إطبع هذا المقال

فضل الله: سنبقى نراهن على اللبنانيين في أن يشعروا القوى السياسية بأنهم يرفضون الواقع السياسي القائم بكل رموزه

2017-05-19

رأى أن السياسات الأميركية تبيع الأوهام للعرب والمسلمين

فضل الله: سنبقى نراهن على اللبنانيين في أن يشعروا القوى

السياسية بأنهم يرفضون الواقع السياسي القائم بكل رموزه

 

اعتبر السيد علي فضل الله أن "رغم التفاؤل الذي يشاع في لبنان حول اقتراب التوافق على قانون انتخابي جديد، فإنه لا يزال بعيدا، بعدما أسقطت الحلول الواحدة بعد الأخرى، بسبب استمرار الخلاف حول الحسابات والمصالح السياسية، ليبقى القانون الناجز حتى الآن، والذي يراهن عليه الكثيرون، وإن لم يعلنوا ذلك.. هو قانون الستين.. ليعود معه الطاقم السياسي نفسه، وتسقط معه كل آمال التغيير التي يطمح إليها اللبنانيون".

وتابع في خطبة الجمعة:"إننا أمام ذلك، سنبقى نراهن على اللبنانيين في أن يشعروا القوى السياسية بأنهم يرفضون الواقع السياسي القائم بكل رموزه، وبأنهم سوف يلفظونها إن لم تكن على قدر المسؤولية في إخراج الوطن من هذا النفق، والتوصل إلى قانون جديد يعبر عن خيارات الناس الحقيقية، بدلا من الإصرار على إغراق اللبنانيين في دوامة المماحكات، التي بات من الواضح أن أهدافها لا تصب في مصلحة الوطن، أو في مصلحة الطوائف التي يعبر هؤلاء عنها.. وخصوصا أن أغلب الفئات الاجتماعية في هذه الطوائف، هي التي تدفع الثمن الكبير جراء بقاء الوضع على حاله، حيث تتعمق المعاناة الاجتماعية، وتتسع يوما بعد يوم، في ظل استمرار الفساد، ونهب المال العام، وتبادل الصفقات، حتى وصل اللبنانيون إلى الحد الذي باتوا فيه مخيرين ما بين الرضا بالفقر أو الهجرة".

 

وأعلن انه "في هذا الوقت، يترقب الكثيرون خطاب الرئيس الأميركي في العاصمة السعودية الرياض، يوم الأحد القادم، حيث سيجتمع ممثلون عن حوالى خمسين دولة مسلمة، وسط أنباء عن أن خطاب ترامب يهدف إلى "جمع العالم الإسلامي ضد الأعداء المشتركين للحضارة، وإبراز التزام الولايات المتحدة الأميركية تجاه شركائنا المسلمين"..
وقال: "إننا نرى أن السياسات الأميركية لا تزال تبيع الأوهام للعرب والمسلمين، حين تعدهم بأنها تسعى بشكل جاد إلى حل القضية الفلسطينية، أو حين تحاول استثمار أجواء التوتر في المنطقة، للإيحاء بأنها ستكون إلى جانبهم.. فيما بات واضحا أن المقصود من كل ذلك، هو المزيد من الاستنزاف للعالم العربي والإسلامي، حيث الحديث عن المزيد من صفقات السلاح، وعن 300 مليار دولار ثمنا لصفقات قادمة، مع الالتزام في الوقت نفسه "بتفوق إسرائيل النوعي".
ورأى "ان المشكلة تكمن في الرغبة في تحسين اقتصادات العالم الغربي على حساب اقتصاداتنا، وشراء المزيد من الأسلحة لحروب الفتن، وضرب القوى العربية والإسلامية. وقد صدق البعض عندما قال: في السابق، كانت الأسلحة تصنع للقتال في الحروب، أما الآن، فتصنع الحروب لبيع الأسلحة".
وقال: "نعيد التأكيد على العرب والمسلمين، أن يكون رهانهم على وحدتهم وتماسكهم، لا على الذين يريدون لهم أن يكونوا بقرة حلوبا لمصالحهم.. وهم في الأساس، ليسوا في حساباتهم".

وختم: "أخيرا، نستعيد في السابع عشر من شهر أيار، ذكرى الانتفاضة على اتفاق السابع عشر من أيار، الذي أريد له أن يحقق أطماع إسرائيل ومصالحها، على حساب استقلال لبنان وحق اللبنانيين في أرضهم وثرواتهم.. هذه الانتفاضة انطلقت شرارتها من مسجد الإمام الرضا في بئر العبد، حين اجتمع العلماء، ومعهم سماحة السيد والحشود المؤمنة، لمواجهة الاتفاق، وكانت النتيجة سقوط الشهيد محمد نجدي والعديد من الجرحى والمعتقلين، وتأكيد قدرة اللبنانيين على إسقاط هذا الاتفاق، والتصدي لكل ما يحاك لبلدهم من مخططات تهدف إلى إخضاع لبنان لحساب الكيان الصهيوني..ونحن في هذه الأيام، مدعوون جميعا إلى الوقوف معا في مواجهة كل المشاريع التي ترسم للمنطقة، بدلا من أن تتوحد الجهود، وتتجه إلى غير موقعها الصحيح، فنبقى أسرى للفتن التي يراد منها استنزاف الأمة إلى الحدود القصوى".


========

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها