الف ومئتين مليار ممكن أن تزيد للألفين مليار، فقط السرقة في الإنترنت غير الشرعي ٥٠٠ إلى ٦٠٠ مليون دولار في السنة، ولليوم لم يدان أحد، فقد اذا قدمنا استعادة الأموال من السرقة في الإنترنت غير الشرعي نستطيع ان نمول سلسلة الرتب والرواتب، استعيدوا الأموال من السارقين”.
اما فيما يتعلق في قانون الإنتخاب، قال ابو فاعور: “نحن دخلنا في المهل القاتلة وقد ضاقت الفرص، ضاق بها الوقت وضاقت بنا الخيارات، وأما وقد انتصر الرشد الوطني ومنطق التوافق في قانون الإنتخاب، فنحن ندعو الى مسار سياسي، دستوري قوي سليم يبدأ بالإتفاق على قانون انتخابي مهما كان التضحيات ومهما كانت التنازلات من القوى السياسية ونحن منها، لا بد من أن يكون هناك اتفاق على قانون الإنتخاب وان يتم تحديد موعد الإنتخابات النيابية، أن تجرى الإنتخابات وأن تعود القضية الإقتصادية الإجتماعية إلى رأس أولويات القوى السياسية والحكومة اللبنانية، ونحن اذ نشكر كل المواقف العاقلة، كل المواقف القيمة، كل المواقف الوطنية التي صدرت والتي قام بالتعبير عنها وآخرها بالأمس حول ضرورة التوافق حول قانون الإنتخاب، فنحن لم نأخد هذا الكلام بمعنى الغلبة أو الإنتصار بل على العكس فإننا كحزب تقدمي إشتراكي مستعدون لنقاش كل القوانين إلا القوانين التي ممكن أن تشيد المزيد من جدران الفصل بين المواطنين اللبنانيين، أي قانون إنتخاب ممكن أن يقوم على قاعدة وطنية لا طائفية نحن مستعدون لنقاشه بكل إنفتاح، أما عن بعض الإقتراحات التي أتمنى أن نكون قد تجاوزناها فأعتقد انها كانت يمكن إن تقود البلاد بإتجاه المزيد من المهاول والكثير من المسالك الخطرة التي تقود علاقة المواطن اللبناني إلى مواقف فيها الكثير من الخطورة والإنقسامات ونتمنى أن نكون قد تجاوزنا هذا الأمر بإذن الله.”
وخَتَم ابو فاعوركلمتهُ قائلاً:
"وليد جنبلاط هو نفسه وليد جنبلاط الذي يوم انتصرَ، قالَ:
يوم انتصرنا وأسقطنا دماء السابع عشر من أيار
يوم انتصرنا وأثبتنا عروبةَ لبنان
يوم انتصرنا وأثبتنا هوِيّةَ لبنان الحقيقيّة
صفَّقَ لنا مَن صَفَّق
وهلَّلَ لنا مَن هَلَّلْ
وتَمَلَّقَ قُربنا مَن تَمَلَّقْ
وتَسَلَّم تضحيتنا مَن تَسلَّق
وتَقَرَّب مِنّا مَن تَقَرَّبْ
وتَنَوَّبَ مَنْ تَنَوَّبْ
وتَوَزَّرَ مَن تَوَزَّرَ
وتَرَأَسَ مَن تَرَأَسَ
وأنكروها قبل صياح الديك
…. نحن اكبر من أن يُضيِّق علينا أحد.. ونحن أكبر من أن يَجتَزِءَنا أحد.. ونحن أكبر من أن يُحَدِّدَ حجمنا أحد.. مهما علَا شأنَهُ ..
قِف بِخبط قَدَمَكَ تزولُ الجبالُ ولا تَزَلُ .. تزول الانتقادات ولا تَزَلُ .. تزول العهودُ ولا تَزَل".

------=====------

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها