إطبع هذا المقال

لبنان دخل في المتاهات السوريـة وليس بعيداً من الفدرالية والحريري لن يغامر بطرح توسيع 1701

2017-08-09

لبنـــان دخل فــــي المتاهات السوريـة وليس بعيــــــداً مـــــن الفدرالية

حزب الله مؤيّد لهـا بعدما كمش الحدود البرية ولديـــه أوراق تفاوضية

تسابق أميركــــــي – ايرانـي علـــــى النفـــــوذ علـى السلسلة الشرقية

الحريري لن يغامر بطرح توسيع 1701 وإنقلاب 2011 ما زال ماثلاً

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

         9/8/2017 – (أ.ي) – ربما تكون المعارك الدائرة على الحدود الشرقية أكبر بكثير من قرار داخلي، إذ يبدو أن لبنان دخل في المتاهات السورية ولن يكون بعيداً عما يرسم للمنطقة بشكل تدريجي ويومي.

         وقد أفادت مصادر ديبلوماسية أن روسيا التي تسعى للخروج من هذه المعمعة لن تقدِم على مثل هذه الخطوة قبل تحجيم ايران في الداخل السوري، في حين تثبت طهران أوراقها.

الفدرالية القادمة

         وتتحدث المصادر عن الفدرالية التي ولدت في المنطقة من العراق فسوريا، قائلة: دستورياً العراق "دولة فدرالية" وشيء مماثل يرتسم في سوريا في إطار التسوية التي تُدرس على أكثر من صعيد.

         وأضافت: ما روّج له مسيحيو لبنان من فدرالية في سبعينيات القرن الماضي في ظل وجود نظامين بعثيين قويين من دمشق الى بغداد، باتت اليوم قابلة للفهم والهضم والترويج والقبول. وتابعت: و"حزب الله" سيكون المؤيّد الأول له لا سيما بعدما "كمش" الحدود اللبنانية البرية كافة مع اسرائيل وسوريا. لافتة الى أن "حزب الله" بات يملك العديد من الأوراق التفاوضية بعدما راكم تاريخاً.

توسيع 1701

         ورأت المصادر أن إعلان السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة السعي الى توسيع مهمة حفظ السلام الأممية في جنوب لبنان والتحقيق في إنتهاكات مزعومة لـ "ميليشيات حزب الله"، يأتي في سياق رسم فدراليات المنطقة وتقاسم النفوذ عليها، على الرغم من أن أي تعديل في القرار يحتاج الى تقييم من مجلس الأمن الدولي وعندها قد يكون خاضعاً للفيتويات المتبادلة.

         وإذ اعتبرت المصادر ان إمكانية طرح القرار على مجلس الأمن غير محسوم بعد، وأشارت الى أن ما حصل يوحي بتسابق أميركي – ايراني. موضحة أن الموقف الأميركي جاء بعد أيام على رفع "حزب الله" أعلامه على الخط الفاصل بين الحدود اللبنانية – السورية، بما أوحى وكأن هذه المنطقة ستكون من حصّة ايران في إطار المفاوضات الحاصلة.

خياران كلاهما مرّ

         وفي حين تبدو المعطيات مستجدّة ومتسارعة ونهاية الدرب غير واضحة على أكثر من صعيد، رأت المصادر أن لبنان قد يكون أمام خيارين كلاهما مرّ:

         إما الإعتراف بالسيطرة الايرانية الكاملة على غرار الإحتلال أو الوصاية السورية التي استمرت لما بعد العام 2005، أو حرب مفتوحة تحصل على أرضه دون تدخل من قبله.

         واعتبر أن هذين الخيارين يأتيان إنطلاقاً من الإستثمار الايراني على مدى 3 عقود الذي لن ينهي فجأة، وبالتالي أية تسوية تؤدي الى سحب سلاح "حزب الله" أو قبوله بتوسيع القرار 1701 ليشمل الحدود الشرقية مستبعدة جداً.

         وفي هذا الإطار، أبدت المصادر خشيتها على الوجود المسيحي السياسي في لبنان الذي سيذوب نتيجة الهيمنة الايرانية من خلال توسّع نفوذ "حزب الله".

         ورداً على سؤال، اعتبرت المصادر أن أمن الحدود الجنوبية مضمون بانتشار "اليونيفيل" أو عدمه، في حين أن ضمان الحدود الشرقية أكان من خلال توسيع مهام "اليونيفيل" او من خلال أي تدبير آخر، يفترض أن يخضع لتفاهم دولي مع ايران، الأمر الذي يبدو بدوره مستبعداً لكون اسرائيل دولة عدوّة في حين أن النظام السوري صديق.

توسّع نفوذ حزب الله

         وفي سياقٍ متصل، توقّعت المصادر ان يوسّع "حزب الله" نفوذه باتجاه الحدود الشرقية ليس فقط عسكرياً بل ايضاً سكانياً، كاشفة عن استعدادات "لإسكان ناس تابعين لايران فيها".

بيان المستقبل

         وماذا عن موقف الدولة اللبنانية، فقد أوضح مصدر مواكب، أن موضوع تعديل مندرجات القرار 1701 قد أثير خلال الزيارة التي قام بها الرئيس سعد الحريري الى واشنطن، لكن ليس معلوماً مَن الذي "فتح الحديث" الجانب اللبناني أو الأميركي. لافتة الى موقف كتلة "المستقبل" المعروف إذ كانت قد دعت في بيان صادر عنها في 24 تموز الماضي الى "استعمال ما هو متاح في القرار 1701 لجهة الطلب من مجلس الأمن الدولي الموافقة على توسيع صلاحيات قوات الأمم المتحدة في مؤازرة الجيش اللبناني لحماية الحدود الشرقية والشمالية للبنان أسوة بالتجربة الناجحة في الجنوب". علماً أن هذا الموقف جاء قبيل ساعات من "اللقاء التاريخي" بين الحريري والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

الحريري لن يغامر

         وأشار المصدر الى أن القرار 1701 منذ صدوره كان موضع خلاف بين اللبنانيين، طرح توسيعه ليس بجديد بل كان مطلباً أساسياً لقوى 14 آذار (سابقاً) في إطار نزاعها مع النظام السوري منذ ما قبل اندلاع الأزمة.

         وأكد المصدر ان الرئيس الحريري "لن يغامر" في طرح مثل هذا الملف على مجلس الوزراء حيث أن "إنقلاب العام 2011" ما زال ماثلاً أمامه، في حين هو يسعى الى عمر مديد لحكومته الحالية وعينه على الحكومة العتيدة.

         وختمت المصادر: لكن السؤال هل سيقبل الحريري بدور هامشي فيسلّم الدولة الى قبضة "حزب الله" وبالتالي ايران؟.

------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها