إطبع هذا المقال

طلال المقدسي لـ "أخبار ليوم": الترشح قيد الدرس ونوّه بدور الجيش وحكمة قيادته وتلفزيون لبنان في مهبّ الريح

2017-08-22

أعلن أن ترشحه قيد الدرس ونوّه بـــــدور الجيش وحكمـــــة قيادتــــه

طلال المقدسي لـ "أخبار ليوم": للأسف تلفزيون لبنان في مهبّ الريح

الأزمة نتجت عـــــن عـــــــدم دراية وزيـــــر الإعلام بالشؤون الإدارية

الجميع يتصارع على TL كونه الوحيد الذي يمكن أن يستمر في لبنان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

         22/8/2017 – (أ.ي) – أعلن رئيس جمعية طلال المقدسي الإنمائية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة تلفزيون لبنان السابق طلال المقدسي أن موضوع ترشّحه الى الإنتخابات النيابية في دائرة بعلبك – الهرمل ما زال قيد الدرس، قائلاً: على أي حال الإنتخابات قد تحصل في موعدها أو ربما تؤجّل. وأضاف: القاعدة موجودة، وكل شيء مطروح على الطاولة، فإما أترشّح أو أؤيَّد أو أُدعم. واعتبر أن موضوع الإنتخابات قد يكون ثانوياً مقارنة مع ما يجري في تلك المنطقة من حرب وإعادة سيطرة الدولة على جميع المرافق والجرود وبالتالي استتباب الأمن الذي يشكّل ضرورة قصوى لبعلبك – الهرمل، مشدداً على أهمية ان تعود الدولة الى هذه المنطقة، وبالتالي تعود المنطقة الى الدولة.

         وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، قال المقدسي: السياسة في العالم هي فنّ التحايل، أما في لبنان فإن السياسيين هم أمراء في قلب المواقف، داعياً الجميع الى الوقوف أمام الجيش ووراءه، ويجب دعمه بالفعل كما تفعل مؤسستنا الانمائية وليس بالبيانات فقط، كونه يمثّل الوطن، ويقوم بدور شجاع ومقدام. علماً أن معركة جرود القاع ورأس بعلبك هي المعركة الثانية التي يخوضها الجيش بعد المعركة الاولى في نهر البارد التي خاضها في العام 2007 باللحم الحيّ، حيث لم تكن متوفّرة لديه الأسلحة اللازمة، ودفع ثمناً غالياً.

       وفي هذا الإطار، نوّه المقدسي بالقيادة الحكيمة للجيش، قائلاً: اللبنانيون بقلب واحد يقفون وراء المؤسسة العسكرية وبالتالي لا بدّ من وضع كل الملفات الأخرى جانبا، بانتظار الإنتهاء من هذه المعركة الأساسية، وبعدها لكل حادث حديث.

صلاحية وزير الإعلام

         على صعيد آخر، تطرّق المقدسي الى الوضع في "تلفزيون لبنان"، آسفاً الى أن تلك المحطة باتت "في مهبّ الريح".

         وسئل: مَن يديره الآن، فأجاب: "يا سائرة بقدرة مولاك سيري فعين الله ترعاكِ". وأوضح أن هذه الأزمة التي يعاني منها "تلفزيون لبنان" نتجت عن عدم دراية وزير الإعلام (ملحم الرياشي) بالشؤون الإدارية.

         وأضاف: لا ألوم الوزير لأنه لم يعمل سابقاً في الإدارة ولا يفقه فيها شيئاً. وتابع: لست متحمّساً لإعادة فتح الملفات لأنها لا تهمّني، بل جلّ ما يعنيني هو إنقاذ هذه المؤسسة التي خلال ثلاث سنوات ونصف السنة، أعدنا إليها الحياة.

         وأضاف: في السابق لم يسأل عنها أحد، ولم يكن أحد يسأل عنها، أما اليوم فأصبح الجميع يتصارع ويتقاتل لوضع يده عليها، لعدة أسباب أبرزها: أن الـ TL هو التلفزيون الوحيد الذي يمكن أن يستمر في لبنان في ظل الأزمة المادية التي يعاني منها القطاع الإعلامي، ومالياً نتيجة شحّ المال السياسي.

         وهنا، اعتبر المقدسي أنه لم يكن يحقّ لوزير الإعلام اتخاذ القرارات فيما يتعلق بـ "تلفزيون لبنان" كونه وزير وصاية، وهو لم يستطع أن يميّز بين دور الوزير ودور الوزير بالوصاية.

         وقيل له: لكنه اتخذ قراراً، فأجاب: اتخذ القرار من دون العودة الى المرجع الصالح، حيث كان يفترض به أن يأخذ موافقة مجلس الوزراء، فالقرار ليس لوزير الإعلام بمفرده.

         وأضاف المقدسي: لكنني لم أعترض ولا أعترض ولن أعترض اليوم، لأن هذا القرار كان حجّ خلاص بالنسبة إليّ بعدما كنت قد قدّمتُ استقالتي منذ أكثر من سنة لرئيس الحكومة السابق تمام سلام كما أرسلتُ نسخة عنها الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، مذكّراً أن الرجلين رفضا الإستقالة في حينه.

         وكرّر المقدسي أن لا صلاحية لوزير الإعلام في التعيين، مذكّراً ان تعيين جوزف سماحة كمدير موقت تمّ شفهياً من خلال إجراء غير قانوني، قائلاً: مَن عيّنه الوزير اصطدم بنفس الاشخاص الذين اصطدمت بهم، "فطيّره". ثم عاد الوزير الى تعيين أنطوان عيد ايضاً شفهياً، والذي بدوره اصطدم بهؤلاء ذاتهم. آسفاً الى أننا في لبنان اعتدنا على أن الفساد يحمي الفساد، والفاجر أكل مال التاجر، مشيراً الى أن وزير الإعلام حمى كل مَن لا يقوم بعمله ويخالف القانون والنظام ويتغيّب.

         وتساءل المقدسي: لماذا يقف الوزير الى جانب هذه الفئة الضئيلة في "تلفزيون لبنان"؟ هل هناك نيّة أو سبب مبيت؟!.

الرواتب والأموال

         واستطراداً سئل: هل تنظرون بتفاؤل الى مستقبل هذه المؤسسة؟ أجاب: لا أتحدث عن تفاؤل أو تشاؤم... فتلفزيون لبنان بات حاجة للوطن اللبناني، إذ لا يوجد إعلام لبناني صحيح إلا هذا "التلفزيون".

         وشدّد على أن مَن يديره يجب أن يكون على تواصل وتنسيق وتفاهم واحترام مع جميع الأطراف السياسية، إذ لا يجوز أن يكون ولاؤه لشخص واحد، كما يفترض به أن يكون محصّناً مادياً "لأن المادة مرض خبيث في لبنان، قد يفوق في خطورته مرض السرطان".

وقال: الكلمة الفصل يجب ان تكون لرئيس الجمهورية والولاء ايضا.

         وفي هذا السياق، تساءل المقدسي عن الأسباب التي دفعت بالبعض الى التسريب لوسائل إعلام ومواقع إلكترونية أن لا أموال في "تلفزيون لبنان"، على الرغم من وجود أكثر من 4 مليون دولار في حساباته (حين تركته).

         وأوضح المقدسي أنه في غياب المدير العام لا يوجد مَن يوقّع المعاملات، وبالتالي تدفع رواتب الموظفين منذ نحو ثلاثة أشهر من فرنسبنك – الذي كنت قد فتحته فيه حساباً لـ "تلفزيون لبنان" – وقد قبل التعهّد الشفهي من وزير الإعلام، الذي لا صلاحية له للتوقيع على صرف الرواتب ايضاً. علماً أن مصرفي "BBAC وIBL" قد رفضا هذا الإجراء الشفهي كونه مخالف للقانون.

         وأضاف: هذا ما يزيد من الإستغراب والتساؤلات حول التسريبات بأن لا أموال في حسابات "تلفزيون لبنان".

         والى أي مدى يستطيع "فرنسبنك" تأمين رواتب الموظفين، أجاب المقدسي: في حال لم يحصل تعيين مجلس الإدارة، فإن الأموال قد تكفي لشهر واحد فقط كحدّ أقصى، مشيراً الى أن دفع الرواتب يتم بطريقة مخالفة للقانون حيث يحصل كل موظف على راتبه Cash في مغلّف.

         وكشف المقدسي عن أنه أوصل رسالة واضحة للمعنيين مفادها أنه في حال الضرورة يستطيع أن يوقّع على الرواتب لكون توقيعه الوحيد الذي ما زال سارياً في جميع المصارف التي يتعامل معها "تلفزيون لبنان"، إذ لا يقوم مقام المدير العام إلا المدير العام.

         وأعلن أن وزير الإعلام وعلى الرغم من الأزمة في "تلفزيون لبنان" عمد على إعادة إثنين من المتعاقدين الذين استغنيَ عن خدماتهم منذ خمسة أشهر وذلك لإرضاء أحدهم في "التلفزيون".

         وقال: ما يجري غير منطقي وغير سليم ولا يجوز أن يستمر.

التجاوزات

         وفي هذا الإطار، توقف المقدسي عند البرنامج السياسي الذي كان سبب المشكلة والتساؤلات حول صدقية وشفافية المحطة وكرامتها، مشيراً أنه وفق القانون والنظام فأي ضيف يفترض أن يعرض اسمه على المدير العام كي يوافق على استضافته. وتابع المقدسي: بعدما توقف البرنامج أعاده الوزير مجدداً وبات هو من يطّلع على أسماء الضيوف، وبالتالي هذا ما يدلّ على أن التجاوزات ليست فقط مالية، بل ايضاً إدارية.

         وأشار المقدسي الى أنه في الوقت ذاته المديرية التي كانت ايضاً من أسباب المشكلة ما زالت تعاني من نفس الأزمة، لأن معظم الموظفين لا يأتون الى عملهم، كما أن المصوّرين "يلعبون الورق" لأن لا عمل يقومون به.

الأرشيف

         ورداً على سؤال حول الأرشيف، أكد المقدسي أن أرشيف "تلفزيون لبنان" ثروة للبلد، فهو ذاكرة وتاريخ الوطن. وقال: بعدما كان مرمياً في أماكن غير صالحة، عملنا على وضعه في مكاتب مكيّفة في سن الفيل، وكما أهّلنا مديرية خاصة للأرشيف فيها جميع المعدّات اللازمة للصيانة. وقد وصلنا الى تسعة آلاف ساعة أرشيفية مسجّلة على LD04 وLD06. وكلما أُنجزت 3 آلاف ساعة ترسل الى مصرف لبنان للحفظ.

         كما تحدّث المقدسي عن أرشيف على أشرطة الـ 16 ملم والذي يقدّر بـ 3 آلاف ساعة سجّلت ما بين 1959 و1970 أي حين لم يكن في لبنان إلا "تلفزيون لبنان". وذكر أنه قبل تولّيه مسؤولياته في المحطة تمّ تأهيل 90 ساعة بتكلفة 1854 دولار أميركي للساعة الواحدة. أما حين تولّيت المسؤولية فتمكّنا من تأهيل الساعة بقيمة 350 دولار. وللمفارقة أنها مع نفس الشركة، وقد تمكّنا من إنجاز نحو 600 ساعة التي تشكل الأساس.

         وكشف المقدسي عن عروض عدّة تلقاها لتأهيل الأرشيف، كون الجميع "يطمع" فيه من جامعات ودول، لكن بالنسبة إلينا بقيَ تأهيل أرشيف "تلفزيون لبنان" على عاتق موظفيه حصراً وبتقنياته، لأنه ممنوع أن يخرج هذا الأرشيف الى أي مكان آخر، كونه ثروة للوطن وليس لشخص ولا لدولة أخرى أو لجامعة أو مدرسة أو جمعية.

         وختم مكرراً: "تلفزيون لبنان" تلفزيون الوطن.

------=====------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها