إطبع هذا المقال

مصادر وزارية: لا تنسيق مع سوريا وحزب الله في الحرب ضد داعش

2017-08-08

الاعلى للدفاع.. الدولة تتابع ما يحصل والجيش وحده يتحمل المسؤولية
مصادر وزارية: لا تنسيق مع  سوريا وحزب الله في الحرب ضد داعش
القرار السيادي التنفيذي قد اتخذ رغم الترويج لدور تقوم بـــه المقاومة
دعم أميركـــي واضح والحريــري يميز بين قتال الحزب وتجنـب الخلاف
__________________

 

8/8/2017 – (أ.ي) – فرض الملف الأمني نفسه بقوة، حاجباً الضوء عن كل ما سواه من ملفات اقتصادية واجتماعية، حيث بدأ الجميع ينتظر ساعة الصفر لبدء المعارك رسمياً ضد "داعش".
ومواكبة، انعقد المجلس الأعلى للدفاع في جلسة استثنائية لمتابعة الأوضاع العسكرية والأمنية لا سيما في جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع، وقد نوّهت مصادر وزارية بهذا الاجتماع الذي يعبّر عن وجود سلطة تتابع الملفات المطروحة بشكل حثيث، بما يظهر أنها معنية بما يحصل على حدود الدولة.


الجيش ينفذ المهمة
وفي حين أكد رئيسا الجمهورية والحكومة ميشال عون وسعد الحريري خلال الاجتماع ان الحكومة ملتزمة بتحرير الأرض من الإرهاب وإنها لن تتهاون في مكافحته، رأت المصادر في هذا الموقف تفويض مطلق للجيش اللبناني بتحمّل مسؤوليته بمعزل اي تنسيق مع سوريا و"حزب الله"،مشيرة الى أن السلطة لن تعطي غطاء للنظام السوري أو لـ "ميليشيا"، مشدّدة على أن الجيش ينفّذ المهمة الملقاة على عاتقه دون تشكيك.


موقعان مختلفان
وسئلت عما إذا كان ما حصل في جرود عرسال سيمتدّ الى جرود القاع ورأس بعلبك، حيث سيقوم "حزب الله" بمساندة الجيش، أجابت المصادر: الموقعان مختلفان، فهذه المرة الدولة ستتحمّل المسألة العسكرية وكل ما يتعلق بها من الزوايا كافة (قتال ومفاوضات...) إذا ما تمّت المواجهة، مشدّدة على أن هذا القرار السيادي التنفيذي قد اتخذ، على الرغم من أن بعض الجهات تحاول الإستثمار السياسي والترويج لدور يقوم به "حزب الله"، معتبرة في هذا الإطار أن هذا القرار يسقط نظرية "الجيش والشعب والمقاومة" التي حاول البعض إحياءها نتيجة المعركة التي حصلت في جرود عرسال.


المسألة محسومة لبنانياً
ورداً على سؤال، حول جولة السفيرة الأميركية لدى بيروت إليزابيث ريتشارد على عدد من المسؤولين اللبنانيين، والتي حملت رسالة تحذير من تعاون الجيش اللبناني مع "حزب الله" والجيش السوري في معركته المرتقبة، أجابت المصادر: بغضّ النظر عن الرسائل، فقد بات واضحاً ومؤكداً الدعم الأميركي للجيش والسلطة، فواشنطن على أتمّ الإستعداد للتعاون سياسياً وعسكرياً من أجل تأمين الدعم اللوجستي للجيش في أية معركة يخوضها ضد الإرهاب، وفي المقابل أكدت الدولة اللبنانية في أكثر من مناسبة أنها لن تكون الى جانب "حزب الله" أو النظام السوري.
وفي الوقت عينه، تابعت المصادر: المؤسسة العسكرية حريصة على عدم التنسيق مع أية جهة، مؤكدة أن هذه المسألة محسومة لبنانياً بغضّ النظر عما إذا كان هناك تمنٍ من قبل أي دولة خارجية.
وفي هذا السياق تطرّقت المصادر الى موقف الرئيس سعد الحريري موضحة أنه يميّز بين قتال "حزب الله" في سوريا المرفوض من قبل الدولة اللبنانية لكنه يتم خارج إرادتها وإرادة معظم اللبنانيين، وبين السعي لتجنّب أي خلاف أو إشتباك سياسي في الداخل.


انتظام عمل المؤسسات
وهنا أشارت المصادر الى أن تسجيل النقاط بين الأطراف السياسية قائم لكنه يبقى تحت انتظام عمل المؤسسات وعدم شلّها.
وختمت: الجميع يتعاطى مع كل الملفات المطروحة على قاعدة الإحتواء دون الدخول بصراعات ومناكفات يبقى أفقها مفتوحا ومضرّا بمصلحة الناس.


توسيع مهام اليونيفيل
في هذا الوقت، وعلى وقع الإستعدادات للمعركة ضد "داعش"، سجّل موقف أميركي بارز، إذ أعلنت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي انها تريد من مهمة حفظ السلام الاممية في جنوب لبنان توسيع مهامها والتحقيق في انتهاكات مزعومة لـ"ميليشيا حزب الله".
ومن المقرر ان يصوت مجلس الامن على تمديد مهمة  قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في 30 آب مبدئيا، واشارت هايلي الى انها سوف تسعى لاجراء "تحسينات ملحوظة" على تفويض اليونيفيل.
وأبلغ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مجلس الامن في رسالة الجمعة انه ينوي النظر في سبل تعزيز اليونيفيل لجهودها "فيما يتعلق بالوجود غير الشرعي لأفراد مسلحين وأسلحة او بنية تحتية داخل منطقة عملياتها.
------=====------

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها