إطبع هذا المقال

المجلس انتهى من السلسلة وموقف عون يتم التعامل معه دستورياً

2017-08-12

بري يدعو لجلسة عامة الأربعاء المقبل لإستكمال جدول الأعمال السابق

المجلس انتهى من السلسلة وموقف عون يتم التعامل معه دستورياً

(هنادي السمرا -"اللواء")

 

دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري امس الى جلسة تشريعية – صباحا ومساءً – لاستكمال ما تبقى من جدول اعمال الجلسة التشريعية السابقة التي عقدت تحت عنوان «سلسلة الرتب والرواتب ومصادر التمويل»، وما رافقها من جدل وخلافات تظهرت الى العلن بعد خروجها من الهيئة العامة، رغم ان معظم الكتل النيابية شاركت في اقرارها وتعديلها.
ومع استمرار مفاعيل مرسوم الدورة الإستثنائية التي وقعها رئيس الجمهورية بالتفاهم مع رئيس الحكومة، والتي تتصل مع الدورة العادية الثانية في اول ثلاثاء تلي الخامس عشر من تشرين الأول، فإن الدعوة تأتي في مكانها الطبيعي، لا سيما وان الرئيس بري سبق ووعد بعقد جلسة لاستكمال جدول الأعمال الذي ضم 30 بندا، وكانت السلسلة في مقدمها بمشروعيها «رفع الحد الأدنى للرواتب والأجور وإعطاء زيادة غلاء معيشة للموظفين والمتعاقدين والأجراء في الإدارات العامة وفي الجامعة اللبنانية والبلديات والمؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل وتحويل رواتب الملاك الإداري العام وافراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي والأسلاك العسكرية، والثاني مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 10415: تعديل واستحداث بعض المواد القانونية الضريبية لغايات تمويل رفع الحد الادنى للرواتب والاجور واعطاء زيادة غلاء معيشة للموظفين والمتعاقدين والاجراء في الادارات العامة وفي الجامعة اللبنانية والبلديات والمؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل وتحويل رواتب الملاك الاداري العام وافراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي والاسلاك العسكرية.
وفي الوقت الذي كانت فيه الهيئة العامة، وضعت في صلب المشروعين بندا ينص على «اعتبار السلسلة نافذة حكما بعد شهر من نشرها في الجريدة الرسمية – اكانت اقرت موازنة العامة 2017 او لم تقر – حمل موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حتى الساعة بعدم التوقيع على القانون او رده، اكثر من احتمال واكثر من سؤال، (مع الإشارة إلى انه تسلم القانونين في 24 تموز الماضي)، خصوصا بعد ان دعا لجلسة حوار الإثنين في حضور الرئيس سعد الحريري والوزراء المعنين وحاكم مصرف لبنان وهيئات اقتصادية محورها موضوع السلسلة، وفي حين وضعها البعض في خانة محاولة رئيس الجمهورية لمسك العصا من منتصفها، اي وضع الملاحظات التي تلبي حاجات المواطنين وما ترتبه من إنفاق يستوجب استحداث إيرادات لتمويله من جهة، والانتظام المالي العام والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والمالي في البلاد من جهة أخرى، وعدم رد القانون من جهة ثانية، ترى مصادر اخرى ان كل الإحتمالات لا تزال واردة حتى انتهاء موعد الشهر المعطى دستوريا لرئيس الجمهورية لإتخاذ الموقف المناسب، طبقا للمادة 57 (لرئيس الجمهورية بعد إطلاع مجلس الوزراء حق طلب إعادة النظر في القانون مرة واحدة ضمن المهلة المحددة لإصداره ولا يجوز أن يرفض طلبه. وعندما يستعمل الرئيس حقه هذا يصبح في حل من إصدار القانون إلى أن يوافق عليه المجلس بعد مناقشة أخرى في شأنه، وإقراره بالغالبية المطلقة من مجموع الأعضاء الذين يؤلفون المجلس قانوناً).
وفي حال انقضاء المهلة من دون إصدار القانون أو إعادته يعتبر القانون نافذ حكماً ووجب نشره.
اذاً، فإن المجلس اليوم لم يعد معنياً بالموضوع – من هنا لن يشارك رئيس المجلس بالحوار (دون ان يعني ذلك عدم انعكاسه على المناقشات النيابية سلبا او ايجابا)، الا في حال رد رئيس الجمهورية القانون معللا بالأسباب الموجبة: فإما ان يأخذ مجلس النواب بأسباب الرد او يصر على القانون كما سبق واقرته الهيئة العامة.
وإن كان هذا الأمر هو دستوري بحت الا انه يحمل في طياته تحديا لرغبة رئيس الجمهورية، وان كان المجلس سيد نفسه، وسيكون له انعكاسات على العلاقة بين الرئاستين الأولى والثانية، وهو ما حاول الرئيس بري تفاديه من خلال تكراره اكثر من مرة مقولة «التشكيك برد القانون».
ولا تنسى المصادر ان تذكر بموقف الرئيس بري، الذي وان اكد على صلاحية رئيس الجمهورية، شكك في المقابل باتجاهه لرد القانون، انطلاقا من امرين: الحرص حقوق المستفيدين وهي حق مزمن، والثاني ان «تكتل التغيير والإصلاح» كان في صلب المعدين للسلسلة – وان بعض التحفظات لبعض القوى المشاركة على بعض البنود وبالتالي رفض البعض اللجوء الى التصويت بالمناداة حفاظا على ماء الوجه، لا يعني عدم قبول الجميع بالنتائج – باستثناء كتلة الكتائب واللقاء الديموقراطي وبعض المستقلين، لا بل ان رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان كان عرابّها، كما تقول «انه يجب الحفاظ على ما انجز تشريعيا مع تقريب وجهات النظر سياسيا».
وفي حال لجأ رئيس الجمهورية الى رد القانون يوم الإثنين، سيكون المجلس ملزماً بعرضه على الهيئة العامة، واتخاذ الموقف المناسب، وإلا فإن السلسلة بعد مضي موعد الرد وانقضاء مهلة الشهر نافذة، ولا شئ يمنع من تقديم اقتراحات معجلة مكررة خلال الجلسة لتصحيح بعض الثغرات، كما سبق لوزير العدل واعلن من عين التينة لجهة «العطلة القضائية وصندوق التعاضد» وإخراج ما يتعلق بالسلطة القضائية من السلسلة، وقد تدرج ضمن الموازنة.
وعلى خط مقابل، تبقى الموازنة في عهدة لجنة المال وان بجلساتها الأخيرة، لإقرار ما تبقى من مواد معلقة في اعتمادات الوزارات والإدارات، على ان تقدم تقريرها الى رئاسة المجلس فورا، ووعد الرئيس بري بتحديد جلسات مكثفة وفورية لإقرارها، وإن بقي موضوع «قطع الحساب» عالقا ويخضع لجدل قديم جديد، استنادا الى نص (المادة 87)، مع التذكير بموقف رئيس اللجنة النائب كنعان «ان قطع الحساب مسؤولية حكومية وعدم ارساله يعيق دستوريا انجاز الموازنة» – في حين كان وزير المال علي حسن خليل وعد باعداد تحضير في هذا المجال.
وفي العودة الى جدول اعمال الجلسة كان تبقى 28 مشروعا واقتراحا ابرزها: طلب المواقفة على ابرام اتفاقية بين الجمهورية اللبنانية والاتحاد الروسي حول نقل الاشخاص المحكومين، إنشاء محافظة جديدة في جبل لبنان في قضاءي كسروان وجبيل، اقتراح القانون الغاء المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني، اقتراح افادة المتعاقدين في الإدارات العامة سنداً للمرسوم رقم 5240/2001 وسائر المتعاقدين في هذه الإدارات وفقاً للأصول وبدوام لا يقل عن الدوام الرسمي من نظام التقاعد وتقديمات تعاونية موظفي الدولة، اقتراح ترقية رتباء في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي الى رتبة ملازم، اقتراح ترقية مفتشين في المديرية العامة للأمن العام من رتبة مفتش ممتاز وما فوق الى رتبة ملازم، اقتراح تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، اقتراح تعديل المادة الخامسة من القانون 269 تاريخ 22/4/2014 (قانون الضمان الإجتماعي والإعفاء من زيادات التأخير والمخالفات واجازة تقسيط الديون المتوجبة لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، اقتراح تسوية وضع عقداء متقاعدين في الأمن العام، اقتراح معجل لتعديل المادة 86 من قانون الرسوم القضائية بحيث يصار الى اضافة فقرة ثانية إليها، اقتراح معجل لتعديل المادة /12/ من المرسوم رقم 47/83 تاريخ 29/6/1983 (نظام التقاعد والصرف من الخدمة).

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها