إطبع هذا المقال

الحريري يزور باريس كمقدمة لزيارة الولايات المتحدة .. رسالة أميركية نوهت بالجيش وادائه ولم تذكر حقـوق الانسان

2017-07-14

الحريــري يزور باريـــس كمقدمة لزيـــارة الولايـــات المتحدة
في واشنطـــن سيطرح الملفات الاقتصادية واعباء النـــازحيــن
يدافع عن كل اللبنانيين بمن فيهم حزب الله الذي يتلقف الخطوة
رسالة أميركية نوهت بالجيش وادائه ولم تذكر حقـوق الانسان
حلّ جزئي للعودة: نقل بعض العائلات الى مناطق سلطة النظام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

14/7/2017 – (أ.ي) – استعادت الدولة اللبنانية هيكليتها منذ إنتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة وصولاً الى قانون جديد للإنتخابات... إلا أن ما نفّذ على أكثر من صعيد لا يدفع للقول أن الإستقرار بات ناجزاً إذ ان ثلاث ملفات تجعله عرضة للإهتزاز في أية لحظة:
- الوضع الاقتصادي الضاغط.
- النازحون السوريون وما يتركونه من أعباء.
- سلاح "حزب الله" ومشاركته بالحرب في سوريا.


الحريري في باريس
وفي محاولة منه لبناء مدماك في هذا الإستقرار، يقوم رئيس الحكومة سعد الحريري بجولة على عواصم القرار من باريس الى واشنطن فموسكو. إذ علمت وكالة "أخبار اليوم" انه قبل توجّهه الى واشنطن سيكون للرئيس الحريري محطة في باريس، بعيد منتصف الشهر الجاري، حيث ستنطلق المحادثات حول الملفات اللبنانية.
وكشفت المعلومات ان اجتماعاً عقد في السراي الحكومي واستمر حتى ساعة متأخرة من ليل أمس تناول إعداد الفريق المرافق.
ووفقاً لهذه المعلومات، فإن زيارة باريس ستكون مقدّمة لزيارة واشنطن، وربطت ما بين زيارة الحريري وزيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المرتقبة الى فرنسا في الخريق المقبل تلبية لدعوة كان قد وجهها إليه  الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
كما أن محطة الحريري الباريسية تأتي بعد أيام على وصول السفير الفرنسي الجديد لدى لبنان برونو فوشيه Bruno Foucher (الذي وصل أمس وقدّم اليوم أوراق اعتماده الى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل)، علماً أن هذا الأخير سينضم الى الوفد الذي سيستقبل رئيس الحكومة اللبنانية في العاصمة الفرنسية.


اهداف زيارة واشنطن
الى ذلك، أكدت مصادر الوفد المرافق الى الولايات المتحدة أن الهدف الأساسي لزيارة الحريري الى واشنطن هو لململة الوضع المالي والاقتصادي وتأتي استكمالاً لرغبة غربية وتحديداً من قبل الولايات المتحدة وأوروبا وبعض المرجعيات المالية والمصرفية في التمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي وحده لا يكفي لإبقاء الليرة اللبنانية مستقلّة، إنما لا بدّ من ورشة عمل من ضمنها زيارة عواصم القرار.


رسالة اميركية
وفي هذا الإطار، كشفت المصادر عن رسالة أميركية نقلتها جهات ديبلوماسية الى بيروت تتحدث عن التطورات التي حصلت في الأسابيع الأخيرة على الحدود الشرقية. وتعرب الرسالة عن ارتياحها للوضع الأمني في لبنان وتجدّد الدعم الكامل للجيش لا سيما في ما ينفّذه من عمليات ومداهمات ضد الإرهابيين والإرهاب أكان في عرسال أو في أي مكان آخر.
واللافت في الرسالة – بحسب المصادر – أنها لم تأتِ الى ذكر اي شيء له علاقة بمخالفات في مجال حقوق الإنسان، بل على العكس الولايات المتحدة تشدّ على يد الجيش وتوظّف العمليات التي قام بها في تضافر جهود عمليات محاربة الإرهاب.


النزوح والوعود
وماذا سيحمل معه الحريري من ملفات الى واشنطن؟ قالت المصادر: العنوان الأساسي كيفية مواجهة النزوح السوري وترجمة الوعود الدولية التي لم يصل منها شيء إلا ما ندر.


الحريري وحزب الله
وفي الوقت عينه، سيتطرّق الحريري الى التدابير المالية والقوانين التي اتخذت بحق "حزب الله"، حيث من المتوقّع أن تأخذ حيزاً كبيراً من اللقاءات مع المسؤولين الأميركيين.
وهنا، أضافت المصادر: الحريري أمامه فرصة لإبراز نفسه كحامي للبنان واللبنانيين لا سيما من الناحية الاقتصادية، وبالتالي، أكدت المصادر أن الحريري سيدافع عن كل اللبنانيين دون تمييز بين فريق وآخر، من هنا سيدافع الحريري عن "حزب الله" كفريق لبناني مميزاً بين جناحيه السياسي والعسكري.
وتابعت المصادر: رسالة الحريري هنا ستأتي على النحو الآتي: "التدابير المالية إذا كانت فقط ستطال الجناح المسلح او العسكري للحزب، فإننا لن نتدخّل، لكن حذاري ان تتطال الشرائح الشعبية". بمعنى أن الشيعة في لبنان ليسوا كلهم "حزب الله".


تحريك الركود
أما الجزء الثاني من الزيارة، فأوضحت المصادر الى أنه سيكون اقتصادياً من أجل تحريك الركود الحاصل.
وإذ أشارت الى أن الحريري الذي سعى الى استعادة ثقة دول الخليج لا سيما على مستوى عودة السياحة والإستثمار، لم يتمكّن حتى اليوم من تحقيق شيء يذكر. لأن حل هذه الإشكالية لا يتم دون معالجة مسبّباتها وهي بالدرجة الأولى "حزب الله" والنزوح.
لذا، سيركّز الحريري في العواصم الثلاثة على ضرورة حل أزمة النزوح الى لبنان التي تعيق وتعرقل وتضرب أي تطور اقتصادي وتسبّب بتراجع سياحي وتنعكس سلباً على الإستثمارات.


الحاجة المتبادلة
وفي معرض الحديث عن زيارة واشنطن، سئلت المصادر كيف سيتلقّف "حزب الله" هذا الموقف المدافع، فأجابت: سيكون موقف "الحزب" ايجابياً، خصوصاً وأن حاجة كل طرف الى الآخر متبادلة. ففيما يحتاج "حزب الله" الى تغطية معيّنة من قبل السلطة، يحتاج الحريري الى جرعة تضاف على منسوب الشعبية قبيل الإنتخابات النيابية، حيث ما لا يستطيع تحقيقه بالمال يعوّضه بالسياسة فيحظى ببعض الدعم.


حل جزئي
وبالعودة الى ملف عودة النازحين، تحدّث مصدر وزاري عبر وكالة "أخبار اليوم"، عن حلّ جزئي من خلال نقل بعض العائلات الى مناطق آمنة تحت سلطة النظام السوري على غرار ما حصل في الدفعتين اللتين انتقلتا من عرسال الى عسال الورد في سوريا.
وأوضح المصدر الوزاري ان عملية الـ Transfère هذه ستأتي بالنظر الى الإنتخابات السورية الرئاسية، حيث آلاف السوريين المقيمين في لبنان توجهوا الى السفارة فيما وصف وقتذاك باستفتاء لنظام الأسد، وهؤلاء أوراقهم الثبوتية موجودة والسفارة السورية في لبنان تملك التفاصيل عنهم، وبالتالي يمكن تعدادهم وإحصائهم.
ولفت المصدر الى أن هؤلاء يمكن أن ينتقلوا الى مناطق خاضعة للنظام الذي يؤيدون، وبالتالي ينتفي كل كلام عن عودة الى حيث يمكن ان يتعرّضوا للإضطهاد او الإستغلال...
وختم المصدر: أزمة لبنان مرتبطة بأزمة سوريا التي بدورها مرتبطة بأزمة الشرق الأوسط وأزمات العالم ككل.
------=====------

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

الجيش اللبناني
omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها