إطبع هذا المقال

كيروز: أهم ميزة في مشروع قانون الإنتخاب تتمثل بإصلاح التمثيل المسيحي

2017-06-26

خلال تمثيله جعجع في العشاء السنوي لمصلحة المعلمين في "القوات"

كيروز: أهم ميزة في مشروع قانون الإنتخاب تتمثل بإصلاح التمثيل المسيحي

 

 

أشار عضو كتلة القوات اللبنانية النائب ايلي كيروز الى أن "أهم ميزة في مشروع قانون الإنتخابات النيابية وبعد ثماني سنوات من المحاولة تتمثل بإصلاح التمثيل المسيحي من دون افتراء على حقوق الطوائف الأخرى، وبالتالي ترسيخ الشراكة الوطنية بأفضل الممكن، غير ان جلسة إقرار القانون شابتها شائبتان: الأولى داخل المجلس وهي استبعاد الكوتا النسائية من القانون بعد نضال طويل للحركة النسائية اللبنانية التي تستحق دعمنا من أجل الوصول الى البرلمان، والثانية خارج المجلس في استباحة لحق التعبير تذكرنا بمشهد 7 آب 2001، وفي هذا المجال أطالب وزير الدفاع الوطني بإجراء تحقيق جدي في الموضوع وإعلان النتائج التي يتوصل إليها من أجل المساءلة عن الإستخدام غير المشروع للقوة".

 

كلام كيروز جاء خلال تمثيله رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في العشاء السنوي لمصلحة المعلمين في حزب "القوات اللبنانية"، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، وزير الإعلام ملحم الرياشي، وزير الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي، الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار، نقيب المعلمين نعمة محفوض.

 

وقال كيروز: "الإنسان يمثل جوهر رهاننا السياسي والتربوي، من هنا القوات اللبنانية تولي الملف التربوي أهمية خاصة، وتتطلع إلى مبادرات كل المهتمين بالشأن التربوي، لذلك يدعو حزب القوات إلى إنصاف كل معلمة ومعلم وإقرار سلسلة الرتب والرواتب في العقد الاستثنائي لمجلس النواب، مع الأخذ في الاعتبار السيبة الثلاثية للتربية أي المدرسة والمعلم والأهل، الأمر الذي يحتم مقاربة هذه المسألة بحكمة وموضوعية، ويدعو الحزب إلى الإبقاء على وحدة التشريع للمعلمين بين العام والخاص".

 

ورأى أن "التربية تهدف لا إلى التخصص في موضوع أو مجال معين بل إلى بناء الشخصية الإنسانية وتأهليها لاكتساب أفضل ما يمكن اكتسابه من مستويات النضج الإنساني، وذلك ليس فقط في الميدان العلمي بل في جميع ما يقتضيه هذا النضج من قدرة على الإفصاح السوي عن الذات والإقبال السلمي على الآخر والتفاعل الخلاق مع وضعية الوجود التاريخي في المجتمع والوطن، وبالرغم من أن التحصيل العلمي هام ويقتضي منكم جهدا جبارا ولسنوات طويلة، فإن بناء الشخصية الإنسانية هو الأهم ويجعلنا نحيا حياتنا بأعمق معانيها. إن إعداد العنصر الإنساني لتحقيق ذاته كشخص له قيمته الخاصة بحيث يغدو في إنسجام تام مع نفسه ومع عالمه، وبذلك يشعر حقا بكرامته كما يشعر الآخرون بكرامتهم، هو ما أدركه بعمق فيلسوف الحرية والإنسان شارل مالك عندما قال: "أشد اخطار العصر هو إنقراض الشخص الإنساني في حد ذاته في فرديته الخاصة وفي حصانته المطلقة، وتاليا تلاشي حرية الإختيار لديه، والشخص الإنساني في أصله متقدم على أي مجموعة يمكن أن ينتمي إليها. إن أقدس ما في الإنسان وأفطن ما فيه هما عقله وضميره اللذان يمكنانه من إستبصار الحقيقة ومن أن يرفضها او يقبلها بحرية أي أن يختار وأن يكون".

وتوجه إلى المعلمين، بالقول: "العلم لم يعد سؤالا نقديا ولا سؤالا منهجيا من هنا فإن دور المؤسسات التربوية والثقافية يقوم على أن تسأل عن مصير الإنسان والعالم وأن تدعو بالتالي إلى البحث في الإفادات الإنسانية من العلوم، فلا تتسبب في تراجع الديموقراطية على كوكبنا بمعنى تراجع أطر الإصغاء إلى إرادات الشعوب وتفعيل مشاركتها في إتخاذ القرار، وتدركون أنكم القيمون على تنمية الشخصية الإنسانية ليس في مدارسكم فحسب، بل في عائلاتكم ومحيطكم، وأن مهمتكم هي الأصعب لأن الأجيال الجديدة تنتظر منكم ما هو أبعد وأعمق من مجرد التلقين".

وتابع: "أنتم مؤتمنون على تنشئة عمادها حضارة المعية الإنسانية المعتدلة المنفتحة الواعية لقيم الحياة والمساواة وحق الاختلاف والتسامح والتضامن في الهم الكوني الواحد ومحوره الشخص البشري".

وختم كيروز بالدعوة إلى "حياة لا تدور على نفسها ولا يستهلكها استقرار أو نجاح عمل أو مركز علم أو مال أو لذة، إلى حياة لا تستحوذ عليها الأشياء العادية وإني أدعوكم إلى التحليق في الأعالي وإلى أن تكونوا جوهريين".


====

 

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها