إطبع هذا المقال

ورقـة النوايا لــــــم تُخرق وهناك مَـــــن يعمل علــــــى ترميم أي خلل

2017-05-17

ورقـة النوايا لــــــم تُخرق وهناك مَـــــن يعمل علــــــى ترميم أي خلل

تعاطٍ غير مدروس في موضوع الكهرباء و"فوعة" كان يجب تداركها

لا خلاف بيـــــن التيار والقوات حــــــول قانون الإنتخاب والتنسيق تام

جعجــــــع أبلــغ المعنيين ضرورة ضبط الأمور ومعالجة أي سوء فهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

          17/5/2017 – (أ.ي) – عندما يُسأل قياديون في التيار "الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" عن أحوال العلاقة بين الطرفين، يجيبون بكل ثقة: "الأمور سالكة وآمنة". قد يكون الجواب مغلّفاً بكثير من التحليلات. لم يكن ملف الكهرباء هو ما أدى الى طرح السؤال عن مدى تماسك العلاقة بينهما، فقبله كان التنسيق في عدد من الإنتخابات النقابية، وما بينهما موضوع قانون الإنتخاب والذي لا يزال يبعث بإنطباع عن زعزعة هذه العلاقة. غير أنه على الرغم من أي كلام، فثمّة من يعمل على ترميم الخلل وإعادة الأمور الى نصابها وإبعاد أي خرق لورقة النوايا التي أوصلت الى ما أوصلت إليه.

عارٍ عن الصحة

          وتقول مصادر في التيار "الوطني الحر" لوكالة "أخبار اليوم" أن ما يثار في الإعلام عن تشنّج في التواصل بين "التيار" و"القوات" عارٍ عن الصحة، مع العلم أن أي تباين في المواقف وإظهار المقاربات حول الملفات المتصلة بشؤون المواطنين لن يشكل سبباً لخلاف يؤدي الى قطيعة، مؤكدة أن ثمّة تعاطياً لم يكن مدروساً خصوصاً في موضوع الكهرباء و"الفوعة" بشأنه كان يجب تداركها قبل أن يُحكى عن مسبباتها وتأثيراتها.

استياء ليس في محلّه

          وترى المصادر نفسها أنه بالنسبة الى قانون الإنتخاب، فأي حديث عن استياء عوني من دخول نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" جورج عدوان ليس في محله، لأن هذا الملف بالذات لا خلاف حوله بين الطرفين، قائلة: يخطئ من يظن أن ما من تنسيق بينهما في كل شاردة وواردة فيه وما اللقاءات التي تعقد بشكل شبه يومي إلا دلالة واضحة الى أن "الكيمياء" لم تفقد بشكل كبير، معلنة أن رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أبلغ المعنيين ضرورة ضبط الأمور ومعالجة أي سوء فهم يتمّ حفاظاً على ديمومة العلاقة في هذه الظروف الصعبة، مستبعدة أن تتحدث "القوات" لغتين أو أن تتضامن مع "التيار" في العلن، وتقول أمراً آخر في الخفاء لا سيما في الملف الإنتخابي.

لا صفقات

          وتعتبر المصادر ذاتها ان "القوات" لن تدخل في صفقة على حساب "التيار"، وهو أمر محسوم لأنها على يقين أن المصالحة التي تمّت وتُرجمت بورقة "إعلان النوايا" أهم من أي مقايضة أو صفقة، مؤكدة أن القضية هي نفسها، والفريقان يناضلان من أجلها وواهم مَن يظن أن كل فريق "فاتح على حسابو"، أو غير مهتم بالإتيان بقانون جديد يبدّل فيه الواقع الذي فرض عبر قانون الستين وقبله.

          وتتحدث عن مواصلة الجهد المشترك حتى وإن كان هناك توزيع للأدوار في مكان ما، مشيرة الى أن أياً من الفريقين ليس في وارد العودة الى الوراء، مشددة على ضرورة تقييم أي تعاطٍ يحصل من قبلهما إذا كانت النّية قائمة لإبقاء كل شيء تحت السيطرة في ما خصّ تقدّم علاقتهما الى الأمام.

ملف حساس

          من جهتها، ترفض مصادر في "القوات اللبنانية" أي كلام تشاؤمي عن مصير العلاقة بين "القوات" و"التيار"، حتى وإن برزت مؤشرات تدلّ على أن ثمّة شيئاً غير سليم تمرّ به، لافتة الى أن الملف الإنتخابي حساس جداً وما من تباين بين الفريقين حوله، خصوصاً أن الغاية واحدة من الدخول في مسار المفاوضات وهي تأمين الوصول الى قانون إنتخابي يعكس صحّة التمثيل.

          وتؤكد أن "القوات" لم تسمع عن امتعاض "عوني" من مشاركة عدوان في المفاوضات الراهنة، قائلة أن "القوات" لم تحلّ مكان "التيار" في هذه المفاوضات، بل هناك مشاركة ثنائية. كما أن "القوات" لم تسجل في أي تاريخ من تواريخ المفاوضات التي جرت بين الأقطاب الأربعة أي تحفّظ على حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل فيها.

عون لم يصدر أي مطلب

          وتفيد هذه المصادر أن ما رُسم من استراتيجيات بين "القوات" و"التيار" لم يتبدّل وما يصرّح به وزراء "القوات" لا يمكن اعتباره خرقاً لأي تفاهم بينهما، معتبرة أنه حتى هذه الساعة، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لم يتصدَّ لأي مطلب "قواتي" له علاقة بعمل المؤسسات. وكانت المواقف التي أطلقها الوزراء "القواتيون" متماهية مع موقف الرئيس، وهذا دليل إضافي على أن ما من إشكال في العمق، وهو بالتالي لن يحصل، والأمر متفاهم عليه بين المعنيين.

------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها