إطبع هذا المقال

الشاب: القانون الانتخابي الجديد عصري وتمثيلي ويحقق الانصاف السليم للناس!

2017-07-17

عودة النازحين السوريين باتت ممكنة بعد الاتفاق الروسي - الأميركي
الشاب: القانون الانتخابي الجديد عصري وتمثيلي ويحقق الانصاف السليم للناس!

 

"الانوار"

النائب باسم الشاب عن المقعد الانجيلي في العاصمة، مفكّر سياسي كبير، ورائد بارز من روّاد الحضارة الانسانية، ويجمع معظم النواب على ان باسم الشاب ينبغي للجميع ادراك رموز كلامه، وأبعاد الفكر السياسي عنده.
في حديثه الى الأنوار يروي النائب باسم الشاب قصة ولادة النظام الانتخابي الجديد، ويصفه بالقانون العصري، ويعطي فكرة التمثيل الصحيح لشريحة كبيرة من الناس أحزابا وأفرادا.
ويصف الصوت التفضيلي على صعيد القضاء، بأنه خلق دينامية جديدة في الحياة النيابية.
يروي النائب باسم الشاب قصة المقعد الانجيلي والاصرار على إبقائه في المنطقة الغربية من بيروت، لأنه يمثّل الثقل الحضاري الذي تمثله الجامعة الأميركية في بيروت، والجامعة اللبنانية - الأميركية، وجامعة هيغازيان وكلية اللاهوت والكنيسة الانجيلية مقابل السراي الحكومي، لأنه لم يعد بوسطة، يجري التعامل معها، كما كان يسري الأمر في عصر الوصاية السورية، بانتظار التكهنات المرافقة للنتائج الآتية:
لكن النائب باسم الشاب يعتبر القانون الانتخابي الجديد قانونا عصريا صنع في لبنان.
ويعتبر ان التقارب الروسي - الأميركي من شأنه ان يساهم في حصول الحلّ الصعب، لمعضلة النزوح السوري الى لبنان وان عودة النازحين الى بلادهم باتت ممكنة.
وهذه هي وقائع الحوار:

 

ما رأيكم بالقانون الانتخابي الجديد؟! هل تعتقدون انه قادر على اعطاء ذهنية انتخابية جديدة؟!
- ان القانون الانتخابي الجديد له تاريخ طويل، بدأ مع مجموعة أكاديميين ومفكرين، كان الدكتور بول سالم والوزير السابق زياد بارود جزءا منهم، اضافة الى الوزير السابق مروان شربل الذي أخذ الفكرة وطوّرها فكان من الداعمين للنسبية التي وضعها في اطار مشروع قانون قدّمه الى الدولة.
بمعنى آخر ان الوزير شربل فعل الكثير وقام بجهد مشهود له، وهو الذي طوّر الفكرة الى قانون الذي هو اليوم مبني في جزء أساسي وكبير منه على القانون الذي يجب ان نعطيه حقّه في هذا المجال.
من ناحية ثانية، ان القانون الانتخابي الجديد هو قانون عصري، يعطي فرصة التمثيل لشريحة كبيرة من الأشخاص والأفرقاء، علما بأنه يعطي الأفضلية للأحزاب الكبيرة كونه مقتبسا من بلدان لا يوجد فيها مستقلين كثر، بل شارك في استحقاقاتها أحزاب سياسية كالمانيا على سبيل المثال، من هنا كان احتجاج المستقلين على القانون ولاعتراضهم شيء من الصحّة، وبالتالي، فان القانون هذا، لا يحرم أحدا من التمثيل بعكس القانون السابق الذي حرم أقليّات ضمن الطوائف من هذا الحق.
أما الصوت التفضيلي على صعيد القضاء فقد أعطى أو خلق ديناميكية جديدة، وأعطى شيئا من النظام الأكثري، أي تمثيلا أكبر على صعيد مناطقي صغير، في مقابل نسبيّة على صعيد المحافظة تكون كل الأطراف ممثلة فيها.
في المقابل، فإن القسم الأكبر من الاعتراضات له علاقة بتوزيع المناطق أكثر منه ارتباطا بالأسلوب أو الهيكلية. مثل ما حصل مع العاصمة بيروت وهذا التقسيم الشرقي الغربي الذي أعادنا بالذاكرة الى الحرب الأهلية لم يكن لائقا أو مناسبا.
المقعد الانجيلي
لماذا اعترضتم على نقل المقعد الانجيلي من بيروت الثالثة الى تلك الأولى؟!
- ان نقل المقعد الانجيلي لم يأخذ بعين الاعتبار الحضور التاريخي للطائفة الانجيلية، حيث المراكز الأساسية التابعة لها، سواء الدينية أو التعليمية أو الثقافية والحضارية موجودة بمعظمها في رأس بيروت مثل الجامعة الأميركية في بيروت، والجامعة اللبنانية - الأميركية، وجامعة هايغازيان وكلية اللاهوت، من دون ان ننسى ان أقدم كنيسة انجيلية تأسست في لبنان عام ١٨٦٦ مقابل السراي الحكومي، انطلاقا من هذه الأسباب كلها، كان اعتراضنا المرتبط بشكل أساسي بمصلحة الطائفة لا بمصلحتي الشخصية أو السياسية، بيد ان هذا الانتقال لم يحدث وهناك ارتياح من عدم حصول هذا الموضوع. مع ضرورة الاشارة الى ان هذا لا يعني اننا سنضمن المقعد، فهذا القانون لم يعد يولد بوسطات كما في الاسبق، أو يكون شكليا ذات نتائج معروفة، بل انه اليوم لا يضمن وصول أحد ولا يمكن التكهن بالنتائج.
قانون صنع في لبنان
ما الفرق بين هذا القانون والقانون الأكثري الذي فرضه النظام السوري في لبنان وفرض معه كل فكرة على منطقة، ولماذا كانت تلك التغييرات؟!
- ان القانون الحالي، حاول ان يمزج بين وضعين، وضع المناطق التي تضم أكثرية من لون معيّن، ومناطق أخرى مختلطة، وأماكن فيها هذا المزيج بين منطقتين منها أكثرية معيّنة مثل ما حصل مع جزين وصيدا.
في المقابل، ان التوزيع السابق الذي اعتمده السوريون، حدث تنفيذا لمصالح سياسية معيّنة في ظلّ غياب أي رأي سياسي محلّي وازن، بعكس ما هو الحال اليوم، حيث ان هذا القانون الجديد صنع في لبنان من قبل أحزاب سياسية لها وزنها المحلي، وهو بكل الأحوال أفضل الممكن لناحية التوزيع السكاني والديني والمذهبي.
في السياق ذاته، لا يمكن معرفة ردّة الفعل عند أول دورة انتخابية في ظلّ هذا القانون الانتخابي الجديد، فهذه تجربة جديدة وفريدة من نوعها، حيث ان النتائج لا يمكن توقعها أو تكهنها وهي غير معروفة سلفا حتى ان شركات الاحصاء ليست في وارد توقع أو تكهن النتائج والنسب كما كان يحصل في السابق.
هل تعتقدون ان لبنان مقبل على تحسّنات سياسية اقتصادية في ظلّ الصراعات الدائرة في المنطقة والتطورات الأخيرة؟!
- لا شك في ان لبنان قد يتأثر عند تفاقم المواجهة الأميركية - الايرانية، بعدما بات خط تماس بين النفوذ الايراني وذاك الغربي.
انطلاقا من هنا، على الديبلوماسية اللبنانية والحكومة ان تعي دقّة المرحلة وتسير نحو تجنيب لبنان العودة الى أواخر الثمانينات وتسعينات القرن الماضي يوم كانت ساحة رسائل بين ايران والغرب، ولكن في مطلق الأحوال أنا استبعد ان يترك الغرب لبنان، حتى لو، كانت ايران قوية في بلدنا، فلبنان يعتمد على الغرب وعلى الولايات المتحدة الأميركية بشكل خاص، ومن الصعب على الدول الأخرى، ان تملأ هذا الفراغ الذي قد تتركه أميركا في لبنان سواء لناحية الدعم العسكري أو المرتبط بالنازحين السوريين أو الأمم المتحدة وقوات اليونيفيل. مع العلم ان هناك بوادر تشير الى ان أميركا بدأت تتراجع بعض الشيء الأمر الذي يظهر في الميزانية التي تعدّها والمقترحة لعام ٢٠١٨ التي ستشهد على تخفيض المساعدات لليونيفيل، والجيش اللبناني رغم الحديث عن وعود تفيد بأن هذا التخفيض سيقابله تعويض في أماكن أخرى.
وفي هذا السياق، فان الادارة الأميركية تفكّر بأن نهاية داعش عسكريا باتت وشيكة، يبقى الخطر الأكبر بالنسبة اليها على المصلحة الأميركية القومية هي النفوذ الايراني وبالطبع فان حزب الله يمثل بالنسبة الى الولايات المتحدة ذراعا قوية لايران في المنطقة وبالأخص في لبنان.
بوصفكم من أبرز المطلعين على الأجواء الأميركية - اللبنانية، ما هو موقفكم من مسألة النازحين السوريين وعودتهم الى الأراضي السورية؟!
- ان امكانات لبنان في مواجهة العبء السوري محدودة جدا، من دون ان ننسى تأثير النزوح على مجالات عدّة منها الأثر البيئي، استهلاك الطاقة والمياه وما الى هنالك.
انطلاقا من هذه التأثيرات، فان لبنان يحتاج الى دعم من الدول المانحة وهذا الدعم يعتبر ثابتا لكن هناك خطرا جدّيا من ان يواجه ما يسمّى ب تعب الدول المانحة، من قضية النزوح السوري، الأمر الذي بدأنا نسمعه في الآونة الأخيرة مع الطلب بتخفيف المساعدات عن سوريا، على اعتبار ان هناك مناطق منكوبة بحاجة للمساعدة أكثر مثل الصومال وغيرها، فبات الأمر يشكّل عبئا ماديا واجتماعيا.
من دون ان ننسى أيضا الوضع الديمغرافي وقضية السوريين المولودين وغير المسجلين، وهذه مشكلة تحتاج الى معالجة، لكن يبقى الحلّ الأنسب لوضع النازحين يكمن في عودة هؤلاء الى سوريا.
ولكن في الوقت نفسه، نرى بأنه في ظلّ الوضع السياسي القائم، فانه من الصعب عودة النازحين السوريين الى سوريا لأسباب كثيرة خصوصا تلك المتعلقة بوجود ستة ملايين نازح سوري داخل سوريا هم بحاجة لمساعدة وحماية.
انطلاقا من هنا، نرى بأن الحل مرهون في ما خصّ لبنان، بحصول اتفاق دولي لانهاء الأزمة في سوريا.
وفي هذا الاطار، نجد بأن الحل في هذا الخصوص كان بعيدا قبل سنة، بيد ان التقارب الروسي الأميركي من شأنه ان يساهم في حصول هذا الحلّ الذي كان مستحيلا. حيث ان الفرصة مؤاتية لحصول اتفاق معيّن يؤمّن مناطق آمنة للسوريين وبدعم دولي. وسبق أن رأينا بداية عودة للسوريين الى سوريا، حتى ان أعداد السوريين المسجلين في UNHCR خفّضت من المليون وئتي ألف سوري الى مليون أي بحوالى ٢٠٠ ألف سوري في سنتين، اضافة الى عودة حوالى ٨ آلاف سوري طوعا. وبالتالي، فانه مع استتباب الأمن في سوريا واقتراب الاتفاق السياسي الدولي، فان عودة النازحين باتت ممكنة.
كيف تصفون زيارة الرئيس سعد الحريري الى واشنطن؟!
- لا شك ان هذه الزيارة مهمّة جدا فهي تأتي في ظل مواجهة أميركية - ايرانية، واحتياج لبنان لمساعدات كبيرة حتى يتعامل مع ملف النازحين السوريين، كما لناحية دعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.
في المقابل، صحيح ان لبنان تربطه علاقة مع الجمهورية الاسلامية في ايران، لكنها لن تكون على حساب علاقته مع أميركا، على اعتبار ان لا دولة قادرة على سدّ هذا الفراغ، كما ان الأطراف اللبنانية الموالية لايران في لبنان لم تعترض على هذه الزيارة، كونها ترى بأن العلاقة مع أميركا تفيدها أيضا، لأنها تحافظ على الاستقرار خصوصا الاقتصادي منه. 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها