إطبع هذا المقال

جعجع: نظام الاسد كان يحاول اظهار نفسه وكأنه مدافـع عن مسيحي لبنان

2012-05-09

 

جعجــــع: لا شيء جديــــد في التحقيقـــــات في محاولــــة اغتيالـــــي

لن يتمكنوا من اغتيالــــي لانني لن اترك لهم أي ثغــــرة هذه المـــــرة

الازمة في سوريا ستؤدي في نهاية المطاف الى الحرية والديموقراطية

نظام الاسد كان يحاول اظهار نفسه وكأنه مدافـع عن مسيحــي لبنــــان

ولكن فعليا كان هو من اسس ودعم المنظمــات الفلسطينية المسلحــــة

_____________

          (أ.ي.)- ذكر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بما حصل معه يوم وقوع محاولة اغتياله، فقال:"لقد سمعت طلقين ناريين وتبين لاحقا انها كانت ثلاثة وكما يبدو ان الإشارة لإطلاق النار أعطيت في الوقت عينه، بينما في القرية (معراب) سمع الأهالي طلقا واحدا، والتحقيقات ما زالت سارية على قدم وساق، ولكن عند سماعي الطلقين انبطحت أرضا وزحفت الى مكان آمن، في البداية لم أفهم أنها محاولة اغتيال ولكنني تصرفت من اللحظة الأولى وكأنها كذلك، ثم أدركت أنها محاولة اغتيال عندما نظرت خلفي ورأيت آثار الطلقات على الحائط التي تبين أنها من عيار 12.7 بحسب تحاليل الأدلة الجنائية.

          وكشف جعجع في مقابلة مع صحيفة ال "دايلي ستار" ، أن لا شيء جديدا في التحقيقات الى الآن ولكن المحققون زاروا مسرح الحادثة أكثر من مرة وأجروا محاكاة (simulation) لمحاولة الاغتيال، مؤكدا ثقته برؤساء الأجهزة الأمنية وبنيتهم الجيدة ولكن عمليا يجب أن تؤدي التحقيقات الى معرفة من يقف وراء عملية الاغتيال والا سنبقى في مرحلة النوايا الطيبة فقط.

          وعن هوية المسؤول عن محاولة الاغتيال، قال:لدي تحليلي الخاص ولكنني لن أعلنه، ولكن اذا ما حللنا الوضع ومن هو المستفيد من هذه الجريمة ونوعية هذه العملية والأدوات اللوجيستية التي استلزمتها، يتبين لنا أن المحاولة حصلت لسبب سياسي بالتأكيد، وهنا أسأل: من هي الجهة المؤهلة والمستفيدة من الاغتيال؟ هذا ما أتركه للتحقيقات.

          وأضاف: لا أعرف بالتحديد ما هو عدد منفذي هذه العملية ولكن على الاقل حسب تقديري كان هناك ثلاثة قناصين وتطلبت العملية أشهرا طويلة من المراقبة بحيث اكتشفوا هذه الثغرة، فمن لديه القدرة لجلب 3 قناصات والانتظار والمراقبة لمدة طويلة دون أن يكون لديه غطاء ما؟ فأنا لا أمشي في مكان الحادثة الا نادرا وليس في أيام محددة.

          وتابع: بالطبع سيحاولون اغتيالي مرة أخرى لكنهم لن يتمكنوا لأنني لن أترك لهم أي ثغرة هذه المرة، وأنا أعتبر أن هذه المحاولة تأتي ضمن سياق سلسلة الاغتيالات بدءا من محاولة اغتيال مروان حمادة مرورا بكل شهداء ثورة الأرز، فلو نجحت محاولة الاغتيال لكانت وقعت الساحة المسيحية بيد فريق 8 آذار

          وعن صلة محاولة الاغتيال بالانتخابات النيابية المقبلة، اعتبر أنه "إضافة لهذا السبب، إن محاولة الإغتيال متعلقة أيضا بالأحداث العربية والساحة المسيحية ولا سيما نضال المسيحيين في العالم العربي.
          وعن وضع المسيحيين في ظل الأزمة السورية، شدد جعجع على أن الأزمة في سوريا ستؤدي في نهاية المطاف الى الحرية والديموقراطية، كليا أو جزئيا، ولكن في هذا الاتجاه بكافة الاحوال، لافتا إلى أن المسيحيين في لبنان، بعد كل ما عانوه عبر التاريخ، لم يتمكن أحد من الضغط عليهم كما فعل النظام السوري، فحتى في أيام الحرب الأهلية حين كانت المنظمات الفلسطينية المسلحة منتشرة على كل الاراضي اللبنانية وتمتلك السلاح ولديها دعم عربي ونوع من الاعتراف الغربي بها، استطاع المسيحيون محاربتها ومجابهتها بمفردهم.

          وتابع: إن نظام الأسد كان يحاول إظهار نفسه وكأنه المدافع والحامي للمسيحيين في لبنان ولكن فعليا كان هذا النظام من أسس ودعم المنظمات الفلسطينية المسلحة، فحين حاول الرئيس سليمان فرنجية في العام 1973 الحد من تعاظم قوة المنظمات الفلسطينية المسلحة قام الرئيس حافظ الأسد بتهديده فأقفل الحدود بين البلدين وحتى المجال الجوي للبنان، فاضطر الرئيس فرنجية الى التراجع عن هذا الأمر، فالفلسطينيون كانوا يأتون بالسلاح من سوريا طبعا اذ لم يكن بإمكانهم تهريب السلاح من اسرائيل، وكان مخطط الأسد خلق مشكلة بواسطة الفلسطينيين لهدم الدولة اللبنانية حتى يتمكن من الدخول الى لبنان والسيطرة عليه.

          وعن خوف المسيحيين في سوريا من البديل عن نظام الأسد، شدد على أنه لا يهم من يستلم السلطة في سوريا بعد الأسد، سواء كان نظاما سنيا أم لا بل ما يهمنا هو مضمونه ومواصفاته، فنحن ضد أي نظام قاتل، سائلا: من دافع وحامى عن المسيحيين في سوريا قبل الأسد؟ للتذكير فقط كان للمسيحيين قبل نظام الأسد رئيسا لمجلس النواب يُدعى فارس الخوري... فمقولة ان نظام الأسد يحمي المسيحيين في سوريا هي وهم ودعاية سياسية أطلقها النظام بنفسه في حين انه لم يسمح للمسيحيين بإنشاء الأحزاب والتجمعات السياسية وأنا أتفهم خوفهم على مستقبلهم كما هي الحال لدى جميع الطوائف في سوريا، اذ لا يجب ان تكون الحرية والديمقراطية هي الثمن مقابل الاستقرار فمن حق كل مواطن سوري مسيحي أو غير مسيحي ان يتمتع بحقوقه ككائن بشري

          وعن دعمه وصول نظام سني الى الحكم في سوريا، اشار الى انه لا يجب ان نحكم على الأشخاص بحسب طائفتهم، فأنا لست مع السنة أو الشيعة بل أنا مع الحرية والديمقراطية، وأحكم على البرنامج السياسي فقط، واذا تمكن المتطرفون من الوصول الى الحكم في سوريا وتصرفوا بطريقة خاطئة كالنظام الحالي سنكون ضدهم كما هي الحال مع نظام الأسد.

          وعن تخوفه من تمدد الأزمة السورية الى لبنان، لم ير جعجع امكانية لهذا الأمر، سائلاً "من سيحارب من في لبنان؟ وما سيكون هدف؟ فأنا لا أرى صراعا سنيا شيعيا في لبنان، ولكن نظريا قد يحاول حزب الله عشية سقوط نظام الأسد السيطرة على لبنان ولكنه لا يستطيع فعل ذلك لأنه ليس أمرا عمليا لكنني أرى ان حربا اسرائيلية - ايرانية قد تؤثر على لبنان أكثر بسبب تواجد حزب الله وردة الفعل التي قد يقوم بها حيال هذه الحرب.

          وعن استراتيجيته للانتخابات النيابية المقبلة للتغلب على العماد ميشال عون، أجاب جعجع:"عون يقوم بالمجهود بنفسه من خلال ما يقوم به هو ووزراؤه، فالعماد عون شن حملته السياسية تحت راية محاربة الفساد ولكن تبين لاحقا ان وزراءه هم الأكثر فسادا في تاريخ الجمهورية اللبنانية"، لافتا الى ان "القوات اللبنانية تطرح نفسها بديلا أفضل للناخبين المستقلين او الحياديين لأن حزب القوات برهن عن حسن التصرف والتزام ببرنامج سياسي معين كما ان وزراءنا ونوابنا أظهروا أنهم يتمتعون بنظافة الكف والابتعاد عن الفساد، فالقوات اللبنانية لديها كل المقومات اللازمة لتكون الخيار الآخر والبديل لمن سيترك طرح العماد عون أو غيره في الانتخابات المقبلة.

          وعن علاقته بحزب الكتائب اللبنانية، قال: نحن على علاقة استراتيجية جيدة مع حزب الكتائب.
          وفي موضوع قانون الانتخاب، رأى أن المشكلة تكمن في قانون انتخابات العام 1960 الذي نرفض العودة اليه باعتبار أنه يجب ايجاد قانون أكثر تمثيلا، ونحن نناقش هذا الأمر مع حلفائنا والأفرقاء الآخرين في البلد عبر اللجنة الرباعية التي نشأت عن اجتماعات بكركي للتوصل الى ايجاد أفضل قانون انتخابي لتمثيل المسيحيين والمسلمين على السواء كما نص اتفاق الطائف.

          ودعا جعجع المسيحيين ليكونوا رأس حربة في كل قضايا المنطقة وإلا سنفقد دورنا وسنصبح انعزاليين، لذا يجب علينا الحفاظ على حضورنا من خلال لعب دورنا كمواطنين من هذا الشرق واتخاذ موقف واضح وصريح وداعم للربيع العربي.

          ورأى أن سقوط نظام الأسد في سوريا سيؤثر إيجابا على لبنان اذ ان هذا النظام كان ولا يزال الى الآن يضع الضغوط على النظام اللبناني عبر التدخل بشؤوننا الداخلية من خلال حلفائه ومخابراته ودعمه لحزب الله لوجيستيا وماديا ليبني لنفسه قاعدة قوية في لبنان، ولا أعتقد أن أي نظام آخر في سوريا سيتمكن من اختراق الدولة اللبنانية كما فعل نظام الأسد.

          وعن وصول نظام آخر الى الحكم في سوريا واستمراره بالنظر الى لبنان والتعاطي معه من خلال علاقة الأخ الأكبر، اعتبر أن المجلس الوطني السوري قام على الأقل بالإعلان بأن العلاقة مع لبنان ستكون من الند الى الند، وهذا اعلان واضح وصريح لأول مرة من قبل القوى السياسية السورية، ما يمكن اعتباره اعترافا من الجانب السوري بالكيان اللبناني، وحتى ان بقي شعور الأخ الأكبر، مسيطرا على عقول السوريين فلن يلعب أحد هذا الدور بذكاء ودهاء وخبث كما فعل نظام الأسد على مدى 40 عاما مكنته من بناء قاعدة قوية في لبنان.

----------=====--------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها