إطبع هذا المقال

عون يميل الى ردّ السلسلة والتمويل لأن هدف القانون مصلحة الناس

2017-08-11

بعدمـــــــا استمـــــع الـــــــى شكــوى وربمــــــا "بكاء" كل القطاعات
عون يميل الى ردّ السلسلة والتمويل لأن هدف القانون مصلحة الناس
البحث لـــــن يعود الى الصفر بـــــل سيركّز علـــــــى 4 أو 5 ضرائب
إلغــــــاء زيادة الـ TVA وفصـــــل معلمي الخاص عـــن القطاع العام
الواقـــع الاقتصادي فـــي تراجع لكن بوادر التحسن والإصلاح انطلقت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 


11/8/2017 – (أ.ي) – ما زالت سلسلة الرتب والرواتب مجهولة المصير، حيث لم يحدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد الموقف النهائي منها في انتظار ما سينتهي إليه اللقاء التشاوري الاقتصادي الإثنين المقبل.
وتأتي خطوة عون هذه، بعدما استمع الى شكوى او ربما "بكاء" كل القطاعات، حيث أنه التقى في الأسابيع الأخيرة كل الأطراف المعنية بالسلسلة والضرائب المفروضة لتمويلها وتوصل الى قناعة مفادها "ما حدا راضي".
واليوم اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان اللقاء الحواري الذي دعا اليه يوم الاثنين المقبل في قصر بعبدا في حضور رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري وعدد من الوزراء المختصين وممثلين عن القطاعات المختلفة، هدفه ايجاد حل للخلاف الذي نشأ حول قانون سلسلة الرتب والرواتب وقانون استحداث ضرائب لتمويل هذه السلسلة، "يراعي مصالح جميع اللبنانيين من دون ان يفقر فئة او يغني فئة اخرى، ذلك انه في ظل اوضاع اقتصادية صعبة كالتي يعيشها لبنان ليس في مقدور احد الحصول على ما يتمناه ويريده او يحقق له مصالحه دون مصالح الاخرين. واشار الرئيس عون الى انه يأمل في ان يعالج المشاركون في اللقاء الحواري المسائل المطروحــــة بروح من المسؤولية لايجاد حل عادل لجميع الاطراف".


غياب الحوار
وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر اقتصادية قريبة من بعبدا ان الرئيس عون يبدي في أكثر من مناسبة امتعاضه من غياب الحوار الاقتصادي – الاجتماعي الذي يفترض أن يتولاه المجلس الاقتصادي – الإجتماعي، علماً أنه كان قد حاول من خلال وزراء تكتل "التغيير والإصلاح" في الحكومات السابقة من إعادة تشكيله وتفعيله، إلا أن المحاولات كلها باءت بالفشل، وسعيه في هذا المجال اليوم يصطدم دائماً بعدم حماسة رئيس مجلس النواب نبيه بري.


لا توافق
وبالنسبة الى قانوني السلسلة وتمويلها، فأكدت المصادر أنه على الرغم من إقرارها في مجلس النواب إلا أن لا توافق حولها الأمر الذي دفع رئيس الجمهورية الى عدم توقيعهما بانتظار ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها بالتعاون مع فريقه الاقتصادي.


الخيارات الثلاثة
وفي هذا السياق، أشارت المصادر الى أنه وفقاً للدستور أمام رئيس الجمهورية 3 خيارات:
أولاً: التوقيع وبالتالي ينشر القانونان في الجريدة الرسمية ويصبحان نافذان.
ثانياً: عدم التوقيع وعدم الردّ، وعندها يصبحان ساريا المفعول بعد مدّة شهر من إنقضاء مهلة التوقيع المعطاة لرئيس الدولة، وعندها يكون عون قد رفع يده عن إجراء ربما سيدخل في متاهات سياسية عدّة.
ثالثاً: ردّ السلسلة وقانون الضرائب الى مجلس النواب معلّلاً بالملاحظات التي سيستقيها الإثنين من اللقاء الاقتصادي، وهو الخيار الذي يميل إليه عون وعندها سيكون مجلس النواب أمام إجراءات إعادة البحث بها.
وهنا أشارت المصادر الى أن البحث لن يعود الى نقطة الصفر بل سيركّز على أربعة أو خمسة ضرائب شملتها الملاحظات.


1% TVA
وإذ أوضحت أن لا تعاطف مع المصارف أو المهن الحرّة، شدّدت المصادر على ضريبة القيمة المضافة TVA، قائلة: هناك اقتراح أمام الرئيس عون بإلغاء زيادة الـ 1% لأنها تطال الإستهلاك اليومي وبالتالي جميع الناس دون استثناء، وهي تؤمّن فقط 200 مليون دولار يمكن تغطيتها بسهولة على غرار تخفيض قانون برنامج الاتصالات 100 مليون دولار الذي أعلنت عنه لجنة المال والموازنة بعد جلستها أمس، او من خلال أي إجراء إصلاحي آخر.


معلّمو الخاص
وفي سياقٍ متصل، أيّدت المصادر طرح فصل معلمي المدارس الخاصة عن القطاع العام، على الرغم من ان هذا الطرح قد لا يكون شعبوياً من ناحية ما، إلا أنه يمكن التوصّل الى نوع من إتفاق رضائي بين المعلمين والمدارس ولجان الأهل يوفّر زيادة الى المعلمين على قاعدة "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم".
ورداً على سؤال، أوضحت المصادر أن هدف أي قانون هو خدمة مصالح الناس... وإذا كانت الناس غير راضية فهذا يعني أنه يتضمّن خطأ ما يفترض إعادة درسه.


الضغط السياسي
وقالت المصادر: قانونا السلسلة والضرائب، على الرغم من أنهما يندرجان تحت الخانة الاقتصادية، إلا أن الدرس والبتّ بهما حصل تحت الضغط السياسي، بمعنى أنهما لم يدرسا انطلاقاً من الأرقام وإمكانية الاقتصاد على امتصاصها.
أوضحت المصادر أنه في الإقتصاد لا مجال لتجارب فاشلة إذ وقتذاك العواقب ستكون سلبية على الدولة والمواطنين دون استثناء.


وصلنا الى العِقد
وعن تقييمها للواقع الاقتصادي العام، أشارت المصادر الى نسب كبيرة من التراجع والوصول الى أقصى درجات التأزّم وشحّ السيولة، واستدركت قائلة: لكن الصورة ليست مأساوية بل نلمس بوادر تحسّن حيث الإتجاه واضح عند رئيسي الجمهورية والحكومة سعد الحريري لفعل شيء ما والقيام بعمل إنقاذي، أضف الى ذلك أن الصفقات والهدر والسرقات باتت أصعب مع وجود مجتمع مدني بدأ يرفع الصوت وأحزاب تناقش وتقارع وإنترنت وشبكات تواصل اجتماعي تفضح المستور، وبالتالي كارتيل السرقة لم يعد قابلاً للحياة. وقالت: علاوة عن ذلك كله لم يعد هناك شيء في الدولة يمكن سرقته.
وأضافت: البوادر بدأت تظهر في عدة ملفات منها المطار وبواخر الكهرباء...
وختمت: البداية لا تأتي فقط من الرغبة الايجابية بل لقد وصلنا فعلاً الى القعر.
------=====------

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها