إطبع هذا المقال

حاصباني: قانون الإنتخاب الجديد ليس كاملاً لكنه نقلة نوعية في الأداء الديموقراطي

2017-06-16

وضع حجر الأساس لمشروع توسعة مستشفى دار الشفاء في ابي سمراء - طرابلس

حاصباني: قانون الإنتخاب الجديد ليس كاملاً لكنه نقلة نوعية في الأداء الديموقراطي

مساحتنا المشتركة بتعدديتنا هي خير دواء شاف لسرطان الشرذمة ولرفض الآخر

 

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني أن "قانون الإنتخابات الجديد صناعة لبنانية مئة في المئة وبالطبع ليس كاملا، لكنه يشكل نقلة نوعية في حسن التمثيل والأداء الديموقراطي".
ورأى أنه "على الرغم من الخلافات السياسية علينا تحصين المساحات المشتركة في ما بيننا عبر إحترام الدستور وحكم القانون وترسيخ منطق الدولة والمؤسسات"، لافتا الى أن "طرابلس دفعت ثمن محاولات أعداء لبنان ضرب هذا النموذج عبر جولات مسلحة على أرضها وإهمال لواقعها المجتمعي"، داعيا الجميع "للاستثمار بجرأة في القطاع الصحي من أجل خدمة المواطنين".

 

 

كلام حاصباني جاء على هامش رعايته حفل وضع الحجر الأساس لمشروع توسعة مستشفى دار الشفاء في ابي سمراء في طرابلس والتابع للجمعية الطبية الإسلامية، في حضور عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الشيخ أمير رعد ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الدكتور سعد الله صابونة ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، الدكتور مصطفى الحلوة ممثلا النائب محمد الصفدي، محمد كمال زيادة ممثلا الوزير السابق أشرف ريفي، النائب السابق الدكتور عزام دندشي، الرائد علي الأيوبي ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الرائد محمد خالد ممثلا رئيس فرع مخابرات الجيش في الشمال العميد كرم مراد، نقيب الأطباء في الشمال الدكتور عمر عياش، نقيب المهندسين بسام زيادة، النقيب السابق المهندس ماريوس بعيني، نقيب أصحاب المستشفيات سليمان هارون، منسق عام تيار المستقبل في طرابلس ناصر عدرة، مستشار الدكتور سمير جعجع إيلي خوري، الأمين العام للجماعة الإسلامية عزام الأيوبي، المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في الشمال إيهاب نافع، عبد الله العلي ممثلا السفارة السعودية في لبنان، رئيس مجلس إدارة المستشفى الحكومي بطرابلس الدكتور فواز الحلاب، رئيس الجمعية الطبية الإسلامية محمود السيد، رئيس مجلس إدارة مستشفى دار الشفاء الدكتور رامي درغام، مدير عام المستشفى أحمد الخالد، رئيس مصلحة الصحة الدكتور جمال عبدو، وحشد من الفاعليات والأطباء.
 
وحيا حاصباني أبناء طرابلس، فقال: "كلما آتي الى طرابلس أشعر وكأنني أرى كل لبنان في رقعة جغرافية صغيرة. فعاصمة الشمال هي نموذج للبنان نموذج للتعايش والتضافر والتكافل، نموذج لمعاناة اللبنانيين وأيضا نموذج لنجاح لبنان بنجاحاتكم كأفراد ومجموعات وأخوة".

وأضاف: "يسرني اليوم أن أشارككم هذه المناسبة السعيدة، مناسبة وضع الحجر الأساس لمشروع التوسعة في هذا الصرح الإستشفائي الكريم لما له من رمز وفعل في القاع الإستشفائي في لبنان. ومن هنا أقول لكم أننا كلما وضعنا حجر أساس في بناء إستشفائي أو في توسعة بناء إستشفائي نكون قد وضعنا حجر زاوية في بناء الوطن لأن الإستشفاء هو أساس المجتمع إنه أساس الإستقرار الإجتماعي منه نكون مجتمعا صحيا مواطنا بصحة جيدة، منتجا، بإمكانه ان يتعلم بإمكانه ان يعمل بإمكانه وبسواعده وعقله أن يبني وطنا".

وأضاف:"هنيئا لكم هذه التوسعة ولكم أمنياتي بالتوفيق الدائم والنجاح الدائم ولكم أيضا دعم وزارة الصحة ليس فقط بشخص الوزير بل بموظفيها وجميع من يعمل بها بعدما أنجزتم ما أنجزتم، وسنكون بجانبكم يدا بيد وسنكون داعمين لكم بالعدل والإنصاف ليشيد هذا البناء وينمو ويخدم أهل طرابلس ولبنان فلتكونوا في دوام النجاح وفي دوام خدمة هذا المجتمع الحبيب عشتم وعاش لبنان".

ثم جال الوزير حاصباني والحضور على أقسام المستشفى حيث قدم له مدير المستشفى درعا تكريمية بعد أن شاهدوا فيلما وثائقيا عن عمليات الإنقاذ والإسعافات التي تقوم بها فرق الطوارئ في الجمعية الطبية الإسلامية وتفقدوا مركز الإسعاف الطبي والمعدات والآليات التابعة له.

 

درغام
وألقى رئيس مجلس الإدارة الدكتور درغام كلمة رحب فيها بالوزير حاصباني والحضور، وقال: "نحن في مناسبة نتطلع ان تكون المناسبات كلها على غرارها لنضع الحجر الأساس لتوسعة مركز إستشفائي، أصبح بفضل الله وبرعايتكم من المراكز الرائدة في مجاله، كيف لا ومستشفى دار الشفاء التي لم تبلغ من العمر عشر سنوات تضع الحجر الأساس للتوسعة".

وتابع: "نحن يا معالي الوزير في مستشفى يبلغ عدد أسرتها ما يزيد عن المئة وخمسين سريرا تغطي أكثر أو كل مرافق الإستشفاء والطبابة من عمليات جراحية الى عمليات متخصصة الى أشعة ظليلية و أشعة مقطعية الى رنين مغناطيسي و غسيل الكلى وعناية فائقة للخدج الى عناية فائقة للبالغين الى عمليات القسطرة القلبية و العناية الفائقة القلبية نحن كما ترون في مستشفى متكامل ويتطلع الى الكمال دائما من خلال هذه التوسعة والى أن نضيف الى مستشفانا أقساما جديدة، طرابلس والمنطقة من عكار الى الكورة الى زغرتا الى الضنية كلها بحاجة إليها الى أقسام بالعناية الفائقة للأطفال، أقسام لمعالجة السرطان، أقسام للعناية بالحروق وكلها من المفردات المهمة في عمل وزارة الصحة لذلك نحن نتطلع الى التكامل معكم ونرجو منكم دعمكم. ونرجو منكم ان تخضعونا كما الجميع الى المعايير التي على أساسها يكون الإلتقاء وعلى أساسها يكون تحديد السقوف".

وختم: "نحن نتطلع الى زمن جديد في وزارة الصحة ينصف فيه من يجب أن ينصف وفق معايير موضوعية تضعونها".


 

مأدبة إفطار
ثم شارك الوزير حاصباني في الإفطار السنوي الحادي والعشرين الذي أقامته الجمعية الطبية الإسلامية المشرفة على مستشفى دار الشفاء وجهاز الطوارىء والإغاثة والعيادة المتحركة ومستوصفات ومراكز الإيمان الصحية وصندوق إعالة المرضى في قاعة فندق الكواليتي - إن في طرابلس.

شارك في المأدبة بالاضافة إلى المشاركين في وضع حجر الأساس كل من المهندس نبيل موسى ممثلا نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، النائب الدكتور فادي كرم، الدكتور جلال حلواني ممثلا النائب سمير الجسر، الدكتور سعد الدين فاخوري ممثلا الوزير السابق أشرف ريفي، خالد الولي ممثلا رئيس بلدية طرابلس أحمد قمر الدين، ممثلون عن الصليب الأحمر الدولي ومنسقو القوات اللبنانية في طرابلس والكورة وزغرتا وحشد من أعضاء الجمعية.

السيد
بعد النشيد الوطني، كلمة تقديم من محمد إسماعيل، ثم ألقى رئيس الجمعية الطبية الإسلامية محمود السيد كلمة قال فيها: "نجحنا بفضل الله وتعاون الجميع في تحقيق الأهداف وبالتعاون مع وزارة الصحة، على الرغم من كل الظروف التي يمر بها لبنان وفي ظل الأزمة التي نعيشها وفي ظل النزوح السوري كان لا بد لنا من التفكير في توسعة دار الشفا ونسأل الله أن يبارك الجهود التي نقوم بها بمساعدة الوزير حاصباني. آمل أن تستظل الجمعية دائما بشفافية ومناقبية وإنسانية الوزير حاصباني".

الأيوبي
وبعد فيلم وثائقي عن تأسيس الجمعية ألقى أمين عام الجماعة الإسلامية عزام الأيوبي كلمة أكد فيها أن "لبنان يحتاج الى هذه الجهود وأكثر، لبنان الذي عشنا فيه ونريد ان يعيش أبناؤنا فيه يحتاج الى عمليات بناء متتالية في شتى مناح الحياة المدنية والسياسية ولأنني أمثل طرفا سياسيا لا أستطيع في هذا اللقاء إلا أن أغير الجو قليلا من العمل الإجتماعي والإغاثي لأنتقل الى الجانب السياسي. فبالأمس أيضاً شهدنا حجر أساس نرجو أن يكون مدماك خير وبناء لصالح هذا البلد، وهو إقرار قانون إنتخابات جديد يفترض أن يتم إقراره في المجلس النيابي".

وأضاف: "إن إقرار قانون بحد ذاته لا يعني إجراء الإنتخابات وهذا يمثل هاجسا، سنبقى ندندن حوله من اليوم الى أن تجري الإنتخابات في شهر أيار المقبل لأننا وللأسف الشديد، وعلى مدى أكثر من أربع سنوات ماضية لم تحصل الإنتخابات تحت حجج متعددة على الرغم من وجود قانون إنتخابات، ويمكن أن تخرج لنا في أي يوم من أيام الأحد عشر شهرا القادمة فنضعه جانبا فلا أريد أن أنغص على اللبنانيين فرحة القانون لكن منذ العام 2009 كانت مهمة الحكومات المتعاقبة أن تنجز هذا القانون. فهذا القانون على الرغم من أنه جاء بعد كل هذه المعاناة إلا أنه بنظرنا لم يحقق نقلة نوعية حقيقية للحياة السياسية اللبنانية".
وأكد أن "هذا القانون لم يصحح التمثيل بشكل حقيقي لأن صحة التمثيل بنظرنا لا تقوم إلا من خلال قيام مجتمع يحترم كل أبنائه وفق طاقاتهم التي يختزنونها"، مؤكدا أن "الطوائف الكبرى ما زالت تمسك شكلا بزمام البلد وأنا أقول أنه من خلف شعار هذه الطوائف هناك زعامات أو فئات أو حتى أشخاص يحاولون ان يمسكوا بهذه المواقع وبزمام مواقع النفوذ تحديدا لذلك نعتبر أن هذا القانون ناقص".

وتابع: "بعض القوى النافذة في هذا البلد لا مشكلة عندها أن يكون الشباب في سن الـ 18 على جبهات القتال يقدمون دماءهم في سبيل مشاريع هذه الفئات لكن عندما تصل القضية الى أن يكون إبن ال18 من يصوت في الإنتخابات تسقط إعتبارات الشباب ويصبح هذا الشاب قاصرا".

وقال: وعن الكوتا النسائية قلنا إننا مع دخول المرأة الى كل المواقع ونيلها كل المراكز بكفاءتها. المشوار ما زال طويلا مشوار بناء الدولة سيكون محفوفا بالكثير من المتاعب والمخاطر لأن من يمسكون بهذا البلد لا يريدون قيام الدولة". 
وختم:"نأمل أن يكون ما جرى يوم أمس خطوة باتجاه البناء الصحيح لكننا لن نسقط الهواجس إلا حين يقترن القول بالفعل ونحن بحاجة لتعاون الجميع من أجل تجاوز مرحلة الخطر التي تعيشها منطقتنا ونسأل الله أن يجنبنا إياه من خلال تعالينا عن الأنانية".

 

حاصباني

ومن جهته، قال حاصباني:"في هذا الشهر الفضيل، شهر الخير والعطاء، نشعر بالأمل والرجاء. فرغم الشر الذي يعصف بمنطقتنا والإجرام الذي يفتك بالإنسان والحروب والدمار، ما زالت هناك مساحات للمحبة والخدمة، وما زال هناك إنسان يضحي في سبيل أخيه الإنسان الفقير والمعوز والمريض والمنسي والمهمش. رغم الأخطار التي تهدد مجتمعنا والمشاكل المتشعبة، إلا أن المجتمع اللبناني مجتمع حي، متعاضد، متكاتف يزخر بالجمعيات الأهلية ك "الجمعية الطبية الإسلامية"، ودور هذه الجمعيات أساسي لأنه تكاملي مع دورنا كسلطة رسمية، وفي بعض الأحيان يقوم بمهام قد نعجز عنها في ما يتعلق بالأيتام والعجزة والمرضى وأصحاب الإحتياجات الخاصة وغيرهم. هذا الأمل الإنساني يتزامن مع أمل وطني نعيشه في هذه الأيام يتمثل بالتوصل الى قانون إنتخاب".

وأضاف: "بالطبع ليس بقانون كامل، فالكمال لله، ولكنه يشكل نقلة نوعية في حسن التمثيل والأداء الديمقراطي، إنه قانون للمرة الأولى صنع في لبنان، لا بل الأصح صناعة لبنانية مئة في المئة، إنه قانون يؤكد وعي جميع الأطراف للمخاطر المحيطة بنا وحرصها على عدم المغامرة بالبلاد والسير نحو المجهول، إنه قانون، وإن تطلب ولادة قيصرية، لكنه يعكس إرادة العيش معا التي ترجمت عمليا بالتوصل الى مساحات مشتركة، رغم الخلافات السياسية، وعلينا أن نحصن هذه المساحات المشتركة عبر إحترام الدستور وحكم القانون وترسيخ منطق الدولة والمؤسسات".

وتابع:"مساحتنا المشتركة بتعدديتنا خير دواء شاف لسرطان الشرذمة الذي يفتك بين المجموعات البشرية وللرفض الدموي للآخر. وكما صدرنا الحرف للبشرية نحن مدعوون اليوم لتصدير نموذج العيش معا. لطالما دفعت طرابلس ثمن محاولات أعداء لبنان ضرب هذا النموذج عبر جولات مسلحة على أرضها، وإهمال لواقعها المجتمعي زاد من حجم الفقر والبؤس فيها. ولكن رغم ذلك تمسكت بمبدأ العيش معا بين مختلف المكونات. لذا علينا أن نحصن هذا الخيار ونشجع الاستثمار فيها، الاستثمار في الانسان أولا ، عبر تعزيز العلم وخلق فرص عمل وتأمين مقومات حياة كريمة وعناية صحية جيدة".

وقال: "من هنا لا يسعني إلا أن أشيد بخطوة مستشفى دار الشفاء التابع للجمعية الطبية الإسلامية المتمثلة بتوسعة المستشفى في أبي سمراء حيث قمت هذا المساء بوضع حجر الأساس للمشروع وأدعو الجميع الى الإستثمار بجرأة في القطاع الصحي: أولا لخدمة المواطنين كافة، وثانيا لتفعيل دور لبنان كعاصمة للسياحة الإستشفائية. ونحن نعمل على تأمين حوافز لذلك وخلق مناخ ملائم، عبر بلورة رؤية واضحة وإتخاذ إجراءات تطبيقية تكفل جودة الخدمة الصحية في لبنان وتسهل مواكبتها للتطورات العلمية والتكنولوجية، فيبقى القطاع الصحي ريادي، إحترافي وإنساني في آن معا".

وختم: "كلما تكلمنا عن موازنات المستشفيات والقطاع الصحي وعن السقوف المالية أتمنى اولا أن يكون لدولتنا قدرة أكبر للاستثمار في القطاع الصحي لأنه إستثمار مباشر في الإنسان وبما أن الإنسان يأتي أولا فهذه هي أولويتنا الكبرى. ولكن إمكانياتنا المحدودة تضع لنا حدودا كبيرة في هذا المجال وبالرغم من ذلك فإن التعاون بين وزارة الصحة والمجتمع الأهلي والجمعيات الخيرية خير مثال على كيف يمكننا النهوض بهذا القطاع وخدمة الإنسان في لبنان، وخير لنا أيضا أن نبقي هذا القطاع بعيدا عن المزيادات الرخيصة والتسييس بعيدا عن الطائفية وقريبا من كل لبناني بعدل ومحبة ووفاء".


=========

 

 

 

 

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها