إطبع هذا المقال

ندوة عن آليات مكافحة الفساد... تشديد على أن لا حل لمكافحة الفساد الا بالسجن لأن الغرامات لا تنفع

2017-07-17

ندوة عن آليات مكافحة الفساد

تشديد على أن لا حل لمكافحة الفساد الا بالسجن لأن الغرامات لا تنفع

مع تأكيد ضرورة السجن لمدة طويلة ورفع اليد عن القضاء


 عقد في المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية في الجامعة العربية في بيروت، ندوة علمية عن آليات مكافحة الفساد، شارك فيها السفير عبد الرحمن الصلح، النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم في حضور قضاة من الدول العربية.

الصلح
بداية، ألقى السفير الصلح كلمة قال فيها: "يشرفني أن أرحب بكم جميعا في المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية وترحيب معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور احمد ابوالغيط وتمنياته بالتوفيق والنجاح لأعمال ندوتنا انطلاقا من سعي الجامعة الى دعم وتعزيز كل الجهود الرامية الى مكافحة الفساد ومظاهره وحرص معاليه أن تكون الحلول على قدر ما تفرضه هذه الآفة من تحديات".

واضاف: "اسمحوا لي بداية أن أسجل باسمكم جميعا وبأشد العبارات إدانتنا واستنكارنا لما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك والشعب الفلسطيني الشقيق من إرهاب وغطرسة العدو الغاشم الذي يمعن في عدوانه وسعيه الى تهويد القدس وتغيير معالمها، سائلين الله تعالى أن يجمع شملنا ويوحد كلمتنا في نصرة قضايانا وعلى رأسها تبقى قضية فلسطين والاقصى المبارك".
واكد "ان مكافحة الفساد باتت تقتضي تضافر كل الجهود على المستويات كافة وعلى الحكومات أن تدرك حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها في هذا الإطار وان توفر الدعم السياسي المطلوب وأن تنتهج نهجا واضحا وصريحا ينهض بآليات مكافحة هذا السرطان المدمر الذي يقوض فرص التنمية على كل الصعد".

وقال: "في الأولويات، تأتي مسألة دعم وتطوير القضاء وتعزيز هيبته واستقلاله ودعم وتطوير الأجهزة القضائية والرقابية وتوفير آليات تنفيذ الأحكام القضائية بما يشكل الرادع لكل من تسول له نفسه الإنخراط في اعمال مشبوهة".
ورأى الصلح "ان تفعيل آليات مكافحة الفساد يقتضي إيجاد شراكة حقيقية وبناءة بين الأجهزة الرسمية والمنظمات غير الحكومية وهيئات المجتمع المدني لتوحيد الرؤى والأهداف وإيجاد الإطار لتنفيذ خطة شاملة لمكافحة الفساد والتوعية من مخاطره"، مشيرا الى انه "كان لجامعة الدول العربية دور هام مواكب لصياغة واعتماد إتفاقية الأمم المتحدة".

وقال: "تناول الإعلام اللبناني موضوع الفساد موضحا ان المسؤولين الكبار في الإدارات العامة يضعون ولاءهم في خدمة السياسيين الذين أتوا بهم ويعملون لمصالحهم السياسية والشخصية وليس للمصلحة العامة، وقد أصبحت الإدارة العامة مجموعة موظفين يعتاشون من أموال عامة خدمة لمصالح سياسية خاصة. هذا ما ورد، والمطلوب نفي هذه الإدعاءات من قبل مراجعها يستند الى أدلة واضحة ومقنعة".
واضاف:"وعلى الصعيد الإقتصادي فإن النتائج السلبية تنعكس على الإقتصاد بابتعاد رؤوس الأموال عن الإستثمار محليا خوفا من الفساد ومن إنعدام القدرة على وضع حد له ما يؤدي الى الإنكماش وتراجع نسب النمو مع زيادة مضطردة في غلاء الأسعار وتفشي البطالة".

وتابع:"ان القوانين والأنظمة الضابطة للفساد باتت عاجزة عن القيام بمهامها لارتباط الفساد بمراجع ذات نفوذ تحميها قوى سياسية لها مصالحها وبمثل هذا التصرف تزداد الإدارة فسادا على فساد الذي ينتقل كالجرثومة الى المؤسسات لدرجة انه بات واضحا استهتار رؤوس الفساد بالقوانين والأحكام القضائية. ومن ثم كانت الإتفاقية العربية لمكافحة الفساد والقانون العربي الإسترشادي لمكافحة الفساد وقد عملت الجامعة مع وزارات العدل والمنظمات الإقليمية وبالتعاون مع منظمات ومكاتب الأمم المتحدة على دعم تطبيق أحكام هاتين الإتفاقيتين، وحث الدول العربية على التوقيع عليهما. كما عقدت الجامعة في مقرها في القاهرة المؤتمر الأول للدول الأطراف في الإتفاقية العربية في ديسمبر 2015 برئاسة دولة الكويت الشقيقة على أن يعقد المؤتمر كل عامين لتقييم ما تم إنجازه حيث من المتوقع أن يعقد مع نهاية هذا العام، وهنا سوف نعمل على رفع التوصيات التي ستصدر في ختام الندوة على المكتب التنفيذي ومجلس وزراء العدل العرب ليتبناها ويرفعها بتوصية الى مؤتمر الدول الأطراف".


 

ابراهيم
وألقى القاضي ابراهيم كلمة قال فيها: "ان القانون ليس في منأى عن التطور الإجتماعي والإقتصادي أو غريبا عنه، إنما هو نتيجة لهذا التطور، وهو ضرورة لحماية ما ينتج عنه من مصالح جديرة بالحماية المدنية والجزائية".

واضاف:"القانون التجاري الذي نشأ في ظل القانون المدني، بعد ان كان الأخير أول ظاهرة في إطار التنظيم القانوني للمعاملات والعلاقات المالية بين الناس، استقل لاحقا عنه ليرعى شؤون التجار والأعمال التجارية، ثم ان حركة التطور هذه كان لها أن تستمر وأن تتسارع، ولا سيما في ظل العولمة والإنفتاح الإقتصادي المترافق مع الثورة العلمية في عالم الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، هذا فضلا عن تراكم رؤوس الأموال وانتشار الشركات المتعددة الجنسيات والتطور في أدوات الإستثمار".
واكد انه "نتيجة لهذا التطور بدأ الحديث عن قانون الأعمال، فعرفه الدكتور سمير عاليه بأنه ليس فرعا جديدا من فروع القانون المعروفة، لكنه فكرة أو مصطلح لإيجاد نظام قانوني جديد يجمع بين النصوص الواردة في قوانين متعددة خاصة بالأعمال والمشروعات الإقتصادية أو المالية أو التجارية وغيرها، بهدف مراعاة التنسيق بينها، ولأجل إيجاد نظرية عامة تجمعها، بحيث يمكن أن تتفرع عنها القواعد المناسبة من جهة، وحتى يمكن معرفة الوسائل التي تساعد في تفسير النصوص وتطبيقها من جهة أخرى".

ورأى انه "من الطبيعي ان تقترن بعض تشريعات الأعمال بجزاء عقابي لمن يخالف قواعدها مما ينص عليه قانون العقوبات العام، وذلك حتى يألف المخاطب بأحكامها واحترامها والتقيد بها". وقال: "ومع هذا التطور تطورت الجرائم المالية والتجارية وتزايدت مخاطرها على مكانة الدول المالية وسلامة النشاط الإقتصادي والأموال العمومية، وبسبب الصعوبة وعدم الجدية في ملاحقة مرتكبيها، وتراخي الشعور بالمسؤولية لدى المواطنين حيال الموارد المشروعة لمالية الدولة، وتنامي الرغبة لديهم في اجتناء الربح المادي بصرف النظر عن الوسائل المتبعة لتحقيق هذا الهدف، وبالنظر الى الآثار السلبية التي خلفتها الحرب التي عاشها لبنان على الصعد كافة، تقرر إنشاء نيابة عامة متخصصة في ملاحقة فاعلي الجرائم المالية والتجارية وكذلك المسهمين في ارتكاب هذه الجرائم، هي النيابة العامة المالية".
وأوضح انه "تم إنشاؤها بموجب المرسوم رقم 150 لسنة 1983 الخاص بتنظيم القضاء العدلي. وفي 16/11/1991 صدر المرسوم رقم 1937 الذي ينظم النيابة العامة المالية وصلاحياتها، والذي تم تعديله بموجب المرسوم رقم 3094 بتاريخ 25/1/1993 وبالتالي فإن بحثنا سيتناول تنظيم النيابة العامة المالية في القسم الأول منه، ثم صلاحياتها في القسم الثاني".

رحمة
ومن جهته، عرض مستشار الشؤون القانونية والقضائية في المركز الدكتور جوزف الياس رحمة "أهمية الندوة ضمن نطاق عملنا في المركز"، وقال: "تقوم بإعداد التحضير لاجتماعات قضائية على الساحة العربية بناء لقرار يصدر عن مجلس وزراء العدل العرب، وبموجب هذا القرار تكلف بالإعداد لمثل هذه الإجتماعات الدورية كل أسبوع على صعيد الدول العربية، ومن بين هذه الإجتماعات اجتماعنا اليوم لمعالجة واستعراض الآليات لمكافحة الفساد المستشري على الساحة العربية، ولا بد من معالجة هذا الموضوع ولبت الدول العربية وأرسلت قضاتها".

واعلن اننا سنعالج هذا الموضوع ضمن ثلاثة محاور:

من الطبيعي ان نعالج العوامل التي تعيق مكافحة الفساد، ما هي الأسباب ولا بد من استعراضها ومعالجتها. أهم العوائق الحصانات، مثل حصانة النواب والوزراء، كون الفساد ناجما عن هؤلاء المسؤولين وليس عن عامة الشعب.

ما هو دور الإدارة العامة في مكافحة الفساد في العقوبات.

ما هو دور النيابات العامة وما هو دور آليات الرقابة في مكافحة الفساد، نحن بحاجة الى أجهزة جذرية للتخلص من الفساد".

واكد ان "لا حل لمكافحة الفساد الا السجن، لأن الغرامات لا تنفع"، وقال: "أنا مصر على وجود عقوبة السجن مع الغرامة، السجن لمدة طويلة ورفع اليد عن القضاء لكي يتمكن من محاكمة الفاسدين".

وكانت مداخلات لممثلي الدول العربية


 


======

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

الجيش اللبناني
omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها