إطبع هذا المقال

إذا عقدت قمـــة ايرانية – روسية هـــــل تكون مشاركة لبنان محبّبة

2017-05-19

نوعية القانون العتيـــــد مرتبطة بنوعية الحلول المرتقبة للمنطقــــة

الحلّ بقرار حاسم من حزب الله الذي يترك الملف بيد رئيس المجلس

الحساب الجاري بيـــــن عين التينة والرابية انتقــل الــــــى بعبــــــدا

مرجــــع ديبلوماسي ينتقـــــد المشاركة فــي القمة العربية الأميركية

هـــــل إذا عقدت قمـــة ايرانية – روسية تكون مشاركة لبنان محبّبة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

          19/5/2017 – (أ.ي) – إذا كانت كل الاتصالات واللقاءات الثنائية والمتعددة الأطراف التي عقدت على مدى أشهر لم تتوصّل حتى اليوم الى أي إتفاق حول قانون الإنتخابات فهذا يعني أن المفاوضين فاشلون أو أن ما من طرف يريد الوصول الى هذا القانون. وفي الحالتين ما حصل هو إدانة للمتعاطين في هذا الملف.

ساحات خارجية

          وهنا رأت المصادر المواكبة للقانون أن كل الاتصالات الحاصلة ليست لايجاد حلّ، بل من أجل تغطية الوقت، إنطلاقاً من ان معظم القوى المحلية مرتبطة بساحات خارجية، وبالتالي ربطت نوعية القانون العتيد بنوعية الحلول التي قد تصل إليها الأزمة السورية من زاوية التطورات الحاصلة على الأرض والمواقف الدولية المستجدّة.

          وفي موازاة ذلك، أشارت المصادر الى أن المراوحة الحاصلة تهدف الى تسخيف انطلاقة العهد، وبالتالي استكمال ضرب مفهوم الجمهورية القوي والرئيس القوي.

قرار حاسم لحزب الله

          ورداً على سؤال، اعتبرت المصادر أن الأمور تسير نحو أفق شبه مظلم ولا أحد يستطيع إضاءته إلا "حزب الله" من خلال اتخاذه قرار حاسم على غرار مواقفه السابقة التي أدّت الى إنتخاب رئيس الجمهورية ثم تأليف الحكومة وصولاً الى بيانها.

          وقالت: لكن يبدو اليوم أن "حزب الله" لم يأخذ بعد أي قرار حاسم في موضوع قانون الإنتخاب، وهو يترك الأمر بيد الرئيس نبيه بري، مع علمه المسبق بوجود حساب جارٍ بين عين التينة والرابية انتقل الى بعبدا وتحديداً الى العهد.

بديل دون مصداقية

          وإذ أسفت المصادر الى أن المواطن اللبناني يتحمّل بدوره جزءاً من المسؤولية، كونه لا يحمي نفسه بل يعيد انتخاب نفس الناس ويعطيهم روحه ودمه وثقته، قالت: وما يدعو الى الأسف الأكبر هو أن مَن يطرح نفسه بديلاً عن النظام الحالي لا يتمتّع بالمصداقية الوطنية أو الفكرية، لا بل يأتون من آفاق بعيدة من لبنان وتقاليده. وذكرت المصادر أن هذه المجموعة من اليساريين هم أنفسهم الذين خرّبوا لبنان وأوصلوه الى ما حصل في العام 1975، بسبب تحالفاتهم، وهم اليوم يطرحون أنفسهم بأسماء جديدة.

          وشدّدت المصادر على أن الوضع في لبنان دقيق للغاية اذ ان كل الأمور مجمّدة بانتظار نتائج الإنتخابات الايرانية والقمة الإسلامية – العربية في الرياض وما سيصدر عنها من توصيات وقرارات.

المجال مفتوح

          من جهة أخرى، رفضت أوساط قريبة من بعبدا كل السيناريوهات المطروحة حول عدم الإتفاق، قائلة: المجال ما زال مفتوحاً أمام الاتصالات. وإذا لم يتم الوصول الى مخارج تحدّد الخطوة الثانية التي قد يلجأ إليها رئيس الجمهورية. ورجحت المصادر فتح دورة استثنائية لمجلس النواب إفساحاً في المجال أمام المزيد من الفرص، حيث ينصبّ الجهد الى الإتفاق، الذي بات لسان حال الرؤساء الثلاثة (عون وبري والحريري).

فرضيات غير دقيقة

          ورداً على سؤال، قالت: الكثير من الفرضيات تطلق في الإعلام والمنابر، لكن ليس بالضرورة أن تعكس واقع الحال، مشددة على أن البحث في القانون بات ينطلق من ركيزة ثابتة هي "النسبية"، وفي الوقت عينه لن نصل الى الفراغ كونه لا يصبّ في مصلحة أحد.

مشاركة غير مستحبّة

          على صعيد آخر، يستعدّ الرئيس سعد الحريري للتوجّه نحو السعودية للمشاركة في القمّة الإسلامية العربية – الأميركية، وسط المزيد من المواقف التي تنتقد عدم توجيه الدعوة الى رئيس الجمهورية.

          غير أن مرجع ديبلوماسي، انتقد مشاركة لبنان بهذه القمة، معتبراً أنه كان يفترض أن يتمثّل بالسفير لدى المملكة كأعلى مستوى.

          وقال: هذه القمة هي في الواقع الإعلان بشكل رسمي عن محور أميركي – سعودي في لبنان، أو ضمنياً تقاسم النفوذ في المنطقة وترسيخ المواقع تحديداً في سوريا والعراق، في مواجهة محور آخر.

          وبالتالي السؤال: لبنان الذي ينادي بالحياد والنأي بالنفس، هل سيتحمّل القرارات والتوصيات التي ستصدر عنها، هل سيلتزم أو سيتحفّظ.

          واستطراداً إذا عقدت قمة ايرانية – روسية ترأسها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طهران، هل سيشارك لبنان على غرار ما هو حاصل الآن في الرياض؟!.

          وختم: بانتظار بلورة صورة المنطقة، لبنان سيبقى في دائرة المراوحة.

------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها