إطبع هذا المقال

جعجع: حان وقت عودة النازحين ومذكــرة القوات باتـــت جاهزة

2017-07-13

اكد رفض العودة العشوائية إنطلاقاً من الجانب الأخلاقي والسياسي
جعجع: حان وقت عودة النازحين ومذكــرة القوات باتـــت جاهزة
الامم المتحدة لديها خبرة وهي الجهة الأنســب لمعالجة هذا الملف
الأجهزة الأمنية أثبتت فاعليتها وتقوم بعملها في مواجهة الارهاب
يا ليــت نصرالله يزيد مــن  المواضيع التي لا يريد أن يتكلــم عنها
كل شيء مطروح على الطاولة مع المردة ونؤيد كل ما هو ايجابي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


اخبار اليوم- معراب
13/7/2017 – (أ.ي) - أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن الوقت قد حان لعودة النازحين السوريين الى بلادهم لأن لبنان تعب من الأعباء الناتجة عنهم خصوصاً وان التوترات تزداد حدّة بين النازحين السوريين واللبنانيين لأسباب اقتصادية، لافتاً الى أن موازنة الدولة عاجزة عن تلبية حاجات اللبنانيين، فكيف بالتالي نستطيع القيام بواجباتنا تجاه السوريين.
وفي لقاء إعلامي شاركت فيه وكالة "أخبار اليوم"، لفت جعجع الى أن حدّة الأعمال العسكرية بدأت تنخفض في سوريا وربما شارفت على الإنتهاء، ما يسمح بعودتهم. محذّراً من وجود بعض المنظمات الإرهابية التي "تتغلغل" في صفوف النازحين، معتبراً أنه بعد سبع سنوات على وجودهم في لبنان باتوا معرّضين للإختراق، الأمر الذي قد لا تُحمد عقباه نظراً الى الأعداد الكبيرة.
واعتبر جعجع أن اي عملية عسكرية للجيش ليست عملية جراحية وأحياناً قد يحصل بعض "الترطش" أو أذيّة.
وإذ لفت الى وجود منطقتين آمنتين في سوريا قد تفوق مساحتهما مساحة لبنان على خمس مرات ومنطقة ثالثة ستصبح قريباً آمنة، شدّد جعجع على أن هذا ما يدفع الى البحث الجدّي في عودة السوريين الى هذه المناطق.
وقال: "قرار عودة النازحين قرار سيادي لبناني"، مضيفاً: نحن أقوياء في بلدنا واستقبلنا النازحين دون طلب من أحد والآن نريد عودتهم، مشدداً على أن الحكومة اللبنانية ملزمة أن تعيدهم.
وأعلن جعجع أن "القوات اللبنانية" أعدّت مذكرة وباتت جاهزة وتم توزيعها على بعض الكتل الصديقة لتضع ملاحظاتها عليها، وتشدّد هذه المذكّرة على أن الوقت قد حان، وتدعو للبحث مع الأمم المتحدة التي تملك خبرة في عمليات الإغاثة.
وفي هذا السياق اعتبر جعجع أن المنظمة الدولية هي الجهة الأنسب لمعالجة هذا الملف، لافتاً الى أن الكلام مع الحكومة السورية سيؤخّر هذه العودة، مشيراً الى أن أي مفاوضات مع النظام السوري ستدخل إليها العراقيل والتدخلات السياسية.
ورأى جعجع أن مسألة عودة النازحين تقنية، قائلاً: على الرغم من أن "حزب الله" يدعو الى إبقاء العلاقات مع السوريين، فعندما يطرح الملف على نار حامية على طاولة مجلس الوزراء، فإن أحداً لن يعارض عودتهم، مكرّراً ان التفاوض مع الحكومة السورية بشكل مباشر سيعقّد الأمور.
وأكد جعجع أنه في حال تمّ وضع خطة للعودة فإن التيار "الوطني الحر هو أول من سيسير بها. واضاف: لست متشائماً، لا سيما إذا تمّ التعاطي بمنطق.
وفي هذا السياق، رفض العودة العشوائية إنطلاقاً من الجانب الأخلاقي والسياسي، مشدداً على أننا لا نتعاطى مع النازح إنطلاقاً من طائفته ودينه، معتبراً ان باستطاعة مَن لديه إقامة وأوراق ثبوتية يستطيع البقاء في لبنان مثله مثل أي أجنبي.
وعن تفويض مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم التفاوض في هذا الملف، قال جعجع: اللواء ابراهيم حافظ على العلاقة مع الجانب السوري لا سيما من الناحية الأمنية مع الجهات الأمنية السورية، وهو بالتالي استطاع أن يحرّر أسرى، وبالتالي إذا كان خطّ ابراهيم سيساهم في عودة النازحين فلا مشكلة لدى "القوات اللبنانية" وبالتالي لا مشكلة بتفويضه.
وفي الإطار ذاته، شدّد جعجع على ضرورة تسجيل الولادات السورية في لبنان في خانة الأجانب في وزارة الداخلية، كي نستطيع يوماً ما إرسالهم الى الدول المانحة كي تتحمّل مسؤولياتها تجاههم ونقلهم الى دولتهم.
وإذ شدّد على ضرورة الإلتزام بمفهوم الجمهورية القوية بعدما بات لدينا رئيس قوي وبالتالي علينا اتخاذ قرارنا، قال: الجمرة لا تحرق إلا مكانها، بمعنى أن علينا إعادة السوريين بإرادتنا.
أما عن موضوع اللاجئين الفلسطينيين، فلفت جعجع الى أنه مختلف عن موضوع النازحين السوريين، حيث لا مكان للفلسطينيين كي يعودوا إليه.
ولفت جعجع الى الوجود الأميركي – الروسي والايراني في سوريا والسلطة الحقيقية لهم وليس للدولة.
وسئل: هل يتحمّل "حزب الله" مسؤولية النزوح السوري الى لبنان كونه يشارك في الأعمال القتالية، أجاب جعجع: لسنا في صدد تحليل تاريخي حول من جرّ النازحين الى لبنان أكان "حزب الله" أو سواه. وقال: يجب معالجة المرض قبل معالجة عوارضه.
وانتقل جعجع للحديث عن الهاجس الأمني، حيث اعتبر أن الأجهزة الأمنية أثبتت فاعليتها وتقوم بعملها، وبالتالي العمليات الإرهابية التي حصلت في لبنان هي اقل حدّة من الأعمال المماثلة التي حصلت في فرنسا على سبيل المثال. وهذا أمر يسجل للأجهزة الأمنية اللبنانية.
وإذ اعتبر أن اللبنانيين كافة الى جانب الجيش لا سيما بعد عملية عرسال، قال جعجع: لا يجوز تصوير وفاة الموقوفين الأربعة وكأن هناك فئة وتحديداً السنّة، هي ضد ما قام به الجيش، مشدداً على أن رئيس الحكومة سعد الحريري بدّد أي لبس حول هذا الموضوع، لافتاً الى وجود جهات تريد أن تسجل بطولات على حساب النازحين، الأمر الذي لا نأخذه بالإعتبار.
     ورداً على سؤال، رفض جعجع تفسير وجود مناطق آمنة في سوريا وكأنها تقسيم، مشدداً على أن سوريا لا يمكن ان تقسّم.
وعن قول الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله بأنه لن يتكلّم مجدداً عن عرسال قال جعجع: يا ليت نصرالله يزيد المواضيع التي لا يريد أن يتكلم عنها.
وشدّد جعجع على أن لبنان أثبت البلد الأقوى في الشرق الأوسط في ظل الأزمة الحاصلة، فلديه جذور قوية تخوّله الصمود، خاصة بعد كل الأمور التي مرّت عليه.
واعتبر أن أية محاولة للإصلاح في لبنان ستعطي نتيجة ايجابية كون الخلل واضح، وأول شيء في هذا الخلل هو "حزب الله" المتحكّم بمفاصل البلد، كتهجّمه على السعودية على الرغم من مصالح لبنان مع المملكة.
كما تحدّث جعجع عن خلل في الطبقة السياسية وخلل آخر في قلّة الدراية والفساد.
وفي سياقٍ آخر، قال جعجع: لا يوجد قرار دولي بتحييد لبنان، فلا أحد "فاضيلنا"، ولكن إرادة الأطراف في لبنان هي التي جعلت الوضع مستقراً. ولفت الى أن السوريين طلبوا من جهات لبنانية فتح جبهات في الداخل اللبناني إلا أن هذه الأفرقاء رفضت، وهذا ما يدلّ عن الوعي.
من جهة أخرى، تطرّق جعجع الى الإنتخابات الفرعية، قائلاً: لست مقتنعاً بجدوى هذه الإنتخابات، التي في أقرب تقدير ستحصل في تشرين الأول. معتبراً أنه حتى اللحظة لم يحصل إتفاق على أي قانون ستجري، هل وفق القانون السابق على اعتبار أن الفراغ حصل قبل إقرار القانون الجديد. وبالتالي هذه الإنتخابات الفرعية ستحصل قبل 6 أشهر من موعد الإنتخابات العامة. وقال: على أي حال إذا اتُخذ قرار إجرائها، فإن الهيئة التنفيذية لـ "الحزب" هي التي ستقرّر ما إذا كانت "القوات" ستخوضها أم لا، وهي التي ستتخذ القرار المناسب.
وقيل له: هل ستتركون العميد المتقاعد شامل روكز يفوز بالتزكية في كسروان، أجاب جعجع: من قال إذا حصلت الإنتخابات سيتم الفوز بالتزكية. وأضاف: إذا حصلت فلكل حادث حديث.
أما عن الحكومة، فلم يعطِ جعجع رأياً عن التعديل الوزاري، فإن هذا الأمر مطروح من قبل حزب آخر.
وعن الأداء الحكومي، تمنى جعجع لو كان الأداء أفضل، قائلاً: لكنني راضٍ عن أداء وزراء "القوات".
وسئل: هل ستتحالفون مع التيار "الوطني الحر" أو مع تيار "المستقبل"، قال: لدينا حليف وهو أحلف من الآخرين ( في إشارة الى تيار المستقبل). ومن المبكر الحديث عن تحالفات وكل شيء وارد أو غير وارد في نفس الوقت. لكن من غير الوارد أن نكون على نفس اللوائح مع "حزب الله".
وإذا وجد "القوات" و"التيار" والمستقبل" و"حزب الله" في دائرة ما، فـ "التيار" سيكون مع "حزب الله" و"القوات" ستكون مع "المستقبل". ورأى ان "الصوت التفضيلي" سيكون حاسماً، داعياً المواطن الى تحكيم خياره عبر "الصوت التفضيلي" لينتخب الذين يعرف مسبقاً أنهم يحصّلون حقوقهم والأقرب الى نظرة الدولة.
وأكد جعجع البدء باستطلاعات الرأي في المناطق لمعرفة ما يعاني منه الناس لا سيما حول الفساد، داعياً الى اختيار الأنسب، وعلى المواطن ان يساعد نفسه كي نستطيع ان نساعده.
وعن دائرة بعبدا، قال جعجع: لم نتخذ أي قرار بعد، معتبراً أن الإشكالية ليست عندنا بل عند التيار "الوطني الحر".
وعن الكوتا، قال: ليس بالضرورة أن نرشح سيدات حزبيات بل على النساء أن يعملن على أنفسهن كي يصلن.
ولفت الى أن كل الإحتمالات مطروحة حول التحالفات، ففي حال لم نتحالف مع "التيار" بالتأكيد سنكون متفاهمين معه، فلن نكون أعداء إطلاقاً.
أما عن العلاقة مع "المردة"، فقال جعجع: كل شيء مطروح على الطاولة، والحوار معه لم يظهر فجأة، لكن الديناميكية السياسية تفرض نفسها لتسريع الأمور، وليس لدينا أية عقد، وأي أمر تنتج عنه ايجابية ما نقوم به حتى لو كان زيارة بنشعي.
وسئل: نجد أن "القوات" تهادن "حزب الله"، أجاب جعجع: هناك أمور لا علاقة لـ "حزب الله" بها، وبالتالي لا نلبسه إياها، على أي حال وجود "حزب الله" هو مصيبة استراتيجية على لبنان.
وأكد جعجع إمكانية تبني شخصيات شيعية مستقلة، لا بل سنبحث عنها لتكون على لوائحنا.
وأعلن جعجع أن وزراء "القوات" لا يتركون شيئاً في الحكومة يمرّ دون محاسبة او مراقبة حتى ولو كان ضد حلفائنا على غرار موضوع الكهرباء حيث توصّلنا الى إحالته الى المناقصات.
وعن تقييمه للعهد، قال: حتى الآن لا بأس، على الرغم من أننا كنا نتمنى أن يكون أفضل، على أي حال لولا الرئيس ميشال عون لما وصلنا الى وضع قانون انتخابي جديد. وعن التقاطع مع "حزب الله" و"أمل" حول بعض الملفات كالتعيينات، أجاب: ليس بالضرورة ان نشيطن "حزب الله" على أي سبب، مذكّراً اننا طرحنا منذ فترة التمسك بالآلية. علماً أن رأينا في هذا الموضوع تقني الذي توافق مع رأيي "حزب الله" و"أمل".
وعن تعيين مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان، أكد جعجع الوصول الى حلّ في القريب العاجل. رئيس مجلس إدارة مجلس تلفزيون لبنان موقع مهم، واضاف: في بعض الأمور لرئيس الجمهورية الكلمة الفصل.
وسئل: هل رئيس بلدية جبيل زياد حواط هو مرشح "القوات" في جبيل؟ قال: نبحث في الأمور. ولا شيء نهائي بعد.
------=====------

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها