إطبع هذا المقال

وزير البيئة افتتح المنتدى الإقليمي الأول للتنوع الحيوي

2017-08-12

وزير البيئة افتتح المنتدى الإقليمي الأول للتنوع الحيوي

الخطيب: يواجه هذا التنوع في لبنان تهديدات عديدة ما

توجب اعداد "الاستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي وخطة العمل"

حددت هذه الاستراتيجية رؤية للبنان لعام 2030 من أجل

وصول المواطنين الى سلع النظم الإيكولوجية وخدماتها

المنتدى فرصة للاستماع الى تجارب لبنان ومصر والاردن

 

أشار وزير البيئة طارق الخطيب الى أن "التنوع الحيوي يقدم خدمات أساسية للرفاه البشري والازدهار الاقتصادي، وهي تتضمن: التنظيم المناخي، الأمن الغذائي، المنتجات الطبية، الخدمات الثقافية، والخدمات البيئية كدورات الأغذية وتلقيح المحاصيل وغيرها".

وقال:"يواجه التنوع الحيوي في لبنان تهديدات عديدة، ما توجب وضع خطة وطنية شاملة للحد منها ومكافحتها لتأمين حماية واستدامة التنوع الحيوي في بلادنا. من هذا المنطلق، وتلبية لالتزامات لبنان بموجب المادة 6-أ من اتفاقية التنوع الحيوي التي صادقت عليها الحكومة اللبنانية، اعد لبنان عام 2016 "الاستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي وخطة العمل" للاعوام 2016-2030 وهي تحديث للاستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي وخطة العمل الأولى للبلاد الصادرة عام 1998. تتماشى الاستراتيجية الوطنية المحدثة مع الأهداف الاستراتيجية الجديدة لاتفاقية التنوع الحيوي، وقد تم دمج فيها اهداف ايشي العالمية للتنوع الحيوي للعام 2020، مع مراعاة الحاجات والتطلعات العالمية والمحلية، وإظهار النطاق اللبناني المحدد والقدرات المهنية المتوفرة حاليا ومستويات الوعي".

وأضاف:"حددت هذه الاستراتيجية رؤية للبنان للعام 2030 من أجل الحفاظ والاستخدام المستدام للتنوع الحيوي والوصول العادل للمواطنين الى سلع النظم الإيكولوجية وخدماتها. ونحن على يقين ان جميع الدول العربية انهت اعداد استراتيجياتها الوطنية للتنوع الحيوي واحرزت تقدما ملموسا في تنفيذ نشاطات ومشاريع تهدف للمحافظة على التنوع الحيوي في بلادها، وهذا سيساهم بتفعيل تنفيذ متطلبات اتفاقية الامم المتحدة للتنوع الحيوي من قبل البلاد العربية وبمشاركة فعالة للمنطقة العربية في الاجتماع الرابع عشر لمؤتمر الاطراف في الاتفاقية الذي سيعقد في مصر في تشرين الثاني 2018. ومن هنا نثني على جهود الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة، وبشكل خاص المركز الاقليمي لغرب آسيا للدعم الذي يقدمه لدول المنطقة من اجل تنفيذ نشاطات ودراسات وابحاث عن التنوع الحيوي والمحميات الطبيعية وفي مجال تنفيذ أنشطة للتوعية البيئية بهذا الخصوص".

 

كلام الخطيب جاء خلال افتتاحه المنتدى الإقليمي الأول للتنوع الحيوي الذي ينظمه المكتب الاقليمي لغرب آسيا للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة واللجنة الوطنية اللبنانية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة بالتعاون مع وزارة البيئة اللبنانية، في بنك عوده بلازا في بيروت، في حضور مؤسسة الحديقة النباتية الملكية - الاردن الأميرة بسمة بنت علي، ممثل وزارة البيئة المصرية الامين التنفيذي السابق لاتفاقية الامم المتحدة للتنوع الحيوي الدكتور حمدالله زيدان، المدير الاقليمي للمكتب فادي الشريدة، الممثل الإقليمي لمنطقة غرب آسيا للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة الدكتور سعيد دمهورية وممثلي الوزارات والمؤسسات الاكاديمية والمؤسسات غير الحكومية في الاردن ومصر والامارات وممثلي المنظمات الدولية ورئيس واعضاء اللجنة الوطنية اللبنانية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.

 

وتابع الخطيب:"يوجد في لبنان حالياً 13 جمعية بيئية غير حكومية أعضاء في الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، وهذه الجمعيات الاعضاء تشكل اللجنة الوطنية للاتحاد في لبنان. وقد باشرت وزارة البيئة اللبنانية أخيرا بالإجراءات اللازمة لإعادة انضمامها الى الاتحاد كعضو حكومي وذلك لتفعيل شراكتها مع الاتحاد من اجل الاستفادة بشكل اكبر من خبراته العلمية الإقليمية والدولية لتنفيذ دراسات ونشاطات تقع ضمن اولويات لبنان البيئية وحاجاته. ان شراكة وزارة البيئة اللبنانية مع الاتحاد تعود لزمن بعيد، منذ بدايات انشاء وزارة في التسعينات، نذكر منها على سبيل المثال تنفيذ اول مشروع لإدارة عدد من المحميات الطبيعية في لبنان، إذ قدم الاتحاد الدعم التقني المطلوب، تلاها مشروع لتطوير شبكة وطنية من المحميات البحرية في لبنان نتج عنه وضع "الاستراتيجية اللبنانية الخاصة بالمحميات البحرية التي اقترحت 18 موقعا بحريا في لبنان لإعلانها محميات بحرية، فضلا عن إعداد دراسات عن البيئة والبحرية، وقد باشرت وزارة البيئة بالإجراءات اللازمة لاعلان بعض المواقع المقترحة محميات بحرية".

وقال:"يمنح هذا المنتدى الاقليمي اليوم الفرصة للاستماع الى تجارب كل من لبنان ومصر والاردن في مجال التنوع الحيوي وفي مجال اعداد استراتيجياتها الوطنية عن هذا الموضوع من أجل الايفاء بالتزاماتها تجاه اتفاقية التنوع الحيوي، كما سيفتح المجال لعرض دراسات حالة حول تقدم العمل في كل من لبنان والاردن لتطوير لائحة حمراء وطنية للانواع المهددة بالانقراض في كل بلد، وسيخولنا هذا المنتدى ايضا الاستماع الى مداخلة مصر حول التحضيرات الجارية لتنظيم مؤتمر الاطراف لاتفاقية التنوع الحيوي عام 2018، اضافة الى ان الزيارات الميدانية المزمع تنظيمها غدا ستعرف المشاركين على نشاطات اللجنة الوطنية اللبنانية للاتحاد العالمي لحماية الطبيعة".

وأضاف:"يأتي هذا المنتدى تماشيا مع استضافة مصر للاجتماع الرابع عشر لمؤتمر الاطراف لاتفاقية الامم المتحدة للتنوع الحيوي، المزمع عقده من 10 الى 22 تشرين الثاني 2018، وهي المرة الاولى التي يعقد فيها مؤتمر الاطراف للاتفاقية في بلد عربي، وهذا مدعاة للفخر والاعتزاز لمنطقتنا".
وقال:"منطقتنا العربية تتمتع بتنوع حيوي فريد من حيث الأنواع والأنظمة البيئية في مواطن قاحلة وشبه قاحلة ومتوسطية. أما بالنسبة للبنان، فهو يحتوي على 9116 نوعا معروفا من الأنواع الحيوانية والنباتية، ومن الخصائص التي يتسم بها هي الغنى في التنوع الحيوي في بقعة أرضية ذات مساحة محدودة جدا، اذ ان لبنان يغطي فقط 0.007 في المئة من السطح البري للعالم ويحتوي على حوالى 0،8 في المئة من الأنواع المسجلة والمصنفة في العالم. وبهدف حماية الموائل الطبيعية، والأنواع المتفردة والمهددة بالانقراض، أعلن لبنان خمس عشرة محمية طبيعية تغطي ما يقارب 2،7 في المئة من مساحة البلاد وتضم تنوعا بيولوجيا غنيا. إضافة إلى ذلك، تحظى بعض المواقع بالاعتراف من هيئات واتفاقيات دولية، مثل اتفاقية اليونيسكو لمواقع التراث العالمي واتفاقية رامسار، بروتوكول المناطق التي تتمتع بحماية خاصة والتنوع البيولوجي في المتوسط وغيرها".

 

وختم الخطيب:"نتمنى لكم يوما مثمراً وناجحاً ونأمل أن يساهم هذا المنتدى بتفعيل مشاركة الدول العربية في مؤتمر الاطراف لاتفاقية التنوع الحيوي الذي سيعقد في مصر عام 2018 ونتمنى له كل النجاح".

 

رضوان
وألقى رئيس اللجنة الوطنية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة - لبنان زاهر رضوان كلمة أكد فيها "التزام اللجنة العمل البيئي المسؤول للوصول إلى نتائج مرضية للجميع".

 

الشريدة
وألقى المدير الإقليمي للمكتب كلمة قال فيها: "يسرني أن أرحب بكم في المنتدى الإقليمي الاول للتنوع الحيوي الذي تنظمه وزارة البيئة اللبنانية بالتعاون مع اللجنة الوطنية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة برعاية من بنك عوده، متوجها بداية بامتناني لمعالي الاستاذ طارق الخطيب، وزير البيئة في الجمهورية اللبنانية على تفضله برعاية هذا الملتقى في بيروت، وعلى دعمه لهذا الملتقى وما أبدته وزارة البيئة من أوجه مشرقة للشراكة الحقيقية مع اللجنة الوطنية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في تنظيم الملتقى وجعله فرصة مثالية لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود الإقليمية في مجال حماية الطبيعة. كما أرجو الحضور الكريم أن يسمح لي بالترحيب بسمو الاميرة بسمة بنت علي وتقدير حرصها على المشاركة في هذا الملتقى مما يعكس العناية الكبيرة التي توليها سمو الاميرة لأهمية حماية الطبيعة في الإقليم العربي وسعيها للتواصل المستمر مع كافة الشركاء والمعنيين في هذا الإقليم للوصول إلى حلول فعالة لما يواجه هذا الإقليم من تحديات بيئية".

وأضاف:"ما كان هذا الملتقى إلا لكم وما يحقق غاياته إلا بكم. فمرحبا بمشاركتكم وتوقا لتفاعلكم مع ما سيطرح من قضايا غدت اليوم ملحة أكثر من أي وقت مضى من أجل تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة، ومتوافقة مع احتياجات الانظمة البيئية ومحافظة عليها. ما اجتماعنا هذا إلا إيمان منا بأنه إن كان ثمة عصا سحرية لتحويل التحديات إلى فرص نمو وازدهار فإنما تكون تلك التي تحمل بصمات جميع المعنيين، وما هذه الرعاية الكريمة من معالي الوزير والدعم الكبير من سمو الاميرة بسمة بنت علي وهذا الحضور المتميز من دول المنطقة إلا تعبير فعلي عن إدراك دولنا ما تواجهه الطبيعة في منطقتنا من تحديات ورغبة بجعل "العصا السحرية" شجرة مثمرة وارفة الظلال توفر سبل العيش لنا جميعا وتحفظ كوكبنا وخيراته وتنميها لمن سيأتي بعدنا. فكما تتجاوز مسؤوليتنا نحو الطبيعة الحدود المكانية فإنها أيضا لا تقف عند زمننا الحاضر".

وتابع:"وفر التنوع البيولوجي الاساس للحياة على الارض، اذ تساهم الانواع البرية والجينات داخلها مساهمات كبيرة في تطور الزراعة والطب والصناعة. وتشكل أنواع كثيرة الاساس لرفاهية المجتمع خاصة في المناطق الريفية. في التاريخ الحديث اوضحت الدراسات ان التنوع البيولوجي يتناقص بمعدلات سريعة نتيجة للنشاطات البشرية المختلفة. وبالرغم من انه لا يمكن وضع تقدير دقيق لانواع الحيوانات والنباتات التي انقرضت، الا ان البيانات تشير الى انه منذ عام 1600 انقرض ما يقارب 724 نوعا. وفي الوقت الحالي يوجد 3956 نوعا مهددا بالخطر و3647 نوعا معرضا للخطر و7240 نوعا نادرا . وقد ذكرت بعض التقارير ان 25% من التنوع البيولوجي معرض لخطر الانقراض خلال الـ20-30 سنة المقبلة. ومن هنا كانت أهمية اتفاقية التنوع البيولوجي CBD كمعاهدة متعددة الأطراف للدول تضم ثلاثة أهداف رئيسية حفظ التنوع البيولوجي والاستخدام المستدام لمكوناته والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية. وبعبارة أخرى فأن الهدف الرئيسي هو وضع استراتيجيات وطنية للحفاظ والاستعمال المستدام للتنوع البيولوجي، وغالبا ما ينظر إليها على أنها وثيقة رئيسية بشأن التنمية المستدامة".
وقال:"ان استراتيجيات التنوع البيولوجي وخطط العمل الوطنية (الاستراتيجيات وخطط العمل)، هي الأدوات الرئيسية لتنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني، وتقتضي الاتفاقية على البلدان بإعداد استراتيجية وطنية للتنوع البيولوجي (أو ما يعادلها) والتأكد من أن هذه الاستراتيجية تعمم في التخطيط والتنفيذ لأنشطة جميع القطاعات التي يمكن أن يكون لها تأثير (إيجابي وسلبي) على التنوع البيولوجي للأنشطة. أن استضافة جمهورية مصر العربية لمؤتمر الأطراف الرابع عشر للاتفاقية، والمزمع عقده بمدينة شرم الشيخ، يثبت ثقة العالم بوطننا العربي، ويثبت الثقة في جهود جمهورية مصر العربية المبذولة في حماية وإدارة التنوع البيولوجي ودمجه في القطاعات التنموية المختلفة كالسياحة والزراعة والمصايد وغيرها من القطاعات، ومشاركتها بصورة فعالة في وضع السياسات والاستراتيجيات العالمية المتعلقة بالتنوع البيولوجي. من هنا تأتي أهمية ملتقانا الاول للتنوع الحيوي، لعرض الاستراتيجيات العربية الخاصة بالتنوع الحيوي لتوحيد الجهود العربية خاصة وان مؤتمر الاطراف سيعقد باقليمنا العربي".

وختم:"ختاما أجدد شكري لمعالي الاستاذ طارق الخطيب، وزير البيئة اللبناني على رعايته الكريمة لهذا الملتقى والمساهمة الفعالة لوزارة البيئة في تنظيمه. وأشكر كل من ساهم في ترتيبات عقد الملتقى من وزارة البيئة وبنك عوده وزملائي في اللجنة الوطنية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة وكافة المؤسسات الشريكة على ما بذلوه من جهود. وأتقدم بتقديري لسمو الاميرة بسمة على حرصها على المشاركة في هذا الملتقى. وبالغ التقدير للمشاركين الاكارم على حضوركم ومساهمتكم، وأرجو لكم نقاشات مثمرة".

 

بنت علي
وألقت مؤسسة الحديقة النباتية الملكية - الاردن كلمة قالت فيها: "بداية أود أن أتقدم بالشكر الجزيل لجمهورية لبنان الشقيق حكومة وشعباً ممثلة بوزارة البيئة واللجنة الوطنية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة على حسن الضيافة والإستقبال وعلى مبادرتهم الطيبة باستضافة المنتدى الإقليمي الأول للتنوع الحيوي، ولا يفوتني هنا أن أتقدم بالشكر للسادة الإتحاد الدولي لحماية الطبيعة/ مكتب غرب أسيا لجهودهم التي بذلوها في الإعداد لهذا المنتدى. كما نهنىء أشقاءنا في جمهورية مصر العربية لإستضافتهم مؤتمر الأطراف الثالث عشر لإتفاقية التنوع الحيوي العام المقبل، ونظرا لأهمية هذا اللقاء على المستويين الإقليمي والدولي، إضافة إلى الظروف القاهرة التي تمر بها المنطقة، يحدوني الأمل في أن نولي بيئتنا التي نعيش ونحيا بها الاهتمام الواجب ايلاؤه لها على كافة الصعد الوطنية والإقليمية والدولية".

وأضافت:"حبا الله عز وجل المملكة الأردنية الهاشمية بطبيعة جميلة وتنوع حيوي فريد من شمالها لجنوبها، وقد تنبهت القيادة في بلدي لأهمية وضرورة حماية مكتنزاته الطبيعية والمحافظة عليها، فكانت المحميات الطبيعة وهيئات المجتمع المدني التي تعمل على حماية التنوع الحيوي في ستينيات القرن الماضي. وبعد إعلان ريو عام 1991 في قمة الأرض كان الأردن من أول الدول الموقعة على إتفاقية التنوع الحيوي إيمانا بضرورة المحافظة والحماية لعناصر التنوع الحيوي. ومواصلة للجهود المبذولة جاء قانون حماية البيئة الأول عام 1995 وتم إنشاء المؤسسة العامة لحماية البيئة تبعها في عام 2003 إنشاء وزارة البيئة. وبما أن تحقيق النجاح والتقدم لا يأتي بجهود فردية فكان لا بد من وضع آلية للعمل الجماعي وجمع كافة الجهات الرسمية وهيئات المجتمع المدني والباحثين في مجال التنوع الحيوي للجلوس إلى طاولة واحدة والعمل بروح الفريق الواحد، ومن هنا جاء تأسيس اللجنة الوطنية للتنوع الحيوي عام 2011 لتمثل اللجنة المرجعية الوطنية للمعلومات المتعلقة بالتنوع الحيوي بما في ذلك التقرير عن حالة التنوع الحيوي تجاه الإستحقاقات الوطنية والدولية وخصوصا تلك المتعلقة بإتفاقية التنوع الحيوي".

وتابعت: "إن دور هذه اللجنة كمنصة وطنية أسست لصالح أولويات حماية التنوع الحيوي ضمن منهجية تشاركية بناءة تعمل من خلالها مع جميع أصحاب العلاقة على المستوى الوطني قد أهلها لأن تكون الآلية الوطنية للاستجابة للقضايا الطارئة والملحة ذات الصلة بالتنوع الحيوي بحسب الأولويات التي يقرها أعضاؤها ضمن أدوارهم الوطنية المختلفة: المنفردة منها أو المجتمعة. كما أن تشكيلة اللجنة الفعالة بالاضافة إلى مهامها قد ساهم في تمكين وزارة البيئة الاردنية من انجاز العديد من الأعمال وقد كان لالتزام أعضائها الدور البارز في تحقيق النجاح تلو الأخر، وتمكنت اللجنة من متابعة إعداد التقارير الوطنية الخمس ويتم اعداد التقرير الوطني السادس بتمويل من مرفق البيئة العالمي، تحديث الإستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي (2015-2020) وبما يتماشى مع أهداف أيشي وبالتعاون مع الإتحاد الدولي لحماية الطبيعة، المساهمة في تحديث قانون حماية البيئة وإفراد مواد خاصة بالتنوع الحيوي والسلامة الإحيائية، متابعة تنفيذ المشاريع الوطنية المتعلقة بالتنوع الحيوي، التدريب وتفعيل مقاصة معلومات التنوع الحيوي (CHM)، تحديد المشاكل والتجاوزات في الغابات ولا سيما التحطيب الجائر ووضع حلول لها، مراجعة ومتابعة تقرير اللجنة الفنية المشكلة لدراسات الأنواع التي تغزو البيئات والموائل وتأثيراتها على الأنواع المحلية، إنجاز اللائحة الحمراء الخاصة بالأردن من قبل الحديقة النباتية الملكية والتوقيع على بروتوكول ناجويا".

وقالت: "إن الحياة الطبيعية وموائلها لا تعرف الحدود السياسية للدول، ولكي نستشرف المستقبل معا، فلا بد من أن نجهز أجندة واضحة لصون التنوع الحيوي في منطقتنا ونشهرها في مؤتمر الأطراف الرابع عشر والذي سيعقد في مصر الشقيقة في العام المقبل. ولا يمكننا ان نغفل دور التشبيك الإقليمي بين الأشقاء حيث يعتبر هذا حجر الزاوية للتنسيق والتعاون، وتحضرني هنا الآية الكريمة: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله والمؤمنون".

وختمت: "العمل الناجح يتطلب منا وضع الأهداف المستقبلية بنظرة طموحة والسعي وراء تحقيقها وهذا ما يمكننا إنجازه للأجيال المقبلة سواء على المستوى المحلي أو على المستوى الإقليمي بالتعاون مع الأشقاء والاصدقاء. فالخبرات المحلية متوفرة والطاقات والطموحات عالية إن شاء الله. وفي الختام، أتقدم إليكم بالشكر الجزيل على حسن إستماعكم وضيافتكم مع أمنياتي لكم التوفيق والنجاح في أعمالكم".



====

 

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها