إطبع هذا المقال

مصـادر مستقبلية أوضحت حقيقة الموقف مـن حـزب الله وسوريـا

2017-08-10

مصـــادر مستقبلية أوضحت حقيقة الموقف مـــــن حــــــزب الله وسوريــــا
الأمور عادت الى نصابها الصحيح منذ إعلان قرار الجيش خـوض المعركة
التيار غير معنيَ بالعراضات الحزبية وهـــــو خلــــــف المؤسسة العسكرية
الحريري سدّ منيع أمام كل المحاولات الجارية للتواصل الرسمي مع سوريا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 


10/8/2017 – (أ.ي) – صحيح أن رئيس الحكومة سعد الحريري يتخذ مواقف توصف بالتنازلات، إلا أنه في المقابل يبدو أن تياره السياسي (المستقبل) ما زال يحافظ على شيء من ثبات المواقف حول ملفات أساسية لا سيما منها المعارك التي يخوضها "حزب الله" والعلاقة مع سوريا.
وفي حين يبرّر بعض "المستقبليين" أداء الحريري بأنه ينسجم مع موقعه في رئاسة الحكومة والسعي الدائم الى الحفاظ على الإستقرار وتجنّب أي خلاف، أكدت مصادر قيادية في "التيار"، أن الأمور عادت الى نصابها الوطني الصحيح، منذ الاعلان عن قرار الجيش اللبناني بخوض المعركة ضد إرهاب "داعش" في جرود رأس بعلبك والقاع.
ترجمة القرار السياسي
وسجلت المصادر عبر وكالة "أخبار اليوم"، أن الجيش ترجم القرار السياسي الذي أبلغه الرئيس سعد الحريري الى قائد الجيش العماد جوزف عون بحماية عرسال وتأمين سلامة أهلها والنازحين فيها من تداعيات معركة "حزب الله" ضد "النصرة"، حيث لم يكن شريكاً فيها، ولا معنياً بالتورط بها وفق أجندة "حزب الله".
وأكدت المصادر أن الجيش أثبت أنه ينفذ الأجندة الوطنية في محاربة الإرهاب، ويعمل على ساعته اللبنانية، ويحتفظ لنفسه بتحديد ساعة الصفر لبدء المعركة، وأسلوبها في جرود رأس بعلبك والقاع، وله يعود القرار الأول والأخير، وبالتالي وضع الجيش معركته ضد الإرهاب في إطار الواجب الوطني، وليس في إطار تمنين اللبنانيين بذلك، كما "طبّل وزمّر حزب الله" لانتصاره الوهمي على 120 مسلحاً في جرود عرسال.
وشدّدت المصادر على حرص الجيش على النأي بنفسه عن حملات المغالاة في تأييده، أو المزايدة على دوره وما يجب أن يقوم به، وهو بذلك قطع الطريق على كل الطامحين لاستغلال ما يقوم به في زواريب السياسية الداخلية.
صوابية الموقف
وهنا أوضحت المصادر أن الإجماع الوطني الذي يحظى به الجيش وحده، بصفته الأداة الشرعية والحصرية للدفاع عن لبنان، معطوفاً على الغطاء السياسي الممنوح له، يؤكد صوابية مواقف تيار "المستقبل" الهادئة والثابتة من التطورات التي شهدتها جرود عرسال في الأسبوعين الماضيين، وتشهدها جرود رأس بعلبك والقاع.
وذكرت بأن تيار "المستقبل" قام برصّ الصفوف خلف الجيش اللبناني بصفته الأداة الشرعية لحماية اللبنانيين، فعرّى قتال "حزب الله"، وأسقط عنه أي "شرعية وطنية" يفتقدها وأثبتت تطورات الأيام الماضية أنه سيبقى فاقداً لها.
كذلك، لقد أثبت تيار "المستقبل" أنه ليس معنياً بالعراضات الحزبية، على شاكلة ما قام به "حزب الله" في جرود عرسال، وبالتالي قطع الطريق على أي مخطط لوضع جمهوره في مواجهة مع الجيش أو العكس، وأثبت أنه خلف الجيش قولاً وفعلاً، بخلاف الآخرين الذين يقولون في الجيش ما لا يفعلون.
وأكدت المصادر أن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة عند تيار "المستقبل" خصوصاً عندما يكون الجيش هو سيّدها، أسلوباً وتوقيتاً، كما هو حاصل اليوم في جرود رأس بعلبك والقاع.
مهمة وطنية
ورداً على سؤال، قالت المصادر: صوابية موقف تيار "المستقبل" يمكن قراءاتها في خلاصة الاجتماعين الذين انعقدا الثلاثاء الماضي:
- الاجتماع الأول، انعقاد مجلس الدفاع الأعلى الذي أعطى الأوامر للجيش بتحرير الأراضي اللبنانية من "داعش"، وترك التوقيت لقيادة الجيش وحدها، ورسم بالخط الأحمر العريض معالم سيادية وطنية غير قابلة للتأويل أو للصرف عند "حزب الله" أو غيره.
- الاجتماع الثاني، جمع الحريري بالعماد عون، على شاكلة الاجتماع الذي انعقد قبل تطورات جرود عرسال، ليؤكد على منح الجيش الحصانة السياسية في حربه على الإرهاب.
أضف الى ذلك، ما خلص إليه الاجتماعين، من تشديد الحريري وتأييد رئيس الجمهورية ميشال عون له، على كون ما يقوم به الجيش في جرود رأس بعلبك والقاع مهمة وطنية يقع تنفيذها على عاتقه فقط من دون تدخّل أو تداخل على أرض المعركة، لا من قبل "حزب الله"، ولا من جانب جيش النظام السوري، وهذا ما أكدت عليه كتلة "المستقبل" النيابية بعد اجتماعها الدوري، لجهة التشديد على "وجوب تخويل الجيش تحديد القرار المناسب في الشكل والتوقيت والأدوات المناسبة من أجل الدفاع عن لبنان بعيداً عن لغة الإملاء أو التوريط".
ثلاث محطات متتالية
على صعيد آخر، ورداً على سؤال حول الضجّة المثارة في الأوساط السياسية والإعلامية على خلفية التواصل مع الحكومة السورية، شدّدت المصادر على أن تيار "المستقبل" لا يزال تيار "المستقبل"، عبر ما يقوم به الرئيس الحريري من موقعه على رأس الحكومة، سدّاً منيعاً أمام كل المحاولات الجارية من قبل حلفاء النظام السوري، لتأمين تواصل رسمي معه، وبالتالي تعويمه.
وقالت: المحاولة الأولى تم اسقاطها سياسياً في ملف عودة النازحين السوريين، بالتشديد على أن عودتهم تتم بالتنسيق مع الأمم المتحدة، وليس مع النظام الذي هجّر وشرّد هؤلاء النازحين، أما المحاولة الثانية المتعلقة بدعاية التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري فتمّ إسقاطها عسكرياً من قبل الجيش اللبناني بالتأكيد أن أي تنسيق لم يتم في جرود عرسال، ولن يتم لا من قريب ولا من بعيد في جرود رأس بعلبك والقاع.
كذلك تجلّت المحاولة الثالثة في الترويج لزيارات بعض الوزراء الى سوريا، وقد تم إسقاطها فعلياً في مجلس الوزراء أمس من خلال إصرار الحريري على رفض أي طرح لهذا الموضوع على طاولة الحكومة، والتأكيد منه على مبدأ النأي بالنفس، وبالتالي رفض هذه الزيارات.
فائض القوة
وفي هذا الإطار، رفضت المصادر تحليلات البعض الدعائية التي تصوّر وكأن هناك استسلاماً لكل ما يريده "حزب الله" أو أن "الحزب" يهيمن على قرار الحكومة، مشدّدة على أن ما يتحكّم بالواقع السياسي اللبناني هو توازنات دقيقة لا يمكن لـ "حزب الله" التلاعب بها.
وختمت: "حزب الله" يهيمن على قرار طائفته ومناطقه، وهو كمكوّن لبناني جزء من التسوية السياسية التي قدّم لأجلها تنازلات وحقّق منها بعض المكتسبات، مثله مثل كل التيارات السياسية التي انخرطت بها، وكل فائض قوته لا يمكن ان يصرف في الداخل اللبناني، وإن حاول صرفه فسيكون عبئاً عليه كما حصل بعد أحداث أيار 2008.
------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها