إطبع هذا المقال

حنكة سلامة والعقوبات ضد «حزب الله» .. ملفات كبرى للحريري إلى أميركا

2017-07-17

حنكة سلامة والعقوبات ضد «حزب الله» .. ملفات كبرى للحريري إلى أميركا

"اللواء"

يعوّل الوسط السياسي عموماً والمالي – المصرفي خاصة على زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى الولايات المتحدة الأميركية في غضون الأيام القليلة المقبلة، لا سيما أن ملفات كبرى ستُفتح خلال هذه الزيارة، في مقدّمها ملف العقوبات الأميركية «القديم – الجديد» ضد حزب الله، إضافة الى ملفات سياسية وأمنية أخرى لا تقل أهمية عن الملف الأوّل.
وبحسب مصادر قريبة وعاملة على خط زيارة الرئيس الحريري إلى عاصمة القرار السياسي والاقتصادي في العالم، فإن رئيس الحكومة ومعه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي أصرّ الرئيس الحريري على ضمه إلى الوفد الرسمي سيضعان الجانب الأميركي في مخاطر الذهاب بعيداً في العقوبات على الاستقرار المالي والمصرفي والاجتماعي في لبنان، وهو أمر لا ترغب به حتماً الولايات المتحدة، خصوصاً في الوقت الذي يخوض فيه لبنان معركة قاسية ضد الإرهاب التكفيري، ويحقق في هذه المعركة إنجازات كبرى، وعليه فإنّ الرئيس الحريري سيطلب من المسؤولين الذين سيلتقيهم وفي مقدّمهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب التعاطي بواقعية وبعقلانية مع القطاع المصرفي اللبناني، إذ إن الحفاظ على الاستقرار في لبنان هو في مصلحة الجميع، أما عدم الاستقرار فهو حتماً لا يفيد الا الإرهاب.
أما حاكم مصرف لبنان رياض سلامة فسيتولى بخبرته وتجربته الناجحة مناقشة الشق التقني والتطبيقي لقانون العقوبات الجديد مع مواقع القرار المالي في الولايات المتحدة الأميركية، ويشهد لحاكم المركزي قدرته على المناورة، وتالياً على إقناع محاوريه بالإجمال.
وانطلاقاً من الثقل السياسي العالمي الذي يحظى به الرئيس الحريري، كذلك من الثقل المصرفي والمالي الذي يحظى به حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فإن منسوب الآمال يبقى مرتفعاً حيال النتائج التي ستنتهي إليها الزيارة الى الولايات المتحدة الأميركية، وعلى الصعد السياسية والأمنية والمالية والمصرفية.
.. وبانتظار ان تؤتي زيارة الرئيس الحريري ثمارها، يبقى ملف حسابات يُعرف في القطاع المالي والمصرفي اللبناني بـ«ملف جواسيس وزارة الخزانة الاميركية» مفتوحاً بانتظار الكشف عن كل «المخبرين» الذين يتولون رفع التقارير إلى وزارة الخزانة الأميركية، وإلى غيرها من السلطات المالية – القضائية الأميركية عن بعض العمليات المصرفية داخل القطاع المصرفي اللبناني، لا سيما اذا كانت العملية كبيرة وتعود لأشخاص من طائفة معينة الامر الذي يفتح المجال امام السلطات الأميركية للتدخل في شؤون القطاع المصرفي اللبناني، بناءً على «وشاية» كاذبة ليس بغرض إلا كسب رضا السلطات الأميركية ولو كان ذلك على حساب المصلحة الوطنية العليا.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها