إطبع هذا المقال

صيف ساخن والآتي أعظـم وأخطـــــر مـــــن الفـــــراغ... إنهيار النظام

2017-05-17

صيف ساخن والآتي أعظـم وأخطـــــر مـــــن الفـــــراغ... إنهيار النظام

مرجع سياسي رفيع: الإتجاه نحو مؤتمر تأسيسي إنطلاقاً من المتغيرات

قــــد لا تتوفر فرصة مؤاتية لإنتاج سلطة جديدة وبالتالي نزاع دستوري

العدوان الإسرائيلي مستبعـــــد بسبب النازحين وعــدم مصلحة حزب الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

          17/5/2017 – (أ.ي) – "صيف ساخن والآتي أعظم وأخطر من الفراغ... وقد يكون إنهيار النظام".

          بهذا الكلام عبّر مرجع سياسي رفيع عن قلقه إزاء الوضع الراهن، متحدثاً عبر وكالة "أخبار اليوم" عن نكستين منيَ بهما العهد بعد ستة أشهر من إنطلاقته: الأولى: التمديد للمجلس النيابي بات أمراً واقعاً بغضّ النظر عن التسمية. الثانية: لا إمكانية  للتوافق على قانون إنتخابي جديد رغم الوعود التي أطلقت.

نكسة ثالثة

          وأبدى المرجع خشيته من نكسة ثالثة وأكبر حجماً، وهي الإتجاه نحو مؤتمر تأسيسي الذي بات الكلام وراء الكواليس حوله جدّي حيث تكون بنوده الأساسية متوافقة مع التطورات الحاصلة في المنطقة والمتغيرات الحاصلة في العالم أجمع، انطلاقاً من التقارب الروسي – الأميركري الذي إذا ما نجح ستكون له نتائج مدوّية تبدأ في سوريا ولا تنتهي في العراق، الأمر الذي سيتأثر به لبنان بشكل واضح.

"اللاشيء"

          ورأى المرجع أن لبنان الذي نجح في لحظة معينة بإنتخاب رئيس الجمهورية، قد لا تتوفّر فرصة ثانية مؤاتية له لإنتاج سلطة جديدة، وعندها سيكون الإتجاه نحو الفراغ.

          ووصف هذا الفراغ بـ "اللاشيء" الذي سيكون أخطر من التمديد، حيث في ظل غياب السلطة التشريعية سيكون البلد أمام نزاع دستوري متعدّد الأطراف.

انقلاب الشرعية على الشرعية

          واعتبر المرجع انه إذا كان خيار "حزب الله" التمديد كأمر واقع، هناك خشية من التنسيق مع أطراف أخرى لمقاطعة الجلسة التشريعية التي ستعقد لهذه الغاية، ما سيؤدي الى عدم إقرار قانون التمديد للمجلس الحالي، عندها يصبح مجلس النواب غير شرعي وبالتالي لا وجود لسلطة تشريعية. وعندها، تابع المرجع، السيناريوهات مفتوحة ولعلّ أهمهما إنقلاب الشرعية على الشرعية، ما له الكثير من التداعيات على المستوى الداخلي في ظل ارتفاع منسوب التوتر الطائفي.

عدوان مستبعد

          ويتزامن هذا السيناريو مع حديث متزايد عن عدوان اسرائيلي جديد على لبنان، حيث يرى المرجع المذكور أن المؤشرات الراهنة تفيد بعكس ذلك لسببين أساسيين:

          أولاً: احتضان لبنان أكبر عدد من اللاجئين السوريين الذين يشكلون قنبلة موقوتة، وأي خلل أمني في الداخل سيدفع بهم الى بلد آخر وتحديداً الى أوروبا.

          الثاني: ليس لدى "حزب الله" مصلحة في دخول مثل هذه المعمعة لأن عناصره ومسلحيه منتشرين في أكثر من مكان.

أجندة جديدة تطبّق

          وفي هذا الإطار، لفت المرجع الرفيع الى أن خطوة إنسحاب "حزب الله" من الحدود الشرقية تؤكد وجود أجندة جديدة للشرق الأوسط كتبت في الفترة الأخيرة وبات الجميع يعمل على تطبيقها.

          وانطلاقاً من كل ما تقدّم، اعتبر المرجع أن الوضع صعب وسوداوي، ليس فقط على مستوى قانون الإنتخاب، بل على كافة المستويات أمنياً وديموغرافياً ودستورياً وتشريعياً.

          وخلص: الإتجاه نحو صيف ساخن إذا لم يكن أمنياً فبالتأكيد سياسي.

صوم بري

          وبالعودة الى قانون الإنتخابات، فعلى الرغم من أن تأجيل الجلسة التشريعية الى 29 الجاري أوحى بايجابية ما، لإعطاء "محاولة التوافق مهلة إضافية للوصول الى قانون إنتخابي جديد، قبل يومين من إنتهاء العقد التشريعي العادي لمجلس النواب، إلا أن الواقع باختصار "جعجعة بلا طحين" أو حكي، حكي، حكي...

          وقد أوضحت مصادر قريبة من عين التينة ان رئيس المجلس نبيه بري قد بدأ صيامه الكلامي حتى قبل بدء شهر رمضان المبارك، إذ لم يعد لديه من جديد. وأضافت، إلا أنه سيبقى منفتحاً على نقاش الأفكار إذا كانت موضوعية وتحترم معايير صحة التمثيل.

          ورداً على سؤال، أكدت أن "النظام التأهيلي" غير قابل للنقاش إطلاقاً، كونه غير عملي، وتابعت: إذا استمرت الحدّية والمناخ السلبي حتى نهاية أيار، فقد لا تفتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وعندها يكون الإتجاه نحو الفراغ وعندها لا شرعية لأي مؤسسة أخرى.

 

لا أحد يستشعر بالخطر

          وهنا ميّزت  المصادر بين الفراغ على المستوى الرئاسي حيث هناك نصوص دستورية تحكم السلطة التنفيذية وبين الفراغ في السلطة التشريعية، حيث صلاحيات مجلس النواب لا تسلّم لأي مؤسسة أخرى إلا  إذا حصل إنقلاب.

          وقد نقلت المصادر عن الدستوري المشهود له عبدو عويدات ان تخلي الحكومة أو السلطة التنفيذية عن إجراء الإنتخابات فإنها تقوم بحالة إنقلابية.

          وختمت المصادر بالقول: "الأخطر أن لا أحد مستشعر بهذا الخطر" فيتمسكون بمصالحهم على حساب مصلحة الوطن.

الستين لم يسقط بعد

          الى ذلك أوضحت مصادر متابعة للمفاوضات أنه في حال تمّ التوصل الى قانون جديد في المهلة الإضافية، تنتفي الحاجة الى فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وتتحول جلسة 29 الجاري الى جلسة لإقرار التمديد التقني.

          أما في حال تعذّر ذلك، من المتوقع ان يبادر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى إصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب، تفادياً للفراغ في السلطة التشريعية، وما يرافقه من تهويل بتعطيل مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية.

          وقالت: الثابت حتى اللحظة، أن النسبية باتت من عناوين التوافق على القانون الجديد، فيما البحث يدور حالياً على نسبة التأهيل، وكيفية تقسيم الدوائر وعددها، وكيفية منح الصوت التفضيلي، وفقاً للإقتراح الذي قدّمه الرئيس بري.

          وختمت: حتى اللحظة ايضاً، لم يسقط "قانون الستين" من الحسابات، إذ ان تعذر التوافق على القانون الجديد قبل 20 حزيران، وتوافق الجميع على رفض الفراغ في السلطة التشريعية، يُشرع الباب لإجراء الإنتخابات وفق هذا القانون، وإلا الدخول في أزمة سياسية كبيرة.

 

-------=====-------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها